مما يتكون حليب الام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠١:٣٩ ، ١٠ ديسمبر ٢٠٢٠
مما يتكون حليب الام

مكونات حليب الام

يعد حليب الأم مصدرًا مثاليًا لتغذية حديثي الولادة ومعترفًا به من قبل المنظمات الصحية في جميع أنحاء العالم لدعم المراحل الأولى من حياة الأطفال الرضع، ويوصى باتباع نظام غذائي يتكون من حليب الأم حصريًا خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل متبوعًا بإضافة الأطعمة الأخرى تدريجيًا مع إبقاء الرضاعة الطبيعية حتى عمر السنتين، ويتكون حليب الأم بالأساس من العناصر الغذائية التالية التي تساهم في نمو الرضع وتطورهم:[١]

  • الماء: يكون الماء ما يقارب 90% من حليب الأم، ويعتمد جسم الإنسان على الماء في وظيفته، فهو يحافظ على الترطيب، وينظم درجات الحرارة، ويحمي الأعضاء الحيوية والمفاصل، ويوفر حليب الأم وحده كمية الماء الكافية التي يحتاجها الأطفال الصغار للبقاء على قيد الحياة.
  • الكربوهيدرات: تتميزالكربوهيدرات بأنها مصدر الطاقة المثالي للدماغ، ويعد سكر الحليب المعروف باسم اللاكتوز المصدر الرئيسي للكربوهيدرات في حليب الأم، ويوجد هذا السكر في حليب الأم بكمية أكبر من تلك الموجودة في حليب الأبقار، كما يحتوي حليب الأم على كربوهيدرات أخرى مثل السكريات قليلة التعداد التي تعزز البكتيريا الصحية في أمعاء الطفل مما يحميها من الأمراض كإسهال الرضع.
  • الدهون: تشكل الدهون حوالي 4٪ فقط من حليب الأم، لكنها توفر أكثر من نصف السعرات الحرارية التي يحتاجها الطفل، فهي المصدر الرئيسي لكل من؛ الطاقة، والكوليسترول، والأحماض الدهنية الأساسية، وهي جميعها ضرورية لنمو دماغ الطفل وجهازه العصبي والبصري، وتعزى لنسبة الدهون هذه في حليب الأم المسؤولة عن زيادة وزن الطفل صحيًا خصوصًا خلال الأشهر الستة الأولى من حياته.
  • البروتينات: تبني وتقوي البروتينات وتصلح أنسجة الجسم، وهي ضرورية لصنع الهرمونات والإنزيمات والأجسام المضادة، ويسهل على الأطفال هضم البروتين الموجود في حليب الأم، وتعد البروتينات الموجودة في حليب الأم ضرورية جدًا لجميع مراحل دورة حياة الإنسان للبقاء على قيد الحياة، وتحتوي هذه البروتينات على اللاكتوفيرين؛ وهو أحد أشكال البروتين الموجود في حليب الأم الذي ينقل الحديد عبر جسم الطفل، ويحمي أمعاء المولود الجديد من الالتهابات.
  • المكونات النشطة بيولوجيا: وهي العناصر التي تتميز بوجودها فقط في حليب الأم والمتمثلة بما يلي:
    • الغلوبيولين المناعي أو الأجسام المضادة: يعد حليب الأم أول لقاح للطفل لاحتوائه على هذه المواد المناعية الطبيعية التي تحمي من الأمراض كنزلات البرد، والتهابات الأذن، والقيء، والإسهال، وأنواع العدوى الأخرى الخطيرة والغير خطيرة، والجسم المضاد الأساسي في حليب الأم هو الغلوبيولين المناعي IgA الذي يحيط برئتي وأمعاء الطفل لمنع دخول الجراثيم إلى الجسم ومجرى الدم.
    • الهرمونات: تتعدد وظائف الهرمونات في جسم الإنسان فهي تؤثر على؛ النمو والتطور، والتمثيل الغذائي، والاستجابات للتوتر والألم، كما أنها تنظم ضغط الدم. وتشمل الهرمونات التي تدخل في تكوين حليب الأم؛ البرولاكتين، وهرموناتالغدة الدرقية، وهرمونات عوامل النمو.
    • الإنزيمات: اكتشفت العديد من الإنزيمات الرئيسية في حليب الأم التي يساعد بعضها على الهضم عن طريق تكسير الدهون أو البروتينات، بينما يوفر البعض الآخر الدعم المناعي.
  • المغذيات الدقيقة: يتكون حليب الأم من المغذيات الدقيقة التالية:
    • الفيتامينات: تدعم صحة العظام والعينين والجلد، وهي ضرورية للوقاية من أمراض سوء التغذية مثل الكساح، لذا غالبًا ما يُنصح النساء بمواصلة تناول فيتامينات ما قبل الولادة حتى إنهاء الرضاعة الطبيعية.
    • المعادن: يمتلئ حليب الأم بالمعادن التي يحتاجها جسم الطفل للنمو الصحي والقوي، وتشمل هذه المعادن كل من؛ الحديد، والزنك، والكالسيوم، والصوديوم، والكلوريد، والمغنيسيوم، والسيلينيوم، التي تساعد جميعها في بناء عظام قوية، وإنتاج خلايا الدم الحمراء، وتعزيز وظيفة العضلات والأعصاب.


