تعرف على تمارين الإحماء وأهميتها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:١٨ ، ٢٣ يونيو ٢٠٢٠
تعرف على تمارين الإحماء وأهميتها

ما هي تمارين الإحماء؟

لا بد أنك سمعت من قبل عن أهمية تمارين الإحماء قبل ممارسة التمرين الرياضية، وهذا قد يجعلك تتساءل عن ماهية هذه التمارين وفوائدها وكيفية ممارستها، وفي الحقيقة فإن تمارين الإحماء ليست موضوعًا خاصة فقط بممارسي أو رواد اللياقة البدنية، وإنما هو أيضًا موضوعٌ مهم يناقشه أطباء وخبراء القلب والدورة الدموية؛ لأن تمارين التحمية تهدف أصلًا إلى توسعة الأوعية الدموية وتجهيز العضلات بالأكسجين اللازم قبل البدء بممارسة الرياضة، كما أنها تُساهم في زيادة درجة حرارة عضلاتك لجعلها أكثر مرونة، وتدفع قلبك تدريجيًا إلى زيادة نبضاته وقدرته على ضخ الدم، وهذا يعني أن تحمية الجسم هو أمر مهم، وهذا في المحصلة يعني أن من الأنسب لك ممارسة تمارين التحمية لمدة 5-10 دقائق، ولا ضرر في زيادة هذه المدة في حال كنت تنوي ممارسة تمارين رياضية أكثر إجهادًا أو شدة، وتوجد بالطبع أنواع كثيرة من تمارين التحمية التي يُمكنك الانتقاء من بينها[١].


أهمية ممارسة تمارين الإحماء

تمتاز تمارين الإحماء بأهمية كبيرة للغاية بسبب قدرتها على تهيئة وتجهيز عضلات جسمك تدريجيًا لممارسة التمارين المجهدة التي تنوي القيام بها، كما أن إهمالك لممارسة تمارين الإحماء يزيد من فرص تعرضك للإصابات الرياضية أثناء ممارستك للتمارين، وفي الحقيقة تحمل تمارين الإحماء فوائد ومزايا كثيرة لك ولصحتك العامة، منها[٢]:

  • زيادة مرونة جسمك: سيُصبح بوسعك ممارسة التمارين التي تنوي القيام بها بطريقة أكثر دقة وسهولة بسبب المرونة الإضافية التي ستزودك بها تمارين الإحماء.
  • خفض خطر تعرضك للإصابات: تُساهم تمارين التحمية في إراحة عضلاتك، وهذا كفيلٌ في خفض خطر تعرضك للإصابات أثناء ممارستك للتمارين، لكن وللأمانة العلمية فإن دراسة علمية نشرت عام 2006 أكدت على عدم وجود ما يكفي من الأدلة لإثبات أن تمارين التحمية مفيدة لغرض منع الإصابة بالإصابات الرياضية، لكنها وفي نفس الوقت قالت إن كفة الأدلة تميل نحو كون التحمية مفيدة لتقليل فرص تعرضك للإصابات البدنية[٣].
  • زيادة التروية الدموية والأكسجين لعضلات جسمك: تستقبل عضلات جسمك مزيدًا من الأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية بفضل تمارين التحمية، وهذا يجعلها قادرة على آداء وظائفها على أكمل وجه أثناء التمارين.
  • تحسين آدائك العام: أشارات الدراسات العلمية إلى أن تحمية العضلات تجعلها أكثر قدرة على العمل بكفاءة أفضل أثناء ممارسة التمارين.
  • فوائد إضافية لك: تزداد قدرة مفاصلك على الحركة بحرّية أكبر، كما أن ارتفاع درجة حرارة العضلات أثناء التحمية يجعلك أكثر قدرة على تحريك جسمك ككل ويُقلل من حجم الآلام والتصلب الذي قد تتعرض إليه، كما تُساهم تمارين التحمية في تحضيرك نفسيًا أو ذهنيًا لممارسة التمارين وتدفع بالأعصاب والعضلات إلى التعاون مع بعضها البعض لتجهيزك لما هو قادم[٤].


