7 طرق لزيادة الوعي الذاتي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣١ ، ٦ أغسطس ٢٠٢٠
7 طرق لزيادة الوعي الذاتي

ما هو الوعي الذاتي؟

يشمل الوعي الذاتي مراقبتك لكلّ من؛ ضغوطاتك النفسية، وأفكارك، ومشاعرك، واعتقاداتك، وهو جانب مهم من الجوانب النفسية لديك، إذ يعد آلية محددة تؤثر بشدة على تطور شخصيتك، وقد أظهرت الدراسات المطولة لبعض الخبراء النفسيين بأن الإنسان يمكن أن يفقد السيطرة على حياته في حال لم يكن واعيًا حول ماهية الظروف التي تثير مشاعره، وحتى تزيد من مستويات الوعي لديك، لا بد من أن تراقب نفسك باستمرار وهذا أمر صعب، إذ يظن الكثير من الناس أنهم الأفضل على الإطلاق، وفعليًا ما الإنسان إلا خليط من المشاعر الجيدة والسيئة، وتحتاج زيادة الوعي حول السلوكيات الخاطئة أيضًا إلى راحة العقل، والكثير من الوقت، بالإضافة إلى كل من الانتباه والتركيز.، وعليك أن تعلم بأنه يمكنك أن تتغير للأفضل، وأن تصل إلى ما تريد الوصول إليه من خلال تحسين وعيك الذاتي.[١]


7 طرق لزيادة الوعي الذاتي

إن للوعي الذاتي العديد من الفوائد، ولذلك قد تحتاج في بعض الأحيان أن تزيد أو تحسن منه، وفيما يلي ذكر لـ 7 طرق يمكنك اتباعها لزيادة الوعي الذاتي لديك:[٢]

  • اترك مساحةً لنفسك: نعاني جميعًا من حياة مليئة بالمشاغل والالتزامات، وهو ما يصعب علينا إدراك ما يدور في ذهننا، ولذلك يفضل منك ترك القليل من الوقت والمجال لنفسك، ولتحقيق ذلك يمكنك ممارسة العديد من التقنيات كالتأمل، والتحدث مع النفس لكي تتعرف ما إن كنت سعيدًا أو تعاني من ضغط نفسي، كما أنك بحاجة لبعض الوقت لحل بعض المشاكل العالقة التي تؤثر على وعيك الداخلي، ويمكنك أيضًا أن تمارس رياضة المشي في الصباح الباكر لتصفية ذهنك.
  • حاول تركيز كامل ذهنك: استخدام الذهن بالكامل ما هو إلا زيادة الوعي اللحظي لتقبل مشاعرك وأفكارك، وهو أمر صعب في الحقيقة عند الكثير من الأشخاص، ولا يمكن اتباع هذا الأمر عادة دون الطريقة السابقة.
  • احتفظ بيومياتك: يعد الاحتفاظ باليوميات وسيلة مساعدة لتحقيق كلّ من الوقت الذاتي واليقظة الذهنية، وترتبط هذه الطريقة بما تفعله الكتابة في العقل، إذ تثير الكتابة الجزء الأيسر من الدماغ وهو الجزء التحليلي والعقلاني منه، وبالتالي تساعد [١]على التخلص من المعيقات النفسية أو العقلية، وتتيح لك استخدام كامل قواك العقلية لكي تستطيع تحقيق فهم جيدًا لكل من ذاتك والآخرين والعالم المحيط بك، وبمعنى آخر تساعدك كتابة يومياتك في مذكرة يومية على تنظيم مشاعرك وأفكارك، وتقليل ضغوطاتك النفسية، وتساعدك أيضًا في حلّ مشاكلك بفاعلية أكبر، كما أنها تساعدك على حلّ خلافاتك مع الأخرين، ولا تشعر بالقلق حول كتابة مشاعرك، بل على العكس تمامًا، وفر القليل من الوقت في الصباح والمساء، واكتب ما تشعر به وما تحتاجه وما عليك أن تفعله لتحقيق ما تريد.
  • كنّ مستمعًا جيدًا: قد تلاحظ أن الكثير من الأشخاص لا يستمعون لكي يفهموا ما يقال، بل لكي يستطيعون الإجابة على ما قيل، وهذا أمر غير مقبول ويؤدي إلى نسيان ما قيل أو حتى الجواب الذي يطلقه البعض، ولا يتعلق الاستماع فقط حول الصوت، بل عليك أيضًا محاولة مراقبة نبرة الشخص المتكلم ولغته الجسدية وحركاته أثناء تكلمه، كما يفضل الانتباه إلى مشاعرهم ومواقفهم المتعددة، وإلى الطريقة التي تؤثر بها أنت على مشاعرهم بدلًا من الحكم عليهم.
  • تقبل وجهات النظر المختلفة: يعتقد الكثير منا بأنهم يفهمون ما بداخلهم جيدًا، إذ نتعايش مع مشاعرنا الداخلية في أغلب الأوقات، ولكن فعليًا هذا أمر شبه مستحيل، إذ أننا نرى أنفسنا على أساس ما نريد أن نكون وليس على ما نحن عليه بالفعل، ولتحقيق هذا الأمر وتحديد وجهات نظر جديدة حول نفسك، عليك معرفة رأي الآخرين بك، وحاول أن تسأل من هم قريبين منك وتثق بهم كثيرًا حتى يقدموا لك المشورة الصحيحة.
  • طوّر ذاتك: ويشمل هذا الأمر الاستماع أو مشاهدة برامج حول التنمية البشرية، ووضع الأهداف، وبناء عادات طيبة جديدة.
  • مارس اليوغا: إذ يساعد هذا النوع من الرياضة على تصفية الذهن، وتشمل ممارسة بعض الوضعيات الجسدية لتحقيق ذلك.[٣]


