أين يوجد البيت المعمور

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٨ ، ٢٥ يوليو ٢٠١٩

البيت المعمور

هو بيت عظيم وضخم يدخله كل يوم سبعون ألفًا من الملائكة للعبادة والصّلاة والطّواف حوله، كما يطوف أهل الأرض حول الكعبة المشرّفة في مكّة المكرّمة، لكن الملائكة لا يعودوا للطواف فيه أبدًا إلى أن تقوم السّاعة، دلالة على الأعداد الهائلة للملائكة والتي لا يُمكن عدّها أو إحصاؤها، والبيت المعمور بمثابة الكعبة المشرفة التي على الأرض، والتي يحج لها الناس ولكنه في السماء، وهو شبيه بالكعبة المشرّفة من حيث شكله الخارجي، والبيت المعمور لا يحج له إلاّ الملائكة، وقد أقسم الله تعالى بالبيت المعمور دلالة على عظمته وأهميّته، لأن الله تعالى لا يُقسم إلا بكل عظيم، فقال سبحانه وتعالى في محكم كتابه: {وَالطُّورِ، وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ، فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ، وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ} [الطور: 1-4]، وسمّي البيت المعمور بذلك؛ لأن الملائكة تعمّره بالعبادة والطّاعة والطّواف حوله، فهو معمور بسكانه الملائكة اللذين لا يتوقفون عن الطّواف حوله والصّلاة فيه. [١][٢]


مكان البيت المعمور

يوجد البيت المعمور في السّماء السّابعة، يقع فوق الكعبة المشرّفة، ولكن من أعلى السّماء السّابعة وبالقرب من عرش الرّحمن، فلو سقط شيء من البيت المعمور لسقط على ظهر الكعبة المشرّفة، وكما أنّ للكعبة وما حولها حرمتها وقدسيتها، فإن للبيت المعمور حرمته وقدسيته مثل حرمة الكعبة المشرّفة وقدسيتها، ففي حادثة الإسراء والمعراج وعندما صعد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى السّموات العُلى رأى البيت المعمور، ورأى سيدنا إبراهيم بالقرب منه، وقد ذُكر البيت المعمور في الكثير من الأحاديث النبويّة الشريفة ورؤية الرسول له في ليلة الإسراء والمعراج، ففي الحديث الشريف: (ثمَّ رُفِعَ لِيَ البيْتُ المعْمُورُ، فقُلتُ : يا جبريلُ ! ما هذا ؟ قال: هذا البيتُ المعمُورُ، يَدخُلُهُ كُلَّ يومٍ سبعُونَ ألْفَ ملَكٍ ، إذا خَرجُوا مِنهُ لمْ يُعودُوا إليه آخِرَ ما عليْهِمْ) [صحيح الجامع| خلاصة حكم المحدث : صحيح]. [٣]


البيت العتيق

البيت العتيق، البيت الحرام، البلد الأمين، كلها أسماء للكعبة المشرّفة، وهي تُعدّ مركزًا للكون بأكمله، وللبيت الحرام منزلة كبيرة ومكانة عظيمة في نفوس المسلمين في كل بقاع العالم، بالإضافة إلى أنّ الكعبة المشرّفة بناها الخليل إبراهيم عليه السلام، فهي من الأماكن التي تهوي إليها القلوب وترتاح فيها الأنفس، والكعبّة المشرّفة يؤدى فيها أحد أهم الفروض الدّينيّة وأحد أركان الإسلام الخمسة، وفيها الكثير من الأماكن التي لها قدسيتها الخاصة والتي لا نجدها في أيّ مكان في العالم؛ مثل الحجر الأسود الذي هو قطعة من الجنّة ومن المستحب الوقوف عنده وتقبيله والدّعاء بالقرب منه، وأيضًا ماء زمزم التي فجرّها الله لهاجر عليها السلام وسيدنا إسماعيل عندما أحسا بالعطش، إذ يُستشفى بها الكثير من الأمراض والعلل، وعند الطّواف حول الكعبة فإن الطّاقة الإيجابيّة تتجمّع داخل جسم المسلم وتخرج الطّاقة السلبيّة منه، ففي كل مرحلة من مراحل الطّواف يرتقي المؤمن ويسمو إلى أعلى الدّرجات، ويشعر براحة وطمأنينة لا مثيل لها. [٤]


المراجع

  1. "البيت المعمور"، binbaz، اطّلع عليه بتاريخ 8-7-2019. بتصرّف.
  2. هدير سمير، ""البيت المعمور".. كعبة أهل السماء يدخله يوما سبعون ألف ملك"، masrawy، اطّلع عليه بتاريخ 8-7-2019. بتصرّف.
  3. سوما، "اين يوجد البيت المعمور ؟"، almrsal.، اطّلع عليه بتاريخ 8-7-2019. بتصرّف.
  4. "اين يوجد ويقع البيت المعمور"، wiki.kololk، اطّلع عليه بتاريخ 8-7-2019. بتصرّف.