حكم تصوير الاطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٤ ، ٢٨ فبراير ٢٠١٩
حكم تصوير الاطفال

التصوير

يعني التصوير في اللغة عمل صورة مجسمة، أما في الاصطلاح فهو يعني إسقاط المشهد على عدسة آلة التصوير، إذ يمكن إعادة تشغيل المشهد فيما بعد، وهي عملية إنتاج مناظر وصور باستخدام تأثيرات ضوئية عبر أشعة منعكسة تكوّن خيالًا داخل مادة حساسة للضوء، ومن ثم تُعالَج المادة وتُنشئ ذلك المنظر، ولقد مرّت عملية التصوير بتاريخ حافل من التطورات حتى أصبحت على قدر كبير من التكنولوجيا وتقنية النانو والأبعاد الثلاثية والفيديو التي نعرفها اليوم وبجودة عالية منقطعة النظير، فقد كانت تُجرى قديمًا على شرائط باستخدام مواد ومركبات كيميائية معقدة، من خلال عملية خلق تردد وباستغلال عامل الضوء، إلا أنّ هذه العملية لها عدد من المخاطر والأضرار المنعكسة على العيون والجلد، ويُعدّ التصوير نوعًا من الفنون المهمة التي اتّخذت مكانًا بارزًا اليوم ما بين الفنون الأخرى.


حكم تصوير الأطفال

مع انتشار الأدوات التكنولوجية الحديثة واتساع رقعة استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية فقد أصبح أي شخص مشروع مصور قادرًا على التقاط صور جميلة مميزة وبتقنية عالية، إلا أنّ ذلك لا يمنع العودة لمصادر التشريع وتحرّي الحلال والحرام في هذا المجال، ومن ذلك تصوير الأطفال؛ وهو جائزٌ وليس فيه حرمة، وذلك لقول الشيخ عبد الرحمن البراك: (إنّ التصوير الذي بالكاميرا ليس فيه مضاهاة لخلق الله، بل هو نقل للصورة التي خلقها الله بواسطة الآلة، وليس للإنسان في هذا فعل إلا توجيه الآلة وتحريكها، فنقل الصورة لا يتوقّف على خبرة المحرك بالآلة ومعرفته بالرسم) إذ إنّ التصوير من الأمور المستجدة التي لم تكن موجودةً على زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة، فما دام المصور واعيًا لأنّ الله وحده هو المصور والقادر على كل شيء لقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاء لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [سورة آل عمران: الآية6]، فلا إثم في تصوير الأطفال والأرواح.


علل حرمة التصوير

إنّ ما اتّفق العلماء على تحريمه هو تصوير الأرواح على هيئة تماثيل ومجسمات، وذلك لعدد من الأسباب نوردها فيما يأتي:

  • تصوير الأرواح وتجسيدها فيه فعل للمضاهاة وتشبيه فعل المخلوق بالخالق عزّ وجل، وفي ذلك إشراك به تعالى وبصفاته الحسنى التي يتفرّد بها.
  • التصوير والتجسيد يفتح باب اللغو من دون الله عز وجل، فقد يندفع الإنسان إلى تعظيم الصورة وتبجيلها منصرفًا عن حب الله عز وجل، وهو ما فيه معصية يجب التنبه لها وتجنّبها.
  • التجسيد فيه تشبّه بالمشركين الذين اعتادوا صنع آلهتهم من التمر والمأكولات وتبجيلها، وعندما يجوعون يأكلونها، والإسلام جاء لتحرير عقل الإنسان من العبودية والجهل.
  • تمنع أشكال تصوير الأرواح الملائكة من دخول البيت فقد روى أبو طلحة رضي الله عنه: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة تماثيل)[ رواه البخاري].