ما حكم ختان البنات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٨ ، ٢٩ أغسطس ٢٠١٨
ما حكم ختان البنات

ما هو ختان البنات

الختان للأنثى هو عمليّة تُجرى على أعضائها التناسليّة تزال بها غطاء البظر وحشفته، إلى جانب استئصال الشفرتين الكبيرتين والصغيرتين، وتُختم العمليّة بخياطة الفرج مع مراعاة ترك فتحة صغيرة للسماح لدم الطمث بالخروج منها، وعندما تبلغ الفتاة وتُقبل على الزواج تُزال خياطة الفرج للسّماح بالجماع والولادة لاحقًا، وتختلف مسمّيات الختان حسب الجهة، ففي الإسلام يُعرف ختان الإناث باسم الخفض، أمّا منظّمة الصحّة العالمية تطلق عليه اسم تشويه الأعضاء التناسليّة الأنثويّة، لأنّه من منظورها يعتبر تمييزًا جنسيًا ضد النساء تُزال بمقتضاه الأعضاء التناسليّة الأنثويّة أو جزء منها دون وجود سبب طبّي مقنع لذلك، أمّا المصطلح الشعبي الشائع لختان الإناث بين العوام هو الطهارة.


حكم ختان الإناث في الإسلام

ختان الإناث من العادات القديمة المتّبعة عند العرب وعند شعوب قارّة إفريقيا، لاعتقادهم أنّها تعف المرأة وتحميها من السقوط بالرذيلة، وكان يُنظر للفتاة المختونة على أنّها طاهرة، وعندما جاء الإسلام لم ينهَ عن ختان الإناث، واختلف العلماء في كونه للأنثى سنّة أو مستحبًا، أو مكرمة لها، وبعض العلماء من وضع ختان الإناث في مرتبة ما بين الفرض والندب، والختان المقصود به هنا هو إزالة غطاء البظر وحشفته فقط دون أي إزالة أو استئصال لبقيّة الأعضاء التناسليّة الأخرى، أو تخييط للفرج، لأن فيه تشويه للعضو التناسلي الأنثوي وضررًا نفسيًا وجسديًا عليها، من أبرزه إصابتها بالبرود الجنسي لعدم استمتاعها بالجماع مع زوجها إذ تعتبر الأعضاء التناسليّة الأثويّة ميزانًا لضبط الإحساس باللّذة الجنسيّة عند الأنثى.


أدلّة شرعيّة على جواز ختان الإناث

استدلّ العلماء على إباحة ختان الإناث من الأحاديث التالية:

  • ما روته أم عطيّة رضي الله عها إذ قالت: إنّ امرأة كانت تختن بالمدية فقال لها رسول الله صلّ الله عليه وسلّم: لا تنهكي فإنّ ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل"، رواه أبو داوود، ولا تنهكي هنا تعني لا تبالغي بالختان.
  • عندما هاجرت مجموعة من النساء من مكة إلى المدينة، وكان من بينهنّ أم حبيبة التي عُرفِت بختان الجواري، فلمّا زارها النبيّ صلّ الله عليه وسلّم قال لها: يا أم حبيبة هل الذي في يدك هو في يدك اليوم؟ فقالت: نعم يا رسول الله إلاّ أن يكون حرامًا فتنهانا عنه، فقال عليه الصلاة والسلام: بل هو حلال، ثم قال: يا نساء الأنصار اختفضن (اختتنّ) ولا تنهكن ( لا تبالغن) في الخفاض"، رواه البهيقي في شعب الإيمان.


أنواع ختان الإناث

يختلف الختان من منطقة إلى أخرى، وحسب التقاليد والعادات المتّبعة في تلك المنطقة يكون بإحدى الطرق التالية:

  • إزالة غطاء البظر وحشفته، مع إزالة بعض أو كامل البظر.
  • إزالة كامل البظر مع استئصال الشفرتين الصغيرتين كليًّا أو جزئيًّا.
  • استئصال كامل الأعضاء المسؤولة عن الشعور باللّذة في العملية الجنسيّة لدى النساء، وهي تكون بإزالة جميع ما ذُكر في النقاط السابقة بالإضافة لاستئصال الشفرتين الكبيرتين.
  • كيّ البظر والشفرتين الصغيرتين أو حرقهما مع بقيّة الأعضاء المحيطة بها.


أضرار الختان

الختان المباح في الإسلام الذي يقتصر فقط على إزالة غطاء البظر وحشفته دون أي مبالغة بإزالة كافّة الأعضاء أو حرقها أو كيّها وخياطة فتحة المهبل، لا يسبّب أي مضاعفات صحيّة أو جنسيّة للفتاة المختنة، أمّا المبالغة في الختان كما هو متّبع بالقارة الإفريقيّة فله مضاعفات قصيرة المدى وأخرى طويلة المدى، نوضّحهما بالنقاط التالية:

  • المضاعفات قصيرة المدى:
    • انتفاخ موضع الجرح والغرز.
    • عدم القدرة على السيطرة على النزيف، الذي قد يكون أحيانًا مميتًا.
    • تلوّث الجرح.
    • احتباس البول.
    • آلام شديدة موضع الجرح والقطب.
    • طول مدّة شفاء الجرح في حال أصيب بالعدوى.
    • الإصابة بفقر الدم نتيجة النزيف.
    • التهابات في الجهاز البولي.
    • الإنتان.
  • المضاعفات بعيدة المدى:
    • ظهور ندوب وجدرات في موضع الجرح والغرز.
    • حدوث انسدادات أو تضيّقات في الأوعية الدمويّة.
    • ظهور أورام عصبيّة، وهي الأعصاب التي كات متّصلة بالبظر قبل بتره.
    • عدم قدرة الأنثى على الوصول للنشوة وعجزها عن إمتاع شريكها وإصابتها بالبرود الجنسي كنتيجة لذلك.