تعليم الطفل الحروف

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٢٨ ، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٩
تعليم الطفل الحروف

تعليم الأطفال

يولد الأطفال وهم في أتمّ الاستعداد للتعلم، إذ تتطور عقولهم أثناء ذلك، ويحتاج الأطفال إلى بيئة محفزة تمتلئ بالطرق المختلفة للعب والتعلم، ومع التكرار والممارسة تصبح العملية أفضل، كما يتأثر الأطفال بآبائهم، إذ يكون التعلم أفضل كلما كانت علاقة الأطفال معهم قوية ودافئة ويتخللها شيء من المشاركة والتفاعل، فيجب على الآباء أن يعلموا بأنهم المعلم الأول للطفل، إذ يقع على عاتقهما دور كبير لمساعدة الطفل على تقبل التعليم في الأعوام المقبلة، كما ستبقى الأمور التي تعلمها الطفل في الصغر راسخة وثابتة حتى يكبر.[١]


طرق تعليم الطفل الحروف

يتعلم الطفل عن طريق اللعب أو الاستكشاف أو القراءة أو الملاحظة، فتعلم الحروف لا يكون بالضرورة بعدد صفحات الكتب المقروءة أو بحفظ البطاقات التعليمية، ولكن توجد عدة أساليب ممتعة وطرق تعليمية للتدريب العملي:[٢]

  • القراءة: تعد الكتب من أفضل الطرق لتعليم الحروف للأطفال، وذلك أثناء قراءة القصص وتكرارها يمكن الإشارة إلى الحروف المتكررة ومخارجها.
  • التعلم من خلال اللمس: يعتمد الأطفال على حاسة اللمس اعتمادًا كبيرًا لخوض تجاربهم الشخصية؛ إذ إن هذه التجارب العملية تمكن الأطفال من استخدام عقولهم وأجسادهم معًا، وتوجد عدة طرق وأفكار مختلفة لاستخدام اللمس في تعلم الحروف، ومن هذه الطرق رسم الأحرف باستخدام كريم الحلاقة، إذ يمكن رش كمية صغيرة من كريم الحلاقة على سطح أملس أو لوح من الخشب، ومن ثم نشر كريم الحلاقة لخلق سطح للكتابة الممتعة لتعليم الطفل كتابة الحروف، وهذه الطريقة تعلم الطفل كتابة الحروف باستخدام أصابعهم الصغيرة، وعندما يخطئ الطفل يستطيع بكل سهولة محو المكتوب على السطح وإعادة المحاولة مرة أخرى، ومن الطرق التي تعتمد على حاسة اللمس استخدام المعجونة المخصصة للعب لتكوين الحروف والتدرب على قرائتها.
  • التعلم باستخدام الفن: الأطفال الذين يملكون الميول الإبداعية تستهويهم هذه الأساليب للتعلم، وبذلك ليس فقط يتدربون على كتابة الحروف؛ بل وينجزون قطعة فنية جميلة يمكنهم الاحتفاظ بها عند الانتهاء من التعلم؛ فمثلًا: يمكن كتابة أحد الأحرف باستخدام كل لون من ألوان قوس قزح، وطريقة القص واللصق من الطرق المشوقة للأطفال؛ إذ يمكن اسخدام المجلات القديمة والطلب من الطفل إيجاد الحروف منها وقصها ولصقها لتكوين كلمة معينة؛ إذ تمكنهم هذه الطريقة من ممارسة مهاراتهم الحركية الدقيقة أثناء عملية قص ولصق هذه القصاصات بطريقة جميلة وممتعة.
  • التعلم عن طريق أكل الحروف: يكون تعلم الحروف على طاولة الطعام من خلال وجبة خفيفة ومفيدة من الحروف؛ إذ توجد العديد من الأطعمة الجاهزة التي تأتي على شكل الحروف التي تتوفر في المتاجر المحلية، ومن الأمثلة على ذلك المعكرونة والحبوب، ويمكن الحصول على القوالب الخاصة بالبسكويت على شكل الحروف الأبجدية بسهولة، ويمكن مشاركة الطفل في صنعها ومن ثم أكلها.
  • التعلم عن طريق الأنشطة الحركية: تعتمد هذه الطريقة على تحريك الجسم بينما يُحفّز العقل؛ إذ تعد هذه الخيارات النشطة رائعة للأطفال الذين هم على أتم الاستعداد على الدوام، إذ يمكن تجسيد بعض الأحرف عن طريق الحركات الجسدية، ومن الطرق الممتعة التي يمكن تطبيقها في تعلم الحروف هي من خلال التدريبات الرياضية؛ إذ يمكن تكرار الحروف أثناء القفز أو من خلال اللعب بكرة السلة على أرض الملعب.


