الهواتف المحمولة تضعف الذاكرة: حقيقة أم خرافة؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٨ ، ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٠
الهواتف المحمولة تضعف الذاكرة: حقيقة أم خرافة؟

أشكال الذاكرة البشرية

تتضمن الذاكرة البشرية القدرة على حفظ واستعادة المعلومات التي يتعلمها الانسان في حياته، وقد تتعرض هذه الذاكرة لبعض المشاكل البسيطة مثل النسيان البسيط أو الأمراض مثل مرض الزهايمر وأنواع أخرى من الخرف، وتشمل أنواع الذاكرة البشرية كل من:[١]

  • الذاكرة الحسية: وهي المرحلة الأولى من الذاكرة التي تخزن المعلومات الحسية من البيئة لفترة وجيزة من الوقت لا تزيد عن نصف ثانية للمعلومات المرئية و 3 أو 4 ثوانٍ للمعلومات السمعية.
  • الذاكرة قصيرة المدى: وهي المرحلة التالية من الذاكرة والمعروفة أيضًا باسم الذاكرة النشطة التي تعالج المعلومات والأفكار التي نفكر فيها، ويُشار إليها بالعقل الواعي الذي يسهم في توليد معلومات في الذاكرة قصيرة المدى. وغالبًا ما تُنسى الذكريات قصيرة المدى بسرعة ولكن الاهتمام بهذه المعلومات يسمح لها بالاستمرار في المرحلة التالية.
  • الذاكرة طويلة المدى: وهي ما يشير إلى التخزين المستمر للمعلومات، وتعد هذه المعلومات خارج نطاق الوعي ولكن يمكن استدعاؤها في الذاكرة العاملة لاستخدامها عند الحاجة.


هل استخدام الهاتف المحمول يتلف الدماغ؟

يشير العديد إلى العواقب السلبية لاستخدام الهواتف المحمولة بالرغم من عدم وجود ادلة كافية تثبت خطورتها، ويعتقد البعض أن كل من سرطان الدماغ وتلف الأعصاب والأورام المختلفة قد تحدث نتيجة لاستخدام الهاتف المحمول بانتظام، ويأتي القلق حول مخاطر الصحة والسلامة للإشعاع المنبعث من الهواتف المحمولة إذ تطلق الهواتف المحمولة طاقة الترددات الراديوية أو موجات الراديو التي يمكن أن تمتصها أنسجة الجسم، وقد ربطت العديد من الدراسات بين الاستخدام الكثيف للهاتف المحمول وأورام دماغية معينة، ولكن وفقًا لمارتن روسلي رئيس وحدة التعرضات البيئية والصحة في المعهد السويسري فإن نوع الإشعاع المنبعث من الهاتف المحمول لا يدعو للقلق، وبرر ذلك على أنه إشعاع تردد لاسلكي منخفض الطاقة للغاية وهو مشابه لتلك الترددات في إشارات التلفزيون والراديو، بالإضافة إلى إنه إشعاع غير مؤين لذا فهو ليس مشعًا أو أشعة سينية ولا يمكن أن يُحدث أي ضرر مباشر للحمض النووي عند التعرض لهذا النوع من الإشعاع. وبالنسبة للعلاقة بين هذا النوع من الإشعاع والسرطان، فقد أشار إلى انه لا يوجد زيادة في معدلات الإصابة بالسرطان في العقدين الماضيين وهو ما يجب أن يحدث في حال كان هناك خطر كبير نتيجة استخدام الهاتف المحمول.[٢]

ولكن يمكن أن يؤدي الهاتف المحمول بتأثيرات على الدماغ تشمل: [٣]

  • التأثير على القدرة الإدراكية: تشير الأبحاث الحديثة إلى أن استخدام الهاتف الذكي له بالفعل تأثير على الدماغ من خلال ظهور اختلالات في كيمياء الدماغ، كما أشارت الدراسة إلى أن القدرة المعرفية تنخفض بشكل كبير عندما يكون الهاتف الذكي في متناول اليد وحتى عندما يكون مغلقًا.
  • التأثير على المهارات العاطفية الاجتماعية: يحذر الباحثون من استخدام الهاتف الذكي من قبل الأطفال نظرًا لتأثيره على نموهم الاجتماعي والعاطفي.
  • النوم المتقطع: قد يتداخل استخدام الهاتف المحمول مع أوقات النوم وذلك بسسبب نوع الضوء المنبعث من شاشة الهاتف الذي يؤدي إلى إفساد دورة النوم.


