فوائد الصيام الطبي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٠ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
فوائد الصيام الطبي

يقوم الصيام الطبي- أو ما يعرف بصيام الماء- على عدم تناول الطعام لفترة محدودة من الوقت، مع الاعتماد على شرب الماء حصرًا، وفي الحقيقة يحظى هذا النوع من الصيام برواج كبير بين الناس الراغبين بخسارة الوزن الزائد في أجسادهم، خاصة أنهم لا يستهلكون خلاله أي سعرات حرارية. وبطبيعة الحال، لا يمكن اتباع الصيام الطبي لفترة طويلة نظرًا لاستحالة العيش على الماء وحده، بيد أن اتباعه لفترة محدودة قد يؤدي إلى نتائج مفيدة لصحة الإنسان، نذكر منها ما يلي:

خسارة الوزن

تشكل خسارة الوزن الفائدة الأهم التي يسعى معظم الأفراد للحصول عليها عند اتباع الصيام الطبي، فمن البديهي طبعًا أن يؤدي التوقف عن تناول الطعام إلى خسارة الوزن الزائد عند الإنسان. ويساهم الصيام الطبي في تحقيق هذه الغاية عبر الآلية التالية؛ ففي بعض الأحيان يلجأ جسم الفرد إلى إنتاج الطاقة مستخدمًا الدهون الداخلية المخزنة عوضًا عن الطعام، فيتسبب هذا الأمر في إطلاق جزيئات الكيتونات، وبالتالي يسرّع اتباع الصيام الطبي من هذه العملية، نظرًا لأن الجسم لا يحصل على السعرات الحرارية التي يحتاجها، فيضطر إلى حرق الخلايا الدهنية للحصول على الطاقة.

 

تأخير الشيخوخة

بطبيعة الحال لا توجد أي قوة على الأرض قادرة على منع الشيخوخة أو عكس تأثيراتها، بيد أنه من المؤكد تفاوت تلك التأثيرات بين شخص وآخر. وقد خلصت بعض الدراسات العلمية التي أجريت على الحيوانات إلى أن الصيام المتقطع قادر على إطالة العمر بنسبة 80% في المجموعات الخاضعة للتجربة، في المقابل، تبين أن الصيام عند البشر يؤدي إلى الحد من الأضرار الناجمة عن عمليات الأكسدة وحالات الالتهاب.

 

تعزيز عملية تجديد الخلايا

تعرف عملية الالتهام الذاتي بأنها آلية طبيعية يتخلص جسم الإنسان عبرها من المكونات الخلوية غير الضرورية أو المعطوبة، ويعزز الصيام الطبي آلية الشفاء الطبيعية في الجسم عبر تعزيز عملية التخلص من الأنسجة المتضررة وإعادة تدويرها لاستخدامها مجددًا، مما ينعكس إيجابًا على بعض الحالات الصحية الخطيرة.

ووجدت بعض الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن الصيام المتناوَب alternate day fasting يضطلع بدور مهم في انخفاض الإصابة بأمراض السرطان ومتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، كذلك تبين وجود انخفاض في حالات الإصابة بالاضطرابات العصبية عند القوارض التي طُبق عليها الصيام المتقطع intermittent fast.

 

تعزيز حساسية الإنسولين والليبتين

يتميز الإنسولين والليبتين بكونهما من الهرمونات المهمة التي تؤثر على عملية الأيض في جسم الإنسان؛ فالإنسولين يساعد الجسم في عملية استخلاص العناصر الغذائية الأساسية الموجودة في مجرى الدم وتخزينها، أما الليبتين فيمنح الإنسان شعورًا بالشبع، وتظهر بعض الدراسات العلمية أن الصيام الطبي يجعل الجسم أكثر حساسية لهذين الهرمونين، مما يعني ازدياد فعاليتهما.

فعلى سبيل المثال، كلما ازدادت حساسية الجسم تجاه الإنسولين، ازدادت كفاءته في خفض مستويات السكر في الدم، كذلك قد تؤدي زيادة حساسية اللبتين إلى ازدياد كفاءة الجسم في التعامل مع أعراض الجوع، وبالتالي قد ينخفض احتمال السمنة عند الشخص.

 

تقليل خطر بعض الأمراض المزمنة

ثمة بعض الأدلة التي تشير إلى أن الصيام الطبي قادر ربما على التقليل من خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة مثل السكري والسرطان وأمراض القلب. ففي إحدى الدراسات، اتبع 30 شخصًا من البالغين الأصحاء الصيام الطبي لمدة 24 ساعة، وأشارت النتائج بعد انتهاء مدة الصيام إلى وجود انخفاض ملحوظ في مستويات الكولسترول الضار والدهون الثلاثية في الدم، وهما من عوامل الخطر الخاصة بأمراض القلب.

ووجدت دراسات أخرى أجريت على الحيوانات أن الصيام الطبي يقي القلب من الأضرار الناجمة عن الجذور الحرة، كما أظهرت بعض الدراسات أن الصيام الطبي يتمتع بتأثير مثبط على الجينات المساهمة في نمو الخلايا السرطانية.

لا بد أن يدرك الشخص جيدًا أن معظم الدراسات الخاصة بالصيام الطبي قد أجريت على الحيوانات، وبالتالي يجب إجراء دراسات موسعة على البشر لتأكيد الفوائد الإيجابية للصيام الطبي..