اعراض ارتفاع ضغط الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:١١ ، ٤ مارس ٢٠١٩
اعراض ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم هو مرض يصيب حوالي 86 مليون شخص بالغ في الولايات المتّحدة الأميركية، وهو يشكل عامل خطر رئيسي للإصابة بالجلطات، واحتشاء عضلة القلب، وأمراض الأوعية الدموية، وأمراض الكلى المزمنة[١].


أعراض ارتفاع ضغط الدم

يعرّف ارتفاع ضغط الدم بأن يكون الضغط الانقباضي 140مم زئبق أو أكثر، أو أن يكون الضغط الانبساطي 90 مم زئبق أو أكثر، أو أن يكون الشخص يأخذ أدويةً خافضةً لضغط الدم. واستنادًا لتوصيات التقرير السابع للّجنة الوطنية المشتركة لحماية وتحديد وتشخيص وعلاج ارتفاع ضغط الدم، فإنّ تصنيف ارتفاع ضغط الدم للأشخاص البالغين من عمر 18 عامًا فما فوق، يوضّح كالآتي:

  • ضغط الدم الطبيعي: الانقباضي أقل من 120 مم زئبق، الانبساطي أقل من 80 مم زئبق.
  • مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم: الانقباضي 139-120 مم زئبق، الانبساطي 89-80 مم زئبق.
  • المرحلة الأولى: الانقباضي 159-140 مم زئبق، الانبساطي 99-90 مم زئبق.
  • المرحلة الثانية: الانقباضي 160 مم زئبق أو أكثر، الانبساطي 100 مم زئبق أو أكثر.

قد يكون ارتفاع ضغط الدم أوّليًّا، أي قد ينتج من عوامل وراثية وبيئيّة، أو يكون ثانويًا له عدّة مسبّبات؛ من الكلى، أو الأوعية الدموية، أو الغدد الصمّاء، وارتفاع الضغط الأوّلي أو الأساسي يشكّل 95-90% من الحالات، وارتفاع الضغط الثانوي يشكل 10-2% من الحالات[١].


أسباب ارتفاع ضغط الدم

ضغط الدم الأوّلي: ويسمّى أيضًا بضغط الدم الأساسي، يظهر مع الوقت دون معرفة السبب، معظم مرضى الضغط هم من هذا النوع، بالنسبة للباحثين فإنّ الأسباب التي تؤدي لارتفاع ضغط الدم تدريجيًا ما زالت غير واضحة، لكن توجد عوامل قد تلعب دورًا في ذلك:

  • العوامل الوراثية: بعض الأشخاص يكونون وراثيًا أكثر عرضةً للإصابة بارتفاع ضغط الدم، وقد يكون ذلك من طفرات جينيّة، أو جينات غير طبيعية وُرِّثت من الوالدين.
  • التغييرات الفيزيائية: إذا حدث أي تغيير في الجسم فقد تظهر بعض الإشكالات الجسدية، قد يكون ارتفاع ضغط الدم إحداها، مثلًا: إذا حدث خلل في عمل الكلية بسبب التقدم في السنّ، فإنّ ذلك يغيّر من التوازن الطبيعي للأملاح والسوائل في الجسم، وهذا التغيير قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.
  • العوامل البيئية: مع الوقت فإنّ نمط الحياة غير الصحي؛ كقلّة النشاط البدني، وسوء التغذية، سيؤدي لمشاكل في الوزن، فزيادة الوزن أو البدانة يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم[٢].

ضغط الدم الثانوي: يحدث سريعًا ويكون أشدّ من النوع الأوّلي، وتوجد عوامل تؤدي لحدوثه، منها:

  • أمراض الكلى.
  • خلل في الغدّة الدرقية.
  • الأعراض الجانبية لبعض الأدوية.
  • إدمان شرب الكحول.
  • بعض الأورام بالغدد الصمّاء.
  • خلل في الغدّة الكظرية.
  • انقطاع التنفّس أثناء النّوم[٢].


أعراض ارتفاع ضغط الدم

عادةً لا تظهر أعراض لارتفاع ضغط الدم، لكن إن ظهرت تشمل: دُوارًا، وضيقًا في التّنفس، وصداعًا، و نزيفًا في الأنف، ممّا يدل أن ضغط الدم في ارتفاع، أمّا المضاعفات فهي تحدث على المدى البعيد في حال لم يُعالَج ارتفاع ضغط الدم، مثل: أمراض القلب، والجلطات، والفشل الكلوي.

