ما معنى عيد الاضحى

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:١٦ ، ٢٧ مايو ٢٠٢٠
ما معنى عيد الاضحى

عيد الأضحى

عيد الأضحى هو العيد الثاني بعد عيد الفطر المبارك، ويأتي عيد الأضحى في اليوم العاشر من أيام ذي الحجة التي هي أفضل أيام الدنيا على الإطلاق لما ورد من ذكرها وذكر محاسنها وفضلها عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (أفضلُ أيامِ الدنيا أيامُ العشْرِ) [١][٢].

يستقبل المسلمون عيد الأضحى في كل عام، وهم فرحين بطاعة الله تعالى وإتمامهم للعبادات وأعمال عشر ذي الحجة التي تسبق العيد، وأعياد المسلمين هي مناسبات للفرح والسعادة والسرور، وفرصة لاجتماع الأمة على انتظار العيد والاستعداد له ورفع الصوت بالتكبير والتهليل والحمد في المساجد والبيوت والساحات.

العيد مناسبة لتبادل التهاني والزيارات؛ إذ يظهر التكاتف الاجتماعي جليًا في العيد، وقد سنّ النبي صلى الله عليه وسلم الأضحية التي هي نوع من أنواع الشعور بالفقير والمحتاج؛ إذ تُوزع لحم الأضحية على من هم بحاجة من فقراء المسلمين، والعيد هو بمثابة فرصة للعائلات لحل المشكلات الأسرية، وإنهاء الخلافات، وإصلاح ذات البين، والابتعاد عن الحقد والحسد والكراهية، والتحرر من الأنانية والجشع، وحمد الله تعالى على مواسم الأعياد التي هي مواسم للحب، والخير، والتآلف.[٣]


معنى وسبب تسمية عيد الأضحى

وقد سمّي عيد الأضحى بهذا الاسم كذكرى لقصة سيدنا إبراهيم عليه السلام الذي أراد أن يضحّي بولده امتثالًا لأمر الله تعالى فأكرمه الله تعالى بكبش عظيم ليذبحه، ومن هنا جاءت تسمية عيد الأضحى بهذا الاسم، وفي هذا العيد يُسن ذبح الأضاحي وتوزيع لحومها على الفقراء والمحتاجين.[٤]


تتلخّص قصة سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل فيما يأتي؛ فبعد أنّ رزق الله تعالى نبيه إبراهيم بولد من زوجته هاجر أحبه إبراهيم عليه السلام حبًا شديدًا وتعلّق به كثيرًا، فأراد الله تعالى أن يختبر صبر وقوة إيمان نبيه، ويختبر طاعته لأوامر ربه، فأمره بذبح ولده وفلذة كبده إسماعيل عليه السلام بعد أن كبر، فقال تعالى في محكم كتابه عن الرؤيا: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ}[٥]، فأخبر إبراهيم ولده إسماعيل بقصة الرؤيا، فما كان من هذا الولد الصالح إلّا أنّ استجاب لأمر والده بكل حب وطاعة محتسبًا راضيًا، وأنه سيجده صابرًا بإذن الله.

ولما حان وقت التنفيذ وذَبْح الولد، ذهب إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل إلى مكان بعيد، قام إسماعيل عليه السلام بخلع قميصه، وسلم نفسه لوالده كي يذبحه كما أمره الله تعالى، وعندما وضع إبراهيم عليه السلام السكين على رقبة ولده ليجزها، سُلبت السكين قوتها وقدرتها على القطع، وجاءت البشرى إلى إبراهيم عليه السلام أنّ الله افتداه بكبش عظيم أبيض، بدلاً عن ابنه إسماعيل، ولم يكن المراد من ابتلاء إبراهيم عليه السلام تعذيبه، ولكن القصد تهذيبه واختبار صبره، فوجده الله تعالى صابرًا محتسبًا مطيعًا لأوامره، ومن ثم أصبح هذا اليوم هو يوم عيد للمسلمين، وأصبح ذبح الأضحية سنة يتقرّب بها الناس إلى ربهم إكرامًا لذكرى إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام.[٦]


صلاة عيد الأضحى

اختلف العلماء في حكم صلاة عيد الأضحى فبينما يرى الحنابلة بأنّها فرض كفاية، يرى بعض الأئمة كالإمام الشافعي والإمام مالك، بأنها سنة مؤكدة، ويرى أبو حنيفة وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وبعض العلماء المعاصرين؛ كابن باز وابن عثيمين، بأنّ صلاة العيد واجبة لقيام الرسول صلى الله عليه وسلم بالصلاة يوم العيد، وأمره للنساء، والعواتق، والصبيان، بالذهاب لصلاة العيد، كما ورد في الحديث الشريف عن أم عطية رضي الله عنها قالت: (أَمَرَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، أَنْ نُخْرِجَهُنَّ في الفِطْرِ وَالأضْحَى، العَوَاتِقَ، وَالْحُيَّضَ، وَذَوَاتِ الخُدُورِ، فأمَّا الحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ، وَيَشْهَدْنَ الخَيْرَ، وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إحْدَانَا لا يَكونُ لَهَا جِلْبَابٌ، قالَ: لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِن جِلْبَابِهَ)[٧].

