ما حكم ختان البنات

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٥ ، ٢٤ ديسمبر ٢٠١٩
ما حكم ختان البنات

ختان البنات

الختان للأنثى هو عمليّة تُجرى لأعضائها التناسليّة تزال بها غطاء البظر وحشفته، إلى جانب استئصال الشفرين الكبيرين والصغيرين، وتُختم العمليّة بخياطة الفرج مع مراعاة ترك فتحة صغيرة للسماح لدم الطمث بالخروج منها، وعندما تبلغ الفتاة وتُقبل على الزواج تُزال خياطة الفرج للسّماح بالجماع والولادة لاحقًا، وتختلف مسمّيات الختان، ففي الإسلام يُعرف ختان الإناث باسم الخفض، أمّا منظّمة الصحّة العالمية تطلق عليه اسم تشويه الأعضاء التناسليّة الأنثويّة، لأنّه من منظورها يعد تمييزًا جنسيًا ضد النساء تُزال بمقتضاه الأعضاء التناسليّة الأنثويّة أو جزء منها دون وجود سبب طبي مقنع لذلك، أمّا المصطلح الشعبي الشائع لختان الإناث بين العوام هو الطهارة، وقد ذكرت مجتمعات مختلفة أسبابًا مختلفة لهذه الممارسة، بما في ذلك؛ الدين، والأنوثة، والنظافة، والهوية الاجتماعية، والتقاليد، والثقافة، والصحة، والسيطرة على الحياة الجنسية للمرأة، ولحماية العذرية، والوضع الاجتماعي والاقتصادي.[١][٢]


حكم ختان الإناث في الإسلام

ختان الإناث من العادات القديمة المتّبعة عند العرب وعند شعوب قارّة أفريقيا، لاعتقادهم أنّها تعف المرأة وتحميها من السقوط بالرذيلة، وكان يُنظر للفتاة المختونة على أنّها طاهرة، وعندما جاء الإسلام لم ينهَ عن ختان الإناث، إذ يشرع الختان لكل من الذكور والإناث، ولكن الأمر المؤكد هو أن الختان إلزامي للذكور وأنه أحد أساسيات الإسلام، وأن ختان النساء مستحب ولكنه ليس إلزاميًا، لكن العلماء - رحمهم الله - اختلفوا في حكمه، فقد ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى، أنها إلزامية في حالة الرجال والسنة في حالة النساء، مع ذِكر الفرق بينهما وهو أن ختان الرجال إلزامي لأهميته في صحة الصلاة؛ وذلك أنّ بقاء القلفة سيُجمع البول فيها عند خروجه من مجرى البول، فبعضُ تلك النجاسة ستتجمع هناك، مما يكون سببًا في الحُرقة والعدوى، إلى جانب خروج بعض قطرات البول مع كل حركة يؤديها الرجل، مما يؤدي إلى التسبب بالنجاسة، أمّا عند النساء، فإن هدفه هو تقليل الرغبة الجنسية، ويعد أحد جوانب تحقيق الكمال، وليس إزالة الضرر.

أما الإمام أحمد رحمه الله، فقد ذكر أن الختان إلزامي للرجال وجيد للمرأة، لكنه ليس إلزاميًا عليها، والختان المقصود به هنا هو إزالة غطاء البظر وحشفته فقط دون أي إزالة أو استئصال لبقيّة الأعضاء التناسليّة الأخرى، أو خياطة للفرج، وقد رُوي أن عمر أخبر امرأة قامت بختان الإناث أن تترك بعضًا منه؛ لأن فيه تشويهًا للعضو التناسلي الأنثوي وضررًا نفسيًا وجسديًا عليها، من أبرزه إصابتها بالبرود الجنسي لعدم استمتاعها بالجماع مع زوجها، إذ تعد الأعضاء التناسليّة الأثويّة ميزانًا لضبط الإحساس باللّذة الجنسيّة عند الأنثى.[٣][٤]


أضرار الختان

يعدّ الختان تشويهًا للأعضاء التناسلية الأنثوية، وهو أمر مثير للجدل، لأن المجتمعات التي تمارسه تربطه بالدين والثقافة، بينما يطلق عليه المعارضون أنه ممارسات تقليدية تسبب الضرر من الناحيتين الجسدية والعقليّة، إلى جانب اعتبارة انتهاكًا لحقوق الإنسان، وتنتشر هذه العادة في البلدان الأفريقية خاصة مصر، وقد جاء في تقرير لمنظمة اليونيسف في عام 2013 أن ما نسبته 125 مليون فتاة وامرأة كان ختانهن في 29 دولة في أفريقيا والشرق الأوسط، ومن الجدير بالذكر أنّ الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت قرارًا لتكثيف الجهود العالمية للقضاء على عادة ختان الإناث، وذلك في عام 2012م، والختان المباح في الإسلام الذي يقتصر فقط على إزالة غطاء البظر وحشفته دون أي مبالغة بإزالة كافّة الأعضاء أو حرقها أو كيّها وخياطة فتحة المهبل، ولا يسبّب أي مضاعفات صحيّة أو جنسيّة للفتاة المختونة، أمّا المبالغة في الختان كما هو متّبع بالقارة الأفريقيّة فله مضاعفات قصيرة المدى وأخرى طويلة المدى، فيما يأتي توضيحها:[١][٥]

