طرق الوضوء الصحيحة

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:١٧ ، ١٥ نوفمبر ٢٠١٩
طرق الوضوء الصحيحة

الوضوء

الصلاة ركن من أركان الإسلام الخمسة، فهي عمود الدين وذروة سنامه، بصلاحها يصلح عمل المسلم وطاعاته إذ تنهاه عن الفحشاء والمنكر وتدله على طريق الأعمال الصالحة، وللصلاة أركان وشروط معينة ولا تكون صحيحة إن لم تكن مسبوقة بالوضوء الصحيح، والوضوء في اللغة كلمة مشتقة من الضياء وتعني البهاء، أما في الاصطلاح فهي طهارة مخصوصة بأعضاء معينة من جسم الإنسان وهي الرأس والوجه واليدان والقدمان لغاية الصلاة وتكون أساسًا بالماء، وقد تطرق علماء الفقه إلى الوضوء فدرسوا أحكامه ودلالاته في السنة النبوية الشريفة وقصص التابعين والسلف الصالح، وتوصلوا إلى أنه أهم مقاصده الطهارة وفي هذا المقال سنتحدث عن كيفية الوضوء وسننه ومبطلاته.[١]


طرق الوضوء الصحيحة

جاءت الآية السادسة في سورة المائدة لتبين للمسلمين كيفية الوضوء دفعًا للّغط ومنعًا للمناكفات بين الأئمة والمسلمين، وطريقة الوضوء الصحيحة كما يلي مع مراعاة الترتيب في الخطوات:[٢]

  • نية الوضوء ومحلها القلب.
  • غسل اليدين إلى الرسغ ثلاث مرات مع تخليل الأصابع.
  • المضمضة ثلاث مرات وتعني وضع الماء بالفم وتحريكه يمنة ويسرة ثم إخراجه.
  • الاستنشاق بالأنف ثلاث مرات ويعني إدخال الماء إلى الأنف بسحبه ثم إخراجه.
  • غسل الوجه ثلاث مرات؛ إذ يجب يصل الماء من الأذن اليمنى إلى الأذن اليسرى، ومن منبت الشعر في الأعلى إلى أسفل الذقن.
  • غسل اليدين ثلاث مرات حتى المرفقين بدءًا من اليد اليمنى ثم انتقالًا إلى اليد اليسرى.
  • مسح الرأس مرة واحدة من مقدمة الشعر حتى أسفل الرأس.
  • مسح الأذنين مرة واحدة بدءًا باليمنى وانتقالًا إلى اليسرى.
  • غسل القدمين ثلاث مرات بدءًا باليمنى وانتقالًا إلى اليسرى مع الحرص على وصول الماء إلى الكعبين.


فرائض الوضوء

توجد عدة فرائض للوضوء ودونها أو بنقصان أحدها لا يكون الوضوء صحيحًا ولهذا سُميت بالفرائض، وهي:[٣]

  • النية: وتكون في بداية الوضوء لا بعد الانتهاء منه، وموضعها القلب فيكفي أن يكون المسلم عازمًا على الشروع بالوضوء سعيًا لأداء الصلاة طلبًا لمرضاة الله، وهي بين العبد وربه.
  • غسل الوجه: على الرغم من وضوح أركان الوضوء إلا أن العلماء اختلفوا في بعض الحيثيات، فالقرآن ذكر غسل الوجه إلا أنه لم يأتِ على تفصيل هذا الغسل وإنما اجتهد العلماء في تحديده.
  • غسل اليدين: في بداية الصلاة يغسل المسلم يديه حتى الرسغين، ثم في خطوة لاحقة يغسلها حتى المرفقين.
  • مسح الرأس: يوجد اختلاف كبير بين الأئمة على طريقة الغسل حول إذا كان يجب على المسلم الاكتفاء بالمسح أو غسل كل الشعر أو بعضه، والكثير منهم أفتى بصحة المسح تخفيفًا وترغيبًا للمسلمين.
  • غسل الرجلين: من المقدمة حتى الكعبين.
  • الترتيب والموالاة: وهو شرط هام في تسلسل الخطوات، فلا يجوز أن يغسل المسلم قدميه ثم وجهه مثلًا.


سنن الوضوء

إن سنن الوضوء من الأمور المستحبة واتفق العلماء على كونها سنة مؤكدة صدرت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولها تفاصيل واسعة في كتب الفقه، إلا أننا سنكتفي بذكرها هنا:[٤]

  • التسمية: وتعني أن يبدأ المسلم وضوءه بالقول: "بسم الله الرحمن الرحيم".
  • غسل الكفين: قبل المباشرة بالوضوء.
  • المضمضة: وهي واجبة عند كل المذاهب سوى الحنبلي.
  • الاستياك: ويعني استخدام السواك في تنظيف الفم.
  • الاستنثار: وهو إخراج الماء من الأنف بعد إدخاله عند الاستنشاق.
  • مسح الأذنين: إذ لا يكتفي المسلم بالتنظيف بالماء وإنما يمسح ظاهر الأذن وباطنها.
  • التثليث: وهو الحفاظ على غسل الأعضاء بالماء ثلاث مرات ما عدا الرأس والأذنين.
  • تخليل الأصابع: للقدمين واليدين بالماء عند غسلهما.
  • تخليل اللحية: للرجل بالماء.
  • الاقتصاد: في الماء وعدم الإسراف.
  • التيامن: البدء بالعضو الأيمن من السنن المستحبة.


