ما اسم شيطان الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٨ ، ١٣ مايو ٢٠١٩

الصلاة

الصّلاة هي واحدة من أهم أركان الإسلام، وهي عمود الدّين والأساس الذي تقوم عليه باقي العبادات والطّاعات، والأهم من أداء هذا الرّكن العظيم هو الخشوع والتّركيز أثناء أدائه، حتى يحصل المسلم على أجر العبادة وتكون صلاته حجّة له لا عليه يوم القيامة، وقد توعّد الله سبحانه وتعالى عباده الذين يسهون أثناء أداء الصّلاة بالعذاب الشّديد والعقاب، قال تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ۝ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 1-2]، والسّهو في الصّلاة هو الغفلة أثناء أدائها والتّساهل بأمرها، وأدائها بسرعة دون تركيز ولا فهم لآياتها وأركانها. [١]


اسم شيطان الصّلاة

إن سبب عدم التّركيز في الصّلاة ونسيان بعض أركانها شيطان الصّلاة، الذي يبدأ بالوسوسة للإنسان وهو يُصلي، لكي يُلهيه عن أداء الصّلاة بالشّكل الصّحيح، فقد توعد الشّيطان الإنسان بأن يدخل في كل عباداته وأعماله التي يقوم بها، ويُحاول أن يُفسدها ما استطاع لذلك سبيلًا، قال تعالى على لسان الشّيطان: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف: 16_17]، وشيطان الصّلاة الذي يُفسد على المسلم صلاته يُدعى خَنْزَب، وهو الشيطان الموكل بإفساد صلاة المسلم، ويبدأ عمله عند بدء المسلم التّكبير للصّلاة فيحاول بكافة السّبل والطّرق إشغال المسلم عن الصّلاة وتذكر أمور دنيويّة بعيدة، غائبة عن الذّهن، فيبدأ المسلم بتذكّر الأمور والتّخطيط والتّفكير بعيدًا عن الصّلاة، ولا يشعر بنفسه إلا وقد أنهى الصّلاة، وبذلك ينتهي عمل الشيطان عند الانتهاء من التسليم، ويعاود الكرّة عند أداء المسلم لكل صلاة. [٢]


الأمور المُعينة على الخشوع في الصّلاة

الخشوع في الصّلاة، هو حضور القلب والجوارح والعقل، واستذكار عظمة الله وقدرته وأنّك بين يدي ربٍ رحيم، مما يُساعد على الخشوع والانكسار بين يدي الله، وتوجد بعض الأمور المُعينة على الخشوع، ومنها:[٣][٤]

  • أن يتفل المسلم عن يساره ثلاث مرات، ثم يستعيذ بالله من الشيطان الرّجيم، ففي الحديث الشّريف: (أنَّ عُثْمَانَ بنَ أَبِي العَاصِ، أَتَى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ الشَّيْطَانَ قدْ حَالَ بَيْنِي وبيْنَ صَلَاتي وَقِرَاءَتي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: (ذَاكَ شيطَانٌ يُقَالُ له خَنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ باللَّهِ منه، وَاتْفِلْ علَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا قالَ: فَفَعَلْتُ ذلكَ فأذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي) [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • الدّعاء، وهو تَضرّع المسلم لله والدّعاء له بأن يُوفقه في الصّلاة ويُعينه على حُسن أداء أركانها وشروطها، فالدّعاء إذا خرج من قلبٍ صادقٍ سليم وجد الإجابة من ربٍ كريم.
  • معرفة العبد لأهميّة الصّلاة والأجر العظيم الذي يحصل عليه من أدائها، وأنّها أول ما يُحاسب عليه يوم القيامة، فإذا صلحت صَلح عمله كله.
  • إحسان الوضوء، فالوضوء من شروط الصّلاة فإذا أحسن المسلم الوضوء فإن ذلك معينٌ له على أداء الصّلاة والخشوع فيها.
  • الاستعداد للصّلاة والتّهيؤ لها، وذلك بترك كل ما يُشغل عن أدائها من أمور دنيويّة والتّفرّغ لأدائها، وعدم تأخيرها عن وقتها المحدد.
  • تذكر الموت، وأنّه سيأتي فجأة من دون سابق إنذار، فمتى استحضر المسلم الموت زاد خشوعه ونسي كل ما يُشغله، وابتعد عن أداء الصّلاة.


المراجع

  1. " تفسير قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ...﴾"، binbaz، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2019.
  2. "خنزب اسم الشيطان الذي يحاول افساد صلاتك"، arbposts.blogspot، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2019.
  3. "كيفية الخشوع في الصلاة والأسباب المعينة على ذلك"، binbaz، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2019.
  4. الشيخ محمد صالح العثيمين ، "ما هي الأسباب التي تعين على الخشوع في الصلاة؟"، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2019.