كيف يتم توزيع العقيقة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
كيف يتم توزيع العقيقة

كيف يتم توزيع العقيقة

روان رضوان

إنَّ فرحة الأهل بولادة طفلٍ جديد للعائلة لا تضاهيها فرحة، فالأطفال هم زينة الحياة الدنيا لذا تبدأ مراسم الاحتفال بوصولهم، ومن أهم هذه المراسم تطبيق السنّة النبوية من قصّ الشعر والأذان في أذن الطفل وما إلى ذلك حتى يبدأ هذا الطفل حياته بالبركة، ومن السنن المستحبة عند ولادة الطفل ذبح عقيقةٍ عنه، والعقيقة هنا هي البهيمة التي تُذبح للمولود، وأصل العقّ الشق والقطع ويقال للذبيحة عقيقة لأنّه يشقّ حلقها، وتأتي العقيقة شكرًا لله على المولود وإمعانًا في مراسم الفرح بقدومه.

كيفية توزيع العقيقة

لا يوجد شروط لتقسيم العقيقة أو توزيعها ولكن من المستحب أن تُطبخ ويولَم فيها لأهل البيت والجيران والأقارب كما يُستحب إعطاء جزء منها للفقراء.

ومن المتعارف عليه أنّها تقسَّم إلى ثلاثة أجزاء: جزءٌ لأهل البيت وجزءٌ للأقارب وجزءٌ للفقراء كما يجوز إهداؤها جميعها دون الأكل منها.

حكمة مشروعية العقيقة

تعتبر العقيقة سنّة مؤكّدة لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: "كلُّ غلامٍ مرتهنٌ بعقيقته، تُذبح عنه يوم سابعه ويُحلق رأسه ويُسمّى".

وقد شُرعت العقيقة لعدّة أسباب منها:

  • الشكر لله على نعمة الولد، والتي تعدُّ نعمةً عظيمة بما يبثّه من مودةٍ وترابط بين الوالدين وقد كانت هذه العادة موجودة عند العرب قبل الإسلام فلمّا جاء الإسلام أقرَّها وأبقاها تقربًا لله بما يناسب قدر هذه النعمة.
  • إشاعة نسب الولود والتعريف بولادته.
  • تعتبر العقيقة سبيلًا لحفظ المولود من الشيطان ولحمايته منه فكأنّها قربانٌ يقرَّب عنه في أول أيام خروجه إلى الدنيا.
  • إجماع بعض العلماء أنَّ الهدف من العقيقة هو قول النبي "كلّ غلامٍ مرتهنٌ بعقيقته" وقد قيل في معناها أنّ الطفل إذا لم يُعقّ عنه ومات طفلًا لا يشفع لوالديه.
  • نشر العقيقة للبهجة والفرحة بالتجمّع لطبخها والإيلام بها، كما أنّها تعزّز من أواصر وترابط العائلة والأقرباء.
  • تعزيز التكافل الاجتماعي عند توزيع جزء منها على الفقراء.
  • اقتداءٌ بإبراهيم عليه السلام حين افتدى الله ابنه اسماعيل بكبشٍ عظيم.

شروط وأحكام العقيقة

للعقيقة عدّة شروط وأحكام يجب أن تتحقّق بها ولا تصح بدونها، وهذه الأحكام هي:

  • أن تكون من الأنعام المعروفة عند الإنسان أي المعز أو الضأن أو الإبل أو البقر لذلك لا يجوز ذبح الطيور أو الأرانب واعتبارها عقيقة.
  • أن يعقُّ عن المولود الصبي باثنين من البهائم وعلى المولودة الأنثى بواحدة لقول النبي (صلى الله عليه وسلم): "من ولد له ولدٌ فأحبَّ أن ينسك عنه فلينسك، عن الغلام شاتان متكافئتان وعن الجارية شاة". لكن أجمع جمهور العلماء بأنَّه إذا لم يقدر أهل المولود الذكر على تقديم اثنتين فيجوز العقّ بواحدة، كما يجوز تقسيمها كلّ شهرٍ واحدة ولا يُشترط ذبحهما مع بعضهما.
  • أن تكون العقيقة سليمة من العيوب الظاهرية وأن تكون قد أتمَّت السنة من عمرها في حال كانت من الضأن أمّا البقر فيجب أن تكون قد أتمَّت السنتين والإبل خمس سنوات.
  • أن تُطلب العقيقة من الشخص المُلزم بنفقة المولود وتكون من ماله الخاص وليس من مال المولود.
  • أن تُذبح العقيقة في اليوم السابع من ولادة الطفل وذلك تفاؤلًا بأن يبقى ويطول عمره.
  • أن يعقّ عن الطفل في حالة وفاته بعد مولده أي بما أنّه خرج حيًّا فيجوز العقّ عنه.
  • أن يعقُّ عن الطفل في حالة موته وهو جنين إذا أكمل أربعة أشهر، ففي هذه الحالة تكون الرّوح قد نُفخت فيه أمّا إذا سقط قبل إتمامه أربعة أشهر فلا عقيقة له.
  • أنلا تُشترى الشاة مذبوحة، إذ لا يمكن اعتبارها عقيقة، بل يجب ذبحها وإراقة دمها بنيّة العقيقة كالأضحية تمامًا.
  • أن لا يُشترك بالعقيقة حتى لو كانت من الإبل أو البقر فيجب أن تُذبح عن شخصٍ واحد.

هل يجوز للشخص أن يعقّ عن نفسه

إنَّ العقيقة ليست واجبًا أو فرضًا بل هي سنّة يفعلها الوالد في حقّ مولوده فإذا لم يعقّ عنه فقد تركَ سنةً، وقد اختلف العلماء في إمكانية أن يعقّ الشخص عن نفسه فمنهم من يقول بأنَّ جوازها يذهب إذا ما كبر الطفل والبعض الآخر يوصي بأن يعقّ البالغ عن نفسه إذا لم يعقّ عنه والداه عند ولادته..