نواقض الوضوء

إن نواقض الوضوء هي الأمور التي تبطل الوضوء وتوجب إعادته، فتستوجب إما الاغتسال الكامل أو الوضوء وحسب، ومن نواقض الوضوء ما يلي:[٣]

  • الدخول بالنوم: إذ يستغرق الإنسان به فلا يعلم إن أحدث ريحًا، ويدخل الإغماء في حكم النوم.
  • الخارج من السبيلين: إذ إن كل ما يخرج من الدبر والقبل ينقض الوضوء وهو: البراز، المني، الريح، المذي، البول، الودي.
  • لحم الإبل: وفي هذا خلاف من العلماء، إلا أنهم استندوا في حكم نقضه للوضوء على كون الرسول صلى الله عليه وسلم توضأ بعد أن أكل لحم الإبل، جاء في الحديث: [أنَّ رجلًا سأَل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رسولَ اللهِ أنتوضَّأُ مِن لحومِ الغَنمِ ؟ قال: ( إنْ شِئْتَ فتوضَّأْ وإنْ شِئْتَ فلا تتوضَّأْ ) قال: أتوضَّأُ مِن لحومِ الإبلِ ؟ قال: ( نَعم توضَّأْ مِن لحومِ الإبلِ )][٥]
  • لمس الفرج: إذا مس الشخص فرجه وجب عليه الوضوء لحديث عن بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله يقول: [من مسّ ذكَرَه فَلْيتَوضّأ].[٦]


فضل الوضوء

إن للوضوء العديد من الفضائل التي بشرنا بها النبي صلى الله عليه وسلم ومن هذه الفضائل ما يلي:[٧]

  • يكسب الإنسان محبة الله سبحانه وتعالى: فهو من أهم السبل التي تؤدي إلى الطهارة وتجلب محبة الله تعالى، لأن الله يحب المتطهرين والمتنزهين من الأنجاس والآثام، لذلك من الواجب ملازمة الوضوء والحرص عليه، لنيل حب الله سبحانه وتعالى ومن نال حبه فقد كسب الدارين الدنيا والآخرة، قال سبحانه وتعالى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}[٨] [البقرة:222].
  • سبب لدخول إلى الجنة: فقد روى عمر بن الخطاب عن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قوله: [مَنْ توضَّأَ فأحْسَنَ الوضوءَ ، ثُمَّ قال : أشهَدُ أن لَّا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لَا شريكَ لَهُ ، وأنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ ، اللهمَّ اجعلْنِي مِنَ التوَّابينَ ، واجعلْنِي منَ المتطهِّرينَ ، فُتِحَتْ لَهُ ثمانيةُ أبوابِ الجنَّةِ ، يدخلُ مِنْ أيِّهَا شاءَ][٩].
  • سبب من أهم الأسباب التي تجعل المسلم يرد على حوض النبي صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: قد بشر بذلك الرسول الكريم، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى [أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خرجَ إلى المقبَرةِ ، فقالَ : السَّلامُ عليكُم دارَ قومٍ مُؤمنينَ، وإنَّا إن شاءَ اللَّهُ بِكُم لاحقونَ، وَدِدْتُ أنِّي قد رَأيتُ إخوانَنا. قالوا يا رسولَ اللَّهِ، ألَسنا إخوانَكَ ؟ قالَ: بل أنتُمْ أصحابي وإخواني الَّذينَ لم يَأتوا بعدُ وأَنا فرَطُهُم على الحَوض. قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، كيفَ تعرِفُ مَن يأتي بعدَكَ مِن أمَّتِكَ ؟ قالَ: أرأَيتَ لو كانَ لرجلٍ خَيلٌ غرٌّ محجَّلةٌ في خيلٍ بُهْمٍ دُهْمٍ ألا يعرفُ خيلَهُ ؟ قالوا: بلَى. قالَ: فإنَّهم يأتونَ يومَ القيامةِ غرًّا مُحجَّلينَ منَ الوضوءِ وأَنا فَرَطُهُم على الحوضِ][١٠]، وفي هذا بيان لأهمية الوضوء لأن الصلاة لا تصح ولا تقبل إلا به


المراجع

  1. "طريقة الوضوء الصحيحة للنساء"، كله لك، اطّلع عليه بتاريخ 12-11-2019.
  2. "كيفية الوضوء الصحيح "، wattpad، اطّلع عليه بتاريخ 12-11-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "كيفية الوضوء"، al-feqh.، اطّلع عليه بتاريخ 8-11-2019. بتصرّف.
  4. "فرائض الوضوء وسننه"، الإسلام سؤال وجواب، 24-2-2015. بتصرّف.
  5. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن جابر بن سمرة، الصفحة أو الرقم: 1156، خلاصة حكم المحدث : أخرجه في صحيحه.
  6. رواه الدارقطني، في سنن الدارقطني، عن بسرة بنت صفوان، الصفحة أو الرقم: 1/350، خلاصة حكم المحدث : صحيح .
  7. "فضائل الوضوء في القرآن الكريم والسنة النبوية"، طريق الإسلام، 25-12-2016، اطّلع عليه بتاريخ 12-11-2019. بتصرّف.
  8. سورة البقرة، آية: 222.
  9. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عمر بن الخطاب، الصفحة أو الرقم: 6167، خلاصة حكم المحدث : صحيح.
  10. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 150 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح.