المقالة وأنواعها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٧ ، ٢٩ أغسطس ٢٠١٩

المقالة

المقالة هي عبارة عن قطعة نثرية تعالج بعض القضايا الخاصة أو العامة ويكون حجمها إما قصيرًا أو متوسطًا وهي موحدة الفكرة، وتلخص انطباعًا ذاتيًا أو رأيًا خاصًا؛ إذ إن العنصر الذاتي فيها يبرز بروزًا غالبًا ويحكم المقالة منطق البحث ومنهجه القائم على بناء الحقائق على مقدماتها ويخلص لنتائجها، وتكون المقالة مسرودة ومنثورة بأسلوب يتميز بالسهولة والاستطراد، ونشأت المقالة في الغرب على يد مونتني الفرنسي في القرن 16 وكانت في وقتها تتصف بالطابع الذاتي فكان مونتني يفيد الآخرين بتجربته الذاتية في تناول الموضوعات التربوية والخلقية التي توجه لمعالجتها ولاقت وقتها انتشارًا بين القراء وبعدها برز فرنسيس باكون في القرن 17 واستفاد من من تجربة مونتني وطور تجربته الخاصة إلا أن عنصر الموضوعية أشد وضوحًا في مقالاته مع الميل للموضوعات الخلقية والاجتماعية المركزة، وفي القرن 18 باتت المقالة نوعًا أدبيًا قائمًا[١].


أنواع المقالة

للمقالة أربعة أنواع اساسية وهي كالتالي[٢]:

  • المقال الروائي: وفيها سرد قصة يتحدث الكاتب فيها عن تجربة حياتية حقيقية على هيئة قصة والمقال الروائي يتحدى الطلاب أن يفكروا ويكتبوا عن خبراتهم في الحياة وعن أنفسهم ويجب على الكاتب مشاركة القارئ في قصته باستخدام جمل قوية بقدر الإمكان؛ ففي العادة تُكتب الرواية من منظور الشخص الأول لذلك تساعد على إشراك القارئ وتمنح الجمل القارئ شعورًا بأنه جزء من القصة .
  • المقال الوصفي: وفيها رسم صورة وهي شبيهة بمقال السرد؛ فالمقال الوصفي يرسم صورة مع كلمات فيصف فيها الكاتب شخصًا أو مكانًا أو كائنًا، ويسعى الكاتب لايصال معنى أعمق من خلاله فيجب على الكاتب أن يظهر ولا يخبر باستعمال كلمات ملونة وتفاصيل حسية، والمقالة الوصفية هي أفضل المقالات التي تجذب القراء.
  • المقال التفسيري: وفيها حقائق فقط، ويعرض تحليلًا متوازيًا لموضوع ما؛ ففيها يشرح الكاتب أو يحدد موضوعًا باستعمال حقائق وإحصائيات وأمثلة، كمقالة المقارنة والتناقض، والسب والأثر ولأن المقال يعتمد على حقائق فالكاتب لا يكتب بعواطفه وإنما يكتب كتابة عليمة فقط مبنية على حقائق ملموسة.
  • المقال الإقناعي: وفيها إقناع القارئ بوجهة نظرمعينة وهي شبيه بالمقالة التوضيحية في عرض الحقائق والهدف منها إقناع القارئ بقبول وجهة نظر أو توصية الكاتب ويجب على الكاتب بناء حالة باستعمال المنطق والحقائق والأمثلة ورأي الخبراء والاستدلال السليم وتقديم كل جوانب الحجة، إلا أنه يجب أن يكون قادرًا على التواصل بوضوح ودون مراوغة.


