كيف يكتب المقال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
كيف يكتب المقال

كيف يكتب المقال

روان رضوان

يعتبر المقال من فنون الأدب الحديث، إذ يعرَّف على أنّه قطعة نثرية طويلة أو متوسطة تعرض قضية أو فكرة أو تعالج بعض القضايا الخاصّة أو العامة معالجة سريعة، وعادةً يكون المقال عبارة عن صفحة واحدة ولا يتجاوز بضعة صفحات في أقصى حالاته.

يبدأ المقال عادةً بمقدّمة جذّابة للفت انتباه القارئ وتعريفه بموضوع المقال سواء كان سياسيًا أو دينيًا أو اجتماعيًا، ثمَّ يتدرج بتفصيله شيئًا فشيئًا بما يسمى جسم المقال حيث يطرح الكاتب أفكاره ويناقشها ويُنهي مقاله بخاتمة مناسبة.

الخطوات الصحيحة لكتابة المقال

  1. أول خطوة يجب عملها قبل البدء بكتابة المقالة هي التعرّف على أنواع المقالات فهي تختلف عن بعضها البعض تبعًا لموضوعها أو أسلوبها أو كاتبها، ويجب الإلمام بها قبل البدء بكتابة المقال، وأشهر هذه الأنواع:
  • المقال الشخصي: عادةً ما يكون موضوع هذا المقال عن تجارب الكاتب الشخصية أو عن أفكاره أو مشاعره، يندرج المقال الساخر أيضًا تحت هذا النوع.
  • المقال الاجتماعي: وهو المقال الذي يُعالج المشكلات الاجتماعية والظواهر التي تنتشر في مجتمعٍ ما وعادةً ما يقوم على انتقاد هذه الظواهر والسعي إلى تقويمها.
  • المقال الفلسفي: وهو المقال الذي يتناول المواضيع الشائكة والفلسفية عن المنطق والمعرفة وما وراء الطبيعة.
  • المقال النقدي: عادةً ما يقوم هذا المقال على تحليل ونقد خبر أو ظاهرة أو اكتشاف جديد بحيث يكون النقد بنّاءً مفيدًا.
  • المقال السياسي: وهو أكثر انواع المقالات انتشارًا ويتناول المواضيع السياسية سواء على المستوى الداخلي للدولة أو الخارجي، ويكتب هذا النوع من المقالات الناشطون السياسون أو طلاب علم السياسة أو المعارضون والنقّاد ذوو الخلفيات السياسية.
  • المقال الديني : وهو المقال الذي يُناقش موضوعًا دينيًا سواء كان عن القرآن أو السنة أو الأحكام الشرعية أو تطبيق الدّين في الزمن الحديث.
  • المقال الأدبي: يستخدم الكاتب في هذا المقال الصور التشبيهية والعبارات البلاغية ويطغى أسلوب العاطفة على النص.
  • المقال العلمي: يتناول هذا النوع من المقالات النظريات والفرضيات العلمية ليتحدّث عنها بشكل مبسَّط ومفيد.
  • المقال الصحفي: ويسمى أيضًا بالتقرير الصحفي حيث يُكتب لوصف وسرد حدث ما سردًا تفصيليًا سريعًا يعرض الزمان والمكان والأشخاص والحدث.
  1. الخطوة الثانية من خطوات كتابة المقال هي معرفة خصائصه لتطبيقها، فالمقال فنٌّ بحدّ ذاته تختلف خصائصه عن القصّة القصيرة أو الخاطرة، ومن أهم خصائص المقال التي يجب تطبيقها عند كتابته:
  • يجب أن يكون المقال مترابطًا بحيث لا يشعر القارئ بالضياع عندما يبدأ بقراءته ويتحقق ذلك عندما تكون أفكاره منسجمة ويكون الانتقال بين كل فكرة والأخرى مرتبطًا بالفكرة الأساسية.
  • يجب أن يُقنع القارئ من خلال طرح المعلومات الصحيحة من مصادر موثوقة.
  • يجب أن يتحقّق شرط المتعة في المقال من خلال استعمال أسلوب العرض الشيق لجذب انتباه القارئ والتأثير عليه حتى النهاية.
  • يجب ألّا يكون بالغ الطول فإنّه إذا تجاوز عددًا معيَّنًا من الصفحات سيتحوّل إلى بحث يحتاج إلى الدراسة وليس القراءة.
  • يجب أن يتنوّع الأسلوب بحيث يبقى ضمن موضوع المقال فلا يستخدم في المقال الأدبي أسلوب الإثباتات العلمية كما لا يجوز استخدام العبارات العاطفية والبلاغية في المقال العلمي.
  • يجب الاختصار والبُعد عن التكرار والحشو لأنَّ هذا الأمر يُضعف المقال ويدل على قلّة تمكّن الكاتب وانحسار أفكاره.
  • يجب أن تبرز شخصية الكاتب فيه، فلكلِّ كاتبٍ بصمته ولمسته الإبداعية الخاصّة بحيث يُصبح لدى القارئ القدرة على تمييزه حتى ولم يكن اسمه ظاهرًا.
  1. يجب اختيار الموضوع الذي يجذب القارئ، مع ضرورة الالتزام بموضوع واحد فقط في المقال، فهذه الخطوة الأهم بعد دراسة الخطوات السابقة.
  2. يجب إدراج معلومات مهمة ومثيرة من مصادر موثوقة وعدم الاعتماد على المعلومات الشخصية فقط، فكلَّما ازداد اطلاع الكاتب وجمعه للمعلومات سيظهر ذلك في أسلوبه حتى وإن لم يضع جميع هذه المعلومات في المقال.
  3. يجب الابتكار مطلوب ومهم في المقالات حتى وإن كان الموضوع مستهلكًا وجرى تناوله من قبل فإنَّ طريقة طرحه بشكلٍ فريد وإبداعي ستجعله مميزًا.
  4. يجب إتمام المقال كاملًا بجميع أجزائه ثمَّ البدء بمراجعة كل جزء على حدة وإعادة كتابته إذا ما تطلَّب الأمر.
  5. يجب تدقيق المقال نحويًا وإملائيًا فهذه الخطوة مهمة جدًا فكلَّما كان المقال خاليًا من هذه الأخطاء كان أفضل.
  6. يجب اختيار خاتمة ملائمة ومناسبة لموضوع المقال ولا تقلّ جودة عن باقي أجزائه، بل يُفضَل أن تكون الأقوى فالانطباع الأخير هو الأكثر تأثيرًا.
  7. تجب قراءة المقال بصوتٍ عالٍ وتخيُّل ردّة فعل القارئ أو الأفكار التي سيبدأ بطرحها عند القراءة تُساعد كمراجعة أخيرة قبل تقديم المقال.

من أهم الأمور التي يغفل عنها بعض كتاب المقالات هي طريقة جمع المعلومات، إذ ينسخون نصًا كاملًا ويضعونه في المقال معرّضين أنفسهم لاحتمال انتحال الملكية الأدبية بخلط النصوص المقتبسة بالنصوص الأصلية دون ذكر الاقتباس ومصدره، لذا يجب الانتباه إلى هذه النقطة ويفضّل عدم الإكثار من الاقتباسات في كتابة المقال لإنّها تُضعفه أكثر من تقويته..