فوائد زبيب العنب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٦ ، ١٨ فبراير ٢٠٢٠
فوائد زبيب العنب

زبيب العنب

زُرِع العنب المُعدَّ للتجفيف بدايةً في مصر وبلاد فارس في أوائل 2000 قبل الميلاد، وقد ذُكِر العنب المُجفَّف أو الزبيب في الكتاب المُقدَّس عدة مرات، وفي أزمنة الرومان والإغريقيين الغابرة زُيِّنت دُور العبادة بالزبيب، فضلًا عن أنّه كان يُقدَّم كجائزة خلال المُسابقات الرياضية، وكانت اليونان، وإيران، وتركيا وهي الدول الرئيسية المنتجة للزبيب حتى القرن العشرين، أمّا في منتصفه فقد أصبحت الولايات المتحدة الرائد في إنتاج الزبيب، بينما احتلَّت أستراليا المرتبة الثانية، أمّا في الوقت الحاضر فقد يكون للشخص اطِّلاع واسع بالزبيب الكاليفورني، ولا عجب في ذلك؛ نظرًا لأن إنتاج الزبيب في الولايات المُتحِّدة يتمركز في كاليفورنيا وحدها، إذ زُرِعت فيها أول محاصيل زبيب العنب في عام 1851، وعلى الرَّغم من أنّ عنب طومبسون الذي لا نوى له هو السائد في إنتاج الزبيب، إلّا أنّه يُستخدَم بكثرة للاستهلاك البشريّ وصناعة النبيذ.[١]


فوائد زبيب العنب

لزبيب العنب فوائد جمَّة ومن بينها ما يأتي:

  • يُعدُّ غنيًا بالألياف ويعمل كمُليِّن للأمعاء: يحتوي الزبيب على كمية وفيرة من الألياف، الأمر الذي يساعد على امتصاص السوائل الطبيعية الموجودة في الجسم، ويُعدُّ هذا النوع من الألياف غير قابلٍ للذوبان في الماء؛ وذلك لأنه يَمتصُّ الماء ليكتسب حجمًا، ممّا يزيد من حجم الفضلات الصُّلبة التي تمرُّ عبر الأمعاء، الأمر الذي يساعد على انتظام التّغوط، ويساهم في نهاية المطاف في التخلص من الإمساك، وتُثبِّت دراسة في مجلة ‹‹الطعام الطبي›› أن ضمّ حصتين من الزبيب فقط يوميًا يمكن أن يُحسِّن وظيفة القولون، وقد يُقلِّل من خطر الإصابة بسرطان القولون.[٢]
  • يمنع فرط الحموضة: يحتوي الزبيب على كميات وافرة من المعادن المُفيدة، مثل: الحديد، والنّحاس، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، وتُعدُّ هذه المعادن قلويّة أو قاعديّة في مقياس الأس الهيدروجينيّ، وقد تسهم في موازنة مستويات الحموضة في المعدة.[٣]
  • يقي من الإصابة بفقر الدم: قد يلعب الزبيب دورًا في الوقاية من فقر الدم؛ إذ يحتوي على مقدار جيد من الحديد، والنحاس، والفيتامينات التي تُعدُّ ضرورية لتكوين كريات الدم الحمراء ونقل الأكسجين في الجسم.[٣]
  • يُعدُّ غنيًا بمضادات الأكسدة: يحتوي الزبيب على نسب عالية من مضادات الأكسدة بما فيها الكاتيكينات والمُغذِّيات النباتية البوليفينولية، وتقي هذه المضادات من الضرر الناجم عن الجذور الحرة التي تُعدُّ إحدى العوامل الرئيسية المُرتبِطة بنمو الخلايا السرطانيّة والحالات المرضية الأخرى كالتنكس البقعي، ولكن لا بدّ من توافر المزيد من الأدلة العلمية لتأكيد هذه النتائج.[٢]
  • يُحسِّن صحة العظام: يتواجد الكالسيوم (المُكوِّن الأساسي للعظام) في الزبيب، كما تعد هذه الفاكهة المُجفَّفة إحدى أفضل مصادر البورون، وهو مادة مُغذِّية يحتاجها الجسم بكمية قليلة جدًا، ويُعدُّ البورون ضروريًا للتكوّن السويّ للعظام والامتصاص الفعّال للكالسيوم. كما يعد الزبيب مفيدًا ولا سيّما في الوقاية من هشاشة العظام الناجمة عن بلوغ سن اليأس، وهو مفيد جدًا للعظام والمفاصل، ويتواجد البوتاسيوم فيه بنسب عالية، وهو عنصر أساسي يساهم في تقوية العظام وتعزيز نموها، وبالتالي تقلُّ احتمالية الإصابة بهشاشة العظام.[٢]
  • يزيد القدرة على الإنجاب: عُرِف الزبيب منذ القدم بأنّه يزيد الشهوة الجنسية؛ ويرجع ذلك في المقام الأول إلى وجود الحمض الأميني الذي يُدعَى إل-أرجينين فيه، والذي يساهم أيضًا في تخفيف أعراض ضعف حركة الحيوانات المنوية، ويؤكِّد ذلك بحثٌ أُجرِي على 180 مريضًا يعانون من هذه الحالة التي تُعرَف أيضًا بوهن النِّطاف، والأرجنيين هو مُشبِقٌ طبيعي يزيد من مستوى حركة الحيوانات المنوية، وبذلك فإنّه يزيد من احتمالية الإخصاب بعد الجماع، بالإضافة إلى ذلك فإنّ تناول هذه الفاكهة المُجفَّفة الحلوة يوميًا يساعد على زيادة القدرة الجنسية، والجدير ذكره أنّ من العادات الشائعة في الهند أن يُسقَى كلا العروسين كأسًا من الحليب المَغلي بالزبيب والمُضاف إليه رشةَ من الزعفران في ليلة زفافهما.[٢]
  • يقاوم التسوس: في دراسة أُجرِيت بواسطة أستاذة في جامعة إيلينوي في كلية شيكاغو لطب الأسنان، حلَّل الباحثون التركيب الكيميائي لزبيب توماس الذي لا نوى له، وهو نوع شائع من الزبيب الأسود، وقد حدَّدت هذه التحاليل خمس مُركَّبات كيميائية نباتية فيه (مضادات أكسدة نباتية) بما في ذلك حمض الأولينولك، وأظهرت التجارب المخبرية أن هذا المُركَّب الكيميائي النباتي أبطأ أو أوقف نمو نوعين مختلفين من البكتيريا تُوجد عادة في الفم، وهما العِقْدِيَّة الطَّافِرَة (Streptococcus mutans) التي تُسبِّب التسوس، ووحيدات الخلية البورفيرينية اللثوية (Porphyromonas gingivalis) التي تُسبِّب أمراض اللِّثة، وتحت الظروف العلمية في المختبر وجد الباحثون أن حمض الأولينولك قد ثبَّط نمو البكتيريا، وبيَّنت الدراسة كذلك أنّ هذا المُركَّب حال دون التصاق البكتيريا المُسبِّبة للتسوس بالأسطح، وإنّ هذه القدرة قد تساعده على منع التصاقها بالأسنان وتشكُّلِ طبقةٍ بكتيريةٍ (plaque) عليها التي تُفْضِي في النهاية إلى التسوس، أمّا المقدار الذي يتعيّن على الشخص تناوله للانتفاع من الزبيب في مقاومة التسوس وأمراض اللَّثة فهو ليس واضحًا.[٤]


