كيف تستخدم خيط الأسنان؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٦ ، ١٨ يونيو ٢٠٢٠
كيف تستخدم خيط الأسنان؟

خيط الأسنان

يعد الاهتمام بصحة الفم هامًا جدًا، وذلك بسبب استخدام الإنسان الفم باستمرار سواء للكلام أو مضغ الطعام وأكله، ولهذا فإن أي مشكلة تصيب الفم أو الأسنان تؤثر على الإنسان وقد تعيقه من آداء أبسط النشاطات اليومية، وقد دأب الناس في السابق على تصنيع خيوط الأسنان عبر الاستعانة بألياف الحرير الطويلة، لكن حاليًا أصبحت أغلب خيوط الأسنان تُصنع من خيوط النايلون أو البلاستيك، ويُمكن إيجاد بعض أنواع خيوط الأسنان التي تتميز بنكهات أو روائح منعشة؛ كنكهة النعناع مثلًا، كما توجد أصناف من خيوط الأسنان يُضاف إليها بعض الشمع أيضًا، وقد صنفت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية خيوط الأسنان ضمن فئة المعدات الطبية ذات الأضرار المحدودة لكنها تبقى خاضعة للرقابة.

وعمومًا لا يوجد اختلاف كبير من ناحية الفاعلية أو الوظيفة بين خيوط الأسنان التي أضيف إليها الشمع وبين التي لن تتمتع بهذه الميزة، كما يؤكد الخبراء على أن نوعية خيوط الأسنان ليست على قدرٍ عالٍ من الأهمية؛ فالمهم هو كيفية استخدام خيوط الأسنان ومرات استخدامها، ومن المثير للاهتمام أن الشركات المصنعة لخيوط الأسنان باتت تصنع معدات أخرى تهدف إلى الحفاظ على خيوط الأسنان في علب مختلفة.[١]


كيفية استخدام خيط الأسنان

ينصح الخبراء بضرورة استخدام الفرشاة والمعجون لتنظيف الأسنان مرتين يوميًا، لكن لا يوجد إجماع حول عدد مرات استخدام خيط الأسنان، وهذا يعني أن استخدام خيط الأسنان سيعتمد على رغبة الأفراد، لكن قد يكون من الأنسب استخدم الخيط خلال ساعات الليل أو لمرة واحدة خلال اليوم، ومن الضروري الإشارة هنا إلى ضرورة عدم مشاركة خيط الأسنان مع الآخرين أو استخدامه لأكثر من مرة واحدة، وقد يكون من الأنسب استخدام فرشاة الأسنان والمعجون لتنظيف الأسنان بعد الانتهاء من استخدام الخيط، أما فيما يتعلق بخطوات استخدام خيط الأسنان، فإنها تتضمن الآتي:[٢]

  • البدء بلف حوالي 45 سنتيمتر من خيط الأسنان حول أصبعي وسط اليد، ثم لف الخيوط المتبقية حول أصابع اليد المقابلة.
  • وضع الخيط بين أصابع الإبهام والسبابات لتمكين هذه الأصابع من التلاعب بالخيط أثناء تنظيف الأسنان.
  • وضع الخيط بين الأسنان بروية وهدوء حتى الوصول إلى قاعدتها أو مكان اتصالها باللثة من أجل تنظيفها.
  • الإمساك بالخيط والبدء بتحريكه صعودًا ونزولًا حتى الوصول إلى مؤخرة الضرس الأخير.
  • الحرص على استبدال الخيط عند امتلائه بالترسبات والبقايا.

