طول وعرض الكعبة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
طول وعرض الكعبة

بواسطة: ميساء لغلاص

طول وعرض الكعبة

الكعبة المشرفة قبلة المسلمين ووجهتهم عند أدائهم لمعظم الشعائر الدينية وعلى رأسها أعظم هذه الأركان وهي الصلاة، إذ يستقبل المسلمون القبلة خمس مرات عند أدائهم لصلواتهم في كل يوم، ويعود تارخ بناء الكعبة كما هو معروف لدى المسلمين إلى ما قبل نبي الله آدم عليه السلام عندما بنتها الملائكة، ثم هُدمت في الطوفان الذي فاض لعذاب قوم نبي الله نوح عليه السلام،

حتى أعاد خليل الله إبراهيم عليه السلام بناءها مع ولده إسماعيل، وقد وردت في القرآن الكريم الكثير من الآيات التي تشير إلى ذلك ومنها قول الله سبحانه وتعالى: "وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم". <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%82%D8%B1%D8%A9">سورة البقرة</a>، <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%8A%D8%A9">الآية</a> 127. وبقيت الكعبة على حالها حتى أعادت قريش بناءها بعد حريق شب بها، ويروى في هذه القصة إن زعماء العرب قد بنوها حتى انتهوا إلى الحجر الأسود، فاختلفوا على من سيضع الحجر الأسود في مكانه، حتى خلصوا إلى تحكيم أول رجل يمر بهم، على أن يرضوا بحكمه مهما كان، فكان أول من مر بهم رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، فوضع الحجر الأسود في منتصف عباءته وجعل الزعماء يرفعونها من أطرافها حتى وصلوا إلى موقعه فحمله عليه الصلاة والسلام بيده ووضعه في مكانه واصطلح بعدها زعماء القبائل.

تتوسط الكعبة المسجد الحرام تقريبًا وهي على شكل حجرة كبيرة مرتفعة البناء مربعة الشكل، ويبلغ ارتفاعها خمسة عشر متراً، ويبلغ طول ضلعها الذي فيه بابها اثنا عشر مترًا، وكذلك الجانب الذي يقابله، وأما الضلع الذي به <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D8%A8">الميزاب</a> والذي يقابله، فطولهما عشرة أمتار، ولكنها لم تكن كذلك في عهد <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84">إسماعيل</a> بل كان ارتفاعها تسعة أذرع، وكانت من غير سقف، ولها باب ملتصق بالأرض، حتى جاء <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%AF_%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D9%83%D8%B1%D8%A8_%D8%A8%D9%86_%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%83%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%8A">تُبّع</a> فصنع لها سقفًا، ثم جاء من بعده <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D9%84%D8%A8_%D8%A8%D9%86_%D9%87%D8%A7%D8%B4%D9%85">عبد المطلب بن هاشم</a> وصنع لها بابًا من <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AF">حديد</a> وحلاّه <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B0%D9%87%D8%A8">بالذهب</a>، وقد كان بذلك أول من حلىّ الكعبة <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B0%D9%87%D8%A8">بالذهب</a>.

وردت في القرآن أسماء متعددة للكعبة المشرفة، منها الكعبة والبيت العتيق والبيت الحرام وأول بيت، وفي كتب المؤرخين وردت أسماء أخرى أيضًا، منها بكة، والبنية، وقادس، ونادر، والدوار، والقرية القديمة.

للبيت الحرام قدسية وحرمة كبيرة جدًا، وقد سمي البيت الحرام بهذا الاسم لأن الله سبحانه وتعالى قد حرم القتال فيهن وأعطى كل شخص يدخله الأمان، وللكعبة تحديدًا قدسية على مر التاريخ البشري، فقد كانت محجة العرب من قبل مجيء الإسلام حتى، وقد كانت محاطةً بالأصنام من كل جانب، وكل صنم كان يمثل إلهًا لقبيلة معينة تضع صنمها في مكة عند الكعبة بضمان مرور قافلة قريش بسلام في أراضيها، وبعد مجيء الإسلام وإبطال هذه الوثنيات حورب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وخرج من مكة إلى أن عاد إليها بعد عشرة أعوام فاتحًا لها وقد هدمت الأصنام جميها في ذلك اليوم، وهُدمت الأصنام الموجودة داخل الكعبة أيضًا، وتذكر السيرة النبوية صعود بلال بن رباح على سطح الكعبة في يوم الفتح وأداء الأذان إعلانًا لجميع العرب بأن مكة قد باتت مسلمة.

وقد كسا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم الكعبة المشرفة في حجة الوداع بالثياب اليمانية، وما زالت تُكسى في كل عام هكذا مع مرور الزمن إلى عهدنا الحالي، حيث أمر خادم الحرمين الشريفين بإنشاء دار خاصة لصناعة كسوة الكعبة، ويجري فيها كل عام غسيل الكعبة مرةً واحدةً، على أن كسوة الكعبة هي قطعة من الحرير المنقوش عليه آيات من <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86">القرآن</a>..