ما علاج ضعف عضلة القلب

ما علاج ضعف عضلة القلب
ما علاج ضعف عضلة القلب

ضعف عضلة القلب

يشير مصطلح أمراض القلب إلى أيّ اضراب يحدث في القلب أو الأوعية الدموية أو الجهاز الدوري بشكل عام، كما يمكن أن يشير إلى مشاكل أو تشوهات في القلب نفسه، وتعد أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في العديد من الدول مثل؛ المملكة المتحدة وكندا والولايات المتحدة وأستراليا[١]، ومن مشاكل القلب الشائعة ما يسمى باعتلال عضلة القلب الذي يتسبب بتضخم العضلة أو سماكتها وصلابتها، وهو ما يؤدي بدوره إلى ضعف عضلة القلب، فتصبح أقل قدرة على ضخّ الدم إلى الجسم والحفاظ على الإيقاع الكهربي الطبيعي لنظام القلب، بالإضافة إلى ذلك فإنه قد يؤدي إلى فشل القلب وعدم انتظام دقاته، مما يسبب تراكم السوائل في الرئتين أو القدمين أو الكاحلين أو البطن، كما يمكن أن يؤدي اعتلال عضلة القلب إلى مضاعفات أخرى مثل؛ مشاكل في صمام القلب[٢].


علاج ضعف عضلة القلب

لا يتوفر علاج يشفي حالة ضعف القلب عادة، إلا أن هناك بعض العلاجات الفعالة التي تساعد في السيطرة على الأعراض والحدّ من نشوء المضاعفات، وتتواجد علاجات محددة لبعض أنواع اعتلال عضلة القلب، ويمكن توضيح طرق علاج ضعف القلب كما يلي:[٣]

  • تغييرات نمط الحياة: لا تستدعي بعض حالات ضعف القلب الطفيفة الحاجة إلى الحصول على العلاج الطبي، إذ يساهم اتباع بعض الإجراءات والتغييرات في نمط الحياة في السيطرة على حالة ضعف القلب بغض النظر عن سببها، ومن هذه التغييرات ما يلي:
    • اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية معتدلة الشدة على نحو منتظم.
    • الإقلاع عن التدخين.
    • محاولة إنقاص الوزن في حالة السمنة، والمحافظة على الوزن الصحي.
    • الحدّ من شرب الكحول.
    • أخذ قسط وافر من الراحة والنوم وعلاج حالات انقطاع النفس النومي الكامنة.
    • اتباع استراتيجيات السيطرة على التوتر.
    • محاولة السيطرة على الحالات المرضية الكامنة، مثل داء السكري.
  • الأدوية: قد تتطلب حالات ضعف القلب استخدام بعض الأدوية، مثل؛ الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم للسيطرة على ضغط الدم، أو أدوية حاصرات بيتا لتصحيح الاضطرابات غير الطبيعة في ضربات القلب أو فشل القلب، أو مدرات البول للتخلص من السوائل الزائدة وتورم الجسم، أو مضادات التخثر مثل الوارفارين للوقاية من جلطات الدم.
  • إجراءات جراحية: قد يزداد سمك الحاجز الذي يقسم الجانب الأيسر والأيمن من القلب ويبرز وينتفخ داخل حجرة القلب الرئيسية لدى بعض الأشخاص المصابين باعتلال عضلة القلب الضخامي الانسدادي، مما يستلزم اللجوء إلى بعض الإجراءات الطبية في المشفى، ومنها ما يلي:
    • حقن القلب بحقنة من الكحول.
    • إجراء الجراحة لاستئصال جزء من الحاجز السميك.
    • استئصال اضطرابات النظم القلبية، وذلك لتصحيح وعلاج مشاكل عدم انتظام ضربات القلب من خلال تغيير أنسجة القلب المعتلة المسببة لاضطراب ضربات القلب أو يمكن استخدام الأجهزة المزروعة جراحيًا، مثل؛ جهاز تنظيم ضربات القلب، ومقوِّم نظم القلب ومُزيل الرَّجَفان القابل للزرع (ICD)، والذي يستخدم للوقاية من عدم انتظام ضربات القلب.
    • زراعة القلب.


أنواع ضعف عضلة القلب

توجدُ أربعة أنواعٍ لضعف عضلة القلب كالآتي:[٤]

  • اعتلال عضلة القلب التوسعي: وهو أشهر نوع، إذ تصبحُ العضلة غير قادرة على ضخّ الدّم، ويمكن أن يكون هذا النّوع وراثيًا أو ناتج عن طريق أمراض الشريان التاجي.
  • اعتلال عضلة القلب التّضخمي: يحدث تضخّم القلب عند زيادة سماكة جدران عضلة القلب، الأمر الذي يمنع الدّم من التّدفق عبر القلب، وينتج هذا الأمر من الجينات المتوارثة أو عند التّقدم في السّن وبسبب مرض السكري، كما يمكن أن يحصلَ نتيجة ارتفاع ضغط الدم عبر فترة طويلة من الزمن.
  • اعتلال عضلة القلب الناتج عن خلل النسيج البطيني الأيمن: وهو نوع نادر الحدوث، إذ تتحوّل العضلات في البطين الأيمن إلى دهون وأليافٍ، ممّا يُسبّب اضطرابًا في ضربات القلب، وقد يسبّب هذا الامر الوفاة المفاجئة.
  • اعتلال عضلة القلب المحدد: يُحدّق هذا النوع عند تصلّب جدران القلب، إذ لا يمكنها الاسترخاء بما يكفي لتمتلئ بالدم، ويُعدُّ هذا النوع أندر الأنواع، وينتج بالعادة بعد عملية زرع القلب أو من عدة أمراض للقلب.