  • المضاعفات قصيرة المدى: والتي تتضمن ما يأتي:
    • انتفاخ موضع الجرح والغرز.
    • عدم القدرة على السيطرة على النزيف، الذي قد يكون أحيانًا مميتًا.
    • تلوّث الجرح.
    • احتباس البول.
    • آلام شديدة موضع الجرح والقطب.
    • طول مدّة شفاء الجرح في حال أصيب بالعدوى.
    • الإصابة بفقر الدم نتيجة النزيف.
    • التهابات في الجهاز البولي.
    • الإنتان.
    • الإصابة بمشاكل التبول الناتجة عن احتباس البول، بالإضافة إلى الشعور بالألم عند تمرير البول، مما يسبب تورمًا في الأنسجة المكونة للجهاز البولي.
  • المضاعفات بعيدة المدى: والتي تتضمن ما يأتي:
    • ظهور ندوب وجدرات في موضع الجرح والغرز.
    • حدوث انسدادات أو تضيّقات في الأوعية الدمويّة.
    • ظهور أورام عصبيّة، وهي الأعصاب التي كات متّصلة بالبظر قبل بتره.
    • عدم قدرة الأنثى على الوصول للنشوة وعجزها عن إمتاع شريكها وإصابتها بالبرود الجنسي كنتيجة لذلك.
    • التعرض لآلام الحيض الشديدة أو ما يُعرف بعسر الطمث، بالإضافة إلى الحيض غير المنتظم؛ نتيجة صعوبة تمرير دم الحيض.


فوائد الختان

في العالم الإسلامي ومثل الكثير من الأحكام الشرعية فإن ختان الإناث هو طاعة للإسلام، فهو التصرف وفقًا للفطرة السليمة واتباع السنّة التي تشجع العمل به، فكل أمر حثَّ عليه الإسلام ينبغي أن يكون مقبولًا من جميع جوانبه، بما في ذلك جوانبه الصحية، وحتّى لو لم تُعرف الفوائد في الوقت الحالي، فإنها بلا شك ستصبح معروفة مُستقبلًا، كما هو الأمر في ختان الذكور، فالفوائد الصحية الكبيرة له باتت معروفة الآن، وأصبح أمرُ ختان الذكور مُنتشرًا بين الكثير من الدول على الرغم من وجود معارضة من قبل البعض، فلم يشرع ختان الإناث عبثًا، بل توجد حكمة وراءه بالإضافة إلى العديد من الفوائد، وفيما يأتي أهم الفوائد الصحية لختان الإناث وفقًا لما ذكره الدكتور حامد الغوابي:[٤]

  • الحد من الإفرازات ذات الرائحة الكريهة: إذ تتجمع إفرازات عند الشفرين الصغيرين عند النساء غير المختونات وتتحول لرائحة نتنة، وتؤدي إلى التهابات في المهبل أو مجرى البول.
  • تقليل الحساسية: يقلل الختان من حساسية البظر الزائدة، والتي تزيد من حجمه إلى ما يقارب 3 سم عند الإثارة، وهو ما قد يشكّل مصدر إزعاج للزوج في أوقات الجماع.
  • إيقاف نمو البظر: إذ إنّه يمنع تحفيز البظر مما يحُد من نموه كثيرًا بطريقة تسبب الألم.
  • الحد من التهابات البظر.
  • تقليل الرغبة الجنسية المفرطة.


المراجع

  1. ^ أ ب Abdul Rashid, Yufu Iguchi, "Female genital cutting in Malaysia: a mixed-methods study "، bmjopen, Retrieved 22-12-2019. Edited.
  2. "Female circumcision and Islam", endfgm,19-8-2019، Retrieved 22-12-2019. Edited.
  3. "Circumcision: how it is done and the rulings on it", islamqa, Retrieved 22-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Islam Question & Answer (22-9-2005), "Medical benefits of female circumcision"، islamqa.info, Retrieved 22-12-2019. Edited.
  5. "Health risks of female genital mutilation (FGM)", who, Retrieved 22-12-2019. Edited.