متى صلاة قيام الليل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:١٥ ، ٨ ديسمبر ٢٠١٨
متى صلاة قيام الليل

قيام الليل

يعرف قيام الليل بأنه قضاء وقت الليل أو جزء منه في العبادة، وتتنوع عبادات قيام الليل ما بين أداء الصلاة النافلة الزائدة عن الفريضة، وقراءة سور القرآن الكريم من المصحف الشريف أو عن ظهر قلب، وذكر الله جل وعلا بالحمد والتهليل والتكبير والتسبيح، بالإضافة إلى الاستغفار، والصلاة على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وموضوع حديثنا في هذا المقال هو عبادة الصلاة. أجمع جمهور العلماء والفقهاء على أن حكم صلاة قيام الليل سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يوجد عدد ثابت لركعاتها غير أن أقلها اثنتان، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤديها إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، وكل زيادة عن ذلك لا بأس فيها، وتجدر الإشارة إلا أنها تؤدي مثنى مثنى مع التسليم بين كل ركعتين، مع استحباب إطالة الركوع والسجود والقراءة بعد الفاتحة في صلاة القيام مقارنة مع الصلوات الأخرى.


وقت صلاة قيام الليل

أجمع جمهور العلماء والفقهاء على أن وقت قيام الليل يبدأ بعد الانتهاء من صلاة المغرب، ويستمر إلى طلوع الفجر، وكل صلاة زائدة عن الفريضة يؤديها المسلم بين هذين الوقتين تدخل في عداد قيام الليل، علمًا أن الوقت الأفضل للصلاة يكون في الثلث الأخير من الليل، ويختلف ثلث الليل الأخير من بلد إلى آخرى طول مدة الليل، فإذا كانت مدته مثلاً 12 ساعة، فإن الثلث الأخير منه يبدأ قبل الفجر بأربع ساعات ويمتد حتى أذان الفجر، وقد روى النبي صلى الله عليه وسلم حول فضل الثلث الأخير من الليل أحاديث عديدة منها: "ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول أنا الملك أنا الملك من ذا الذي يدعوني فأستجيب له من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يستغفرني فأغفر له فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر"، مع التنويه إلى أن القيام في غير هذا الوقت لا يقلل الأجر والثواب العظيم عند الله جل وعلا.


الأسباب المعينة على قيام الليل

  • التخفيف من الأكل والشرب ليلًا، فالطعام في ساعات متأخرة من الليل يثقل البدن ويسبب الخمول والكسل.
  • تجنب التعب في ما لا طائل منه خلال النهار، مع ضرورة الحصول على قيلولة تعين على قيام الليل.
  • تجنب المعاصي والآثام لأن مَن أساء في نهاره لا يوفق لقيام الليل.
  • تخفيف النعيم الزائد في الفراش لأنه مجلبة للنوم، فقد سُئِلت حفصة عن فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم قالت: "مِسحًا - أي كساءً خشنًا من الصوف - نَثنيه ثَنْيتين فينام عليه، فلما كان ذات ليلة، قلت: لو ثَنيته أربعَ ثنيات، لكان أوطأَ له، فثنيناه له أربع ثنيات، فلما أصبح قال: "ما فرشتم لي الليلة؟"، قالت: قلنا: هو فراشك، إلا أنَّا ثنياه بأربعِ ثنيات، قلنا: هو أوطأُ لك قال: "ردُّوه لحالته الأولى؛ فإنه منعَتْني وَطَاءتُه - أي لِينُه - صلاتي الليلة"
  • انشغال القلب والجوارح بذكر الله جل وعلا، فالذكر حياة للقلب وصاحبه.
  • الحرص على عدم أكل مال الحرام، وتحري الرزق الحلال.
  • سلامة السرير من الحقد، والحسد، والبدع وكل الأخلاق الرذيلة التي تشكل على القلب غشاوة وقسوة.
  • التفكر في فضل قيام الليل وعظيم أجره عند الله تعالى وبالغ أثره على النفس البشرية في الدنيا والآخرة.