وقد يُلاحظ البعض حدوث تورم ونزيف في اللثة عند استخدام الخيط للمرة الأولى، لكن عادةً ما تختفي هذه الأعراض عند الالتزام بالخطوات الصحيحة لاستخدام خيط الأسنان، وفي حال استمر النزيف لبضعة أيام، فإنه من الأنسب حينئذ التواصل مع الطبيب لتقييم وضع اللثة وتعليم المريض كيفية استخدام الخيط بطريقة صحيحة، أما في حال واجه المريض صعوبة في تعلم خطوات استخدام خيط الأسنان، فإنه بوسع الأطباء تزويد المريض بطرق وأساليب أخرى لتنظيف الأسنان، لكن يبقى خيط الأسنان مناسبًا في النهاية لجميع الأفراد، خاصة أولئك الذين لا توجد فراغات كبيرة بين أسنانهم.[٣]


فوائد وأضرار خيط الأسنان

فعلى الرغم من كثرة حملات التوعية من قِبل أطباء الأسنان للتسويق لاستخدام خيط الأسنان، إلا أن نسبة كبيرة من الناس ترفض استخدام الخيط بسبب الاعتقاد بأن خيط الأسنان ليس ضروريًا وأن فوائده ليست مثبتة عمليًا، وفي الحقيقة فإن الإعلام قد لعب دورًا في حث الناس على تجاهل استخدام الخيط، كما أزالت وزارات الزراعة والصحة في الولايات المتحدة الأمريكية الخيط من إرشاداتها المتعلقة بالحفاظ على صحة الأسنان، لكن يبقى هنالك في النهاية دراسات وأدلة كثيرة تؤيد استخدام خيط الأسنان لغرض حماية اللثة من الأمراض، وهذا ما يدفع بأطباء الأسنان بالاستمرار في تحفيز الناس على استخدام خيط الأسنان، كما يجب عدم تجاهل أن استخدام الخيط يُساهم في منع الإصابة بتسوس الأسنان بسبب فاعليته في إزالة بقايا الطعام المتراكمة بين الأسنان، والتي لا يُمكن لفرشاة الأسنان الوصول إليها، وعلى الرغم من رفض وزارة الصحة ووزارة الزراعة في الولايات المتحدة الأمريكية الإقرار بأهمية خيط الأسنان، إلا أن الأكاديمية الأمريكية للثة وجمعية طب الأسنان الأمريكية تنصحان باستعمال خيط الأسنان.[٤]

ومن الجدير بالذكر أن استخدام خيط الأسنان يبقى أفضل بنظر الخبراء من أجهزة ري الفم الموجودة في بعض الصيدليات أيضًا، على الرغم من أن هذه الأجهزة هي أيضًا مناسبة لغرض تنظيف الأسنان وإزالة بقايا الطعام والحماية من أمراض اللثة،[٥] لكن وفي الوقت ذاته توجد بعض الدراسات التي تشير إلى احتواء بعض أنواع خيوط الأسنان على مواد كيميائية يُمكن أن تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطانات، بل وتحتوي بعض أنواع خيوط الأسنان على مركبات مؤذية للكبد والجهاز المناعي أيضًا.[٦]


المخاطر المحتملة لتجاهل خيط الأسنان

وهنا مجموعة من المخاطر التي تؤثر على صحة الإنسان، والتي قد تحدث بسبب عدم استخدام خيط الأسنان:[٧]

  • رائحة الفم الكريهة: عادة ما تنتج رائحة الفم الكريهة عن البكتيريا التي تنمو على سطح اللسان والحنجرة، إذ تميل هذه البكتيريا إلى تحطيم البروتينات بمعدل مرتفع، وإطلاق مركبات متطايرة ذات رائحة كريهة من الجزء الخلفي من الحلق واللسان.
  • فقدان الأسنان: إذ تميل أمراض اللثة إلى جعل اللثة تبتعد عن الأسنان، وهذا يترك فراغات متاحة للبكتيريا، مما يضعف بنية الأسنان، وفي حال عدم استخدام خيط الأسنان تتراكم البكتيريا الخطيرة وتنتج السموم التي يمكن أن تؤدي إلى التهاب اللثة وتهيجها وفقدان الأسنان المبكر.
  • الخرف والسكري: توجد صلة وثيقة بين سوء صحة الفم والخرف، إذ إن الأشخاص الذي لا يعتنون بأسنانهم هم أكثر عرضة للخرف، كما رُبط سوء العناية بالأسنان بزيادة خطر الإصابة بالسكري.
  • تسوس الأسنان: إذ تؤدي البكتيريا الضارة التي تتراكم في الفم إلى تسوس الأسنان.
  • الالتهاب الرئوي: يرتبط الالتهاب الرئوي مع ضعف صحة الفم؛ وذلك لأنه في الكثير من الأحيان عندما توجد مسببات الأمراض في الفم قد تُستنشق إلى الرئتين، إذ يمكن أن تسبب الكثير من الضرر، وقد يساعد الجمع بين التنظيف بالفرشاة والخيط على تقليل فرص الإصابة بالتهاب رئوي.


