فوائد السباحة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٣ ، ١٩ أبريل ٢٠٢٠
فوائد السباحة

السباحة

تعدّ السباحة من أشهر الرياضات المنتشرة حول العالم وأكثرها ممارسة من قبل الرياضيين، إذ تعدّ من أمتع الرياضات وأكثرها نشاطًا وحيوية، وتعدّ السباحة هي أساس الحركة الّتي تتحركها الكائنات الّتي تعيش في الماء، والّتي تحول بينها وبين الوصل إلى قاع السطح المائي أو البركة المائية، والسباحة هي نشاط يحرق الكثير من السعرات الحرارية، ويساعد في الحفاظ على المفاصل، والحفاظ على الوزن، كما بفيد العضلات إذ يقويها، كما يحسن لياقة القلب والأوعية الدموية، ويعطي الانتعاش والحيوية أثناء ممارستها في فصل الصيف، والجدير بالذكر أن السباحة تعدّ من الرياضات الآمنة الّتي يمكن أن يمارسها كبار السن.[١]


فوائد السباحة

تنطوي ممارسة تمارين السباحة بانتظام على فوائد صحية عديدة نذكر منها ما يلي:[٢]

  • حرق السعرات الحرارية: تمثل السباحة طريقة مثالية لإنقاص الوزن نظرًا لأنها تزيد كمية السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم؛ فعلى سبيل المثال، يحرق الشخص البالغ وزنه 160 رطلًا ما مجموعه 423 سعرة حرارية خلال ساعة السباحة بسرعة منخفضة أو متوسطة، أما إذا كانت سرعة السباحة عالية، عندئذ يمكن أن يحرق ما مجموعه 715 سعرة حرارية في الساعة الواحدة. وعند مقارنة الأرقام السابقة مع أنشطة وتمارين أخرى ذات تأثير منخفض، سنجد أن الشخص ذاته سيحرق فقط 314 سعرة حرارية عند الجري بسرعة 3,5 أميال في الساعة الواحدة، أما إذا مارس تمارين اليوغا، فإنه سيحرق فقط 183 سعرة حرارية في الساعة، مما يعني أن ممارسة السباحة تحقق فوائد مضاعفة للإنسان في حرق السعرات الحرارية، وتساعده على إنقاص وزنه الزائد بسرعة أكبر.
  • تحسين المزاج: أجرى باحثون دراسة على مجموعة صغيرة من الأشخاص المصابين بالخرف، فاكتشفوا أن مزاجهم قد تحسن بعد مشاركتهم في برنامج رياضة مائي لمدة 12 أسبوعًا، ولا تقتصر فوائد السباحة على تحسين الحالة النفسية والمزاجية للأفراد المصابين بالخرف؛ فقد بينت دراسة أخرى أنها فعالة أيضًا في تحسين المزاج عند الأشخاص الأصحاء لتخفيضها إفراز هرمون الكورتيزول.
  • تحسين النوم: تؤدي ممارسة السباحة إلى تحسين نمط النوم عند الإنسان، ولا سيما خلال الليل، ففي دراسة أجريت على مجموعة من المسنين المصابين بالأرق، تبين أن أنماط النوم لديهم ومدتها قد تحسنت بعد ممارستهم تمارين الأيروبيك المتنوعة، ولما كانت السباحة من التمارين الرياضية البسيطة التي يمكن للجميع ممارستها، فإنها تشكل إضافة عظيمة إلى تمارين الآيروبيك، وبديلًا فعالًا للأشخاص المصابين ببعض المشكلات الصحية التي تعيقهم عن ممارسة تمارين أخرى مثل الجري، وبذلك تكون وسيلة مثالية لكبار السن كي يحظوا بساعات نوم إضافية.
  • خفض ضغط الدم: إذا كان الإنسان مصابًا بمرض ارتفاع الضغط، فإن السباحة تشكل وسيلة ممتازة لخفض الضغط المرتفع أثناء فترات الراحة، فقد أجريت دراسة علمية مدتها 10 أسابيع على مجموعة من الرجال والنساء المصابين بارتفاع ضغط الدم، الذين كانوا قليلي النشاط والحركة، فتبين أن ممارسة السباحة قللت من معدل دقات القلب أثناء الراحة، وهذا الأمر مفيد جدًا للأفراد العاجزين عن ممارسة تمارين رياضة أخرى جراء الوزن أو الربو أو الإصابات المتفرقة. وتوصلت دراسة أخرى إلى نتيجة مفادها أن ممارسة السباحة بانتظام لمدة عام أدت إلى انخفاض ضغط الدم عند المرضى، فضلًا عن تحسن حساسية الإنسولين لديهم، وهذا أمر ضروري جدًا للوقاية من الإصابة بسكري النوع الثاني.[٣]


