طريقة لتحسين الخط

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٤٦ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٩
طريقة لتحسين الخط

أهمية الكتابة

تعد الكتابة أحد وسائل الاتصال الهامة، وتشكل مصدرًا هامًا لتسجيل المعلومات وتناقلها عبر الأجيال منذ اختراعها قبل آلاف السنين على وجه التحديد، وتُعرف بأنها استخدام أدوات مختلفة لرسم رموز أو رسومات أو حروف ذات دلالات لغوية صوتية، وقد اهتم الإنسان بتطوير مبادئ الكتابة رغبةً في كتابة التاريخ الخاص به، والمراحل التي عاصرها، وقد ظهرت الكتابة في العالم القديم في مدينة الوركاء السومرية التي تحتوي لوائح طينية تظهر الكتابة بالرموز والرسومات والأرقام المستخدمة في الحساب والمعادلات الاقتصادية البسيطة مثل؛ عدد الأسماك أو الحبوب أو الحيوانات، إلى جانب الرسومات السياسية التي تظهر الحاكم أو الملك و120 شخصيةً حاكمةً تشمل مختلف الحكام والعمال في المجتمع القديم.

وقد استخدم الطين في تثبيت الكتابات التي نقشها الإنسان في الماضي لوفرته ورخص ثمنه ومتانة مادته مقارنةً بالمواد الأخرى، واستخدمت عصا أو عود لنقش الرسومات على الطين المبلل قبل جفافه، وبدأت الكتابة في التقدم عندما بدأ الرمز الواحد يحمل معنى مباشر وآخر غير مباشر بالاعتماد على الأصوات والتشابه في المسميات أو طريقة لفظ الكلمات، وتعد الكتابة المسمارية أولى اللغات التي استخدمها الإنسان مع تطور الأدوات المستخدمة، وقد اكتشف الكثير منها في الوقت الحاضر، ثم بدأ ظهور لغات عديدة للكتابة بعضها خاص لكتابة الأمور الدينية كاللغة الهيروغليفية، أو لتوثيق الملفات السياسية والأدبية والثقافية على حدٍ سواء.[١]

 

طرق تحسين الخط

يعرف خط اليد على أنه الطريقة التي يستخدمها الفرد في رسم الحروف الأبجدية، وتتميز باختلافها من شخص إلى آخر، كما يستخدمه الجميع في كتابة النصوص اليومية بسرعة دون تمعن أو تفكير في جمالية الخط أو التقنية المستخدمة في رسم الحروف، فهي عملية تلقائية على الأرجح؛ إلا أن فن الخط مهارة لا يتقنها الجميع، فهو أقرب إلى رسم الحروف مع التركيز على جمال خطوطها وزخرفتها وانسيابيتها، وبما أن الكتابة مهارة مستخدمة في التعاملات اليومية على الأغلب، فمن المهم التحلي بخط مقروء واضح وإن لم يكن بالضرورة فنيًا جميلًا؛ فقد يتسبب الخط السيء بالإحراج لصاحبه إلى جانب بعض المشاكل التقنية الناتجة عن عدم قدرة الشخص ذاته على قراءة خطه بالإضافة إلى الآخرين، وتجد بعض النصائح التي من شأنها أن تساعدك على التغلب على مشكلة الخط السيء، وفيما يأتي ذكرها:[٢]

  • الجلوس بطريقة مريحة عند البدء بالكتابة دون الضغط بشدة على القلم أو الورقة، إذ إنها تساعد في تسهيل حركة اليد أثناء الكتابة دون إجهادها، وعدا عن ذلك ستلاحظ ألمًا في عضلات اليد بعد الكتابة لفترات قصيرة لا غير.
  • استخدام أنواع مختلفة من الأقلام واختيار النوع المناسب، إذ إن التفضيلات تختلف وفق شكل القلم وحجمه ونوع الحبر المستخدم فيه والضغط المطلوب أثناء الكتابة.
  • استخدام الورق الذي يحتوي على سطور عند الكتابة، إذ إنها تساعد في ضبط طريقة الكتابة المنظمة والمرتبة.
  • إدراك خصوصية الخط واختلافه من شخص إلى آخر، إذ إنه يعبر عن الشخصية والمهارات الخاصة، ولا يمكن مقارنة خط شخص بآخر أو محاولة تقليده.
  • قد تختلف جودة الخط وفق المزاج والأوضاع المحيطة والعجلة أو السرعة في الكتابة، إذ لكل يوم خط مختلف يميل إلى كونه أفضل أو أسوأ.
  • ممارسة الكتابة بخط اليد باستمرار، إذ إن التدرب المستمر يساعد في تحسين طريقة رسم الحروف عبر تخصيص وقت يومي لذلك، ومن الممكن ممارسة الكتابة من خلال أوراق العمل المخصصة عبر الإنترنت ذو المستويات المختلفة التي تنتقل خطوة بخطوة من الحروف البسيطة إلى الكلمات الأكثر تعقيدًا.
  • استخدام طبقة إضافية من الورق كبطانة للورقة التي تحاول الكتابة عليها، إذ يحسن ذلك الخط ويجعله أكثر ثباتًا.
  • تغيير وضعية الورقة المستخدمة في الكتابة لتتناسب مع وضعية اليد ووضعية الجلوس، إذ إن لكل شخص طريقة معينة تميزه عن غيره في الكتابة، ولا يمكن تطبيق قاعدة واحدة على الجميع، ويمكن وضع الورقة بطريقة أفقية أو إدراتها بزاوية 90 درجة وفق التفضيل الشخصي للكاتب.