أنواع خيوط الأسنان واستخداماتها

تتعدد أنواع خيوط الأسنان ومنها:[٨]

  • شريط الأسنان: هذا النوع من خيط تنظيف الأسنان واسع ومسطح مثل الشريط، مما يسهل التعامل معه في حال وجود فجوات أو مسافات كبيرة بين الأسنان.
  • الخيط التقليدي: وهو خيط رفيع من النايلون يمكن أن يستخدم بسهولة بين الأسنان، ويأتي بنكهة أو بدون نكهة بالإضافة إلى الشمع أو دون الشمع، وفي حال كانت الأسنان متقاربة مع بعضها فيمكن استخدام خيط الأسنان المغطى بالشمع لسهولة دخوله بين الأسنان.
  • الخيط الخارق: يمكن أن يعمل خيط تنظيف الأسنان هذا بوجود التقويم والجسور والفجوات، ويتكون من ثلاثة مكونات: طرف مقوى للخيط للتنظيف تحت التقويم أو الجسور، وخيط إسفنجي للتنظيف حول التقويم أو الجسور، وخيط تقليدي لإزالة البلاك أسفل خط اللثة.

وهنا مجموعة من الفوائد لاستخدام خيط الأسنان:

  • التخلص من رائحة الفم الكريهة.[٩]
  • تجنب تسوس الأسنان.[١٠]
  • تجنب جير الأسنان.[١٠]
  • تجنب أمراض اللثة.[١٠]

 

طرق العناية بالأسنان

يطرح الباحثون الكثير من النصائح والأساليب التي يُمكن من خلالها الحفاظ على صحة الأسنان والفم، ومنها ما يأتي:[١١]

  • استخدام فرشاة الأسنان والمعجون قبل النوم: إذ لا بد من الحرص دائمًا على استخدام فرشاة الأسنان والمعجون في تنظيف الأسنان قبل النوم مباشرة لإزالة بقايا الطعام والميكروبات التي تراكمت أثناء النهار.
  • استخدام فرشاة الأسنان والمعجون بالطريقة الصحيحة: يجهل الكثيرون حقيقة أن استخدام فرشاة الأسنان بطريقة خاطئة يكافئ عدم استخدامها أصلًا، لذا يجب أخذ الوقت الكافي أثناء استخدام الفرشاة وتوخي الحذر والهدوء أثناء استخدامها.
  • تنظيف اللسان: فقد يظن البعض بأن تنظيف اللسان أمرٌ غير ضروري، لكن الحقيقة هي أن تجاهل تنظيف اللسان يُمكن أن يؤدي إلى خروج رائحة كريهة من الفم وحدوث مشاكل صحية أخرى أيضًا، لذا يجب فرك اللسان باستخدام فرشاة الأسنان.
  • اختيار معجون أسنان الفلورايد: يسعى البعض إلى اختيار معاجين الأسنان بناءً على نكهتها أو على قدرتها على تبيض الأسنان، لكن يجب في الوقت ذاته التركيز على اختيار معجون الأسنان الغني بمادة الفلورايد، والتي لها مقدرة على مقاومة تسوس الأسنان ومحاربة ميكروبات الفم.
  • استخدام غسول الفم: يرفض الكثير من الناس استخدام غسولات الفم بسبب جهلهم بها أو بطريقة عملها، لكن الحقيقة هي أن لهذه الغسولات القدرة على تقليل كمية الأحماض الموجودة في الفم، وتنظيف الأماكن التي يصعب على فرشاة الأسنان الوصول إليها، وتزويد الأسنان بالمعادن أيضًا، ويوجد العديد من الغسولات الخاصة بالأطفال والأسنان الحساسة يُمكن للطبيب وصفها عند الضرورة.
  • طرق أخرى للعناية بالأسنان: يجب على الراغبين بالحفاظ على أسنانهم الحرص على تناول الفواكه والخضروات الغنية بالألياف الغذائية، وتجنب الأطعمة والمشروبات السكرية والحمضية، بما في ذلك الشاي والقهوة، كما قد يكون من الأفضل كذلك الحرص على زيارة الطبيب مرتين في كل عام من أجل تحرّي مشاكل الأسنان.


