الغوص للبحث عن اللؤلؤ

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٠:١٠ ، ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٠
الغوص للبحث عن اللؤلؤ

ما هي مهنة الغوص للبحث عن اللؤلؤ؟

كان الغوص للبحث عن اللؤلؤ قبل بداية القرن العشرين يتم عن طريق غواصين محترفين لهم القدرة على الغوص في طبقات عميقة ليجمعوا اللؤلؤ من البحار، وكثيرًا ما كان الغواصين في تلك الفترة يجمعون اللؤلؤ فيالمحيط الهندي، والخليج الفارسي، والبحر الأحمر وخليج مانار وهي منطقة محصورة بين سريلانكا والهند وتعد من بين أكثر المناطق التي سيطرت على تجارة اللؤلؤ الدولية لأكثر من 4000 عام، لكن تجارة اللؤلؤ تراجعت بسبب توفّر فرص أخرى للعمل بفضل اكتشاف النفط، وبالتالي تراجعت مهنة الغوص للبحث عن اللؤلؤ، لكن من المناطق الأخرى التي حصد فيها غواصو اللؤلؤ لآلئ كثيرة كان أرخبيل سولو في جنوب الفلبين، الذي اشتهر الناس فيه بحصادهم صدف اللؤلؤ من محار اللؤلؤ الفضي منذ القرن الرابع عشر على الأقل، وقد اختص شعب الباجاو في الفلبين في هذه المهنة منذ عدة قرون وذلك لعدم توفّر مهنة أخرى يستطيعون الاعتماد عليها في تلك الأوقات، وحتى هذا اليوم ما زال شعب الباجاو يحتفظون بحقوقهم في أحواض اللؤلؤ المنتجة للأصداف الكبيرة المُعتمد عليها في صناعة اللؤلؤ الحديثة، ما زال العديد من أفراد هذا الشعب يغوصون إلى أعماق تتجاوز الحدود الآمنة للغوص العادي، وقد تصل إلى 125 قدمًا من أجل البحث عن اللؤلؤ .[١]


ما الأدوات اللازمة للبحث عن اللؤلؤ واستخراجه؟

يُستخرج اللؤلؤ بواسطة مجموعات كبيرة من الأفراد المحترفين بالغوص والسباحة، وقد يصل عددهم إلى الأربعين شخص، وتُنفّذ هذه العملية من خلال تجهيز السفينة التي ستوصلهم إلى مكان الاصطياد وتجهيز الأدوات الخاصة لجميع الغواصين المشتركين بهذا العمل، ومن بين الادوات اللازمة للبحث عن اللؤلؤ واستخراجه:[٢]

  • الفتام: يدل هذا الأسم على الشبكة التي يستعملها الغواص من خلال وضعها على أنفه لمنع دخول الماء والحماية من الاختناق أثناء الغوص في البحر لجمع المحار واللؤلؤ.
  • الحجارة أو الأوزان الثقيلة: يستعمل الغواصين كتلة موزونة من الحجارة او كمية من الرصاص المترابط مع بعضه من خلال تثبيتها في إحدى قدميه أثناء غوصه في البحر لعمل توازن لديه ومساعدته على جمع اللؤلؤ والمحار.
  • الشامشول: يرتدي الغطاس الشامشول أثناء عملية الغوص وهو عبارة عن رداء وعادًة يكون من القماش ولونه أسود داكن.
  • الخبت: يستعمل الغواص الخبت كالقفازات في يدية أثناء الغوص في البحر لجمع المحار واللؤلؤ.
  • اللدين: تُعرّف اللدين على أنها الحقيبة التي يعلقها الغواص دائمًا على رقبته أثناء غوصه في البحر ليضع فيها اللؤلؤ والمحار الذي جمعه.
  • إليدا: يُعرّف على أنه الحبل المربوط بين الغواص والسفينة الخاصة بالغواصين وعادًة يكون طويل جدًا حتى يتمكن الغواص من الوصول إلى المكان المأهول بالمحار واللؤلؤ.
  • المفلجة: تعد المفلجة أداة حادة مثل السكين تُستخدم من قِبَل البحارة والغواصين لفتح المحار بحثًا عن اللؤلؤ.
  • الزبل: هو الحبل الذي يلقيه الغواص في البحر ويقتفي أثره ليحدد عمق الماء أثناء البحث عن المحار واللؤلؤ.