 

أهمية الخط

يعد خط الكتابة الجميل ميزةً عند كثير من الأفراد، إلا أن مشكلة الخط غير الجميل وغير المفهوم مسألة مزعجة خاصةً عند الطلاب في المدارس والجامعات، عدا عن صعوبة الاستغناء عن الكتابة اليدوية على الرغم من استخدام الوسائل الحديثة، وقد تصل هذه المشكلة إلى صعوبة فهم خط الكتابة حتى عند الشخص نفسه، ويرغب الكثيرون في تحسين خط يدهم ليصبح أكثر ترتيبًا وأيسر فهمًا وأجمل شكلًا، وهذا ليس بالأمر الصعب سواءً لدى الكبار أو الصغار، إذ توجد عدة نصائح بمكن الباعها تساعد في تحسينه، وفيما يأتي ذكرها:[٣]

  • يوجد ارتباط وثيق مثبت علميًا بين الخط الجميل والأداء الأكاديمي المتفوق في كل من الكتابة والقراءة، إذ إن الكتابة تمثل غيرها من المهارات الحركية مثل؛ تلقي التوجيهات والتمرين والحساب الرياضي.
  • يحسن استخدام القلم والورقة الذاكرة، ويزيد من نسبة الحفظ والتفاعل الدماغي مع المعلومة المكتوبة أكثر من المطبوعة، لذا نرى العديد من الطلبة يكتبون المعلومات مرةً تلو الأخرى في محاولة تذكرها.
  • تحمل الردود الكتابية على الرسائل أو البطاقات أو المذكرات قيمةً معنويةً تجعل الهدايا أكثر تميزًا والملاحظات أكثر خصوصية، ولربما يعود ذلك إلى الجهد المبذول في كتابة النص وإرفاقه بدلًا من طباعته، إذ يكون خاليًا من الحياة.
  • تشكل الكتابة جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية على الرغم من انتشار وسائل الطباعة والكتابة الرقمية.
  • يساعد الخط الجميل على التركيز، إذ يشجع الأطفال على تنظيم المعلومات وترتيبها والتنبه إلى محتواها أكثر، وبالتالي الاستفادة من المعلومات.


الخط العربي

تتميز بعض اللغات باحتوائها على الكثير من الرموز والأشكال؛ كالحركات المستخدمة في اللغة العربية، وتحتاج خطوط اللغة العربية الكثيرة والمتنوعة للدراسة والممارسة لاستخدامها في الكتابة، مثل؛ خط الرقعة والثلث وخط النسخ والديوان والخط المغربي وغيرها، وقد انتشر استخدام هذه الخطوط لجمالها خاصةً عند الشعوب الأخرى غير العربية، وتعود كتابة العربية إلى القرن الرابع عشر في كل من الحضارة الكنعانية والآرامية النبطية شمال الشبه الجزيرة العربية، وتختلف الخطوط العربية القديمة وفق المنطقة الجغرافية والثقافية التي نشأت فيها.

وقد ساعد استخدام الكتابة سواء في الماضي أو في وقتنا الحاضر على حفظ الكثير من المعلومات؛ كالعلوم والتاريخ والآداب وثقافات الشعوب وعاداتها وتقاليدها؛ للاستفادة منها سواء في مكان واحد أو عبر نقلها إلى الشعوب الأخرى، وأصبح الخط العربي الزينة الأساسية فيما يُعرف بالزخرفة لكل من العملات المالية، والأواني، والعمارة مثل؛ المباني والمساجد وغيرها الكثير.[٤]


المراجع

  1. "The Origins of Writing", metmuseum, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  2. LINDSEY BUGBEE (10-03-2017), "8 Tips to Improve Your Handwriting "، thepostmansknock, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  3. Stacy Tornio (17-11-2015), "7 Reasons Why Handwriting Matters "، weareteachers, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  4. Rafiq Elmansy (20-03-2014), "Arabic Calligraphy – Taking A Closer Look"، smashingmagazine, Retrieved 30-11-2019. Edited.