افضل عمل للميت

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٧ ، ١٨ نوفمبر ٢٠٢٠
افضل عمل للميت

أفضل ما يهدى للميت من الأعمال

يحتاج الميت دائمًا إلى الدعاء والصدقة، وأفضل ما يمكن أن تهديه للميت هو الدعاء له والترحم عليه، والإلحاح بطلب المغفرة له والعفو عنه، ونحو ذلك من الكلام والدعاء الحسن، بالإضافة إلى الدعاء، فمن الجيد أن تتصدق عن روح الميت، ولا تقتصر الصدقة على النقود العينية، بل أيضًا تتمثل بالملابس، والطعام، ويمكنك أيضًا أن تعتمر عن الميت وتحج عنه ليصله الثواب والأجر العظيم، وإن كان عليه دين، فلا بد أن يُقضى الدين من أمواله التي خلفها بعدها، وإن لم يكن له أموال، فقد شُرع لأوليائه من أبنائه وأقاربه أن يوفوا عنه دينه، فمن أفضل الصدقات والأعمال لأجل الميت أن يُوفى دينه.[١]

وإذا توفي شخص ما وعليه صيام فيجب أن يصوم عنه أولياؤه، وذلك كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: [مَن مَاتَ وعليه صِيَامٌ صَامَ عنْه ولِيُّهُ][٢]، وقد تتساءل مَن الممكن أن يصوم عن المتوفى، اعلم بأنه يمكن أن يصوم عنه ابنه أو ابنته أو زوجته أو أي من أقاربه، وقد شبّه النبي عليه الصلاة والسلام الصوم بالدين، ويجب قضاءه إن كان صوم شهر رمضان أو كفارة أو نذر.[١]


أفضل الأعمال التي تنفعك بعد موتك

توجد العديد من الأعمال التي يبقى أجرها وثوابها، وتنفعك بعد موتك، وفيما يلي أبرز هذه الأعمال:[٣]

  • العلم النافع: والمراد بالعلم النافع؛ العلم الذي يبعدك عن الضلال ويرشدك إلى الهداية والصراط المستقيم، وهو العلم الذي يعرفك بدينك وربك.
  • حفر الآبار: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: [أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: بَيْنما رَجُلٌ يَمْشِي، فاشْتَدَّ عليه العَطَشُ، فَنَزَلَ بئْرًا، فَشَرِبَ مِنْها، ثُمَّ خَرَجَ فإذا هو بكَلْبٍ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ العَطَشِ، فقالَ: لقَدْ بَلَغَ هذا مِثْلُ الذي بَلَغَ بي، فَمَلَأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أمْسَكَهُ بفِيهِ، ثُمَّ رَقِيَ، فَسَقَى الكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ له، فَغَفَرَ له، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، وإنَّ لنا في البَهائِمِ أجْرًا؟ قالَ: في كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أجْرٌ][٤].
  • غرس الأشجار: من غرس نخل وجعل ثمره متاحًا للجميع، فإنه يؤجر على كل من أكل ثمرة من هذه الشجرة، واختص الذكر بالنخل لما له من فضل ونفع وعائد على الأفراد.
  • بناء المساجد: تعد المساجد أحب الأماكن إلى الله تعالى، فالمساجد تقام فيها الصلاة، ويُذكر فيها اسم الله، ويُتلى فيها القرآن، ومَن يبني مسجدًا له أجرٌ كبير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [مَن بَنَى مَسْجِدًا، قالَ بُكَيْرٌ: حَسِبْتُ أنَّه قالَ، يَبْتَغِي به وجْهَ اللهِ، بَنَى اللَّهُ له مِثْلَهُ في الجَنَّةِ. وفي رِوَايَةِ هَارُونَ: بَنَى اللَّهُ له بَيْتًا في الجَنَّةِ][٥].
  • توريث المصحف: طباعة كتاب الله الكريم وتوزيعه واحدة من الأعمال التي تنفعك بعد الموت، فكلما قرأ مسلم في المصحف الذي وزعته أخذت أجرًا كبيرًا لأن في ذلك إفادة للمسلمين.
  • تربية الأبناء تربية حسنة: عليك أن تحرص على تربية أبنائك تربية صالحة، وتنشئتهم على البر والتقوى، فيدعون لك بعد موتك، ويسألون الله لك العفو والمغفرة.


قد يُهِمُّكَ

لكن هل يصل ثواب الأعمال الصالحة للمتوفين؟ أجمع العلماء على وصول ثواب الدعاء والصدقة إلى الميت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عنْه عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له][٦]، ولكنهم اختلفوا في وصول الأجر للأعمال الأخرى، مثل الذكر والقرآن والصلاة، فمنهم من قال أنه لا يصله منها شيء، ومنهم من قال أنها تصل جميعها.

وقد قال  الزيلعي في تبيين الحقائق تحت باب الحج عن الغير: "الأصل في هذا الباب أن الإنسان له أن يجعل ثواب عمله لغيره عند أهل السنة والجماعة صلاة كان أو صومًا أو حجًا أو قراءة قرآن أو أذكارًا إلى غير ذلك من جميع أنواع البر، ويصل ذلك إلى الميت وينفعه وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالصدقة على الميت، وأمر أن يصام عنه الصوم، فالصدقة عن الموتى من الأعمال الصالحة، وكذلك ما جاءت به السنة في الصوم عنهم، وبهذا وغيره احتج من قال من العلماء: إنه يجوز إهداء ثواب العبادات المالية والبدنية إلى موتى المسلمين، كما هو مذهب أحمد وأبي حنيفة، وطائفة من أصحاب مالك والشافعي، فإذا أهدي لميت ثواب صيام أو صلاة أو قراءة جاز ذلك، وأكثر أصحاب مالك والشافعي يقولون: إنما شرع ذلك في العبادات المالية، ومع هذا لم يكن من عادة السلف إذا صلوا تطوعًا وصاموا وحجوا أو قرؤوا القرآن، يهدون ثواب ذلك لموتاهم المسلمين، ولا بخصوصهم، بل كان عادتهم كما تقدم ـ أي فعل العبادة لأنفسهم مع الدعاء والصدقة للميت ـ فلا ينبغي للناس أن يبدلوا طريق السلف، فإنه أفضل وأكمل".[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب "الأعمال المشروعة التي تنفع الميت"، ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-14. بتصرّف.
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:1952، صحيح.
  3. "أعمال عشرة يجري ثوابها على العبد بعد موته "، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-14. بتصرّف.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:2363، صحيح .
  5. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عثمان بن عفان، الصفحة أو الرقم:533، صحيح.
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:1631، صحيح.
  7. "أقوال العلماء في وصول ثواب الأعمال الصالحة المهداة للأموات"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-14. بتصرّف.