المقال العلمي

المقال العلمي هو عبارة عن قطعة تعبيرية علمية تتحدث عن موضوع علمي متخصص في مجال علمي ما، ذات طول او حجم مناسب، تكتب مباشرة وواضحة مع المحافظة على طابعها العلمي الذي يوضح أفكار الكاتب وأسلوبه في الكتابة وتعود المقالة العلمية بالعديد من الفوائد من أهمها نشر العلم وتوسيع الفئة الاجتماعية المستفادة من البحث، والشهرة العلمية أو المحلية للباحث وتعود على الكاتب بعائد مادي، وتختلف الكتابة العلمية عن الكتابة العلمية المتأدبة بكونها صريحة ومباشرة وبعيدة جدًا عن المجازات التي تعد شرطًا أساسيًا في الكتابات الأدبية، ومن أنواع المقالة العلمية[٣]:

  • المقال العلمي المتأدب الصحفي: وهي المقالات المعروضة في الصحف اليومية أو المجلات في أماكن مخصصة يناقش فيها عملية أو بحثًا أو نتيجة دراسية.
  • المقال النظري: هو مقال علمي إلا أنه يختلف في كونه يناقش نظرية علمية؛ إذ يركز الكاتب أو الباحث فيه على الموضوعية ويشرح النظرية ويدرس أثرها وأوجه الاستفادة.
  • الدراسات البحثية: وهي عرض لرسالة علمية خاصة بالماجستير أو الدكتوراه سبق مناقشتها في الجامعة الخاصة به وينشره الباحث في مجلة علمية دورية أو ورقية أو على موقعها الإلكتروني.
  • المقال المنهجي: وهي تأتي على هيئة صور متعددة إما أن يطلب أستاذ جامعي من الطلاب جمع عدد من المقالات العلمية المتخصصة واعتبارها جزءًا من المنهج أو المقرر أو صورة أخرى غير سابقتها فتعالج أو تعرض وجهة نظر في منهج علمي متبع في دراسة ما.


الخصائص العامة للمقال

للمقالة خصائص عامة وهي كالتالي:[٤]

  • التكوين الفني: والذي يشمل ترابط الأفكار به لتكون منسجمة.
  • إقناع القارئ: من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأفكار السليمة والدقيقة علاوة على وضوحها.
  • المتعة العالية: من خلال استخدام العرض الشيق من قبل الكاتب لجذب انتباه القارئ والتأثير عليه.
  • تتمتع بعدد صفحات قصيرة: فيجب أن تكون صفحاتها قصيرة لا تتجاوز البضع صفحات ويعود السبب بتحولها من مقالة لبحث عند زيادة عدد الصفحات.
  • منتمية لجانب النثري: فهي لا تنتمي للجانب الشعري والفكري والعاطفي بينما في حالة المقال الأدبيةح فستضم مجموعة من الصور الفنية.
  • تبرز الشخصية الخاصة: للكاتب أوالأديب ورأيه الشخصي الذاتي بغض النظر عن الموضوع الذي يدور حوله المقال.
  • تنوع الأسلوب فيه: الذي يتعلق بشخصية الكاتب وطبيعة الموضوع ففي حال كان المقال عن رأي أو فكرة معينة سيكون التركيز على الوضوح والدقة، بينما لو كان متعلقًا بحالة اجتماعية أو إنسانية أو نفسية فالتركيز سيكون على حيوية العرض ومدى دقته، وفي حال كان المقال مكتوبًا بأسلوب أدبي تعبيري متأنق الألفاظ والمصطلحات فالتركيز سيكون على الموسيقى وجمال التصوير، وفي حالة تكون فيها المقالة علمية فتستعمل مصطلحات معينة ودقيقة فيه من جانب الكاتب أو الأديب مع الالتزام بوجود الأسلوب الجميل والعالي في الصياغة.


المراجع

  1. سوسن رجب، "فن المقالة "، angelfire، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-22. بتصرّف.
  2. "انواع المقالات: نهاية الارتباك"، edubirdie، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-22. بتصرّف.
  3. "المقال العلمي : تعريفه، خصائصه، وانواعه"، wefaak، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-22. بتصرّف.
  4. sahar (20-3-2017)، "ماهي خصائص المقال ؟"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 22-7-2019. بتصرّف.