مضاعفات أمراض القلب

مضاعفات أمراض القلب
مضاعفات أمراض القلب

أضرار ومضاعفات أمراض القلب

يعد القلب أحد أعضاء الجسم، وهو بحجم قبضة اليد المغلقة، يقع في المنتصف الأوسط من الصدر بين الرّئتين ويميل إلى جهة اليسار، وهو عضو عضليّ يضُخ الدم عبر الأوعية الدموية في كامل الجسم، ويحتوي القلب على أربع حجرات؛ الحجرات العلوية تسمّى الأذينان ووظيفتهما استقبال الدم، والحجرات السفلية تسمّى البطينان، ووظيفتهما إرسال الدم بعيدًا عن القلب، ويحتوي أيضًا على أربع صمامات تفصل بين هذه الحجرات،[١]وتتسبب أمراض القلب بالكثير من المضاعفات والآثار السيئة على صحتك في حال إهمال علاجها، وفي الحقيقة تشير بيانات بعض الجهات الصحية في الولايات المتحدة الأمريكية إلى مسؤولية أمراض القلب عن حالة وفاة واحد من بين كل أربع حالات وفاة تقريبًا، وتتضمن أهم الآثار والمضاعفات السيئة لأمراض القلب ما يلي[٢]:

  • الفشل القلبي: ينجم الفشل القلبي عن عجز القلب عن ضخ الدم بكفاءة إلى سائر أنحاء الجسم. ومع أن عضلة القلب قوية جدًا، إلا أنه مع مرور الوقت يمكن أن تضعف وتواجه صعوبة في آداء وظيفتها، فيبدأ القلب بتعويض ذلك عن طريق النبض بسرعة أكبر، أو بناء المزيد من العضلات، أو التمدد لاستيعاب المزيد من الدم، ومع مرور الوقت يمكن أن يؤثر ذلك على وظيفة القلب ويؤدي إلى فشل القلب مسببًا المعاناة من ضيق التنفس، وتراكم السوائل في بعض أنحاء الجسم، والشعور بالدوخة، والارتباك.
  • النوبات القلبية: تنشأ النوبات القلبية عند حصول انسداد كبير في الشرايين التاجية التي تختص أصلًا بتزويد القلب بالدم، مما يؤدي إلى موت خلايا القلب بسبب قلة الأكسجين، وغالبًا ما يحدث هذا الأمر بسبب انسداد الشرايين نتيجة لتراكم الكوليسترول.
  • السكتات الدماغية: تزداد فرص تشكل الجلطات الدموية داخل الأوعية الدموية في الدماغ عندما تبدأ حالة القلب بالتقهقر تدريجيًا، وهذا الأمر يؤدي إلى الإصابة بما يُعرف بالسكتة الدماغية الإفقارية، التي تتضمن أعراضها حصول تنميل في إحدى جهات الجسم، وفقدان التوازن، والارتباك، ومشاكل في الكلام.
  • الانصمام الرئوي: يتشابه الانصمام الرئوي مع السكتة الدماغية، لكن الجلطة الحاصلة في هذه الحالة ستتشكل داخل الرئتين وليس داخل الدماغ، وسيؤدي هذا الأمر بالطبع إلى الشعور بضيق التنفس، وألم في الصدر أثناء التنفس، وازرقاق الجلد.
  • أم الدم: يُدعى التضخم الحاصل في جدران الشريان باسم "أم الدم"، ويُمكن لهذه المشكلة أن تظهر في أيّ شريان من شرايين الجسم، ومن المحتمل أن تؤدي إلى حصول تمزق في الشرايين ونزيف داخلي أيضًا[٣].
  • توقف القلب: يشير هذا الأمر إلى توقف القلب فجأة عن النبض وضخ الدم، وغالبًا ما يحدث ذلك نتيجة لحصول مشاكل في كهربية القلب أو عدم انتظام نبضات القلب، وذلك سيؤدي حتمًا إلى الوفاة في حال لم تعالج بسرعة.
  • مرض الشريان الطرفي: تُصاب الشرايين الخاصة بالذراعين والساقين بالانسداد أيضًا نتيجة لحصول تضيق فيها، كما هو الحال عند الشرايين التاجية، وعادةً ما يتسبب ذلك بظهور آلامٍ شديدة في الساق أثناء المشي.
  • الرجفان الأذيني: يدفع الرجفان الأذيني حجرات القلب العلوية إلى النبض بصورة غير منتظمة، لكنه من النادر أن يؤدي إلى الوفاة على الرغم من أن الإصابة به تعني عمليًا زيادة في خطر الإصابة بالفشل القلبي والسكتة أو الجلطة الدماغية.
  • الذبحة الصدرية: يدل مفهوم الذبحة الصدرية على آلام الصدر التي تظهر عندما تعجز عضلة القلب عن الحصول على حاجتها من الأكسجين، ويوجد نوعان رئيسيان من الذبحة الصدرية؛ النوع الأول يُدعى بالذبحة الصدرية المستقرة؛ التي تظهر فقط أثناء القيام بالأنشطة البدنية المجهدة، بينما يُدعى النوع الثاني بالذبحة الصدرية غير المستقرة التي لا علاقة لها بالمجهود البدني.

