مغص عند الاكل

مغص عند الاكل

مشكلة المغص عند الأكل

يُمكن لكثير من الأفراد أن يُعانوا من شعور بالتخمة والامتلاء وربما سوء الهضم بعد تناولهم لوجبة كبيرة، لكن المعاناة من مغص في البطن بعد تناول وجبة عادية قد يكون مؤشرًا على حدوث مشكلة ما، ويرى الخبراء بأن أغلب حالات الإصابة بمغص البطن وسوء الهضم لا يُمكن اعتبارها خطرة وقد لا تلزم تدخلًا طبيًا للتعامل معها، فيكفي أحيانًا استعمال بعض العلاجات المنزليّة أو أخذ بعض الأدوية دون وصفة طبية لتخفيف اعراض المغص الخفيفة، بينما قد يكون من الضروري استشارة الأطباء في حال كان المغص شديدًا للغاية؛ لأنّ ذلك يُمكن أن يكون مؤشرًا على حدوث مشكلة تستدعي علاجات خاصّة.[١]


أسباب المغص عند الأكل

تشتمل أهم الأسباب المؤدية إلى الشعور بالمغص عند الأكل على ما يلي:[٢]

  • أسباب متعلقة بالطعام والشراب: يُمكن أن يكون للطعام الذي يستهلكه الفرد أثرٌ كبير في التسبب بالمغص، فعلا سبيل المثال، يؤدي التسمم الغذائي إلى الشعور بألم شديد بالبطن يصاحبه تقيؤ وإسهال أحيانًا، كما قد يكون المغص ناجمًا أيضًا عن المعاناة من سوء الهضم، أو المعاناة من حساسية اتجاه طعام ما، أو المعاناة من انحباس الغازات داخل الأمعاء بسبب تناول أطعمة معينة؛ كالبصل والبقوليات، وقد يؤدّي تناول الطعام بكميات كبيرة إلى حدوث المغص أيضًا، ومن بين أنواع الطعام والشراب التي تؤدّي إلى المغص، ما يلي:
    • الأطعمة الحمضية: يؤدّي استهلاك بعض أنواع الأطعمة الحمضية إلى تهيج المعدة، ومن بين أبرز الأمثلة على ذلك كل من عصائر الفاكهة، والجبنة المصنعة، والطماطم.
    • الأطعمة المبهرة: يُضاف إلى الطعام أحيانًا توابل الفلفل الحار، التي تحتوي على مادة الكابسايسين، التي باستطاعتها تهييج المعدة، وهي نفس المادة المسؤولة عن الخاصية الحارة أو الحارقة للفلفل.
    • الكافيين: يوجد الكافيين في القهوة والشاي والعديد من المشروبات، وهو معروفٌ بقدرته على تهييج المعدة والتسبب بالانزعاج، لهذا ينصح البعض باستبدال مشروبات القهوة والشاي العادية بأنواع أخرى من القهوة والشاي الخالية من الكافيين.
    • الكحول: تُسبب المشروبات الكحولية انتفاخات في المعدة، خاصة في حال كانت ذات طبيعة غازية، كما يُمكنها أن تُسبب حرقة في المعدة.
  • أسباب طبية: تؤدي الإصابة بحالات مرضية معينة إلى شعور الفرد بالمغص بعد الأكل، ومن بين هذه الحالات المرضية ما يخص المعدة، مثل التهاب المعدة، وقرحة المعدة، وحرقة المعدة، كما أنّ هناك أمراض هضميّة أخرى يُمكنها أن تتسبب بحدوث المغص بعد الأكل، مثل ما يُعرف بداء الأمعاء الالتهابي، ومتلازمة القولون المتهيج، والداء البطنيّ، بالإضافة إلى وجود أسباب مرضية أخرى؛ مثل: الإصابة بحصى المرارة وفرط نشاط الغدة الدرقية أحيانًا، ومن بين أشهر أسباب حدوث المغص بعد الأكل أيضًا ما يُعرف بالتهاب البنكرياس، الذي يُسبب غثيان وتقيؤ أيضًا.[٣]
  • أسباب أخرى: تلعب عوامل أخرى دورًا في الإحساس بالمغص بعد الاكل؛ مثل: التعرض للتوتر، والسمنة، وأخذ الأدوية الخاصة بعلاج ارتفاع ضغط الدم، التي من بين أعراضها الجانبية الشعور بألم في البطن والإمساك.