أبرز الأماكن التي يكثر فيها اللؤلؤ

يقول خبير اللؤلؤ المعروف جورج كونز أن الآلئ الطبيعية تتواجد في العديد من الأماكن وبوفرة في قارات العالم الستة، ومن بين أكثر الأماكن التي يتواجد بها اللؤلؤ الطبيعي:

  • الخليج الفارسي؛ إذ هنالك يقوم بجمع الآلئ والمحار ما يُقارب أكثر من ثلاثين ألف غواص، وفي عهد البطالمة كان اللؤلؤ ينتشر بكثرة في البحر الأحمر و خليج عدن.
  • حول أرخبيل ميرغي على ساحل الصين، واليابان، وكوريا، وسيام، وأيضًا في أنهار الصين وسيبيريا، ويوجد عدد من مصايد اللؤلؤ محدودة النطاق في إفريقيا، تحديدًا على الساحل السفلي لأقاليم شرق إفريقيا، لكن لم يتم استغلالها واستخراج اللؤلؤ منها بالكامل.
  • في أستراليا وفي معظم المياه الداخلية من خلال مصايد الأسماك التي تنتشر بكثرة على الساحل الشمالي لأستراليا في أرخبيل سولو، وحول جزر الهند الشرقية الهولندية، وفي أرخبيل تواموتو، وجامبير، وفيجي، وبنرين، بارزون في جنوب المحيط الهادئ،
  • بحار أوروبا القريبة من النرويج، والسويد، واسكتلندا، والنمسا، وفرنسا، وبعض الأنهر التابعة لهذه الدول.
  • أمريكا الجنوبية التي تُعد واحدة من أكثر الاماكن غنى بالشعاب المرجانية ، تحديدًا على ساحل فنزويلا والتي تحمل الكثير من الآلئ ومن الأماكن التي وصل إليها المكتشف الشهير كولومبوس، بالإضافة إلى دول أمريكا الجنوبية الاخرى مثل بنما والإكوادور والبيرو وغيرها،
  • أمريكا الشمالية خاصًة في خليج كاليفورنيا وفي سواحل المحيط الهادئ وفي خليج المكسيك وكندا وفي أونيوس في معظم أنهار أمريكا الشمالية، خاصًة تلك الموجودة في وادي نهر المسيسيبي، لكن جمع اللؤلؤ لم يعد متاحًا كالسابق، فأصبح هناك الكثير من المناطق التي تحكمها العديد من القيود في جمع اللؤلؤ الطبيعي ومنها اسكتلندا.[٣]


قد يُهِمُّكَ

تتشكل الآلئ داخل الرخويات وهي تعد من اللافقاريات ذات الجسم الناعم، وتكون غالبًا محمية بقشرة مثل المحار أو بلح البحر، وعادةً فإن معظم الرخويات قادرة على إنتاج اللؤلؤ على الرغم من أن تلك الرخويات التي لها أصداف مبطنة بالصدف تستطيع فقط إنتاج اللؤلؤ الذي يستخدم في صناعة المجوهرات، وفي الأسطر التالية سنوضّح لك أنواع اللؤلؤ الذي يُستخرج من أعماق البحار:[٤]

  • اللؤلؤ المستنبت: تعد اللآلئ المستنبتة أو الصناعية بمثابة لآلئ حقيقية وأصلية تتشكل داخل محار حي لكن بتدخل بشري، وذلك عن طريق زرع نواة جراحيًا في لحم المحار، وبعد أن يتعرف عليها المحار على أنها مادة مهيجة ويبدأ في تغطيتها بطبقات ناعمة من الصدف خلال فترات معينة، تُغطى اللؤلؤة النامية بالكامل بمادة قزحية جميلة تسمى الصدف أو عرق اللؤلؤ، وجميع اللآلئ التي تُباع في هذه الاوقات هي لآلئ مستنبتة، باستثناء المجوهرات القديمة وقطع التراثية التي يزيد عمرها عن 80 عامًا.
  • اللؤلؤ الطبيعي: تتكون اللآلئ الطبيعية بشكل طبيعي من المحار "البري" الذي يعيش في البحر دون أي تدخّل بشري، وينشأ اللؤلؤ الطبيعي عند استقرار مادة مهيجة طبيعية مثل قطعة من القشرة أو طفيلي داخل محار أو رخويات، ثم تُغطى بطبقة فوق طبقة من الصدف وتتكون بعد مرور الوقت، وتُعد الآلئ الطبيعية نادرة جدًا بسبب بدأ انقراض أنواع الرخويات المنتجة للؤلؤ واستنفاذ معظم الطبقات الطبيعية للمحار الحامل للؤلؤ الذي سبّبه الإفراط في الحصاد في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وأصبحت لؤلؤة واحدة طبيعية تنشأ من بين كل 10000 محار بري، كما أن نسبة صغيرة فقط تحقق الحجم والشكل واللون المرغوب فيه لصناعة المجوهرات، وبوسعك معرفة المزيد عن الفروقات بين اللؤلؤ الصناعي والطبيعي عبرالضغط هنا.


المراجع

  1. "Diving For Pearls", amnh, Retrieved 2020-11-23. Edited.
  2. "Diving Tools", diveuae.tripod, Retrieved 2020-11-23. Edited.
  3. "Where are Natural Pearls Found? Everywhere!", karipearls, Retrieved 2020-11-24. Edited.
  4. "pearl knowledge", rawpearls, Retrieved 2020-11-24. Edited.