هل يجوز ختان البنات

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٢٣ ، ٢٩ سبتمبر ٢٠١٨
هل يجوز ختان البنات

ختان الإناث

الختان من العادات التي كانت متّبعة عند العرب في الجاهليّة قبل الإسلام للذّكور والإناث، وعند بعض الحضارات والشّعوب مثل الأفارقة والفراعنة، فهو عند الذّكر يكون بإزالة الجلدة التي تغلّف الحشفة حتى تظهر هذه الأخيرة وتنكشف تمامًا، بينما يكون عند الإناث بإزالة جزئيّة أو كليّة لأحد الأعضاء التناسليّة أو جميعها، وهو ما يعتمد على الاعتقاد السائد لدى الحضارة أو الشّعب الممارس له.


حكم ختان الإناث في الإسلام

أجمع الفقهاء على جواز ختان الإناث لكونه من الفطرة ومرتبط بالطّهارة، وقد استدلّوا على ذلك من الحديث الصّحيح المتّفق عليه لرسول الله: "الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وتقليم الأظافر، وقص الشارب"، وقول العلماء في ذلك أنّ رسول الله صلّ الله عليه وسلّم لم يحدّد ذكرًا أو أنثى، ولم يفرّق بينهما وإلاّ ذكر ذلك وخصّ أحدهما بفعلٍ ما دون الآخر.

أمّا حكم ختان الإناث الشرعي فهو مكرمة للمرأة وسنّة إذا وجد من يقوم به من نساء المسلمين، وفي عصرنا هذا إذا وجد تجريه من الطّبيبات المتقنات لذلك دون أي ضرر يلحق بالأنثى، فالختان المقصود به في الإسلام هو الخفض، أي إزالة جزئيّة للغطاء الجلدي الذي يغلّف البظر الذي يقع فوق مخرج البول عند الإناث، وهو الجزء المسؤول عن الشّعور بالإثارة الجنسيّة والوصول للاكتفاء الجنسي عند الإناث، فالمراد به مجرّد خفض وليس إزالة وهو الختان الذي اعتبره الإسلام جائزًا ومكرمة للأنثى، وقد حثّ الرّسول صلّ الله عليه وسلّم نساء المسلمين على الختان دون مبالغة والإزالة الكليّة، إذ إنّ حكم الإزال الكليّة لجميع الأعضاء التناسليّة الأنثويّة حرام بإجماع الفقهاء، لما ينطوي عليه من تشويه للأعضاء التناسليّة الأنثويّة، ووقوع الضّرر النفسي والجسدي عليها، ودليل العلماء على ذلك هو حديث رسول الله عندما قال للمرأة المختصّة بختان الإناث في عهده عليه الصّلاة والسّلام: "لا تنهكي، فإنّ ذلك أحظى للمرأة وأحبّ إلى البعل"، ولا تنهكي بمعنى لا تفرطي بالختان أو لا تبالغي.


أنواع الختان

تختلف طريقة ختان الإناث تبعًا للاعتقاد السائد في مجتمع ما، وهو يكون على ثلاثة أنواع:

  • إزالة البظر كلّه أو بعضه.
  • إزالة كلّ البظر بالإضافة إلى إزالة الشفرتين الصّغيرتين.
  • إزالة كل ما يظهر من الفرج بما فيها جميع البظر، وجميع الشفرتين الصغيرتين والكبيرتين، بالإضافة إلى خياطة المهبل لتضييه مع إبقاء فتحة صغيرة لخروج دم الطّمث، وعند زواج الأنثى يُفتح المهبل لتسهيل الجماع، وهو ما يُعرف بالختان الفرعوني، وهو الختان الذي كان الفراعنة يتبعونه وكذلك الشّعوب الحاليّة في إفريقيا، لاعتقادهم أنّهم يحصنون الأنثى من الوقوع بفاحشة الزّنا، وليس المقصود منه الفائدة والمنفعة الصحّية للأنثى، ويعتبر الختان الفرعوني أسوأ وأخطر أنواع الختان لما ينضوي عليه من أخطار قد تهدّد الحياة من العدوى أو النّزيف.


فوائد وأضرار ختان الإناث

الختان بمعنى إزالة الزّوائد الجلديّة التي لا فائدة من بقائها، له الكثير من الفوائد الصحّية للمرأة تتمثّل بما يلي:

  • تجنّب تراكم الإفرازات المهبليّة تحت جلدة الشفرتين الصّغيرتين، ما ينتج عنها رائحة كريهة للمهبل وقد تتسبّب بحدوث التهابات مهبليّة، أو في مجرى البول أو ما يعرف بالإحليل.
  • التقليل من الحساسيّة المفرطة للبظر عند بعض الإناث، إذ يكون البظر في هذه الحالة شديد النّمو ويبلغ طوله ثلاث سنتيمترات عند الشّعور بالإثارة الجنسيّة، وهو ما يسبّب الإزعاج عند الجماع.
  • تجنّب الإصابة بتضخّم البظر الذي يرافقه آلام متكرّرة فيه.


أمّا الختان الفرعوني فله العديد من الأضرار والمضاعفات من أهمّها:

  • عدم السيطرة على النّزيف الناتج عن إزالة جميع الأعضاء التناسليّة، وهو ما يهدّد حياة الأنثى ويفضي إلى موتها.
  • تلوّث الجرح وما ينتج عنه من تجمّع الصديد في هذه المنطقة، وما يتلوه من ارتفاع في درجة حرارة الأنثى، وحدوث تعفّن في الدّم، أو إصابتها بالصدمة، وهي أيضًا من الأمور المفضية إلى الموت إن لم تعالج العدوى وتلوّث الجرح.
  • صعوبة التبوّل بسبب خياطة جزء من فتحة البول.
  • صعوبة ممارسة العلاقة الزوجيّة الحميمة بسبب تشوّه الأعضاء التناسليّة.
  • آلام شديدة أثناء الدورة الشهريّة نتيجة خياطة فتحة المهبل وصغرها عن الحجم الطبيعي.
  • البرود الجنسي لعدم قدرة المرأة الاستمتاع بالعلاقة الجنسيّة والوصول إلى النشوة.