مضار السباحة

رغم الفوائد الكثيرة التي تنطوي عليها ممارسة السباحة، فإنها في المقابل تؤدي إلى بعض التأثيرات الجانبية؛ فقد يعاني السباحون من الحكة نتيجة امتصاص بشرتهم للكلور المستخدم في تنظيف أحواض السباحة، وغالبًا ما تكون تلك الحكة على شكل طفح جلدي وبثور حمراء تظهر على الجسم في غضون 12 ساعة، ولا تقتصر أضرار الكلور على ذلك، فهو يسبب جفاف الشعر، لذلك من الضروري ارتداء قبعة السباحة تجنبًا لحصول هذا الأمر. كما يمكن أن يبقى الماء في قناة الأذن الخارجية عقب السباحة، مما قد يشكل بيئة رطبة لنمو البكتريا التي تتسبب بحالة مرضية تعرف بأذن السباح، وفي المراحل الأولى من هذا المرض، يعاني الشخص من حكة خفيفة تتفاقم لاحقًا عند لمس الأذن المصاب، ويزداد الألم سوءًا نتيجة انتشار العدوى في الجسم، وغالبًا ما يعالج هذا المرض باستخدام المضادات الحيوية كالأوفلوكساسين أو الستيرويدات، ومن المستحسن طبعًا الوقاية منه عبر تجفيف الأذن جيدًا بعد السباحة.[٤]


تاريخ السباحة

يرجع فعل السباحة إلى آلاف السنين، إذ صوّرت الرسومات الّتي على الكهوف في فترة العصر الحجري أشخاصًا يسبحون، كما أنه توجد مراجع تعود إلى 1500 وحتى 2000 سنة، مكتوب فيها أمور تتعلق بالسباحة ومن هذه النصوص موجودة في القصائد اليونانية، والإلياذة، والأوديسة، كما أنه توجد أختام طينية مصرية ترجع تاريخها إلى 4000 سنة قبل الميلاد، تحتوي على أربعة أشخاص يسبحون، كما عرفت السباحة في العصور الوسطى، إذ إن الرومان بنوا حمامات السباحة في المدن الّتي غزوها لتكون بمثابة أماكن اجتماعية ونوادي لممارسة الرياضة والسباحة.[١]

استمرت شعبية السباحة في تزايد خلال القرن التاسع عشر، وأُدرجت في الألعاب الأولمبية الحديثة في أثينا عام 1896 ميلاديًا، وفي حلول القرن العشرين، أصبحت السباحة سائدة، إذ بدأت حمامات السباحة الداخلية في الظهور بشكلٍ كبير، كما كان لدى المدن الأوروبية الّتي يزيد عدد سكانها عن 20000 مواطن حمامات سباحة في الأماكن العامة وفي الهواء الطلق، كما أصبحت نوادي السباحة تحظى على شعبية متزايدة، وكثر الذهاب إليها كنوع من الاستجمام والترفيه عن نفس، وقد شاركت النساء لأول مرة في الألعاب الأولمبية للسباحة في 1912 ميلاديًا، كما اشتهر السبّاح جوني فايسمولر من أعظم السبّاحين المعروفين عالمًيا وتاريخيًا، إذ عمل جوني كممثل سنيمائي وقدّم دور طرزان في فيلم طرزان الّذي عرض سنة 1932 ميلاديًا.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Swimming", medicinenet, Retrieved 17-7-2019. Edited.
  2. Ashley Marcin (2017-9-1), "What Are the Top 12 Benefits of Swimming"، healthline, Retrieved 2018-10-6. Edited.
  3. Kissairis Munoz (2017-4-14), "The Best Swim Workouts + 8 Key Benefits of Swimming"، draxe, Retrieved 2018-10-6. Edited.
  4. FRANK YEMI (2017-9-11), " Swimming Side Effects"، livestrong, Retrieved 2018-10-6. Edited.