علاج المغص بعد الأكل

يعتمد علاج المغص بعد الأكل على ماهية المسبب؛ ففي حال كان الفرد يُعاني مثلًا من المغص بعد تناول أحد أنواع الطعام بسبب الحساسية، فإن العلاج سيكون عبر تجنب تناول هذا النوع بالذات من الطعام، ويسود هذا النوع من المغص عند الافراد الذين يُعانون أصلًا من عدم تحمل اللاكتوز أو عدم تحمل الغولتين، لكن على وجه العموم فإنّ الأعراض المصاحبة للمغص بعد الأكل يُمكن التعامل معها باستخدام الأدوية دون وصفة طبية، لكن يبقى من الأفضل دائمًا استشارة الطبيب قبل أخذ أي شكل من أشكال الأدوية، ومن بين أهم أنواع الأدوية دون وصفة طبية التي بالإمكان الاستعانة بها لتقليل أعراض مغص البطن، ما يلي:[١]

  • دواء السيميثيكون (غاز -إكس) للمساعدة على علاج الانتفاخات.
  • مضادات الحموضة المستعملة لمعادلة أحماض المعدة وتقليل الشعور بالحرقة.
  • مخفضات الحموضة المستعملة لتقليل انتاج المعدة من الأحماض لمدة قد تصل إلى 12 ساعة.
  • دواء الديفينهيدرامين المستعمل لمحاربة الأعراض المرتبطة باستجابات الجهاز المناعي عند الحساسية.
  • دواء الأسيتامينوفين الذي يُمكنه تقليل الألم دون إيذاء المعدة، بعكس أدوية أخرى كالأسبرين.
  • منتجات البروبيوتيك الداعمة لصحة الجهاز الهضمي عبر زيادة عدد البكتيريا المفيدة.
  • مكملات الألياف الغذائية المستعملة لتقليل الإمساك، لكنها قد تُسبب غازات وانتفاخات عند البعض.
  • الملينات المعوية المستعملة لعلاج الإمساك.
  • مضادات الإسهال للمساعدة على إيقاف الإسهال.


الوقاية من المغص عند الأكل

ينصح الخبراء الأفراد بالالتزام بأمور معينة للوقاية من المغص دائمًا بغض النظر كان بعد الأكل أو قبل الاكل، مثل:[٤]

  • الأكل بوتيرة بطيئة وعدم الاستعجال عند مضغ الطعام، لتقليل نسب بلع الهواء مع الطعام.
  • تغيير عادات تناول الطعام وأكل وجبات صغيرة خلال النهار، لتجنب ترك المعدة فارغة والحفاظ على أحماضها في حالة من الحركة.
  • الحذر من الأطعمة المؤذية أو الثقيلة على المعدة؛ مثل: الأطعمة الدهنية، أو المبهرة، أو المقلية، واستبدالها بأخرى؛ مثل: الخضروات المليئة بالألياف الغذائية، بالإضافة إلى تجنب الأطعمة التي لا يتحملها الجسم.
  • شرب الكثير من الماء وتقليل شرب المشروبات الغازية، التي تؤدي إلى زيادة بالغازات.
  • غسل اليدين، لتقليل فرص الإصابة بالبكتيريا أو الفيروسات المسببة لالتهابات تخص الجهاز الهضميّ.
  • تجنب المواقف المثيرة للتوتر واللجوء إلى أمور يُمكنها تقليل نسب التوتر التي يشعر بها الفرد؛ مثل: ممارسة الهوايات، أو رياضات التأمل، أو ممارسة التمارين الرياضية.


المراجع

  1. ^ أ ب Michele Cho-Dorado, MD (16-10-2017), "What’s Causing This Stomachache After I Eat?"، Healthline, Retrieved 11-12-2018. Edited.
  2. Saurabh (Seth) Sethi, MD MPH (26-3-2018), "Why do I feel sick after I eat?"، Medical News Today, Retrieved 11-12-2018. Edited.
  3. Barbara Bolen, PhD (26-10-2018), "Why You Might Have Pain After Eating"، Very Well Health, Retrieved 11-12-2018. Edited.
  4. William Blahd, MD (22-5-2017), "How Can I Prevent Belly Pain?"، Webmd, Retrieved 11-12-2018. Edited.