الحمل ومرض السكري

سكري الحمل

لا يكمن خطر إصابة الأم بالسكري أثناء فترة الحمل في ارتفاع مستويات سكر في الدم لديها فحسب، وإنما لدى جنينها أيضًا، ومن المعروف أن سكري الحمل يزيد كثيرًا من خطر الولادة المبكرة، أو ولادة الطفل بحجم أكبر من الطبيعي، أو حصول مشاكل تنفسية، أو إصابته باليرقان، أو انخفاض بمستوى الكالسيوم لدى الطفل بعد الولادة، لذا ليس من المستغرب أن يُصر الأطباء على إجراء فحص للكشف عن مستوى السكر لدى الحامل خلال الأسبوع 24 و28 من الحمل من أجل إعطاء النساء الحوامل العلاجات المناسبة لهن قبل مجيء موعد ولادة أطفالهن، وعلى أي حال تختفي أعراض الإصابة بالسكري من جسم معظم النساء بعد الولادة، لكن ذلك يزيد من فرص إصابتهم بالمرض مرة أخرى أثناء الحمل في المستقبل، كما يزيد من فرص إصابتهم بالسكري من النوع الثاني أيضًا مع التقدم بالعمر[١].


أسباب سكري الحمل

يعجز الأطباء عن تفسير إصابة النساء بالسكري أثناء الحمل، لكن كثير منهم يرجعون المرض إلى التقلبات الهرمونية الحاصلة في جسم المرأة أثناء الحمل؛ فمن المعروف أن جسم المرأة يفرز كميات كبيرة من هرمون يُدعى ب"محفز الإلبان البشري المشيمي"، بالإضافة إلى هرمونات أخرى لها القدرة على زيادة مقاومة الجسم لهرمون الأنسولين، الذي يُعد ضروريًا لتنظيم مستوى السكر أو الغلوكوز في الجسم، وهذا يعني أن جسم المرأة سيحتوي على كمية أكبر من السكر أو الجلوكوز أثناء الحمل، وعلى العموم يزداد خطر الإصابة بسكري الحمل عند فئات معينة من النساء، مثل[٢]:

  • النساء بعمر 25 سنة وأكثر.
  • النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم أو متلازمة المبيض المتعدد الكيسات.
  • النساء المنحدرات من عائلة يسود بين أفرادها مرض السكري.
  • النساء المنحدرات من أصول إفريقية، أو آسيوية، أو لاتينية.
  • النساء اللواتي يُعانين أصلًا من السمنة أو اللواتي قد كسبن وزنًا غير طبيعي أثناء الحمل.
  • النساء اللواتي من المتوقع أن ينجبن أكثر من طفل.
  • النساء اللواتي أنجبن من قبل طفلًا تخطى وزنه حاجز 4 كيلو غرام.
  • النساء اللواتي أصبن بسكري الحمل من قبل.
  • النساء اللواتي تعرضن من قبل لإجهاض غير معروف السبب.
  • النساء اللواتي يأخذن أدوية الغلوكوكورتيكويدات التي تنتمي إلى صنف الستيرويدات.


أعراض سكري الحمل

من النادر أن يتسبب سكري الحمل في ظهور أعراضٍ واضحة لدى النساء المصابات به، لكن إن ظهرت هذه الأعراض فإنها عادةً ما تكون خفيفة الشدة، وقد تتضمن الآتي[٢]:

  • الإعياء.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • الشعور بالعطش الشديد.
  • الشعور بالحاجة المتكررة للتبول.
  • المعاناة من الشخير في الليل.


علاج سكري الحمل

يلجأ الأطباء في البداية إلى نصح النساء المصابات بسكري الحمل بضرورة الحرص على مراقبة مستوى السكر لديهن لـ 4-5 مرات في اليوم، خاصة في الصباح الباكر وبعد تناول وجبات الطعام اليومية، وبالإمكان قياس مستوى السكر في الدم كما هو معروف عبر استعمال جهاز قياس السكر المتوفر في الصيدليات، وسيكون من الواجب على الحامل كذلك الالتزام بتناول الطعام الصحي الذي يتضمن تناول الكثير من الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، وقد ينصح الطبيب الأم الحامل بضرورة السيطرة على زيادة الوزن أثناء الحمل، مما يعني ضرورة التوقف عن تناول الكثير من السعرات الحرارية والكربوهيدرات، ومما لا شك فيه كذلك أن للأنشطة البدنية دورًا مهمًا أيضًا في علاج سكري الحمل وتقليل المعاناة من أمور أخرى تواجهها النساء الحوامل؛ كالإمساك، وآلام أسفل الظهر، ومشاكل النوم، أما في حال لم تفضي كل هذه الأمور إلى نتائج مرضية، فإن الأطباء قد يضطرون إلى إعطاء حقن الأنسولين للأم الحامل أو إعطائها أدوية أخرى قادرة على خفض مستوى السكر في الدم[٣].


الوقاية من سكري الحمل

يطرح الباحثون طرقًا عديدة للوقاية من سكري الحمل، منها[٤]:

  • الحرص على الوصول إلى وزنٍ مناسب أو صحي قبل مجيء فترة الحمل.
  • ممارسة الأنشطة الرياضية المناسبة قبل وأثناء فترة الحمل؛ كالمشي، وصعود الدرج، والسباحة.
  • تناول أصناف صحية من الأطعمة؛ كالسمك، والدواجن، وزيت الزيتون، والأرز البني، والفواكه، والخضراوات، والمكسرات، والابتعاد عن تناول الأطعمة المصنعة والمشروبات السكرية.


المراجع

  1. Armando Fuentes, MD (10-2018), "What Is Gestational Diabetes?"، Kids Health, Retrieved 8-6-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Holly Ernst, PA-C (25-6-2018), "Gestational Diabetes"، Healthline, Retrieved 8-6-2019. Edited.
  3. "Gestational diabetes", Mayo Clinic,28-4-2017، Retrieved 8-6-2019. Edited.
  4. Valinda Riggins Nwadike (13-5-2019), "Ways to prevent gestational diabetes"، Medical News Today, Retrieved 8-6-2019. Edited.

212 مشاهدة