طرق علاجية لزيادة الوعي الذاتي

توجد بعض الطرق العلاجية التي قد تساعدك على زيادة وعيك الذاتي، وفيما يلي البعض منها:[٣]

  • العلاج النفسي: هنالك نوع من العلاجات الذي يعرف باسم "علاج غشتالتي"، وهو علاج يركز على الإدراك اللحظي، ويحتاج لوجود طبيب نفسي لتطبيقه.
  • التخيل الإبداعي: هي تقنية تتطلب منك أن تتصور بأنك في مكان تحبه أو تود التواجد فيه، وتبدأ التصور بأنك تتنفس في ذلك المكان، وأن تبدأ بالشعور الذي ستشعر به عند تواجدك فيه.
  • التأمل: يثير التأمل الوعي الذاتي، وهو تقنية تشمل الجلوس متربعًا على الأرض أو على كرسي، وهنالك العديد من الطرق لتحقيق التأمل من خلال التركيز على صوت معين أو على التنفس.
  • التنويم المغناطيسي: وهي طريقة للكشف عن اللاوعي وإطلاق بعض المعتقدات المعينة، والشخصية الشريرة في الفرد، والصدمات، ومن خلال التنويم المغناطيسي يتلقى الشخص رسائل إيجابية من الشخص الممارس لهذا الأمر ليساعده على الإحساس بالتغيير.


تمارين لزيادة الوعي الذاتي

لا نعني هنا تمارين رياضية بل تمارين عقلية أو القليل من النشاط الجسماني لا أكثر، ويمكن أن تقسم هذه التمارين إلى ثلاثة مستويات وهي؛ التفكير، والتعبير، والتنفيذ.[٤]

تمارين المستوى الأول (التفكير)

وهي نشاطات أو تمارين تساعدك على تحديد مشاعرك وأفكارك في الحقيقة، وبالتالي تحسّن من ردّة فعلك اتجاه حالتك النفسية، وفيما يلي بعض هذه التمارين التي لا تتعدى 10 دقائق لكلٍّ منها:[٤]

  • المشي: يمنحك المشي القدرة على معرفة أحاسيسك، ولا يحبذ المشي بالتزامن مع الاستماع للموسيقى لتحقيق هذا الأمر، بل يفضل المشي مع صديق.
  • القراءة: يمكن تشبيه القراءة بأنك تتحدث مع شخص يتحدث لغة أخرى غير لغتك، وأنك أنت من يحاول ترجمة ما يقول، ويمكنك البدء بقراءة ورقة واحدة من أيّ كتاب يوميًا أو الاستماع للكتب الصوتية مع التفكير بما يقال.
  • اسأل "لماذا" ثلاث مرات: يساعدك هذا التمرين على إيجاد المشكلة وحلّها، فمثلًا عند استيائك من العمل عليك السؤال لماذا أنا أكره عملي؟ لأنني أشعر بالتعب طيلة اليوم، ثم اسأل لماذا أشعر بالتعب في المكتب؟ لأن الهواء سيئ للغاية، ثم اسأل لماذا الهواء سيئ في مكتبي؟ لأنني لا أفتح النوافذ في المكتب، ومن هنا يمكنك القول بأنك عرفت بأنك تحتاج للكثير من الهواء النقي لكي تركز في عملك.
  • عبر عن مشاعرك السلبية: إذ تؤدي تسمية المشاعر السلبية بأسمائها إلى التقليل من أثرها، فمثلًا عند قولك بأنك غاضب عند غضبك يقلل من حدة هذا الشعور، وعلى عكس ما يفعله الكثيرون في محاولة إقناع ذاتهم بأنهم سعداء من خلال القول بأنهم سعداء في حالة غضبهم، وهو ما يؤدي إلى ردة فعل تثير توتر الجسد.
  • التأمل: يعد التأمل من التمارين المهمة، بالإضافة إلى أنه طريقة علاجية لزيادة الوعي الذاتي، وهو تمرين سهل يكون بالجلوس والتركيز على نمط تنفسي يناسبك.
  • الرياضة: يتشابه تأثير الرياضة على الوعي الذاتي مع تأثير المشي، ومن الرياضات المحبذة لتحسين الوعي؛ الركض، والسباحة، والرياضات الخفيفة مثل كرة التنس.
  • التنفس الواعي: يتنفس الكثيرون بسطحية في أغلب أوقات اليوم، وهو أمر سيء للجسم والحالة النفسية، ولذلك يفضل ممارسة التنفس الواعي العميق، وذلك من خلال الشهيق عن طريق الأنف إلى المعدة، والزفير مطولًا من الفم، ويمكنك بعدها ملاحظة الراحة في جسدك بأكمله.

