ما الفرق بين الرواية والقصة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٣ ، ٦ يناير ٢٠١٩
ما الفرق بين الرواية والقصة

الأدب

يمثل الأدب شكلًا من أشكال التعبير التي ينتهجها الإنسان للإفصاح عن أفكاره ومشاعره وأحاسيسه ورؤاه ومواقفه، وهو أسلوب كتابيّ تُستعمل فيه اللّغة والمفردات لنقل الرسالة من صاحبها إلى الآخر والعالم ككلٍ، وتتنوّع أشكال الكتابة الأدبيّة من نثر وشعر ودراما وأدب واقعيّ وإعلام، ويقوم الأدب على ثلاثة أركان هي ملكة الإنشاء وملكة التذوّق وملكة النقد.


النثر

يعتبر النثر من أبرز الأجناس الأدبيّة بالإضافة إلى الشعر، وهو الكلام الذي لا يخضع إلى قافية أو وزن أو إيقاع ويعبر عبره الأديب عن فكرة أو موقف من خلال انتقاء المفردات المناسبة التي تخدم الفكرة المطروحة وتظهرها للقارئ بكل وضوح فتؤثر به وتدفعه إلى التفاعل معها سلبًا أو إيجابًا، ولقد عرف العرب منذ القدم أنواعًا عدة من النثر من بينها الخطابة والوصايا والرسائل والأمثال، ومع تطور العصر ظهرت أو تبلورت أنواع أخرى من النثر لدى العرب وفي العالم أجمع من أهمها الرّواية والقصّة والمسرحية والمقالة، ويتميّز كلّ جنس أدبيّ بخصائص معينة تجعله مختلفًا عن بقية الأجناس الأدبية، ولكن الكثير من المتلقّين لا يستطيعون التمييز بين الرّواية والقصّة نظرًا للتقارب الشديد في خصائص كلّ منهما، فكلاهما يتضمن قصة وأشخاصًا وأمكنة وأزمنة وأحداثًا وحبكة.


الفرق بين الرّواية والقصّة

تجتمع الرّواية والقصّة في الكثير من الخصائص ولكنهما يختلفان في غيرها، ويمكن تبيّن الفرق بينهما بالتركيز على النقاط التالية:

  • الشخصيّات: تحتوي كل من الرّواية والقصّة على الشخصيّات فهي المحرك الرئيسي للأحداث، ولكن الرّواية تشتمل على عدد أكبر من الشخصيّات التي تنقسم إلى شخصيّات رئيسية وأخرى ثانوية، في حين أن القصّة تضم عددًا أقل من الشخصيّات وغالبًا ما تكون شخصيّات رئيسية فقط، ويمكن للقصة أن تقتصر على شخصية رئيسية واحدة تدور حولها أحداثها.
  • الأحداث: لا يمكن للسرد في القصّة أو الرّواية أن يستمر دون أحداث، وتختلف الأحداث بين الجنسين حيث تشتمل الرّواية على عدد من المواقف التي تمتدّ في الزّمان والمكان والتي تتولد من بعضها البعض، أمّا القصّة فتدور في فلك حدث واحد لا يمتد كثيرًا في الزّمان.
  • الحجم: لا يمكن للقصة أن تتجاوز بعض صفحات أمّا الرّواية فيمكنها أن تمتد إلى مئات الصفحات نظرًا لكثرة أحداثها وطول الفترة الزمنية التي تدور فيها الفصول.
  • الزّمان والمكان: نظرًا لقلة الأحداث في القصّة فإنّها تدور في أطر زمانيّة ومكانيّة محدودة جدًا، أمّا الرّواية فتتطلب تعددًا للفضاءات المكانية التي تدور بها أحداثها الكثيرة والتي يمكن أن يستغرق وقتها عشرات السنين لذلك فهي تتطلب أزمنة كثيرة مختلفة.
  • القضيّة أو القصايا المطروحة: تتطرق القصّة إلى قضيّة واحدة أو جانب واحد متعلق بالشخصية الرئيسية فيها وغالبًا ما تكون تلك القضيّة أخلاقية أو اجتماعية، أمّا الرّواية فتنفتح على عدد كبير من القضايا المختلفة والمتشعبة وهي قضايا لا تقتصر على وجه واحد من حياة الإنسان بل تشمل عددًا كبيرًا منها سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو وجودية أو عاطفية أو غيرها.
  • الحبكة: هي الأحداث المتتابعة والمتسلسلة التي تتشكل منها القصّة أو الرّواية، وهي لحظة التأزم في السرد، وتكون في القصّة قصيرة سريعة الحل فتنتهي بها القصّة، أمّا في الرّواية فهي ممتدّة ومتشعّبة ولا تخضع لسيرورة زمنيّة مضبوطة.
  • الحوار: يعد الحوار محركًا للأحداث والمولد الرئيسي لها في الرّواية؛ فهو الكاشف عن العلاقة بين الشخصيّات والمساهم في تأزّم الأحداث أو انفراجها، في حين لا يحظى الحوار في القصّة بذات الأهمية نظرًا لرمزيتها والتكثيف الغالب عليها.


أهمّ الرواة العرب

اشتهر عدد من الرواة العرب ولمعت أسماؤهم وصارت لهم مكانة في الأدب العربي والعالمي ومن أشهرهم:

  • نجيب محفوظ: من أشهر الرواة العرب على الإطلاق فهو الوحيد الحاصل على جائزة نوبل في الأدب، وهو روائيّ مصريّ ارتكزت رواياته على تصوير الواقع المصري، ومن أشهرها؛ بين القصرين، وقصر الشوق، والسكريّة، وملحمة الحرافيش، وتغلب الواقعية على أدبه، ولقد تم تحويل عدد من رواياته إلى السينما والتلفزيون.
  • حنا مينه: روائي سوري له أكثر من ثلاثين رواية من بينها المصابيح الزرق، والشراع والعاصفة، وحكاية بحار، ونهاية رجل شجاع، وتغلب سمة الواقعيّة على أعماله الأدبيّة.
  • جبرا إبراهيم جبرا: أديب فلسطيني ترجمت أعماله إلى أكثر من اثنتي عشر لغة، له عدد من الأعمال الروائية البارزة؛ مثل: صيادون في شارع ضيق، ويوميات سراب عفان، والبحث عن وليد مسعود.
  • عبد الرحمن منيف: أديب سعودي كتب الكثير من الروايات المشهورة؛ مثل: خماسية مدن الملح، وشرق المتوسط، وأرض السواد.
  • إبراهيم نصر الله: أديب أردني من أصل فلسطيني، فاز بالجائزة العالمية للرواية العربيّة لسنة 2018م، وله عدّة روايات من بينها أعراس آمنة، وتحت شمس الضحى.