 

أمراض القلب

تصنف أمراض القلب بالاعتماد على كيفية تأثيرها على القلب وأجزائه إلى:[٤]

  • اعتلال عضلة القلب: وتسمى الحالات التي تضر عضلة القلب اعتلال عضلة القلب، إذ يمكن أن تصبح العضلات ضعيفة جدًا أو سميكة جدًا أو شديدة الصلابة، في بعض الحالات قد تصلح العضلات من نفسها، لكن في الحالات الأخرى قد يكون الضرر كبيرًا لدرجة أنه يؤثر على قدرة القلب على الضخ، وتشمل الأسباب الشائعة لاعتلال عضلة القلب ارتفاع ضغط الدم المزمن، الالتهابات الفيروسية والحالات الوراثية.
  • أمراض القلب الوعائية: بمرور الوقت يمكن أن تترسب رواسب الكوليسترول الدهنية في الجدران الداخلية للشرايين، وتسمى هذه العملية تصلب الشرايين، ومن عوامل الخطر التي تسرع تصلب الشرايين؛ ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع الكوليسترول في الدم والتدخين، ومع زيادة الرواسب الدهنية، تقل المساحة الداخلية للأوعية الدموية، مما يجعل تدفق الدم أكثر صعوبة، وإذا أصبح الشريان التاجي مغلقًا تمامًا، فإن تدفق الدم للقلب سيتوقف وستموت أنسجة القلب، مما يؤدي إلى حدوث نوبة قلبية.
  • اضطراب في معدل وتناغم ضربات القلب: من أجل ضخ الدم بفعالية يجب على القلب الحفاظ على معدل ثابت وإيقاع منتظم، والمعدل الطبيعي لضربات القلب يكون بين 60-100 نبضة في الدقيقة، ويعد الرجفان الأذيني أحد أمراض اضطراب معدل نبضات القلب، إذ يتميز بارتفاع نبضات القلب وبطريقة غير منظمة، مما يؤدي الى عدم ضخ الدم بكمية كافية وحدوث تجلطات الدم .
  • اضطراب الصمامات: إذ يحتوي القلب على أربع غرف، كما أنه يحتوي أيضًا على أربعة صمامات، عندما تعمل الصمامات بطريقة غير صحيحة (عندما لا ينبغي لها الفتح أو الإغلاق) يمكن أن تصبح الدورة الدموية في تدفق الدم معرضة للخطر، فعلى سبيل المثال الصمام الأبهري الذي يسمح للدم بالخروج من القلب والذهاب إلى بقية الجسم؛ إذا أُغلق هذا الصمام (وهي حالة تسمى تضيق الأبهر)، فإنه يمكن أن يعيق الدورة الدموية للجسم، مما يؤدي إلى التعب والإغماء، وتشمل أسباب اضطرابات الصمام تشوهات الصمام الخلقية المكتسبة عند الولادة، الالتهابات الفيروسية وتغيرات الصمامات المرتبطة بالعمر.
  • الفشل القلبي: إذا لم تعالج أي من الاضطرابات المذكورة أعلاه أو زادت شدتها فقد لا يتمكن القلب من آداء وظيفته بضخ الدم بفعالية، وهذا ما يسمى بالفشل القلبي، وعند الإصابة بالفشل القلبي يمكن أن يتجمع الدم في مناطق مختلفة من الجسم؛ مثل الرئتين أو الساقين، مما يؤدي إلى ضيق في التنفس أو تورم في الساقين، بالإضافة إلى الشعور بالتعب إذ يقل مستوى الأكسجين الواصل إلى بقية الجسم.


