الختان للذكور في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٠٦ ، ١٥ أبريل ٢٠١٩
الختان للذكور في الإسلام

الختان في الإسلام

شرع الإسلام عددًا كبيرًا من الخِصال التي تختص في نقاء المسلمين وطهارتهم، سواء أكانت تلك الطهارة في المظهر العام أم في الجسم، مما يعود على الإنسان بالصحة، ويُعدّ الختان إحدى الخِصال التي تنقي الإنسان، وقد قرنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعدد من الخصال؛ مثل: إعفاء اللحى، وتقليم الأظافر، وقص الشوارب، كما ورد في حديثه الشريف : (خَمس منَ الفِطرة: الاستِحداد، والختان، وقص الشارب، ونَتف الإبط، وتقليم الأظفار).[١][٢]


الختان للذكور في الإسلام

اختلف عدد من علماء المسلمين في حكم ختان الذكور؛ والحكم الأقرب إلى الصواب هو أنه أمر واجب لكل ذكر مسلم، وسنة نبوية فيما يتعلق بالفتيات، والفرق بين الذكر والأُنثى بحكم الختان هو أنه أحد الشروط التي تساعد الذكر في الطهارة، أما ختان الفتيات فإنه يحقق للفتاة الكمال لكنه لا يرفع أذى أو ضرر، ويشترط أن يجرى ختان الذكر عند عدم الشعور بالخوف على نفسه، فإن خيف عليه أو على نفسه من الهلاك أو الإصابة بالمرض يجب ألا يجرى الختان، والدليل على ذلك ما ورد في حديث رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه أمر كلّ ذكر يعلن إسلامه بالختان، لذا فأصل حكمه هو الوجوب، كما أن الختان يساعد في تمييز المسلمين عمن سواهم من البشر.[٣]


وقت ختان الذكور

يُفضل إجراء ختان الذكر عندما يكون طفلًا صغير السن؛ لأن ذلك أرأف به وألطف، كما أنه يساعد في نشأته بطريقة أقرب إلى الكمال، وقد نص النووي -يرحمه الله- أنه من المستحب ختان الصبية وهم في سن صغيرة، بينما لم يحدد الإمام أحمد بن حنبل وقت الختان، وقد قال عدد من علماء المسلمين إن الختان واجب بعد بلوغ الذكر؛ لأنّ التكاليف الشرعية لا تبدأ إلا بعد مرحلة البلوغ، بينما ذهب ابن القيم إلى أنّ الطفل يجب أن يبلغ وهو مختون، والأمر بذلك يعود إلى وليه.[٤]


حد الختان الشرعي وحكم المبالغة فيه

يقصد بالختان في الشريعة الإسلامية قطع منطقة القلفة التي تستر الحشفة الخاصة مع الحرص على عدم الزيادة في القطع، والاقتصار على الجلدة التي تُغطي منطقة الحشفة فقط، فقد ورد عن الإمام أحمد بن حنبل -يرحمه الله- عندما سُئل عن المقدار الذي يؤخذ بالختان، قال -يرحمه الله-: إلى أن تبدو الحشفة.[٥]، إذ إنّ عددًا من الجاهلين بالعِلم يسلخون كامل الجلد الذي يحيط بالحشفة، وهذا الأمر من عمل الشياطين، وفعله يبعد كل البعد عن التشريعات الخاصة بالدين الحنيف؛ لأن الدين قد حرِص على المحافظة على نفس الإنسان، كما أن المبالغة في الختان من الأمور المحرمة شرعيًا؛ لأنها تُعذب نفس المولود الذكر وتجعله يتألم بطريقة مبالغ بها، كما أنها تخالف الدعوة إلى الإحسان والرفق، كما أنها من الأمور التي قد تؤدي إلى وفاة المختون.[٦]


المراجع

  1. رواه الترمذي، في صحيح الترمذي، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2756.
  2. "التفصيل في حكم الختان للذكور والإناث"، اسلام ويب، 11-4-2001، اطّلع عليه بتاريخ 31-3-2019، بتصرّف.
  3. "ما حكم الختان في حق الرجال والنساء؟"، ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 31-3-2019. بتصرّف.
  4. "وقت الختان"، islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 29-3-2019. بتصرّف.
  5. محمد المنجد (10-10-2002)، "الختان؛ كيفيته وأحكامه"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 31-3-2019. بتصرّف.
  6. محمد المنجد (10-5-2001)، "حكم الختان"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 31-3-2019. بتصرّف.