مكوّنات الأسنان

تعد الأسنان هي أقسى المواد الموجودة في جسم الإنسان، وتشمل أجزاء الأسنان ما يلي:[١٢]

  • المينا: وهو الجزء الخارجي الأبيض الأكثر صلابة من السن، ويتكون في الغالب من فوسفات الكالسيوم.
  • العاج: هو طبقة تحت المينا، وهو نسيج صلب يحتوي على أنابيب مجهرية، وعند تلف المينا يمكن للحرارة أو البرودة أن تدخل السن من خلال هذه الأنابيب وتسبب الحساسية أو الألم.
  • اللب: البنية الداخلية الحية والناعمة للأسنان، إذ تمر الأوعية الدموية والأعصاب عبر لبّ الأسنان.
  • الملاط: وهو طبقة من النسيج الضام تربط جذور الأسنان بقوة مع اللثة وعظم الفك.
  • رباط دواعم السن: نسيج يساعد على تثبيت الأسنان بإحكام مع الفك.

ويبلغ عدد أسنان الطبيعي للبالغين 32 سنًا (باستثناء أسنان العقل) وهي تتوزع كالتالي:

  • 8 قواطع.
  • 4 أنياب.
  • 8 ضواحك.
  • 8 أضراس.
  • 4 أسنان العقل.


المراجع

  1. "Floss/Interdental Cleaners", American Dental Association,25-3-2019، Retrieved 5-2-2020. Edited.
  2. Afsaneh Khetrapal, BSc (23-8-2018), "How to Use Dental Floss"، News-Medical, Retrieved 5-2-2020. Edited.
  3. "Why should I use dental floss?", National Health Service (NHS),30-12-2019، Retrieved 5-2-2020. Edited.
  4. Alfred D. Wyatt Jr., DMD (22-11-2016), "To Floss or Not to Floss?"، Webmd, Retrieved 5-2-2020. Edited.
  5. Thomas J. Salinas, D.D.S (20-4-2018), "Is it more effective to floss teeth with a water pick or standard dental floss?"، Mayo Clinic, Retrieved 5-2-2020. Edited.
  6. "Some dental floss may expose people to harmful chemicals", Harvard T.H. Chan School of Public Health, Retrieved 5-2-2020. Edited.
  7. "9 RISKS OF NOT FLOSSING"، simplestepsforlivinglife،Retrived 8-3-2020. Edited.
  8. "What’s the Best Way to Floss Your Teeth?", healthline, Retrieved 8-3-2020. Edited.
  9. "5 SURPRISING BENEFITS OF FLOSSING YOUR TEETH", drlinhart, Retrieved 8-3-2020. Edited.
  10. ^ أ ب ت "The Benefits of Flossing Your Teeth", oralb, Retrieved 8-3-2020. Edited.
  11. Christine Frank, DDS (13-11-2017), "11 Ways to Keep Your Teeth Healthy"، Healthline, Retrieved 5-2-2020. Edited.
  12. "Picture of the Teeth", webmd, Retrieved 8-3-2020. Edited.