مراحل البحث العلمي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٢ ، ١ فبراير ٢٠٢١
مراحل البحث العلمي

تعرف عليها: مراحل إعداد البحث العلمي

يسعى البحث العلمي إلى تأكيد النظريات أو إعادة تقييمها، أو تطوير نظريات جديدة مختلفة تمامًا، وتتطلب مراحل البحث العلمي موضوعية كبيرة، والابتعاد عن أي تحيزات تسبب تزييف نتائج البحث، واتباع الطرق المنظمة والمنهجية، والتفكير النقدي. وفي هذا المقال سنوضح لك أبرز الأمور المتعلقة بمراحل البحث العلمي ومن ضمنها مراحل إعداده كالآتي:[١]

  • تحديد المشكلة والبحث: اختر أولًا موضوع واسع المجال، واطرح سؤالًا للبحث، لتحديد إذا ما كان هناك أجوبة سابقة لهذا الموضوع أو السؤال، واطلع على الاستنتاجات السابقة التي استخلصها باحثون آخرون، ويجب أن تلقي نظرة على التجارب التي أُجريت وكانت متصلة بسؤال أو موضوع البحث، وباستطاعتك القيام بذلك من خلال قراءة العديد من المقالات والمجلات العلمية التابعة لعلماء آخرين عبر شبكة الإنترنت، هذه الطريقة ستساعدك لاختيار ما تريد البحث عنه.
  • وضع فرضية: تعبّر الفرضية عن الفكرة الرئيسية أو الغرض الرئيسي للبحث العلمي بوضوح واختصار، لكن مع مراعاة وجود طرق تتيح اختبارها لتظهر لك لاحقًا إمكانية إثباتها أو رفضها بناءً على البيانات الموجودة، و صياغة فرضية بحثك يجب أن تحدد المتغيّّرات التي ستدرسها، ويوضح العلماء فرضياتهم عادةً بإنشاء بيان للسبب والنتيجة حول المتغيرات قيد الدراسة أم يوضحون العلاقة بين هذه المتغيرات.
  • تصميم التجربة: تتعلق هذه الخطوة بكيفية جمع البيانات، وكثيرًا ما يؤثر نوع السؤال الرئيسي للبحث على كيفية إعداده، ومثال على ذلك، يتطلب البحث عن آراء الأفراد إجراء استطلاعات رأي، أما بالنسبة لتصميم التجارب، فيبدأ العلماء من أين وكيف يمكن الحصول على عينة أثناء دراسة الموضوع، ويحددون تواريخ تنفيذ التجربة والإجراءات اللازمة للبحث.
  • جمع البيانات: تتم هذه العملية أثناء إجراء التجربة من خلال تسجيل العلماء كافة البيانات المطلوبة والمهمة سواء كانت في المختبر أو في أي مكان آخر، وتختلف هذه البيانات باختلاف البحث، مثلًا، هناك اختبارات تتطلب وجود عنصر بشري، وهناك اختبارات أخرى تتطلب جمع ملاحظات من البيئة الطبيعية.
  • تحليل البيانات: تتضمن هذه العملية جمع البيانات وتحليلها ودراستها وحساب الإحصائيات في نفس الوقت؛ لأنها يمكن أن تساعدك في فهم البيانات بصورة أفضل ومعرفة ما إذا تمكنت من الوصول إلى نتيجة مهمة، وتُحسب هذه الإحصائيات في تجارب البحث العلمي من خلال الإحصاء الوصفي ومقاييس الإحصاء الاستنتاجي.
  • استخلاص النتائج: تعد هذه المرحلة الأخيرة من مراحل إعداد البحث العلمي وتكون من خلال فحص المعلومات بعد تحليلها والتوصل إلى استنتاجاتك الخاصة بناءً على النتائج الظاهرة، ومن ثم مقارنتها بالفرضية الأصلية واستنتاجات الباحثين الآخرين عند قيامهم لتجاربهم السابقة، وأخيرًا شرحها وتحديد كيفية عرضها في سياق المجال العلمي أو البيئة الخارجية بالإضافة إلى تقديم اقتراحات مستقبلية أو توصيات البحث.


اتبعها: نصائح عند إعداد البحث العلمي

يوجد العديد من النصائح التي باستطاعتك اتباعها لتقوية مهاراتك عند إعداد البحث العلمي من خلال تمكينك من العثور على المعلومات، وإنشاء مخططات مفصلة توضح كيفية تنسيقها في البحث، وإليك فيما يلي أبرز النصائح التي ستساعدك عند إعداد البحث العلمي:[٢]