أعراض اعتلال القلب

قد يواجه الأشخاص نشوء العديد من الأعراض والعلامات الملحوظة في المراحل المتقدمة من ضعف واعتلال عضلة القلب، ومنها ما يلي:[٥]

  • الإحساس بضيق في التنفس في فترات الراحة والإجهاد.
  • حدوث تورم في القدمين والساقين والكاحلين.
  • انتفاخ البطن نتيجة لتجمع واحتباس السوائل.
  • الكحة عند الاستلقاء.
  • الشعور بالتعب والإعياء.
  • تسارع دقات القلب.
  • الشعور بضغط أو ألم في الصدر.
  • الدوخة والدوار.


أسباب اعتلال عضلة القلب

يكون سببُ ضعف عضلة القلب في العادة غير معروف، وأحيانًا يكون نتيجة لمشكلة صحيّة أخرى أو نتيجة لعيب خلقي متوارث، ومن بعض العوامل التي تساهم في ظهور هذه المشكلة ما يلي:[٥]

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ضرر في أنسجة القلب نتيجة لنوبة قلبية.
  • تسارع ضربات القلب المزمن.
  • مشاكل في صمامات القلب.
  • اضطرابات أيضية مثل السمنة وداء السكري.
  • نقص بعض العناصر الغذائية.
  • مشاكل الحمل.
  • شرب كميات كثيرة من الكحول عبر عدة سنوات.
  • الاستخدام المفرط للكوكايين أو الأمفيتامينات أو المنشطات.
  • استخدام بعض أدوية العلاج الكيميائي والإشعاعي لعلاج السرطان.
  • بعض أنواع العدوى التي تسبب التهاب القلب.
  • تراكم الحديد في عضلة القلب.
  • اضطرابات النسيج الضام.
  • الداء النشواني الذي يسبب تراكم البروتينات غير الطبيعية.


التمارين الرياضية الخاصة بتقوية عضلة القلب

توجد بعض التمارين الرياضية التي تساعد في تقوية عضلات القلب والتي تهدف إلى ممارسة الرياضة لمدة 150 دقيقة في الأسبوع أيّ نصف ساعة في اليوم لمدة خمسة أيام، ويمكن البدء بهذا التمارين تدريجيًا وزيادة مدة التمارين وكثافتها مع الوقت، وتشمل هذه التمارين[٦]:

  • تمارين القلب: يمكن ممارسة التمارين التي تساعد في ارتفاع نبضات القلب والتنفس السريع ضمن المعدل المسموح، بحيث يبقى الشخص قادرًا على التحدث في الوقت نفسه، وتشمل هذه التمارين الجري والركض وركوب الدراجات، وفي حال وجود أيّ مشاكل أثناء هذه التمارين يمكن تجربة تمارين أقل تأثيرًا مثل السباحة أو المشي.
  • التمدد: يمكن ممارسة التمدد برفق بعد التمارين الرياضية أو بعد عملية الإحماء، إذ يكون الجسم أكثر مرونة.
  • تمارين القوة: وتشمل استخدام الأوزان وإشارة المقاومة مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع، مع الفصل بين أيام التدريب لإعطاء العضلات فرصة للراحة.


الوقاية من مشاكل القلب

قد توجد بعض أنواع أمراض القلب منذ الولادة والتي لا يمكن الوقاية منها، في حين يمكن منع بعض الأمراض والاعتلالات الأخرى من خلال اتخاذ التدابير الوقائية، وقد تكون هذه الإجراءات لا تمنع حدوث مشاكل القلب نهائيًا، لكنها تحسن من الصحة العامة وتقلل فرصة حدوث أي مضاعفات في القلب، وتشمل هذه الاجراءات[١]:

  • الحصول على نظام غذائي متوازن: وذلك من خلال الالتزام بالأطعمة قليلة الدسم والغنية بالألياف، بالإضافة إلى الفواكه والخضراوات الطازجة، كما أنه من المهم تقليل كمية الملح والسكر في الطعام.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام: تساعد التمارين الرياضية في تقوية القلب والدورة الدموية وتقليل الكوليسترول وتقليل ضغط الدم أيضًا.
  • الحفاظ على وزن صحي: من المهم الحفاظ على وزن الجسم الصحي الذي يتناسب مع الطول، ويمكن معرفة الوزن الصحي المناسب من خلال حساب مؤشر كتلة الجسم.
  • الامتناع عن التدخين: يسبب التدخين العديد من المشاكل الصحية، كما أنه أحد عوامل الخطر الرئيسة لأمراض القلب والأوعية الدموية.
  • السيطرة على الأمراض المؤثرة على القلب: من المهم إدارة الأمراض التي تؤثر على القلب كأحد مضاعفاتها؛ مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري.


المراجع

  1. ^ أ ب Adam Felman (7-2-2018), "Everything you need to know about heart disease "، medical news today, Retrieved 12-5-2019. Edited.
  2. "Cardiomyopathy", NIH,25-4-2018، Retrieved 12-5-2019. Edited.
  3. "Cardiomyopathy", .nhs.,20-11-2019، Retrieved 26-12-2019. Edited.
  4. Colleen Story (27/3/2017), "Cardiomyopathy"، healthline, Retrieved 13-1-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Mayoclinic Staff (9-3-2018), "Cardiomyopathy"، Mayoclinic, Retrieved 13-1-2019. Edited.
  6. Melinda Ratini (26-6-2017), "Exercise for a Healthy Heart"، webmd, Retrieved 12-5-2019. Edited.

368 مشاهدة