القيمة الغذائية للزبيب

بحسب قاعدة البيانات التغذوية الوطنية الأمريكية فإنّ الزبيب يعد مصدرًا وفيرًا بالطاقة، والألياف، والبروتينات، والكربوهيدرات، وهو غني بالسكر والسُّعرات الحرارية، ومع ذلك فإنّ المُؤشِر الجلايسيمي له (glycemic index) مُنخفِضًا، كما لا يشتمل على الكولسترول[٢]، وهو خالٍ من الدهون المُشبَعة والغلوتين[١]، فضلًا عن غناه بعدِّة مُغذِّيات من ضمنها ما يلي[٢]:

  • الفيتامينات: فيتامين ج، والفولات، والثايمين، والنياسين، والريبوفلافين، وفيتامين ب6، وحمض البنتوثينيك.
  • المعادن: البوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنسيوم، والفسفور، والحديد، والزنك، والصوديوم.


أضرار الزبيب

في حين أن الزبيب يعد مفيدًا عمومًا، إلّا أنّه في بعض الأحيان قد لا يعد الوجبة الخفيفة الأفضل، فمثلاً قد يتوجَّب على الأشخاص الذين يسعون إلى تقليل مقدار السعرات الحرارية أن يكونوا حذرين من تناول كمية كبيرة منه، وفي حين أن عدد السُّعرات الحراريّة في الزبيب هو نفس عددها في العنب، إلّا أن الزبيب صغر حجمًا، وقد يؤدي هذا بسهولة إلى الإفراط في تناول السعرات الحرارية، وثمّة قلقٌ آخر بشأن الإفراط في تناول الزبيب وهو زيادة الألياف القابلة للذوبان؛ إذ إنّ كثرة الألياف قد تتسبَّب بتوعك في المعدة والأمعاء، مثل: المغص، والغازات، والانتفاخ، وقد يصاب بعض الأشخاص أيضًا بالإسهال، ولكن من الجدير بالذِّكر أنّ هذا سينجم فقط عن تناول كمية كبيرة من الزبيب؛ وذلك نظرًا لأنه لا يحتوي على كميات مفرطة من الألياف، وبما أنّ حجمه صغير قد يتعيّن على الأشخاص المُعرَّضين للغصّ، والأطفال الصِّغار تجنّب الزبيب واختيار الفاكهة الطازجة بدلًا من ذلك، وغير ذلك فإن التّلذذ بالزبيب باعتدال يعد نافعًا في العادة.[٣] ومن كان يقتني كلبًا فعليه أنّ يحرص على التقاط الزبيب المُتناثِر عن الأرض؛ لأنّ أكل الزبيب قد يُسبِّب فشلًا كلويًا لدى الكلاب، وليس من الواضح سبب ذلك، ولذلك يندرج الزبيب عادة تحت قائمة الأطعمة التي يجب على الأشخاص تجنب إطعامها لحيواناتهم الأليفة.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Annie Price (01/10/2019), "Are Raisins Good for You? 5 Surprising Benefits"، Dr.Axe, Retrieved 22-01-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح Meenakshi Nagdeve (31/12/2019), "Nutritional Benefits Of Eating Raisins Every Day"، Organic Facts, Retrieved 22-01-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت Jon Johnson (08-05-2019), "What to know about raisins"، Medical News Today, Retrieved 22-01-2020. Edited.
  4. n/a (n/a), "Raisins May Help Fight Cavities"، WebMD, Retrieved 22-01-2020. Edited.