شروط العقيقة في الاسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:١١ ، ١٩ ديسمبر ٢٠١٨
شروط العقيقة في الاسلام

العقيقة

تعرّف العقيقة بأنها ما يذبح من البهائم الأنعام في اليوم السابع من ولادة المولود، ويجب أن تكون بنيّة شكر الله سبحانه وتعالى على نعمة إنجاب الطفل، وقد سمّيت العقيقة بهذا الاسم؛ لأنه عند ذبح الذبيحة تقطع عروقها، وتعرف العقيقة عند عامة الناس باسم التميمة؛ لأنها باعتقادهم تتمم أخلاق المولود سواء كان ذكرًا أم أنثى، كما أنها تعرف بالنسيكة.


شروط العقيقة في الإسلام

ما يسير على الأضحية يسير على العقيقة من شروط وأحكام يتمثّل في:

  • يجب أن تكون خالية من العيوب كأن تكون عوراء، أوعرجاء، أو جرباء، أو مكسورة، أو ناقصة.
  • لا يجوز جز صوفها، ولا بيع جلدها، ولا أي شيء من لحمها، ويجب الأكل منها، ويتصدق بجزء منها، وتقديم بعضها هدية، وهناك من الفقهاء والعلماء من قال بأنه يستحب طبخ العقيقة كلها، ولكن يجوز توزيعها بدون طبخها.
  • تقسّم العقيقة كالأضحية أثلاثًا، ثلث للأقارب، وثلث للفقراء والمساكين، وثلث يحتفظ به الشخص لبيته، كما يجوز أن تقسم لنصفين.
  • يجب أن تكون من الأنعام، فإذا كانت من الإبل يجب أن يكون سنّها خمس سنوات، وإن كانت من البقر فسنتان، ومن الماعز فسنة، ومن الضأن فستة أشهر، ولا يجوز أن يكون سنّها أقل من ذلك.
  • تذبح عن المولود الذكر شاتان وعن المولود الأنثى شاة واحدة، والحكمة في الفرق في مقدار العقيقة بين الذكر والأنثى لأنها تسير على باقي الأحكام التي تخص نصيب الذكر.


حكم العقيقة

العقيقة سنّة مؤكدة بإجماع الصحابة والعلماء لمن هو مقتدر ماديًا، ويجب على الأب المقتدر أن يعقّ عن المولود، ومن لا يستطيع بسبب عدم توافر المال فلا تجب عليه للعجز، لقول الله سبحانه وتعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، وفسر العلماء حديث (كلُّ غُلامٍ رَهينةٌ بعقيقتِه، تُذبحُ عنه يومَ سابِعِه، ويُحْلَقُ، ويُسمَّى) [صحيح أبي داود | خلاصة حكم المحدث: صحيح] بعدة تفسيرات وهي:

  • أنّ المولود محبوس عن الإنطلاق والإنشراح.
  • أنّ المولود محبوس عن الشفاعة لوالديه، حتى يعق عنه والده.
  • أنّ الله جعل العقيقة ملازمة للشخص لا تسقط عنه مثل الرهن.
  • فسّر الإمام أحمد بن حنبل هذا الحديص بأنه إذا مات المولود ولم يعق عنه، فإنه لن يشفع لوالديه.
  • قال قتادة: بأنه يحرم شفاعتهم.


وقت العقيقة

يجب أن يعقّ الوالد عن المولود حسب ما ورد في السنة في اليوم السابع من الولادة، وقال بعض العلماء أنّها تجوز في اليوم الرابع عشر، أو في اليوم الحادي والعشرين، وإن فات عن هذه الأيام فتجوز في أي يوم، فمثلًا إذا ولد المولود يوم السبت فتذبح العقيقة يوم الجمعة، وإذا ولد يوم الخميس فيكون موعد ذبحها يوم الأربعاء، والحكمة من أن المولود يعقّ عنه يوم السابع من ولادته؛ وفي ذلك تفاؤلاً لطول عمره، ولا يشترط عند الذبح قول هذه عقيقة عن فلان، إذ تكفي النية في القلب.