كم عدد الاحاديث النبوية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
كم عدد الاحاديث النبوية

وائل العثامنة

علم الحديث

يعتبر علم الحديث من العلوم الشرعية الهامة في الدين الإسلامي، وهو كغيره من العلوم يحتاج إلى بحث ودراسة واجتهاد، وهي الطريقة التي وصلت لنا بها الأحاديث النبوية الشريفة، وتكمن أهمية الأحاديث في كونها المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم والتي تهدف إلى بيان الأحكام الشرعية والفقهية في القضايا التي تهمّ الأمة، وتشمل دراسة الأحاديث دراسة شاملة من حيث دراسة المتن وهو النص الذي يحتويه الحديث وسند الحديث وهو سلسلة الرواة الذين تناقلوا الحديث وصولًا للنبي –صلى الله عليه وسلم-، وبدأ الاهتمام بالحديث منذ زمن الرسول حيث حاول الصحابة حفظ ما يرويه الرسول والتأكد منه لكونه مصدرًا هامًا في بيان الأحكام الشرعية، وتكمن أهمية دراسته في حفظ هذه الأحاديث من الضياع بسبب عدم التدوين لها والتأكد من صحة نقل هذه الأحاديث حيث ظهرت مشاكل متعلقة بظهور أحاديث مشكوك في صحتها، كما ويساعد علم الحديث قي اكتمال عقيدة المسلم في حال اتباعه أحكام القرآن الكريم والحديث النبوي وفي ذلك أجر عظيم من الله تعالى وتسهيل الفهم الصحيح للشريعة الإسلامية.

أنواع الأحاديث النبوية

لم يكن التأكد من صحة الأحاديث أمرًا صعبًا في زمن الرسول وذلك لإمكانية الرجوع إليه، ولكن بعد وفاته اهتم الصحابة بعلم الحديث ووضعوا قواعد لتنظيمه ومنع الوقوع في الخطأ وقد وضعوا شروطًا عدة للتأكد من صحة ما يرويه الراوي واهتم الكثير من العلماء بالبحث بشكل دقيق والارتحال من مكان إلى آخر من أجل التأكد من أمانة الراوي وصحة ما يرويه وفي ذلك صنفت الأحاديث النبوية إلى أنواع عدة منها:

  • الحديث الصحيح: وهي الأحاديث المؤكدة عن الرسول وذلك لاتصال تسلسل الرواة للحديث، كما أن رواة الحديث الصحيح من الثقاة ولا يخالف معنى الحديث مقاصد الشريعة.
  • الحديث الحسن: ويأتي في المرتبة اللاحقة من حيث الصحة وذلك لوجود بعض الاختلافات مثل اختلاف الرواة عن رواة الحديث الصحيح، ويعرف الحديث الحسن بصفة خفيف الضبط وهو كذلك غير منقطع السند.
  • الحديث الضعيف: وهو الحديث الذي يفتقد إلى شروط كونه صحيحًا أو حسنًا، عند وجود مشكلة في السند كأن يكون منقطعًا، ووضعت شروط عدة للسماح برواية الأحاديث الضعيفة.
  • الحديث المرفوع: وهو الحديث الذي أضيف للرسول من قول أو فعل أو تقرير وهو مختص بالنبي الكريم.
  • الحديث القدسي: وهو الحديث الذي يرويه النبي عن الله تعالى.‌

عدد الأحاديث النبوية

قد جمعت الأحاديث النبوية بأنواعها أو بنوعها الصحيح في كتب عدة أشهرها صحيح بخاري وصحيح مسلم، وبلغ عدد الصحيح منها أربعة آلاف وأربعمئة حديث صحيح وارد عن النبي-صلى الله عليه وسلم- وقد اجتمع رأي علماء الشريعة على أن جميع الأحاديث الواردة في صحيحي بخاري ومسلم صحيحة ما عدا عدد قليل منها، وقد استطاع الصحيحان جمع أغلب الأحاديث الصحيحة والبقية منها موجودة في كتب الأحاديث الأخرى، وتمتاز الأحاديث الواردة في الصحيحين بالأهمية من حيث الأحكام الشرعية التي تحتويها، أما مجموع الأحاديث بمختلف أنواعها والتي وردت في كتب كثيرة من كتب الحديث 11830 حديث، وقد ورد عن الإمام مسلم أنه قال: "ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ها هنا"، وكانت نسبة صحة الأحاديث الواردة في كتاب الألباني حوالي 92%، أما نسبة الصحة في سنن أبي داود والترمذي فكانت حوالي %80. وتكمن أهمية التأكد من صحة كل حديث هو فهمه والعمل به اقتداءً بالسنة النبوية فلا تقتصر الأهمية على معرفة عدد الأحاديث بل على تطبيقها ونشر الصحيح منها، كما لا تزال هناك بعض الخلافات عند العلماء في تأكيد صحة وضعف الأحاديث، وهناك أيضًا بعض محاولات للتشكيك في صحة كتب الأحاديث ونشر الضعيف منها، والأصل هو البحث والدراسة دائمًا قبل التأكد من صحة الأحاديث وعددها..