طرق كتابة مقالة فلسفية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٤ ، ١٠ فبراير ٢٠١٩
طرق كتابة مقالة فلسفية

المقال الفلسفي

تتعدّدُ فنونُ التّعبير الكتابيّة في اللغة العربية، فمن شعرٍ إلى قصة قصيرة، إلى مقالة علميّة، إلى مقالة أدبيّة، ويوجدُ أيضًا المقالة الفلسفيّة، والمقالة الفلسفيّة؛ مقالةٌ تهتمُّ بعرض مشكلة معيّنة وتحليلها ومعرفة مسبباتها وصولاً إلى وضع حلول لها، وقد تكون المشكلةُ فيها افتراضيةً من تخيل الكاتب وتصوُّرهِ، ويوجدُ كيفيّة لكتابة المقالة الفلسفيّة ضمن خطوات محدّدة، ومكونات تؤلفها، وفوائد تترتب عليها.


كيفية كتابة المقالة الفلسفيّة

يوجدُ عدّةُ خطواتٍ لا بُدّ من سلوكها لكتابة مقالة فلسفيّة، منها:

  • طرح فكرة فلسفيّة محدّدة قابلة للدّراسة والنّقاش، إمّا ابتكارًا تكون من الكاتب، وإمّا مطروحةً في السّاحة الفكريّة.
  • وضع نقاط تفصيليّة يتألف منها المقال الفلسفي؛ وهي المحاورُ والمضامينُ المكوّنة له.
  • الاعتماد على النّهج الفلسفيّ في الكتابة، مع توضيح كافّة الخطوات الخاصّة به في ذلك، بعيدًا عن أيِّ تفاصيلَ إضافيّة وهو نهج تصور المشكلة وتحليلها، ووضع حلول لها.
  • كتابة الاستنتاجات التي يتوصّلُ إليها كاتب المقال حول المشكلة المطروحة، سواءً كانت الاستنتاجات له أو لغيره من الفلاسفة حول ذات المشكلة.
  • الحرص على استخدام لغة تعبير سليمة، يلتزم بها الكاتب بالقواعد النحويّة والصياغة الصحيحة.


أنواع أسلوب المقال الفلسفي

يوجدُ أساليبٌ يمكن استخدامها في المقالة الفلسفيّة، منها:

  • الطريقة الجدليّة، ويعتمد فيها الكاتب على أسلوب الحوار والمجادلة، بناءً على عرض مجموعة آراء بهدف دراستها للخروج باستنتاج محدّد بعد ذلك.
  • الطريقة الاستقصائيّة، يعمدُ فيها الكاتب إلى عرض أبحاث محدّدة حول الموضوع، ويكون الاستقصاءُ إمّا وضعًا، وذلك بوضع مجموعة أسئلة إذ تكون منطقيةً إلى حدٍّ ما وأجوبتها قابلة للقياس والتّطبيق، في سياق المقالة الفلسفية وموضوعها، أو رفعًا، بوضع قضية أو فكرة غير منطقية، وبعيدة عن الواقع، وقابلة للتّحليل من قبل الكاتب، أو تفسير عوامل وجودها، او استقصاء حرٍّ بتنفيذ نوعي الاستقصاء الوضعي والرفعي معًا، مع ضرورة الاعتماد على استنتاجات الكاتب الشّخصيّة حول الموضوع المطروح في المقال.


فوائد المقال الفلسفي

للمقال الفلسفي فوائد متعددة، منها:

  • إثارة الحافزيّة والدافعية للتفكير.
  • تشجيعُ البحث والمتابعة، والتّنقل بين أفكار وقضايا متعددة.
  • التّشويق، وذلك بإثارة رغبة القارئ ودافعيّته لمعرفة النّتيجة التي يخرج بها كاتب المقال حول القضية المطروحة.
  • اعتماد العلميّة نهجًا للوصول إلى الحقائق.
  • إعادة الاعتبار للعقل والتّفكير السّليم.
  • عدم قبول الفرضيات والأطروحات الجاهزة دون تفكير منطقي سليم يقود إلى صحّة استنتاجها.

فالفلسفة لون من ألوان التفكير المنطقي الصحيح، متى بنيت بناء معرفيًا وذهنيًا صحيحًا بعيدًا عن حشو الكلام والتكرار، وكان العقل فيها حاضرًا، والتفكير فيها متسلسلاً بأسلوب علمي صحيح، وفي ذلك تلتقي هي في بعض مظاهرها وجوانبها مع المنهج العلمي الإسلامي في البحث والمستند على قوله تعالى : (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) (الإسراء:36)