كيف تكتب خاطرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٧ ، ٤ فبراير ٢٠١٩
كيف تكتب خاطرة

الخاطرة

الخاطرةُ هي فنٌ أدبيٌّ مثلها مثل الفنون الأدبيّة، وهي تُشبهُ القصة والرّسالة من ناحية المضمون، إلا أنَّ الأسلوبَ النّاجح لكتابتها يتقاربُ كثيرًا مع أسلوب القصّة أو الرّسالة أو القصيدة النثرية، وأدبيًا فهي نثرٌ أدبيٌّ تُصاغ فيه الكلامات ببلاغة، وتتميّزُ بمحسناتها البديعيّة الكثيرة على اختلاف أنواع مثل؛ الصّور والاستعارات والتّشبيه، كما أنّها كلمةٌ قصيرةٌ تُلقى من قِبَل المتكلم سواءً كان خطيبًا أو واعظا بهدف التّنبيه إلى مسألة أو قضية معيّنة، وللتّعرف على طريقة كتابتها إليكم هذا المقال.


كيفيّة كتابة الخاطرة

تتطلّبُ الخاطرةُ الناجحةُ مجموعةً من الأمور والأسس، وأهمُّها ما يلي:

  • الأسلوب الواضح: تتميّزُ الخاطرة بأسلوبها الواضح الذي يجذب القراء، ويُثير دهشتهم، وإثارتهم، وتفاعلهم، ويكون ذلك باختيار الكلمات الواضحة والدّقيقة المناسبة للمعاني البلاغية، كما يجبُ الحفاظ على تجانس الكلمات مع بعضها البعض بطريقة تُناسب استيعاب القارئ، ويكون ذلك بالابتعاد عن التّعقيد والصّعوبة، واعتماد الأسلوب الواضح والشّفاف.
  • السرد الخاص: تختلفُ طريقة سرد كلّ خاطرة عن غيرها، أي أنَّ كلّ واحدةٍ تتميّز بمزايا معيّنة، فقد يستخدم الإنسان ضميرَ الغائب عند الحديث عن الهموم والمشاعر والأحاسيس الخاصة بشخص آخر، وقد يتحدث الكاتب بصيغة ضمير المتكلم إذا أراد الاعتراف بشيء معين، أو البوح بأمر ما.
  • المغزى: تحتوي الخاطرة على هدف معين له معنى واضح لا غموض فيه، ولكن يجب أن تشتمل الخاطرة على مجموعة من الأفكار والأحداث المتسلسة التي تُنسّقُ من خلال كلمات وحروف تجذب القارئ، وتجعله يعيش في أجواء وأحاسيس مشوقة.
  • المحتوى: يُنصح الحفاظ على تقسيم فقرات الخاطرة بحسب تكون متسلسلة، وتدور حول محور أساسي، كما يجب كتابة خلاصة المشاعر والأحاسيس الخاصة بالكاتب بطريقة لا تفصل القارئ عن جوّ المتعة الذي يعيش فيه، بالإضافة إلى ضرورة اتفاق الخاطرة مع القصة الموجودة في النّص.
  • التناسق: يُقصد بالتّناسق أن تُسردَ الخاطرة بأسلوب متناسق ملائم للقصة المعروضة في النّص، كما يجب أن تسيرَ العبارات وفق محور رئيسٍ يخدم الفكرة الأساسيّة، ثمَّ حذف الكلمات التي لا معنى لها بهدف زيادة تركيز القارئ، وإبعاده عن التّشتت، بالإضافة إلى ضرورة تجنب الكلمات المتكررة كثيرًا، ومن الضّروريِّ تكرار الكلمات ضمن سياق مطلوب ومحدّد فقط.
  • العنوان: يجب اختيار عنوانٍ عميقٍ وقويٍّ ومؤثّر؛ لأنَّ العنوانَ يجذبُ القارئ، ومن الأفضل اختيار عنوان رئيسٍ يخدم الفكرة الأساسيّة في الخاطرة، ويعكس المحور الموجود بداخلها من جميع النواحي، أي يجب أن يكون مقتبسًا من الإطار والسّياق العام الخاص بالخاطرة.
  • الثقافة: تتطلّبُ الخاطرة من الكاتب أن يكون على مقدار كافٍ من الوعي والثّقافة بهدف التّعبير عن الأفكار الموجودة في باله جيّدًا، إذ يُعبِّر الإنسان المثقّف عن أفكاره بطريقة شاملة وواضحة تصل القارئ بسهولة.


صور الخاطرة

يُوجد صورتان للخاطرة، وهما كما يلي:

  • الخاطرة الكتابيّة: تُعدُّ الخاطرةُ الكتابيّة سهلةً وممتعةً بسبب غلبة الطّابع الوجدانيِّ عليها، وهي عادة تجذب القارئ، كما لا تخلو من جمالية التعبير، والشفافية، والرمزية، وتتطلّبُ مقدارًا جيّدًا من التّوجيه والتّماسك الفكري.
  • الخاطرة الشفوية: تُعرَّف الخاطرة الشّفوية بأنّها الخاطرةُ المُتخصّصَةُ في موضوع معيّن، إذ يُلقيها شخصٌ معيّنٌ سريعًا دون الإطالة أو المماطلة في العبارات، وعادةً تُلقى في المساجد والمناسبات والمؤتمرات.