أول من قال السلام عليكم

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٧ ، ١٧ يونيو ٢٠١٩

تحيّة الإسلام

السّلام عليكم هي تحيّة الإسلام، وهي شعار الإسلام والمسلمين في كل زمانٍ ومكان، والسّلام من السّلامة، أي سلامة الرّوح والجسد والعقل وسلامة الدّين، فعندما يُسلّم المسلم على من يقابله بقول السلام عليكم، فهو دعاء له بالسّلامة من كل مرضٍ وتعبِ ونَصَب وهو دعاءٌ له بأن يكون دائمًا بأحسن حال، والسّلام اسم من أسماء الله تعالى، وقد وصف الله تعالى الجنّة في غير موضع بإسم دار السّلام، وقد دعا الله سبحانه وتعالى المسلمين على إفشاء السّلام على مَن عرف ومن لم يعرف، لأنه طريق لتحاب وترابط وتواد الأفراد عامةً والمؤمنين خاصّة، فمحبة المؤمنين من الإيمان، وإفشاء السّلام طريق لترسيخ هذه المحبّة، ففي الحديث النبوي الشريف عن الرّسول صلى الله عليه وسلم قال: (لا تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حتَّى تُؤْمِنُوا، ولا تُؤْمِنُوا حتَّى تَحابُّوا، أوَلا أدُلُّكُمْ علَى شيءٍ إذا فَعَلْتُمُوهُ تَحابَبْتُمْ؟ أفْشُوا السَّلامَ بيْنَكُمْ) [رواه أبو هريرة| خلاصة حكم المحدث: صحيح]. [١]


أول من قال السّلام عليكم

وتحيّة الإسلام وجدت على الأرض عندما وجد الإنسان وخُلق، وكان أول من قام بتحيّة الإسلام وهي السّلام عليكم هو آدم عليه السلام أبو البشريّة عندما أمره الله بذلك كما ورد في الحديث النبوي الشريف: (خَلَقَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ آدَمَ علَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِراعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ علَى أُولَئِكَ النَّفَرِ، وهُمْ نَفَرٌ مِنَ المَلائِكَةِ جُلُوسٌ، فاسْتَمِعْ ما يُجِيبُونَكَ، فإنَّها تَحِيَّتُكَ وتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، قالَ: فَذَهَبَ فقالَ: السَّلامُ علَيْكُم، فقالوا: السَّلامُ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللهِ، قالَ فَزادُوهُ: ورَحْمَةُ اللهِ) [رواه أبو هريرة| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وإفشاء السّلام هي سنّة مؤكدة عن الرسول والرّدّ على السّلام واجب بمثل ما سُلّم عليه أو بأحسن من ذلك. [٢]


آداب إلقاء تحيّة الإسلام

توجد مجموعة من الآداب التي يجب على المسلم الالتزام بها عند إلقاء التحيّة، ومنها: [٣]

  • الالتزام بإلقاء التحيّة كما وردت في السنّة النبويّة وهي السلام عليكم من دون زيادة ولا نقصان، ومن دون استبدالها بأي تحيّة أخرى تدل على السّلام مثل، مرحبا، صباح الخير، وغير ذلك.
  • إلقاء السّلام على من عرفت ومن لم تعرف، فلم يخصّ الإسلام إلقاء التحيّة بالأشخاص الذين يعرفهم المسلم، فهي حق للمسلم على المسلم سواء كان يعرفه أو يجهله.
  • ردّ التحيّة، فإلقاء السّلام من السنّة، والرّد على السّلام فرض، قال تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [النساء: 84].
  • رفع الصّوت بالسّلام، فمن الواجب على المسلم أن يرفع صوته عند إلقائه للتحيّة حتى يسمعه الطّرف المقابل، وأن يُبادر برفع يده إذا كان الشخص الذي يُسلم عليه بعيدًا وكان هناك احتمال ألّا يسمعه.
  • البدء بالسّلام، فإذا التقى شخصان فمن الواجب أن يبدءا بالتحيّة، والأفضل عند الله منهما هو مَن يبادر أخيه بإلقاء التحيّة عليه.
  • المصافحة عند التحيّة، فالأفضل عند التقاء المسلمين أن يبادروا بعض بالمصافحة ولا يكتفوا بإلقاء التحيّة فقط، لأن المصافحة سبب لمغفرة الله لذنب الأشخاص المتصافحين.
  • لا يُستحب التحيّة في بعض المواقف، فمن الأفضل في بعض المواقف الامتناع عن إلقاء التحيّة، مثل التواجد في بيت الخلاء، وأثناء الإقامة والأذان وإلقاء الخطبة، وأثناء الدّعاء، وعند التلبيّة في الحج والعمرة.


المراجع

  1. محمد راتب النابلسي، "السلام تحية الإسلام"، muhammad، اطّلع عليه بتاريخ 27-5-2019. بتصرّف.
  2. "من هو أول من قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة"، almaany، اطّلع عليه بتاريخ 27-5-2019. بتصرّف.
  3. "آداب التحية"، midad، اطّلع عليه بتاريخ 27-5-2019. بتصرّف.