أمّا ارتفاع ضغط الدم الخطير الذي يستدعي الذهاب مباشرةً إلى الطوارئ، قد يؤدي لرؤية ضبابية، وغثيان، وألم في منطقة الصدر، وقلق. والأعراض المتكرّرة عمومًا فإنّ غالبية الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم ممّن شُخِّصوا بارتفاع ضغط الدم المزمن (من كان ضغطهم الانقباضي أكثر من 130 مم زئبق، أو كان ضغطهم الانبساطي أكثر من 80 مم زئبق)، لا يعانون من أي أعراض للمرض، فيُشَخَّصون بناءً على فحص ضغط الدم في عيادة الطبيب.

إن ظهرت الأعراض فهي تدلّ على تقلّبات بضغط الدم، بسبب تغيير وقت جرعة الدواء، لكن عمومًا فإنّ أعراض ارتفاع ضغط الدم قد تحدث في أي وقت ولا تستمر طويلًا، وتشمل:

  • الصداع المتكرّر: الصّداع يحدث مع مرضى الضغط أو مع الأشخاص الأصحّاء، لكن بعض مرضى ارتفاع الضغط يلاحظون تغيرات بحدّة الألم أو قد يزداد الصّداع سوءًا عندما لا يُؤخذ الدواء، أو في أوقات يكون ضغط الدم أعلى من المعتاد، والصّداع قد يكون خفيفًا أو معتدلًا أو شديدًا.
  • الدّوار: قد يشعر مرضى ارتفاع ضغط الدم بالدّوار حسب جرعة الدواء وتغيّرات ضغط الدم.
  • ضيقًا في التنفّس: ارتفاع ضغط الدم قد يؤدي لضيق في التنفّس خاصّةً عندما يبذل المريض نشاطًا بدنيًا.
  • نزيفًا في الأنف: قد يكون مريض ضغط الدم أكثر عرضةً لنزيف الأنف، لكنّه عادةً لا يعد من الأعراض التقليدية لارتفاع ضغط الدم[٣].


علاج ارتفاع ضغط الدم

علاج ارتفاع ضغط الدم يكون بتغيير نمط الحياة المتّبع، وبتناول الأدوية الخافضة لضغط الدم، وبالعلاجات الطبيعية، ومعظم المرضى يجدون تحسّنًا عند تناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب، مثل: مدرّات البول، ومثبّطات الإنزيم المحوّل للإنجيوتنسين ACE inhibitors، وحاصرات البيتا beta blockers، وأدوية أخرى. وقد يحتاج بعض المرضى أخذ أكثر من علاج في وقت واحد، وإذا كان ضغط الدم ثانويًا، فيحتاج المريض إلى علاج السبب الرئيسي الذي يؤدي لارتفاع ضغط الدم عنده[٤].

تغيير نمط الحياة لعلاج ارتفاع ضغط الدم

تغيير نمط الحياة المتبع يقلل من ارتفاع ضغط الدم، باتباع المريض النصائح الآتية:

  • التوقف عن التدخين: إذ يعد التدخين أحد العوامل التي ترفع ضغط الدم، فإذا كان الشخص مدخنًا ويعاني من ارتفاع ضغط الدم فإنّ توقفه عن التدخين سيحسّن من ضغط دمه.
  • فقدان الوزن: إذا كان المريض يعاني من زيادة في الوزن، فإنّ فقدان الوزن سيقلل من ارتفاع ضغط الدم، يُنصح باتباع نمط غذائي صحي قليل السعرات الحرارية وممارسة التمارين الرياضية لفقدان الوزن.
  • تعديل العادات الغذائية: الحرص على تناول الأطعمة ذات المحتوى المائي كالخضار والفاكهة، وتقليل الأغذية المليئة بالدهون المشبعة والكوليسترول واللحوم الحمراء والسكريات، والاستعاضة عنها بالأغذية قليلة الدهون، والحبوب الكاملة، والبروتينات، والمكسرات والبقوليات.
  • ممارسة النشاط البدني: إنّ المحافظة على ممارسة نشاط بدني له أثر إيجابي في تحسّن ضغط الدم المرتفع، حتى لو كان الشخص لا يعاني من زيادة في الوزن، فإنّ التغييرات التي تحدث على الدورة الدموية والهرمونات ومستويات الكوليسترول، تضبط مستوى ضغط الدم وتقلل من ارتفاعه.
  • الحرص على تقليل الملح: إنّ الغذاء قليل الملح يساعد في تقليل ضغط الدم، فإضافة الملح إلى الطعام من شأنه أن يزيد من ضغط الدم عند بعض الأشخاص، من الأفضل استشارة الطبيب بخصوص كمية الملح التي ينصح باستهلاكها، فبعض المرضى يحتاجون كمية متوسطة من الملح، وبعضهم يحتاج كمية قليلة لمنع ارتفاع ضغط الدم[٤].