  • الاطلاع بتوسع، ثم انتقاء التفاصيل المهمة: عملية البحث واسعة جدًا، ويصعب معرفة نقطة البدء فيها، لذلك استعن بشبكة الإنترنت من خلال متصفحات Google وموسوعة ويكيبيديا حتى لو كانت غير موثوقة ودقيقة جدًا، لكنها سوف تساعدك لأخذ فكرة رئيسية ومختصرة عن موضوع البحث بالإضافة إلى بعض النقاط الرئيسية.
  • اختيار مصادر المعلومات الموثوقة: مصداقية مصادر المعلومات مهمة جدًا لأن مضمون البحث قائم عليها، لذلك عليك التمييز بين المصادر الموثوقة والمصادر غير الموثوقة، واستخدام المهارات التحليلية والتفكير النقدي من خلال سؤال نفسك ما إذا كان هذا المصدر يتفق مع المصادر الأخرى، وإذا كان كاتب المقال أو المؤلف خبير في هذا المجال أم لا، وإذا كان يكتب المقال بموضوعية من دون تحيز.
  • التحقق من المعلومات من عدة مصادر: تحتوي شبكة الإنترنت على عدد لا يُحصى من البيانات، وأن ليس جميع مواقع الويب تقيّم محتواها بدقة وموضوعية، لذلك يوجد العديد من الموارد غير الموثوقة، لكن باستطاعتك التأكد من صحة المعلومات عن طريق مراجعة عدة مواقع تتضمن نفس المحتوى أو حتى شيء مشابه له.
  • الابتعاد عن التحيز: يتضمن البحث الجيد الإجابة عن جميع الأسئلة حول موضوع البحث، وليس من المتوقع دائمًا أن تكون الأجوبة مشابهة لاعتقاداتك ونظرياتك أو حتى معلوماتك السابقة، وإنما تأكيدًا لصحتها أو نفيها، ويجب اختيار المعلومات التي تفيد البحث واحرص على عدم تحريفها أو الاجتزاء منها أو الزيادة عليها لإتمام أهداف البحث.
  • ترتيب البيانات: يتطلب البحث العديد من المعلومات، لذلك رتبها بشكل منظم ومنهجي للاستفادة القصوى منها، وتجنب حدوث أي خطأ عند إدراجها في البحث.


خصائص البحث العلمي

يتميز البحث العلمي بعدة خصائص رئيسية توضح مفهومه والهدف منه، يمكنك الاطلاع عليها من خلال النقاط التالية:[٣]

  • الموضوعية: يتلخص مفهوم الموضوعية بالقدرة على قبول الحقائق كما هي من دون تحيز أو تدخل خارجي أو أحكام مسبقة، والابتعاد عن الآراء والرغبات الشخصية.
  • إمكانية التحقق: تستند الأبحاث العلمية على البيانات والمعلومات والأدلة التي يمكن التحقق منها من خلال الحواس والملاحظة والقياس والتحقق من دقتها وبالتالي تأكيدها أو نفيها.
  • الحياد أخلاقيًا: يكمن الهدف من الأبحاث العلمية الوصول إلى المعرفة والاستفادة منها في الحياة، كما أنها تُستخدم تبعًا لقيم المجتمع السائد في المكان الذي أُجريَت فيه، فمثلًا يمكن استخدام المعرفة حول الطاقة الذرية لعلاج الأمراض، أو كسلاح ذري يُستخدم في الحروب، وهذا يعني أنه يجب أن لا تسمح لقيمك وأفكارك بتشويه نتائج البحث.
  • الاستكشاف المنهجي: يتميز البحث العلمي بطريقة إعداده المنظمة والمصممة وفق تسلسل معين لجمع وتحليل الحقائق حول المشكلة من خلال صياغة الفرضية وجمع الحقائق ومن ثم تحليلها واستخلاص النتائج ووضع التوصيات.
  • الموثوقية: تتسم البحوث العلمية بالموثوقية، أي أن نتائجها ومعطياتها يمكن تكرارها وتطبيقها في أماكن أخرى وظروف مختلفة، وتظهر الموثوقية هنا بأن تُعطي البيانات نفس النتائج في كل مرة تُعاد فيها التجربة وبأي مكان كانت.
  • الدقة: تتصف المعرفة العلمية بالدقة والوضوح والصراحة والابتعاد عن الألغاز؛ لأنها تُبنى على معلومات موضوعية بعيدة عن التحيز.
  • القدرة على التنبؤ: ليكون البحث العلمي دقيقًا يجب أن يستطيع الباحثون أن يفسروا الظواهر التي يدرسونها وأن يتنبؤوا بها، وليس أن يدرسوها ويحللوها فقط.


قد يُهِمُّكَ: ما أهمية البحث العلمي؟

يمكننا البحث العلمي من فهم العالم المحيط بنا والتطور به من خلال جمع البيانات وتحليلها وتوضيحها ومن ثم الاستفادة منها، ونبتعد عن الاعتقادات الخاطئة والسائدة المبنية على أدلة غير موثوقة، كما أنها واسعة المجال وتتطرق إلى جميع أنواع العلوم المحيطة بنا والتي بسببها توصل البشر إلى العديد من الاكتشافات التي ساعدتهم على التطور والاستمرارية ومواجهة العديد من الكوارث والأوبئة، بالإضافة إلى فهم سلوك الآخرين وفهم العمليات المعرفية أي (العقلية)، والفسيولوجية أي (الجسدية) وعدم الاكتفاء بالحدس والتجربة الشخصية التي يتعامل البشر من خلالها مع بعضهم البعض.[٤]

المراجع

  1. "Steps & Procedures for Conducting Scientific Research", sciencing, Retrieved 25/1/2021. Edited.
  2. MasterClass (8-9-2020), "How to Improve Your Research Skills: 6 Research Tips", masterclass, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  3. puja mondal, "Top 9 Main Characteristics of Science – Explained!", yourarticlelibrary, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  4. "Why Is Research Important?", lumenlearning, Retrieved 26/1/2021. Edited.