مرض عمى الألوان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠١ ، ٢٧ أغسطس ٢٠١٩

مفهوم عمى الألوان

يُعاني المصابون بعمى الألوان من صعوبة في التعرف والتمييز بين الألوان المختلفة، وعلى الرغم من أن اسم "عمى الألوان" يشير إلى فقدان المقدرة على رؤية الألوان، إلا أنه من النادر أن يُصاب الناس بفقدان كامل لمقدرتهم على رؤية الألوان جميعها، وفي الحقيقة فإن أغلب المصابين بعمى الألوان يواجهون مشكلة في تمييز درجات اللون الأحمر، والأصفر، والأخضر على وجه التحديد، وتوجد هذه المشكلة عند رجل واحد من بين 12 رجل وعند امرأة واحدة من بين 200 امرأة، لكن ومن ناحية أخرى قد يواجه بعض المصابين بعمى الألوان مشكلة في رؤية اللون الأزرق، والأخضر، والأصفر. وعلى أي حال غالبًا ما تنتقل مشكلة عمى الألوان من الوالدين إلى أطفالهم، وهي تبدأ بالظهور من اللحظة الأولى لولادة الطفل، لكن مصابين آخرين قد تظهر لديهم هذه المشكلة في فترة متأخرة من حياتهم[١].


أسباب عمى الألوان

تحتوي العينين في الأساس على خلايا عصبية تُدعى بالمخاريط، التي تجعل من السهل على شبكية العين رؤية الألوان، لكن في حال أصيبت المخاريط بأذى أو لم تكن أصلًا موجودة، فإن الإنسان لن يكون قادرًا حينئذ على رؤية الألوان بصورة مناسبة، ويوجد الكثير من الأسباب المؤدية إلى الإصابة بعمى الألوان، أهمها الآتي[٢]:

  • الوراثة: تنشأ معظم حالات الإصابة بعمى الألوان عن أسبابٍ وراثية، وعادةً ما تنتقل المشكلة من الأم إلى طفلها، لكن ولحسن الحظ فإن هذا النوع من عمى الألوان لا يؤدي إلى عمى أو فقدان كامل للبصر.
  • الأمراض: يشكو البعض من عمى الألوان بسبب إصابتهم أصلًا بأمراض العين، مثل ما يُعرف بزرق العين أو الغلوكوما، التي تنشأ عن ارتفاع الضغط الداخلي للعين إلى درجة تضرر العصب البصري، كما يُمكن لشبكية العين أن تُصاب بالضرر بسبب الإصابة باعتلال الشبكية السكري، الذي يظهر عند مرضى السكري.
  • الأدوية: تمتلك بعض أنواع الأدوية آثارًا سلبية على القدرات البصرية، ويُعد دواء الكلوربرومازين ودواء الثيوريدازين من بين أشهر أنواع الأدوية التي تؤثر سلبًا على العينين على الرغم من انتمائهما أصلًا إلى فئة مضادات الذهان.
  • عوامل أخرى: يحدث فقدان تدريجي للقدرات البصرية عمومًا عند الأفراد الكبار بالسن، كما يُمكن لبعض حالات عمى الألوان أن تكون ناجمة عن التعرض لمواد كيميائية سامة.


علاج عمى الألوان

ينفي الباحثون وجود علاجٍ طبي متوفر للتعامل مع حالات عمى الألوان، وعادةً ما يضطر المصابين بهذه المشكلة إلى التأقلم معها لسائر سنوات حياتهم، ويوجد بالطبع الكثير من الاستراتيجيات التي يجب على المصابين بعمى الألوان التفكير بها للتأقلم مع مشاكلهم؛ فمثلًا عليهم أن يبدؤوا بالتفكير منذ صغرهم باختيار مهنة ملائمة لهم لا تتطلب معرفة وإدراك للألوان، وهذا يعني أن عليهم تجنب دراسة التصميم الجرافيكي مثلًا لأنه يتطلب تمييزًا للألوان المختلفة، وعلى العموم يُمكن ذكر بعض أهم القضايا المرتبطة بعلاج عمى الألوان على النحو الآتي[٣]:

  • العلاج الجيني: توصل بعض الباحثون في جامعة واشنطن إلى وجود فاعلية للعلاج الجيني فيما يخص علاج عمى الألوان عند القرود، لكن لا يوجد إلى الآن ما يثبت نجاعة وسلامة العلاج الجيني عند البشر.
  • العدسات اللاصقة: يلجأ بعض المصابين بعمى الألوان إلى وضع عدسات لاصقة تحتوي على فلاتر قادرة على تعزيز إدراكهم للألوان، ويُمكن الحصول على نظارات طبية ذات عدسات لها القدرة على ذلك أيضًا، لكن سيكون من الأفضل استشارة الطبيب لتحديد النوع الأفضل والأنسب من العدسات اللاصقة والنظارات.


الآثار الحياتية لعمى الألوان

يُصبح من الصعب على الأطفال المصابين بعمى الألوان رؤية أو تمييز الألوان الموجودة في الرسوم البيانية والأشكال الهندسية الملونة، وتزداد الأمور سوءًا في حال لم يجري تشخيص هؤلاء الأطفال من قبل بعمى الألوان، وقد تبدأ مشكلة عمى الألوان بالظهور عندما يطلب المعلم من الطفل تلويين رسمة أو شكل فني معين داخل الغرفة الصفية، وللأسف فإن الكثير من الأطفال يسعون إلى إخفاء مشكلة عمى الألوان لديهم، أما بالنسبة للبالغين، فإنهم يواجهون مشاكل أيضًا أثناء طبخ الطعام وأثناء قيادة السيارة والنظر لإشارات المرور[٤].


المراجع

  1. "Colour vision deficiency (colour blindness)", National Health Service,1-4-2019، Retrieved 17-8-2019. Edited.
  2. Michael Charles, MD (8-3-2016), "What Causes Color Blindness?"، Healthline, Retrieved 17-8-2019. Edited.
  3. Gary Heiting, OD (4-2019), "Color blindness: Causes, symptoms and how to adapt"، All About Vision, Retrieved 17-8-2019. Edited.
  4. "Facts About Color Blindness", National Eye Institute (NEI) ,2-2015، Retrieved 17-8-2019. Edited.