أسباب الإصابة بأمراض القلب

أسباب الإصابة بأمراض القلب عديدة، ويمكنك تفاديها أو التقليل منها ومن تأثيرها، ومن هذه الأسباب:[٥][٦]

  • السُّمنة وزيادة الوزن.
  • زيادة مستوى الكوليسترول في الدم.
  • التدخين.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • مرض السكري.
  • التّقدم في العمر، تزيد نسبة خطورة إصابة الرجل بأمراض القلب بعد عمر 45 عامًا.
  • الوراثة؛ وجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب.
  • تناول الوجبات السريعة.
  • البقاء في وضع ثابت لفترات طويلة من الزمن؛ مثل الجلوس في العمل.
  • الإصابة بالاكتئاب.


تشخيص أمراض القلب

تعتمد الفحوصات التي ستحتاج إليها لتشخيص أمراض القلب على الحالة التي يظن طبيبك أنها قد تكون لديك، بغض النظر عن نوع مرض القلب الذي تعاني منه، فمن المرجح أن يجري الطبيب فحصًا بدنيًا ويسأل عن تاريخك الطبي الشخصي والعائلي قبل إجراء أي اختبارات، إلى جانب اختبارات الدم والأشعة السينية للصدر، ويمكن أن تشمل اختبارات تشخيص أمراض القلب على ما يلي:[٣]

  • مخطط كهربائي للقلب؛ يساعد الطبيب على تحديد اضطرابات إيقاع ضربات القلب وبنيته.
  • مقياس هولتر، وهو جهاز محمول ترتديه لتسجيل مخطط كهربائي لقلبك باستمرار لمدة 24-72 ساعة.
  • مخطَّط صَدَى القلب، إذ يظهر صورة تفصيلية لبنية القلب ووظيفته.
  • اختبار الإجهاد.
  • قَثطَرَة القَلب.
  • التصوير المقطعي للقلب.
  • التصوير المغناطيسي للقلب.


قد يُهِمُّكَ

لا يمكن منع أنواع معينة من أمراض القلب؛ مثل عيوب القلب الخلقية، ومع ذلك يمكن المساعدة في منع العديد من الأنواع الأخرى من أمراض القلب عن طريق إجراء تغييرات في نمط حياتك نفسها والتي يمكن أن تحسن أمراض القلب، ومن أهم الطرق التي يمكنك اتباعها للوقاية من أمراض القلب ما يأتي:[٣]

  • أقلع عن التدخين.
  • سيطر على ظروفك الصحية الأخرى؛ مثل ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع الكوليسترول في الدم والسكري.
  • مارس التمارين الرياضية على الأقل 30 دقيقة يوميًا خلال معظم أيام الأسبوع.
  • تناول نظام غذائي قليل الملح.
  • حافظ على وزن صحي.
  • قلل من العصبية والإجهاد النفسي.


المراجع

  1. "Structure of the Heart", National Cancer Institute , Retrieved 7-12-2019. Edited.
  2. Debra Sullivan, PhD, MSN, RN, CNE, COI (24-5-2017), "Complications of Heart Disease"، Healthline, Retrieved 19-8-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Heart disease", Mayo Clinic,22-3-2018، Retrieved 19-8-2019. Edited.
  4. "About the Heart", columbiasurgery, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  5. Erica Roth, Ana Gotter (16-2-2018), "Causes and Risks of Heart Disease"، healthline, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  6. Adam Felman (7/2/2018), "Everything you need to know about heart disease"، medicalnewstoday, Retrieved 7-12-2019. Edited.

642 مشاهدة