تمارين المستوى الثاني (التعبير)

تساهم تمارين التعبير في الوصول إلى إدراك لحظي فقط للوعي الذاتي، على عكس تمارين التفكير التي تدوم لمدة أطول منها، ويمكن لشخصيتك أن تتغير باستمرار ولذلك عليك تشخيص هذه التمرين دوريًا لكي تناسب شخصيتك، وفيما يلي ذر لبعض هذه التمارين:[٤]

  • عبر عن نفسك بالكتابة: تعد الكتابة تمرينًا مهمًا جدًا في زيادة مستوى التعبير، وهو يشمل إنشاء ملف يحتوي على قيمك ومواقفك وطموحاتك، وهذا الأمر يدفعك للشعور بالراحة اتجاه نفسك واتجاه عالمك المحيط، وكما ذُكر سابقًا قد تتغير كل هذه الأمور، ولذلك عليك أن تكون منفتحًا وجاهزًا لكي تتغير معها.
  • اخضع للفحوصات الشخصية: هنالك بعض الفحوصات الشخصية التي يمكنك الخضوع لها كالتدريب على تحسين وعيك الذاتي، ولا يجب أن تظن بأن نتائج هذه الفحوصات حتمية، بل عليك النظر لها بشفافية عالية.  
  • سجل نشاطاتك واعتقاداتك وعواقبها: ويشمل هذا التمرين ردة الفعل اتجاه حدث سلبي، وهو ما يساعدك في تحديد كيفية تأثير الظروف من حولك على مشاعرك، ويتكون هذا التمرين من ثلاث مراحل كما يلي:
    • ضع مقدمة للحدث النشاطي الذي يثير حوارك الداخلي.
    • حدد معتقداتك التي نتجت عن الحدث.
    • حدد العواقب الناتجة عن معتقداتك.
  • تمرين أسئلة دركر Drucker’s questions: يتضمن هذا التمرين إجابتك عن عدة أسئلة وضعها مؤسس الإدارة الحديثة بيتر دركر، وتشمل هذه الأسئلة كلًّا مما يلي:
    • من أنا؟
    • ما هي نقاط قوتي؟
    • كيف أعمل؟
    • إلى أين أنتمي؟
    • ما هي مساهماتي؟
    • هل أنا قارئ أم مستمع؟
    • كيف أتعلم؟
    • هل أعمل بصورة أفضل مع الآخرين أم لوحدي؟
    • ما هي العلاقة التي أعمل فيها بصورة أفضل مع الآخرين؟
    • هل أقدم القرارات كصانع للقرار أو كمستشار؟
    • ما نوع الشخص الذي أود أن أراه عندما أنظر إلى المرآة في الصباح؟
    • بماذا يجب أن أساهم؟
    • أين وكيف علي إيجاد نتائج لإحداث الفرق؟
  • مخطط الحرية: يشمل هذا التمرين وضع مخطط مكون من ثلاث حلقات متداخلة تدل على كلٍّ من؛ الموهبة، والمرح، والطلب، وهذا التمرين أو المخطط يساعدك بشدة في عملك، إذ يشمل الإجابة على ماذا يمتعني أكثر؟ (المرح)، وأين يمكنني أن أشتهر؟ (الموهبة)، وكيف يمكنني أن أجلب المال؟ (الطلب).
  • التفكير بالموت: قد ترى في هذا الأمر شيئًا من الخوف، ولكنه بالفعل تمرين مذهل يساعدك على إدراك من أنت وما يمكنك فعله لزيادة وعيك الذاتي، ويشمل هذا التمرين أن تسأل نفسك عدة أسئلة وهي كما يلي:
    • ماذا أريد أن يقول الناس عني عندما أموت؟
    • ماذا الذي يجب أن يتذكروني به؟
    • ما نوعية الأشخاص الذين يجب عليهم أن يظنوني منهم بعد رحيلي؟  

