حكم من نسي زكاة الفطر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٧ ، ٨ يناير ٢٠١٩
حكم من نسي زكاة الفطر

زكاة الفطر

يجب على المسلمين إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد، وزكاة الفطر تعني دفع صدقة مقدرة عن كل مسلم، إذ اتفقت المذاهب الأربعة، الشافعية، والحنفية، والحنبلية، والمالكية على المشهور، بالإضافة إلى أهل العلم، والإجماع على أن حكم زكاة الفطر واجب، إذ قال ابن عمر رضي الله عنهما: "فرَض رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم صدقةَ الفِطرِ صاعًا من شَعيرٍ، أو صاعًا مِن تَمرٍ، على الصَّغيرِ والكبيرِ، والحرِّ والمَملوكِ" [البخاري ومسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح] وذلك يؤكد على أن زكاة الفطر واجبة عن كل مسلم كان ذكرًا أم أنثى، من جميع الأعمار، وتُصرف للفئات نفسها التي تصرف فيها زكاة المال أي للفقراء، والمساكين، والعاملين عليها، والغارمين، وابن السبيل، والمؤلفة قلوبهم، وللمسافر المحتاج، أو للإنفاق لنصرة دين الله. ويتحدث هذا المقال عن حكمة ومشروعية زكاة الفطر، وحكم نسيانها.


حكم من نسي زكاة الفطر

أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإخراج زكاة الفطر في وقتها المحدد وهو قبل صلاة العيد، ولكن أحيانًا ينسى بعض الناس إخراجها قبل انتهاء شهر رمضان المبارك غير متعمدين، أو اعتمادهم على أشخاص معينين يخرجونها عنهم كل مرة، واكتشفوا بعد ذهاب وقتها بأنهم لم يدفعوها، أو في حال قدوم العيد دون التمكن من إخراجها، وفي حين حدوث ذلك فإنّه لا يوجد حرج على الشخص المسلم، لأنّ كل بني آدم معرضون للنسيان والخطأ، إذ قال تعالى في كتابه: "رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا" [البقرة:286] وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: "يقول الله: قد فعلت"، أيّ أنّه استجاب لدعاء عباده المؤمنين بعدم مؤاخذتهم بالنسيان قائلًا نعم، لكن يجب على الناسي إخراج زكاة الفطر حين تذكرها وعدم تأجيلها، داعيًا لله أن يقبلها كزكاة كاملة غير مجزئة، لأنه غير متعمد النسيان، أمّا من تعمد نسيانها وأخرجها بعد صلاة العيد فإنّها تحسب بأجر الصدقة العادية.


حكمة مشروعية زكاة الفطر

  • طهارة للمسلم من الذنوب، والابتعاد عن اللغو والرفث.
  • التراحم والتعاطف مع المساكين، والفقراء، وتجنيبهم السؤال والحاجة، وتمكينهم من الشعور بفرحة العيد كالآخرين، قال ابن عباس رضي الله عنهما: "فرَضَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم زكاةَ الفِطر؛ طُهْرةً للصَّائِمِ مِنَ اللَّغوِ والرَّفَثِ، وطُعمةً للمَساكينِ، مَن أدَّاها قبل الصَّلاةِ فهي زكاةٌ مَقبولةٌ، ومَن أدَّاها بعد الصَّلاةِ فهي صدقةٌ مِنَ الصَّدقاتِ) [رواه أبو داود، وابن ماجه| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • زكاة الفطر زكاةً لبدن المسلم، وذلك بشكر الله تعالى على جعله يعيش عامًا جديدًا، وهي من الأسباب التي جعلتها واجبة على الصغار والفاقدين لعقولهم غير القادرين على الصيام، ولمن لم يقضِ الذي عليه.
  • حث العباد على شكر الله تعالى وحمده على نعمة الصيام، ونعمة الاقتدار على دفع زكاة الفطر.
  • نيل الثواب والأجر من الله تعالى، خاصةً إنّ دُفعت لمحتاجيها في وقتها اللازم، إذ قال ابن عباس رضي الله عنهما: "فمَن أدَّاها قبل الصَّلاةِ؛ فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومَن أدَّاها بعد الصَّلاةِ؛ فهي صدقةٌ مِنَ الصَّدَقاتِ" [رواه ابن ماجة، وأبو داود| صحيح].
  • بث الفرح والسرور بين المسلمين، وزيادة الترابط وشعور المسلم بأخيه المسلم، وجعل الصيام صحيحًا لا يشوبه خلل.