طرق الوضوء الصحيحة

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٥٤ ، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٨
طرق الوضوء الصحيحة

الوضوء

الصلاة ركن من أركان الإسلام الخمسة، فهي عمود الدين وذروة سنامه، بصلاحها يصلح عمل المسلم وطاعاته لأنها تنهاه عن الفحشاء والمنكر وتدله على طريق الأعمال الصالحة، وللصلاة أركان وشروط معينة ولا تكون صحيحة إن لم تكن مسبوقة بالوضوء السليم، وسنخصص الحديث في هذا المقال عن طرق الوضوء الصحيحة. والوضوء في اللغة كلمة مشتقة من الضياء وتعني البهاء، أما في الاصطلاح فهي طهارة مخصوصة بأعضاء معينة من جسم الإنسان وهي الرأس والوجه واليدين والرجلين وذلك لغاية التعبد (الصلاة) وتكون بالماء أساسًا، وقد تطرق علماء الفقه إلى الوضوء فدرسوا أحكامه ودلالاته في السنة النبوية الشريفة وقصص التابعين والسلف الصالح، وتوصلوا إلى أنه أهم مقاصده الطهارة مستندين في ذلك إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ".


طرق الوضوء الصحيحة

جاءت الآية السادسة في سورة المائدة لتبين للمسلمين كيفية الوضوء، وذلك دفعًا للّغط ومنعًا للمناكفات بين الأئمة والمسلمين، وطريقة الوضوء الصحيحة كما يلي مع مراعاة الترتيب في الخطوات:

  • نية الوضوء ومحلها القلب.
  • غسل اليدين إلى الرسغ ثلاثة مرات مع تخلل الأصابع.
  • المضمضة ثلاث مرات وتعني وضع الماء بالفم وتحريكه يمنة ويسرة ثم إخراجه.
  • الاستنشاق بالأنف ثلاث مرات ويعني إدخال الماء إلى الأنف بسحبه ثم إخراجه.
  • غسل الوجه ثلاث مرات بحيث يصل الماء من الأذن اليمنى إلى الأذن اليسرى، ومن منبت الشعر في الأعلى إلى أسفل الذقن.
  • غسل اليدين ثلاث مرات حتى المرفقين بدءًا من اليد اليمنى ثم انتقالًا إلى اليد اليسرى.
  • مسح الرأس مرة واحدة من مقدمة الشعر حتى أسفل الرأس.
  • مسح الأذنين مرة واحدة بدءًا باليمنى وانتقالًا إلى اليسرى.
  • غسل القدمين ثلاث مرات بدءًا باليمنى وانتقالًا إلى اليسرى مع الحرص على وصول الماء إلى الكعبين.


فرائض الوضوء

هنالك مجموعة من الأمور التي لا يعتبر الوضوء صحيحًا بنقصان أحدها ولهذا سُميت بالفرائض، وهي:

  • النية: وتكون في بداية الوضوء لا بعد الانتهاء منه، وموضعها القلب فيكفي أن يكون المسلم عازمًا على الشروع بالوضوء سعيًا لأداء الصلاة طلبًا لمرضاة الله، وهي بين العبد وربه.
  • غسل الوجه: على الرغم من وضوح أركان الوضوء إلا أن العلماء اختلفوا في بعض الحيثيات، فالقرآن ذكر غسل الوجه إلا أنه لم يأتِ على تفصيل هذا الغسل وإنما اجتهد العلماء في تحديده.
  • غسل اليدين: في بداية الصلاة يغسل المسلم يديه حتى الرسغين، ثم في خطوة لاحقة يغسلها حتى المرفقين.
  • مسح الرأس: هنالك اختلاف كبير بين الأئمة على طريقة الغسل، حول إذا كان يجب على المسلم الاكتفاء بالمسح أو غسل كل الشعر أو بعضه، والكثير منهم أفتى بصحة المسح تخفيفًا وترغيبًا للمسلمين.
  • غسل الرجلين" من المقدمة حتى الكعبين.
  • الترتيب والموالاة: وهو شرط هام في تسلسل الخطوات، فلا يجوز أن يغسل المسلم قدميه ثم وجهه مثلًا.


سنن الوضوء

وهي الأمور المستحب فعلها التي اتفق العلماء على كونها سنة مؤكدة صدرت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولها تفاصيل واسعة في كتب الفقه، إلا أننا سنكتفي بذكرها هنا:

  • التسمية: وتعني أن يبدأ المسلم وضوءه بالقول: "بسم الله الرحمن الرحيم".
  • غسل الكفين: قبل المباشرة بالوضوء.
  • المضمضة: وهي واجبة لدى كل المذاهب سوى الحنبلي.
  • الاستياك: ويعني استخدام السواك في تنظيف الفم.
  • الاستنثار: وهو إخراج الماء من الأنف بعد إدخاله عند الاستنشاق.
  • مسح الأذنين: بحيث لا يكتفي المسلم بالتنظيف بالماء وإنما يمسح ظاهر الأذن وباطنها.
  • التثليث: وهو الحفاظ على غسل الأعضاء بالماء ثلاث مرات ما عدا الرأس والأذنين.
  • تخليل الأصابع: للقدمين واليدين بالماء عند غسلهما.
  • تخليل اللحية: للرجل بالماء.
  • الاقتصاد: في الماء وعدم الإسراف.
  • التيامن: البدء بالعضو الأيمن من السنن المستحبة.


نواقض الوضوء

وهي الأمور التي تدعو إلى بطلان الوضوء ووجوب إعادته بناء على فعل النقض، فتستوجب إما الاغتسال الكامل أو الوضوء وحسب، ومن نواقض الوضوء ما يلي:

  • الدخول بالنوم: بحيث يستغرق الإنسان به فلا يعلم إن أحدث. ويدخل الإغماء في حكم النوم.
  • الخارج من السبيلين: إذ إن كل ما يخرج من الدبر والقبل ينقض الوضوء وهو: البراز، المني، الريح، المذي، البول، الودي.
  • لحم الإبل: وفي هذا خلاف من العلماء، إلا أنهم استندوا في حكم نقضه للوضوء على كون الرسول صلى الله عليه وسلم توضأ بعد أن أكل لحم الإبل، وحين سُئل عن لحم الغنم قال: "إذا شئت".
  • لمس الفرج بشهوة: سواء أكان فرج الشخص أو فرج زوجه فإن وضوءه يبطل.
  • الشك: إذا شك الإنسان أن وضوءه نقض لأي سبب فمن المستحب أن يعيد الوضوء قطعًا للشك.