تمارين المستوى الثالث (التنفيذ)

يرتبط هذا المستوى بحدث معين وبما بعد تأثيره، إذ لا يمكن تحسين قرار أو سلوك سيئ سوى في المرة التالية لاتخاذ القرار أو السلوك، ومن المهم جدًا في هذا المستوى ألا تستسلم للفشل وتضيع الكثير من وقتك في البكاء والنحيب بلا جدوى، ومن تمارين هذا المستوى سنذكر لك ما يلي:[٤]

  • التغذية الراجعة: دوّن النتائج المتوقعة عند اتخاذ قرار ما، ثم قارن هذه النتائج بالنتائج الفعلية التي نتجت.
  • كتب أهم الوظائف المطلوبة منك في كلّ ليلة: ويشمل هذا الأمر كتابة أهم ثلاث وظائف لليوم التالي، وهي في الحقيقة تعد تغذية راجعة مبكرة، إذ يمكنك مقارنة النتائج في نهاية اليوم بما كان متوقع، وتوفر هذه الطريقة الوقت أيضًا في اتخاذ القرارات.
  • تعلم القول "لا": يساعد قول كلمة لا في زيادة الوعي الذاتي، إذ إنه يدفعك لتحليل مشاعرك الداخلية، ويساعدك هذا الأمر على إيجاد الوقت والمحفزات العقلية للإجابة عن الكثير من الأسئلة مثل؛ من تريد أن تقضي الوقت معه؟ وما نوع المشاريع التي تهمك؟ وكم من الوقت تحتاج للراحة؟
  • الاعتذار: يكره الكثيرون الاعتذار على أخطائهم لاعتقادهم بأنهم على حق، وبالمجمل يكره الكثيرون الاعتراف بالخطأ أكثر من كرههم للخطأ نفسه، ويأتي الوعي الذاتي عند الاعتراف بالذنب، وهو ما يدفعك للتصرف أفضل في المرة المقبلة.  


مَعْلُومَة

وفي النهاية، لا بد من ذكر فوائد الحصول على درجة عالية من الوعي الذاتي بعد معرفة طرق الحصول عليه، وفيما يلي بعض الفوائد المؤكدة للتمتع بالوعي الذاتي:[٥] وكما يلاحظ للوعي الذاتي فوائد عديدة في مكان العمل والتي يمكن تلخيصها فيما يلي:[مرجع]

  • يجعلك الوعي ذاتي شخصًا استباقيًا، ويزيد من قدرتك على قبول الآخرين وآراءهم، ويشجع على تطوير الذات إيجابيًا.
  • يتيح لك الوعي الذاتي أن ترى الأمور من وجهة نظر الآخرين، وأن تتحلى بالسيطرة على الذات، كما يساعدك على العمل بإبداعية، ويزيد من شعورك بالفخر اتجاه نفسك وعملك.
  • يؤدي الوعي الذاتي إلى تحسين قدرتك على اتخاذ القرار.
  • يحسن الوعي الذاتي من التواصل بينك وبين زملائك في العمل.
  • التقليل من ضغوطات العمل، من خلال التعرف على مثيرات الحالة النفسية والغضب لديك.
  • تنظيم وقتك في العمل، إذ يتيح لك الوعي الذاتي معرفة أين وكيف سوف تؤدي عملك على أفضل وجه.
  • فهمك لتأثيرات مشاعرك على الآخرين، وهذه فائدة عامة للأشخاص الذين يحيطون بك في العمل حتى لا تسيئ التصرف معهم.
  • تلقيك المزيد من التغذية الراجعة من خلال الانفتاح أكثر وتقليل الانتقاد.
  • زيادة شعورك بالثقة حيال قدراتك، وذلك من خلال معرفة نقاط قوتك وموهبتك.


المراجع

  1. Tchiki Davis (2019-03-11), "What Is Self-Awareness, and How Do You Get It?", www.psychologytoday.com, Retrieved 2020-08-04. Edited.
  2. Austin Bollinger (2020-03-11), "What Is Self Awareness (And How to Increase Yours)", www.lifehack.org, Retrieved 2020-08-04. Edited.
  3. ^ أ ب Diana Raab, "7 Ways to Increase Self-Awareness in Writing", www.psychalive.org, Retrieved 2020-08-04. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Niklas Goke (2017-04-14), "How To Develop Self-Awareness With These 27 Exercises", medium.com, Retrieved 2020-08-04. Edited.
  5. Courtney E. Ackerman, "What Is Self Awareness and Why Is It Important 5 Ways to Increase It", positivepsychology.com, Retrieved 2020-08-04. Edited.