الأقرب لذلك هي أنّ صلاة العيد فرض كفاية، فالقصد الأساسي من صلاة العيد إظهار شعار الإسلام بالمبالغة في الاجتماع، وليعم الخير والبركة على جميع المسلمين، وصلاة العيد ركعتان يُصليهما الإمام بالمسلمين، ثم يخطب خطبتين بالناس، ومن السنة أن يُبكّر المسلمين بصلاة العيد إذا ارتفعت الشمس، وليس من السنة صلاة ركعتين قبل صلاة العيد ولا بعدها، إذا كانت الصلاة في مصلى، وأمّا إذا كانت الصلاة في مسجد من المساجد، فلا بأس بصلاة ركعتين تحية المسجد قبل صلاة العيد، ومن فاتته صلاة العيد لم يجب عليه قضاؤها، لأنّها سنّة وليست واجبة، بحسب ما رجحه علماء المسلمين.[٨]


قد يُهِمُّكَ

يوجد عدد من الآداب والأحكام التي تترافق مع يوم عيد الأضحى، وتتكرر بمجرد قدوم العيد، ومن هذه الأحكام والآداب:[٩]

  • التكبير في عشرة ذي الحجة: وقد صحّ عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أنه كان يُكبّر بعد صلاة الفجر من يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، ويُكبّر حتى بعد العصر من يوم العيد.
  • اللعب الذي لا معصية فيه: فقد شرع الإسلام على المسلمين اللعب واللهو في يوم العيد، بشرط ألّا يكون في معصية أو مخالفة لأوامر الله تعالى.
  • الاغتسال للعيد: فقد أمر الله تعالى بالمسلمين بالاغتسال والتطيّب فرحًا بقدوم العيد.
  • لبس أحسن الثياب: فمن السنة لبس أحسن الثياب وأطهرها في يوم العيد، ولا يُشترط أن تكون هذه الثياب جديدة، ولكن أن تكون جميلة ونظيفة ومرتبة.
  • الخروج إلى الصلاة مشيًا على الأقدام: فمن السنة النبوية الشريفة الخروج إلى صلاة العيد مشيًا على الأقدام، والصلاة بغير إقامة، ولا أذان، ومن ثم الرجوع مشيًا على الأقدام.
  • مخالفة الطريق: فمن سنن الذهاب لصلاة العيد هي مخالفة الطريق، أيّ الذهاب للمسجد من طريق والرجوع منه من طريق أخرى غير التي سلكها للمسجد.
  • تحريم الصّيام يوم العيد: فالعيد هو يوم فرح ومأكل ومشرب، لذلك يحرّم صيام أول يوم العيد، فقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولكن لا بأس من صيام اليوم الثاني من أيام العيد.
  • التهنئة بالعيد: فالتهنئة بالعيد سنة كان يقوم بها الصحابة والتابعين، فلا بأس من قول المسلمين لبعضهم البعض في يوم العيد، تقبّل الله منّا ومنكم.
  • تأخير الأكل لحين ذبح الأضحية: فمن السنة تأخير الأكل لحين القيام بذبح الأضحية، والإفطار على لحمها.


المراجع

  1. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن جابر بن عبدالله ، الصفحة أو الرقم: 1133.
  2. د. نهار العتيبي ، "أحكام وآداب عيد الأضحى "، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 27-5-2020. بتصرّف.
  3. احمد العساف، "العيد .. اجتماع وفرحة"، islamstory، اطّلع عليه بتاريخ 27-5-2020. بتصرّف.
  4. "هل تعلم لماذا سمى عيد الأضحى بهذا الاسم؟!"، elfagr، اطّلع عليه بتاريخ 27-5-2020. بتصرّف.
  5. سورة الصافات، آية: 102.
  6. سدرة المُنتهى ، "إن إبراهيم كان أمة - (8) الأمر بذبح اسماعيل عليه السلام وفداؤه بالكبش "، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 27-5-2020. بتصرّف.
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أم عطية نسيبة بنت كعب، الصفحة أو الرقم: 883، .
  8. د. نهار العتيبي، "أحكام وآداب عيد الأضحى"، almoslim، اطّلع عليه بتاريخ 27-5-2020. بتصرّف.
  9. كريم بروقي، "أحكام عيد الأضحى"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 27-5-2020. بتصرّف.