كيفية كتابة مقال علمي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٩ ، ١٧ يناير ٢٠٢١
كيفية كتابة مقال علمي

لكتابة مقال علمي: تعلم آلية البحث عن المعلومات

تُعرف المقالة العلمية Scientific Article بأنها تقرير مكتوب ومنشور حول مادة بحثية معينة، وغالبًا ما يجهّز الباحث لكتابة المقالة العلمية باختيار الموضوع أو العنوان الأساسي الذي سيبحث عنه في المقالة، ثم يأتي بعد ذلك دور كتابة قائمة الأقسام أو العناوين الفرعية الرئيسية التي ستقوده نحو كيفية تنظيم أو وضع المعلومات في المقالة، وبعد ذلك يحين الوقت للتفكير جديًا في كيفية الكتابة، وحجم المادة العلمية، وكيفية الحصول عليها لجعل المقال في أفضل شكل ممكن عند النشر، ومما لا شك فيه أن البحث عن المراجع والمعلومات سيكون أساس الكتابة، وهذا الأمر يتطلب الولوج إلى قواعد البيانات والمجلات العلمية والكتب المختصة بمجال البحث المطلوب.[١]

لكن ولحسن الحظ فإن التكنولوجيا الحديثة وفرت عليك جهد البحث في المكتبات واقتناء الكتب الورقية؛ فأصبح بالإمكان الآن الوصول إلى الكثير من المعلومات والمصادر بكبسة زر بسيطة، وفي حين أن بمقدور عامة الناس الولوج إلى بعض قواعد البيانات دون الحاجة لدفع أي مبالغ مالية، إلا أن بعض قواعد البيانات والمجلات العلمية قد تحتاج إلى اشتراك مالي للحصول على منشوراتها العلمية، وهذا بالطبع ما توفره معظم الجامعات لطلابها مجانًا، وفي حال كنت ترغب بمعرفة قواعد البيانات ومحركات البحث الأكثر استعمالًا للأبحاث العلمية عمومًا، فإنها تتضمن الآتي:[٢]

  • محرك غوغل العلمي Google Scholar.
  • محرك ببمد PubMed.
  • محرك ساينس دايركت ScienceDirect.
  • مكتبة كوكرين Cochrane Library.
  • محرك أب تو ديت UpToDate.
  • قاعدة بيانات سكوبس Scopus.
  • شبكة العلوم Web of Science.


تعرف على أبرز أقسام المقال العلمي

لا بد أن تعلم بأنه عليك الالتزام بكتابة المعلومات الخاصة بالمقالة العلمية ضمن أقسام معينة لتمكين القارئ من إيجاد المعلومة التي يحتاجها بسهولة عند تصفحه لهذه المقالة، كما أن بعض الجهات العلمية تمتنع أحيانًا عن قبول نشر المقالة العلمية ما لم تكن تحتوي على الأقسام المُتعارف عليها في الأوساط العلمية، وبوسعك الآن أخذ فكرة عن أقسام المقالة العلمية ببعض التفصيل على النحو الآتي:[٣]

  • العنوان: يجب أن يكون العنوان واضحًا وبمقدوره جذب اهتمام القارئ وإعطائه لمحة شاملة عن الموضوع.
  • المؤلفون: يجب أن تحتوي خانة المؤلفين على جميع المؤلفين الذين ساهموا في إتمام المقالة بأسمائهم الصحيحة والكاملة.
  • النبذة المختصرة: يُفترَض أن تحتوي النبذة المختصرة على ملخص مبسط لمغزى المقال أو الهدف المرجو منه.
  • المقدمة: تهدف المقدمة إلى طرح المشكلة الأساسية التي يسعى المقال إلى شرحها أو طرح الأسئلة حولها، ومن الجدير بالذكر فإن بوسعك الاطلاع أكثر على كيفية كتابة المقدمة للبحث أو المقالة التي بين يديك عبر قراءة: كيفية كتابة مقدمة بحث.
  • الطريقة البحثية: عليك توضيح الطريقة التي انتهجتها للتعامل مع القضايا التي تختص بها المقالة؛ كنوع التجربة العلمية مثلًا، وتسمى هذه الطريقة بمناهج البحث العلمي، ويمكنك الاطلاع على المقال التالي للتعرف على المناهج العلمية وكيفية توظيفها في المقالة العلمية: مناهج البحث العلمي.
  • النتائج: عليك تخصيص جزء في نهاية المقال لكتابة النتائج التي توصلتَ إليها بعد اعتمادك للطريقة البحثية التي اخترتها سابقًا.
  • المناقشة: يتمحور هدف قسم المناقشة في المقالات العلمية حول كتابة المعاني أو الأمور المستفادة من النتائج ومقارنتها مع نتائج توصل إليها باحثون آخرون.
  • الشكر والتقدير (اختياري): ليس عيبًا أن يضع الباحث أو الكاتب أسماء الأشخاص أو الجهات التي دعمته أثناء كتابته للمقال لتوجيه الشكر لهم.
  • المراجع: من الضروري أن تضع جميع المصادر أو المراجع التي استعنت بها وبطريقة تجعل من السهل على القارئ الرجوع لهذه المراجع.


إليك طريقة تدقيق المقال العلمي

يخلط الكثير من الباحثين بين التدقيق اللغوي Proofreading من جهة، وبين التحرير أو التنقيح Editing من جهة أخرى، والفرق بين الاثنين يكمن ببساطة في أن التحرير هو العملية التي تتضمن قراءة مسوّدة المقال مرة أخرى للتأكد من أنها مكتوبة وفقًا للأصول والأحكام المعروفة، وبأن الكلام والحجج الفكرية الموجودة هي فعلًا ذات طبيعة منطقية وواضحة، فضلًا عن أن المراجع جميعها توجد في مكانها الصحيح وأن جميع معلومات المقال صحيحة ودقيقة، أما بالنسبة إلى التدقيق اللغوي، فهو المرحلة الأخيرة من التحرير، ويُركز غالبًا على تصحيح الأخطاء اللغوية والنحوية واستعمال علامات الترقيم بمكانها المناسب، وهذا يتطلب بالطبع معرفة واسعة في اللغة التي تكتب بها المقال، ومن بين النصائح التي قد تساعدك كثيرًا في تدقيق وتحرير مقالاتك العلمية، ما يلي:[٤]

  • لا تعتمد كثيرًا على البرامج المختصة بالتدقيق اللغوي؛ فعلى الرغم من الفائدة الكبيرة التي تقدمها هذه البرامج للمدققين، إلا أنها لن تكون قادرة على تمييز جميع الأخطاء اللغوية بسبب محدودية القواعد التي تستند إليها.
  • حاول تدقيق مجموعة من المشاكل اللغوية المحددة في كل مرة أو لكل جزء من المقال وليس جميع المشاكل مرة واحدة؛ لأن هذا يجعلك أكثر تركيزًا وقدرة على تحديد المشاكل اللغوية.
  • اقرأ المقال بوتيرة بطيئة وحاول قراءة كل كلمة فيه، وقد يكون من الأنسب أيضًا قراءة المقال بصوت عالٍ لدفع نفسك إلى نطق جميع الكلمات للتأكد من كونها صحيحة.
  • لا عيب في فصل الفقرات المكتوبة إلى جمل منفصلة لتدقيق كل واحدة منها على حدى، كما لا عيب من استخدام المسطرة لوضعها بين الأسطر لجعلك أكثر تركيزًا في حال كان هنالك نسخة ورقية بين يديك.
  • قد يكون من الأنسب رسم دوائر حول جميع إشارات الترقيم الموجودة في المقال لتحديدها والتأكد من كونها صحيحة، وبوسعك التعرف أكثر على علامات الترقيم في اللغة العربية ومواضعها الصحيحة عبر قراءة: علامات الترقيم ومواضعها.
  • ابحث جديًا في الكلمات أو الجمل التي تشعر بأن هنالك شيء ينقصها لكنك غير متأكد حول ماهية هذا الشيء؛ فالتدقيق اللغوي مهارة وعملية مستمرة لا تنتهي، ومن المحتمل أن يتكرر معك نفس الخطأ في المستقبل، لذا حاول البحث جديًا في المشاكل التي تواجهك ولا تتجاهلها أبدًا.
  • في حال استعنت بالجداول والأرقام في مقالتك العلمية، فعليك أن ترسمها بطريقة مفهومة للقارئ وباتباع الوسيلة الأفضل لعرض المعلومات التي تنوي وضعها فيها ولا تجعلها طويلة جدًا كي لا تكون مملة للقارئ.[٥]


مَعْلومَة: كيفية البحث عن مراجع المعلومات الموثوقة

أصبح الحديث عن موثوقية المعلومات أحد أكثر المواضيع سخونة وجدلًا بين الباحثين وكاتبي المقالات العلمية؛ وذلك نتيجة كثرة المراجع والمصادر في شبكة الإنترنت والمحركات البحثية وقواعد البيانات وسهولة تغييرها والتلاعب بها بواسطة الناس العاديين، لكن يبقى هنالك بعض الخطوات أو الأمور الاحترازية التي يلجأ إليها الباحثون والكُتاب لغرض الوصول إلى المعلومات الأكثر موثوقية، منها:[٦]

  • تأكد من امتداد الموقع الإلكتروني: فمن المعروف أن المواقع الإلكترونية التي تنتهي بامتدادات مثل Edu وGov هي غالبًا مصادر يُمكن أن تكون موثوقة إلى حدٍ ما؛ لأنها مواقع تعليمية وحكومية، كما أن المواقع التي تحتوي على امتداد org لا بأس بها أيضًا؛ لأنها مواقع غير ربحية ومع هذا تأكد منها جيدًا قبل اعتماد معلوماتها، لكن يجب أيضًا الحذر من المواقع التي تستخدم هذه الامتدادات لغرض تضليل المستخدمين.  
  • تأكد من صاحب المقال أو المصدر: يجب أن يذكر المصدر الموثوق مؤلف أو كاتب المقال، وهنالك مصادر تحتوي أيضًا على روابط تؤدي مباشرة إلى معلومات حول الكاتب أو المصدر، كما أن هنالك مواقع تهتم بكتابة تواريخ النشر والتعديل وهو أمر جيّد ويُعطي مصداقة أعلى للموقع.
  • ابحث جيدًا في الموضوع الذي بين يديك: وفي حال وجدت تضاربًا كبيرًا في المعلومات التي يقدمها موقعين أو مصدرين من المعلومات، فيُفضّل البحث أكثر عن مواقع ومصادر أخرى لتأكيد الحقائق والمعلومات.
  • ابتعد عن المواقع التي يُمكن للناس العاديين تغيير محتوياتها: توجد بعض المواقع التي تتيح لقرائها إمكانية تغيير المحتوى، بما في ذلك موقع ويكيبيديا، والمدونات، وغرف المحادثة، والمنتديات.
  • تواصل مع الأساتذة أو الباحثين الآخرين: فلا شك أنهم يمتلكون خبرة في الكشف عن المصادر الموثوقة في المجال أو الموضوع الذي تبحث فيه.


المراجع

  1. Izet Masic (6/2011), "How to Search, Write, Prepare and Publish the Scientific Papers in the Biomedical Journals", Acta Inform Med., Issue 19, Folder 2, Page 68-79. Edited.
  2. Louise Reynolds, PhD, & Enrico Dippenaar, PhD (1/5/2018), "How to Search the Scientific Literature", EMS World, Retrieved 14/1/2021. Edited.
  3. "3 Tips When Writing Your First Scientific Research Paper", Enago Academy, 18/12/2020, Retrieved 14/1/2021. Edited.
  4. "Editing and Proofreading", Writing Center -University of North Carolina at Chapel Hill, Retrieved 14/1/2021. Edited.
  5. Angel Borja, PhD (10/7/2019), "11 steps to structuring a science paper editors will take seriously", Elsevier, Retrieved 14/1/2021. Edited.
  6. "4 ways to differentiate a good source from a bad source", University of Texas at El Paso, Retrieved 14/1/2021. Edited.