أفضل تمارين الإحماء

ليس من المفروض عليك آداء تمارين صعبة أو مجهدة لتحمية عضلات جسمك، وإنما يكفي آداء بعض التمارين البسيطة للوصول إلى هذه الغرض، وقد طرحت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية مجموعة من أفضل التمارين البسيطة للتحمية دون الكثير من الجهد، منها[٥]:

  • السير في المكان لثلاث دقائق: يُمكنك السير في المكان وضرب قدميك بالأرض بطريقة شبيهة بالمشية العسكرية، ثم السير إلى الخلف والأمام بنفس الطريقة بالتزامن مع تحريك اليدين صعودًا ونزولًا.
  • رفع الركبة 30 مرة خلال 30 ثانية: يجب عليك الوقوف أولًا ثم رفع الركبة اليُمنى إلى أعلى، ثم الاستمرار برفع الركبة حتى يكون بوسعك لمس الركبة باليد اليُسرى، وقد يكون من الأنسب لك استشعار أو شدّ عضلات البطن والظهر أثناء قيامك بهذا التمرين مع ثني الركبة المقابلة قليلًا.
  • لف الكتف: بوسعك ممارسة تمرين لف الكتف أثناء سيرك في المكان، والمقصود بلف الكتف هو تحريك الكتف إلى الأمام والخلف مع ارتخاء الذراعين على جهتي الجسم، وقد يكون من الأفضل لك ممارسة هذا التمرين لجولتان ولـ 10 مرات في كل جولة.
  • ثني الركبة: أولًا قف باستقامة طبيعية وباعد قدميك عن بعضهما البعض بمسافة شبيهة بتلك الموجودة بين كتفيك، ثم ابسط يديك أمام جسدك وابدء بإنزال نفسك إلى الأرض بطريقة مشابهة لتمرين القرفصاء لكن ليس لأكثر من 10 سنتمتر ولثني ركبتك فقط، وبوسعك ممارسة هذا التمرين لـ 10 جولات إذا أردت.
  • تمارين إضافية: ينصحك بعض الخبراء بآداء بعض التمارين الهوائية البسيطة كجزء من التحمية قبل التمرين، والمقصود بالتمارين الهوائية هي تمارين مثل المشي، والهرولة، والدراجة ثابتة، لكن بالطبع يجب عدم زيادة سرعة آدائك لهذه التمارين كثيرًا إلى درجة الإرهاق، كما يجب تحلّيك بالتركيز عند آدائك تمارين التحمية واتخاذ الوضعيات المناسبة وليس عبثًا ودون المبالاة كثيرًا بها[٦]، وفي المناسبة فإن بعض خبراء اللياقة البدنية يرون بأن التمارين مثل القرفصاء، والبلانك، والاندفاع هي أيضًا تصلح لتكون ضمن تمارين التحمية، بل إن البعض يعتبرون تمرين الضغط ضمن تمارين التحمية أيضًا[٢].


قَد يُهِمُّكَ

قد تتساءل عزيزي الرجل الآن عن أهمية تمارين التبريد التي يجب ممارستها بعد الانتهاء من التمارين، وفي الحقيقة فإن لتمارين التبريد أهمية مماثلة لأهمية تمارين التحمية؛ لأن تمارين التبريد تُساهم أيضًا في الحفاظ على سريان الدم في جسمك بعد الانتهاء من التمرين وتجنبك خطر الشعور بالدوخة التي تحدث نتيجة للانخفاض المفاجئ والسريع في ضغط الدم ودقات القلب بعد التوقف عن ممارسة التمرين، لكن تجدر الإشارة هنا إلى وجود بعض المعتقدات الخاطئة حول تمارين التبريد، فالبعض –مثلًا- يعتقدون بأن تمارين التبريد تُساهم في إخراج حمض اللاكتيك من العضلات وتحميك من تقرحات العضلات في اليوم التالي، لكن الحقيقة أن الأبحاث لم تتوصل إلى ما يُثبت هذا الأمر، وعلى أية حال يُمكنك ممارسة تمارين التبريد ببساطة عبر[٦]:

  • المشي أو الهرولة لمدة 5-10 دقائق بعد التمرين.
  • شرب الماء أو المشروبات الرياضية لتعويض السوائل في جسدك.


المراجع

  1. "Warm Up, Cool Down", American Heart Association,1-9-2014، Retrieved 21-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Emily Cronkleton (12-7-2019), "6 Warmup Exercises to Help Boost Your Workout"، Healthline, Retrieved 21-6-2020. Edited.
  3. Fradkin A J, Gabbe B J, Cameron P A (2006), "Does warming up prevent injury in sport: the evidence from randomised controlled trials?", Journal of Science and Medicine in Sport , Issue 3, Folder 9, Page 214-220. Edited.
  4. "Warming up and cooling down for exercise", Mydr,24-3-2015، Retrieved 21-6-2020. Edited.
  5. "How to warm up before exercising", National Health Service (NHS),17-9-2018، Retrieved 21-6-2020. Edited.
  6. ^ أ ب John Honerkamp (24-4-2020), "Warm-Ups, Cool-Downs, and Stretching for Running"، Very Well Fit, Retrieved 21-6-2020. Edited.