أين ينتج الجسم حليب الأم؟

يُنتج الحليب في مجموعات صغيرة من الخلايا تسمى الحويصلات الهوائية الموجودة في الثدي لدى المرأة، ثم ينتقل الحليب عبر القنوات إلى الحلمات، وتحفز عملية الرضاعة الطبيعية النهايات العصبية في الثدي و بالأخص في منطقة الحلمة لتبعث إشارات إلى الغدة النخامية في الدماغ لإفراز هرموني البرولاكتين والأوكسيتوسين، ويساعد البرولاكتين الحويصلات الهوائية على أخذ العناصر الغذائية كالبروتينات والسكريات من الدم وتحولها إلى حليب الثدي، بينما يتسبب الأوكسيتوسين في تقلص الخلايا حول الحويصلات الهوائية وإخراج الحليب من القنوات أثناء الرضاعة لتغذية الطفل.[٢]


ما أهمية حليب الأم لنمو الطفل؟

يوفر حليب الأم التغذية المثالية للرضع، فكما سبق ذكره؛ يحتوي هذا الحليب على مزيج مثالي من الفيتامينات والبروتينات والدهون وكل ما يحتاجه الطفل للنمو وبناء جسد قوي وصحي، كما يحتوي حليب الأم على أجسام مضادة تساعد الطفل على مقاومة الفيروسات والبكتيريا. وتقلل الرضاعة الطبيعية من خطر الإصابة بالربو أو الحساسية، ويعد الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية خلال الأشهر الستة الأولى أقل عرضة للإصابة بالأمراض من غيرهم، ويمكن ربط الرضاعة الطبيعية بارتفاع درجات الذكاء في مرحلة الطفولة تبعًا لبعض الدراسات، علاوة على ذلك فإن القرب الجسدي ولمس الأم للطفل والتواصل البصري كلها تساعد الطفل على الارتباط بالأم والشعور بالأمان مما يحقق التوازن النفسي لديهم أثناء النمو، ومن المرجح أن يكتسب الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية القدر المناسب من الوزن أثناء نموهم بدلاً من زيادة الوزن غير الصحية، كما تشير دراسة إلى أن الرضاعة الطبيعية تلعب أيضًا دورًا في الوقاية من متلازمة موت الرضع المفاجئ، ويُعتقد أنها تقلل من خطر الإصابة بمرض السكري والسمنة وأنواع معينة من السرطان أيضًا وما تزال الأبحاث مستمرة لتأكيد ذلك.[٣]


قد يُهِمَُكَ: الفرق بين حليب الأم وحليب البودرة للأطفال

يعد حليب الأطفال المُعد تجارياً بديلاً مغذياً لحليب الأم، فهو يحتوي على بعض الفيتامينات والعناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل، وتحاول الشركات المصنعة نسخ حليب الأم باستخدام مزيج معقد من البروتينات والسكريات والدهون والفيتامينات، إلا أنه يفتقر إلى الأجسام المضادة المتوفرة طبيعيًا في حليب الأم، لذا لا يمكن للحليب الاصطناعي أن يوفر للطفل حماية إضافية ضد العدوى والمرض، ولا يمكن أن يضاهي تعقيد حليب الأم، لكن قد تضطر بعض الأمهات للجوء إليه لعدة عوامل كالحالة الصحية لها، وأسلوب الحياة المتبع، ومستوى الراحة المتوفر، لكن قد يترتب على هذا القرار المزيد من التبعات كالتنظيم والتخطيط للوقت المناسب لإعداد الحليب وإرضاع الطفل، وتعقيم أدوات الرضاعة باستمرار، كما أن هذ القرار سيزيد من التكاليف المادية على الزوجين لشراء أجود أنواع الحليب والأنسب لطفلهما، كما قد يسبب الحليب الصناعي الغازات والإمساك للطفل، لذا دائما ما تكون الرضاعة الطبيعية الخيار الأفضل لصحة الطفل والأم وللتقليل من الأعباء عمومًا، إذ يوصي بها عدد من المنظمات الصحية مثل؛ الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، والجمعية الطبية الأمريكية، ومنظمة الصحة العالمية.[٤]


المراجع

  1. Donna Murray (2020-08-10), "The Composition of Breast Milk", verywellfamily, Retrieved 2020-12-07. Edited.
  2. "Breast Milk Production", sutterhealth, Retrieved 2020-12-07. Edited.
  3. "Breastfeeding", webmd, Retrieved 2020-12-07. Edited.
  4. " Breastfeeding vs. Formula Feeding", kidshealth, Retrieved 2020-12-07. Edited.