المهارات اللغوية للأطفال

يعتمد التعلم على كثير من المهارات اللغوية التي يبدأ الأطفال في تعلمها عند الولادة، وهي عملية معقدة ومدهشة؛ إذ يطور الأطفال مهارات معينة أثناء نموهم في المراحل المبكرة قبل الدخول للمدرسة وحتى الوصول إلى سن السابعة؛ إذ يستطيع معظم الأطفال القراءة، وتشير الدراسات العلمية إلى أن الأطفال من الولادة الى عمر 3 سنوات قادرون على:[٣]

  • إصدار أصوات تشبه النغمات والإيقاعات التي يستخدمها الكبار عند التكلم.
  • التعامل مع الكتب المخصصة للأطفال و مجسمات الحروف الصغيرة.
  • التعرف على كتب معينة من خلال أغلفتها.
  • التظاهر بقراءة الكتب.
  • الطلب من البالغين القراءة أو الكتابة معهم.
  • بدء ملاحظة رسم وشكل بعض الحروف، كحروف أسمائهم الأولى.
  • محاولة كتابة أو رسم شيء ما عن طريق الخربشة.
  • إنتاج بعض النماذج التي تشبه نوعًا ما الحروف والكلمات.

ويصبح الأطفال من عمر 3 سنوات الى 4 سنوات قادرين على:[٣]

  • فهم الكتابة وأن الحروف تحمل رسالة لقرائتها.
  • محاولة القراءة والكتابة.
  • المشاركة بالألعاب الخاصة بالكلمات؛ كألعاب القافية والألغاز اللغوية.
  • تحديد بعض الحروف وكيفية نطقها.
  • استخدام بعض الحروف المألوفة لتشكيل كلمات بسيطة ذات معنى كأسمائهم أو " أحبك".


تعليم الطفل لغة أخرى

يتعلم الأطفال لغتهم الثانية بالطريقة ذاتها التي تعلموا فيها لغتهم الأم، فيبدؤون بالاستماع ثم الحديث ويتعلمون فيما بعد الحروف والقراءة والكتابة، فتعليم الطفل للغة أخرى سوف يشده عاجلًا أم اجلًا إلى القراءة والكتابة في اللغة المكتسبة، وغالبًا ما يظهرالأطفال الذين يتمكنون من القراءة بلغتهم الأولى اهتماما بتعلم قراءة لغة أخرى، وبذلك فهم يحتاجون إلى تعلم الحروف للغة الأخرى، كاللغة الفرنسية أو الإسبانية أو غيرها.[٤]

يتعلم الكثير من الأطفال أكثر من لغة دون أساليب ممنهجة؛ فعلى سبيل المثال يمكنهم تعلم ذلك عن طريق الاستماع إلى من حولهم في البيت إذا كانوا يتحدثون بأكثر من لغة، ولكن لا توجد دراسات أو أبحاث لتحديد أفضل الاستراتيجيات لتعلم أكثر من لغة، فمن التساؤلات المطروحة "هل من الأفضل تحسين لغتهم الأساسية أولاً أم يفضل تدريس اللغتين معا؟"، ومن المعروف أن الأطفال الذين يستطيعون القراءة بلغتهم الأم يتعلمون القراءة باللغة الأخرى بشكل أفضل، ويعود ذلك إلى قدرتهم على نقل المهارات التي تعلموها للقراءة في اللغة الأم وتطبيقها على اللغة الجديدة كتحويل الحروف إلى أصوات، ويمكنهم ذلك حتى وإن كانت حروف الهجاء مختلفة تمامًا.[٤]

تعتمد القراءة والكتابة في أي لغة على القدرة على سماع الأصوات الفردية وتكوينها لتشكل أصوات الكلمات وربطها بالحروف الأبجدية المستخدمة في اللغة، ولكن يختلف النظام الأبجدي لكل لغة؛ فقد تتشابه الحروف الأبجدية لبعض اللغات وقد تكون مجموعة الحروف الأبجدية للغة ما مختلفة تمامًا، لذلك من المهم أن توجد تعليمات واضحة للأطفال في طرق لفظ الحروف وكتابتها للغة الثانية، فالأطفال دون سن الخامسة يحسنون قدرتهم على القراءة وتهجئة الحروف طالما يتعلمون تهجئة الأصوات الفردية لكل حرف من الحروف الأبجدية ومن ثم الأصوات التي تصدرها تلك الحروف في مواضع مختلفة، وعادة ما يستغرق الأطفال ست سنوات لتعلم التحدث بلغة ثانية بطلاقة وذلك مع التعليم المستمر، كالتعلم من خلال المدرسة.[٤]


المراجع

  1. " Learning in the baby to preschool years", raisingchildren,2019-6-24، Retrieved 2019-12-7. Edited.
  2. BEKKI LINDNER (2014-4-13), "5 FUN Ways to Help Your Child Learn Their ABCs"، scholastic, Retrieved 2019-12-7. Edited.
  3. ^ أ ب "Typical Language Accomplishments for Children, Birth to Age 6 -- Helping Your Child Become a Reader", ed,2003-1-9، Retrieved 2019-12-7. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Multilingual resources for teaching the alphabet", parenthub,3-7-2018، Retrieved 7-12-2019. Edited.