العلاج بالأدوية لارتفاع ضغط الدم

توجد العديد من الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، تقسم هذه الأدوية إلى مجموعات بناءً على آلية عملها، حسب الأكاديمية الأميركية لأمراض القلب وجمعية القلب الأميركية فإنّ هدف العلاج لارتفاع ضغط الدم أن يصبح أقل من 130/80 مم زئبق، وعادةً فإنّ المريض يحتاج أن يستمر على العلاج مدى الحياة ليحافظ على هذا المستوى من ضغط الدم[٤].

  • مدرّات البول: تزيد من كمية السوائل المطروحة بالبول، إذ تقلل ضغط الدم بتقليل حجم السوائل بالأوعية الدموية، من أعراضها الجانبية الشائعة: خفض مستوى البوتاسيوم، و كثرة التبوّل[٤]. أمثلة عليها: هيدروكلوروثيازايد Hydrochlorothiazide، كلورثاليدون Chlorthalidone، أسيتازولامايد Acetazolamide، وغيرهم[٤].
  • مثبّطات الإنزيم المحوّل للإنجيوتنسين ACE inhibitors: تقلل ضغط الدم عن طريق توسعة الشرايين، من أعراضها الجانبية الشائعة: السعال، وقلّة حاسّة التذوّق، وارتفاع مستوى البوتاسيوم، من الأمثلة عليها: بينازيبريل Benazepril، وكابتوبريل Captopril، وإينالابريل Enalapril وغيرهم[٤].
  • حاصرات قنوات الكالسيوم Calcium channel blockers: تقلل ضغط الدم المرتفع عن طريق توسيع الشرايين، وتقلل قوّة انقباض عضلة القلب، ومن أعراضها الجانبية: الإمساك، وتورّم القدمين، والصّداع، من الأمثلة عليها: أملوديبين Amlodipine، وديلتيازيم Diltiazem، وغيرهم[٤].
  • حاصرات البيتا Beta blockers: تقلل من أثر الأدرينالين على جهاز الدوران، وتقلّل من سرعة نبض القلب، إضافةً إلى أنّها تقلّل من الضغط على القلب والشرايين، ومن أعراضها الجانبية: ضيق في التنفس خاصّةً عند مرضى الربو ومرضى الانسداد الرئوي إذ يسوء وضع التنفّس لديهم، وضعف جنسي، وتعب عام واكتئاب، أمثلة عليها: أتينولول Atenolol، وبيزوبرولول Bisoprolol، وغيرهم[٤].
  • حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين Angiotensin receptor blockers: تقلّل من ضغط الدم عبر توسعة الشرايين، من أعراضها الجانبية: الدوار، وارتفاع مستوى البوتاسيوم، أمثلة عليها: كانديسارتان Candesartan، ولوزارتان Losartan، وغيرهم[٤].

قد يحتاج المريض إلى أخذ أكثر من علاج في الوقت نفسه للحصول على نتيجة أفضل في قياس ضغط الدم، يحدّد الطبيب تلك العلاجات والجرعات بناءً على صحّة المريض وقياس ضغطه[٤].


المراجع

  1. ^ أ ب Matthew R Alexander (18-7-2018), "Hypertension"، medscape, Retrieved 3-10-2018. Edited.
  2. ^ أ ب Judith Marcin (1-2-2018), "Everything You Need to Know About High Blood Pressure (Hypertension)"، healthline, Retrieved 3-10-2018. Edited.
  3. Craig Weber (17-8-2018), "Symptoms of Hypertension"، verywell health, Retrieved 3-10-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر Craig Weber (29-9-2018), "How Hypertension Is Treated"، verywellhealth, Retrieved 3-10-2018. Edited.