فوائد الزنجبيل للذاكرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٩ ، ٨ نوفمبر ٢٠١٨
فوائد الزنجبيل للذاكرة

الزنجبيل

تعزيز صحة الجسم عبر تضمين العناصر الغذائية الصحية في النظام الغذائي هو ما يسعى له الكثيرون بهدف التقليل من اللجوء إلى الأدوية المصنعة والاكتفاء بما قدمته لنا الطبيعة من عناصر بديلة وفعّالة، إذ تقدم بعض الأغذية دورًا علاجيًا لا يقل أهمية عن الأدوية والوصفات الطبية، في حين تتعدى استخداماتها الغرض العلاجيّ إلى أغراض أُخرى، ومنها ما يرجع استخدامه إلى العصور القديمة وشاع عالميًا، كالزنجبيل واستخداماته المتعددة في ثقافات وأزمنة مختلفة عبر التاريخ، أولًا وقبل المضي في اكتشاف القيمة الغذائية والعلاجية للزنجبيل لا بد من التعرف على فصيلته النباتية وخصائصه.

الزنجبيل أو الألويا، نبات زُهري جذري يشابه نبات الكركم والهيل في فصيلته الزنجبيلية وطعمه اللاذع، ويُعرف عن جذره الأرضي خصائصه واستخداماته الطبية والعلاجية المتعددة، ويعود استخدامه لأغراض علاجية إلى آلاف السنين، فقد استخدمه الصينيون القدماء والرومان واليونان وكذلك الأمر بالنسبة إلى العربK وذلك لما يحتوي عليه من فيتامينات ومعادن ومركبات الجينجرول ومضادات للأكسدة والالتهاب.[١]


فوائد الزنجبيل للذاكرة

تمتاز المكونات الطبيعية عن الأدوية والعلاجات الطبية بأنَّها تـعزز صحة الجسم ومناعته وتُستخدم في علاج بعض الأمراض بطريقة غير تقليدية، أي أنَّ تناولها لا يخلو من المتعة والتغيير وإضافة مكونات أُخرى إليها لرفع القيمة الغذائية أو التلاعب في الطعم الأصلي إن لم يكُن مرغوبًا، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الزنجبيل نظرًا لطعمه اللاذع يُمكِن إضافته إلى مكونات أُخرى للتقليل من حدة طعمه أو يمكن تناوله طازجًا أو تجفيفه وتحويله إلى مسحوق ليُضاف إلى الطعام.

ارتبط اسم الزنجبيل بعلاج التهاب الحلق وأمراض الشتاء، إلّا أنَّ استخداماته تتعدى ما نعرفه لتشمل أيضًا صحة العقل والذاكرة، إنَّ هذه النبتة العطرية تحتوي على مجموعة كبيرة من المغذيات الصُغرى والأحماض الأمينية اللازمة لعمل الجهاز العصبي والدماغ، أما عن تأثيره على الدماغ فهو يحسّن الذاكرة والإدراك كالتالي[٢][٣]:

  • نُشرت دراسة عام 2014 في مجلة (Frontiers of Pharmacology) تشير إلى استخدام نبتة الزنجبيل كغذاء وظيفي يُعالج القصور الإدراكي وضعف الذاكرة لما يحتوي عليه من مضادات للأكسدة، والمقصود بالغذاء الوظيفي (nutraceutical) هو غذاء له خصائص علاجية وطبية، كرفع كفاءة النظام المناعي أو منع الإصابة بأحد الأمراض.
  • يحتوي الزنجبيل على الفلافونيد، الذي يمنع الإصابة بمرض ألزهايمر والشلل الرعاشي أو ما يُعرف أيضًا باسم مرض باركنسون، في حال تضمينه في النظام الغذائي اليومي، كما أنَّه يحمي الذاكرة ويعزز القدرات الإدراكية للعقل.
  • يُلاحِط بعض الأشخاص ممن تقدموا في العمر بأن قدرتهم على التذكر وإجراء العمليات الحسابية والتركيز قد تراجعت، وتدل هذه الأعراض على اختلال التوازن بين العوامل المؤكسِدة ومضادات الأكسدة، أو ما يُعرَف بالإجهاد التأكسدي (Oxidative stress)، وهو أحد مسببات القصور الإدراكي، وهنا جاء استخدام الزنجبيل لعلاج مثل هذه الأعراض لما تحتوي عليه هذه النبتة من مضادات للأكسدة.
  • تُستخدم مستخلصات الزنجبيل المجفف في تعزيز إنتاج عوامل التغذية العصبية التي تمثّل البروتينات الداعمة لنمو وسلامة خلايا الدماغ، كما تمنع تلف الخلايا العصبية وتحمي وظائفها من استقبال وإرسال الإشارات العصبية عند التعرض لإصابة أو الأكسدة أو الالتهاب.
  • يُساعد تناول الزنجبيل على الشفاء من تَبِعات الإصابة بالسكتة الدماغية الناتجة عن انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ وبالتالي نقص الأوكسجين الواصل لخلاياه.
  • يُحسِّن الزنجبيل الحالة النفسية ويُعالج الاكتئاب وذلك بتفاعل المواد الكيميائية الموجودة فيه مع مستقبلات السيروتونين في الجهاز العصبي المركزي، فيحفّز تصنيع الناقل العصبي السيروتونين (هرمون السعادة) المسؤول عن تنظيم الحالة المزاجية والنفسية في جسم الإنسان.

فوائد عامة للزنجبيل

  • يمنع الغثيان، ومنها غثيان البحر أو العثيان الذي يُصاحب الاستيقاظ صباحًا، ويقلل من الإحساس به كأحد أعراض الحمل أو كنتيجة للخضوع للعلاج الكيميائي.
  • يُقاوم العدوى الفطرية ويخفف من أثر الأعراض الناتجة عنها وذلك لاحتوائه على مضادات الالتهاب وخصائصه المقاومة للفطريات.
  • يحمي من الإصابة بقرحة المعدة، ويقلل من إفراز الإنزيمات المسببة لها.
  • يعيق انتشار الورم السرطاني، كسرطان البنكرياس والبروستات، وذلك لاحتواءه على مركبات الجينجرول.[١]


أعراض جانبية لتناول الزنجبيل

بالرغم من كونه نبتة طبية وعلاجية قديمة العهد واستخداماتها واسعة الانتشار، إلا أنَّ لتناول نبتة الزنجبيل أعراضًا جانبية قد تستلزم الأخذ بنصيحة مختص أو مراجعة الطبيب إن كانت ذات أثر كبير وتسبب عدم الإحساس بالراحة، ومن هذه الأعراض:

  • الإسهال، وذلك في حال تناوله بكميات كبيرة.
  • حرقة في المعدة أو الإحساس بعدم الراحة.
  • التهاب الجلد في حال تطبيقه مباشرًة.
  • انخفاض كبير في ضغط الدم.

كما يجب التحذير من تناوله بكميات كبيرة في حال وجود نزيف، أو للمرأة الحامل وذلك لما قد يؤدي إليه من إجهاض أو نزيف خلال فترة الحمل، وكذلك الأمر فيما يخص تناوله من قبل مرضى السكري إذ أنه يؤدي إلى خفض كبير لمعدلات السكر في الدم.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب Rachael Link (14-06-2018), "12 Major Benefits of Ginger for Body & Brain"، Dr. Axe: Food is Medicine, Retrieved 25-10-2018.
  2. Shruti Baikerikar (28-06-2018), "5 Potential Science-Backed Ways Ginger Protects Memory"، SALUBRAINOUS: Simplifying Brain Care for All, Retrieved 26-10-2018.
  3. Jacqueline Jones, "Brain Food Essentials: GINGER"، Neurotrition: Food for Thought, Retrieved 26-10-2018.
  4. Ravi Teja Tadimalla (26-02-2018), "11 Side Effects Of Ginger You Must Know"، STYLECRAZE, Retrieved 26-10-2018.