هل يوجد طريقة لتخفيف أثر الهاتف المحمول على الدماغ؟

يمكن التقليل من الآثار السلبية للهاتف المحمول على الدماغ من خلال مجموعة من النصائح التي تشمل ما يلي:[٤]

  • التقليل من استخدامه والتواجد أمام الشاشة وأخذ استراحة كل 20 إلى 60 دقيقة للسماح للعينين بالنظر بعيدًا عن الشاشة، بالإضافة إلى استخدم قطرات العين للحفاظ على رطوبتها.
  • عدم البقاء في الوضعية ذاتها لأكثر من 15 دقيقة، ويجب الحصول على فترات راحة متكررة وتغيير وضعية الجسم.
  • استخدام الوضع الليلي في الهاتف لضبط الضوء الأزرق على تدرج أكثر دفئًا، ومن الجيد ابعاد الهاتف عن غرفة النوم لتجنب الإغراء في منتصف الليل، ويمكن استخدام المنبهات التقليدية بدلًا من الهاتف المحمول.
  • مسح الهواتف بقطعة قماش مبللة مرة واحدة على الأقل يوميًا للتخلص من البكتيريا و الفيروسات مثل الأنفلونزا، وتجنب استخدام الهاتف المحمول في الحمام.


هل يجب علي التوقف عن استخدام الهاتف المحمول؟

يعد الهاتف المحمول جهاز اتصال مهم ويُستخدم من قبل العديد من الفئات العمرية بشكل دائم، وقد بدأ العديد من الأشخاص بإلقاء اللوم على هذه الأجهزة التي تتسبب بمجموعة من الاضرار والآثار السلبية بما في ذلك تدمير أوقات الوجبات العائلية وإلهاء الأطفال عن ممارسة الرياضة، ولكن من ناحية أخرى فإن الأدوات نفسها غير ضارة ولكن الاستخدام الخاطئ هو ما يجعلها ضارة مثل التحديق باستمرار في الشاشات على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، لذا فإنه لا يتوجب التوقف عن استخدام هذه الأجهزة ولكن يمكن لبعض التعديلات والاعتدال في الالاستخدام أن يساعد في تجنب الآثار السلبية.[٤]


قد يُهِمٌّكَ

يعد النسيان أمر شائع وهناك أربعة تفسيرات أساسية لسبب حدوث النسيان والتي تشمل عدم تخزين المعلومات والتشوش والنسيان بدافع وفشل الاسترجاع، وقد أظهرت الابحاث أن الوقت هو أحد العوامل الحاسمة التي تؤثر على فشل الذاكرة وخاصة عند عدم مراجعة المعلومات باستمرار، إذ تُفقد المعلومات ببساطة من الذاكرة في بعض الاحيان في حين انها قد لا تكون مخزنة بشكل صحيح منذ البداية، مما يجعل من الصعب تذكر معلومات معينة، وتساعد الأساليب التالية في تحسين الذاكرة:[١]

  • التدوين باستخدام الورقة والقلم لتجنب النسيان.
  • ربط المعلومات بمعنى معين أو شيء معروف.
  • التكرار للاحتفاظ بالمعلومات في الذاككرة طويلة المدى.
  • تصنيف المعلومات لتصبح سهلة التذكر والاسترجاع، وذلك بتصنيف المعلومات في قوائم معروفة.
  • الحفاظ على صحة الدماغ من خلال ممارسة الرياضة بانتظام والحفاظ على الروابط الاجتماعية وإدارة الإجهاد وأداء الأنشطة الصعبة مثل حل الألغاز المتقاطعة أو العزف على آلة موسيقية، مما يساعد بدوره في تعزيز الذاكرة.


المراجع

  1. ^ أ ب Kendra Cherry (2020-09-21), "What Is Memory?", verywellmind, Retrieved 2020-09-21. Edited.
  2. "Is your mobile phone damaging your brain?", dw. Edited.
  3. Kendra Cherry (2020-04-06), "The Effects of Smartphones on Your Brain", verywellmind, Retrieved 2020-09-21. Edited.
  4. ^ أ ب "Five ways to reduce the physical harms of smartphone use", theglobeandmail, 2020-09-21, Retrieved 2020-09-21. Edited.