ما حكم من سب الدين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٠ ، ٢٠ فبراير ٢٠١٩
ما حكم من سب الدين

سب الدين

إنَ سَب الدين أو سَب الذات الإلهية أو سَب أحد الأنبياء أو الرُسُل او الاستهزاء بأي رُكنٍ من أركان العَقيدة، هو من أعظم الكبائر ومن أكبر الذنوب والحُرُمات عند الله سبحانه وتعالى، ومن أكبر المعاصي التي من المُمكن أن يَرتَكِبَها الشخص بحق الله سبحانه وتعالى وبحق الدين الحنيف، ومن الأفضل أن يَضبِط المسلم لسانه وتَصرفاته في كل أحواله وظروفه سواءً أكان مازحًا أو في حالة الغضب، ولا يَتَلَفظ إلا طَيبًا، فعن أبي هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "إِن العَبْد ليَتَكَلَم بِالْكَلِمَةِ من رضوَان الله لَا يلقِي لَهَا بَالًا يرفعهُ الله بهَا دَرَجَات، وَإِن العَبْد ليَتَكَلَم بِالكَلِمَةِ من سخط الله لَا يلقى لَهَا بَالًا يهوي بهَا فِي جَهَنَم" [المصدر: صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].


حكم سب الدين

بما ان سب الدين من كبائر الأمور فقد وَضَع الله سبحانه وتعالى عِقابًا وضوابط لمُرتَكِب هذا الجُرم بحق الدين، قال الله سبحانه وتعالى: "وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَ إِنَمَا كُنَا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ" [التوبة:66] وسَب الدين أو الاستهزاء بأحد أركانه أو رُسُلِه أو فرائضه، هو نوعٌ من أنواع الكُفر الذي يُخرجُ صاحبه من المِلة، ويُعد الشخص مُرتَدًا وخارجًا من دين الإسلام ويُعاقب عقوبة المُرتَد إذا أصَرَ على كُفرِه، فإذا أقَرَ بذنبه وتَابَ إلى الله تعالى تَوبَةً نَصوحًا فإن تَوبَتُه تُقبَل، وأما إذا نًطَقَ بالكفر وهو في حالةِ غَضَبٍ شديد ولا يَدري ماذا يقول فلا يُعتَد بكلامه ولا يُعد كافرًا، لأن حُكمُه حُكم المَجنون الذي لا يَعِي ما يقول.


شروط قبول توبة مَن سَبَ الدين

  • الرجوع إلى دينه عن طريق النُطقِ بالشهادتين ومن ثم الاغتسال لأن من سَب الدين يُعد كافرًا.
  • وجوب الاستغفار من ذنبه، والتوبة لله تعالى وألا يَعُود لمثل ذلك أبدًا.
  • الإكثار من عَمل الطاعات والأعمال الصالحات للتكفير عن ذنبه وَمَحُو السيئات.
  • عند بعض المذاهب إذا سَب الشخص الدين وهو مُتَزوج، فإنه ينفسخ عَقد زواجه وتُحَرمُ عليه زوجته، إلا إذا تَاب وَصَلُحَ حاله وكانت زوجته في العِدة فإنها تَعود إليه من دون عقدٍ جديد، وإذا لم يَتب وانتهت عِدة زوجته، ففي هذه الحالة يَحتاج إلى عقدٍ جديد لتعود زوجته إلى عِصمته.


خطر سَب الذات الإلهية أو سَب الدَين

إنَ سَب الذات الإلهية أو الدين أو أحد أركانه هو من نَواقض الإسلام وهو من كبائر الذنوب والمعاصي وهي عدم تَوقير الله عَز وجل، وهو الذي خلَق الإنسان في أحسن تقويم من أجل عبادته وتَقديسه وتَسبيحه وشُكرُه على نِعَمِه التي لا تُعَدُ ولا تُحصى، لذلك سَب الدين هو خطرٌ على الأسرة والمجتمع، وسببٌ لنزول غضب الله وسَخطه وعقابه، والذي يَسِب الدين هو مَلعُونٌ ومَطرودٌ من رَحمة الله، وأعَدَ الله لهُ العذاب الشَديد، فمن الواجب على المجتمع والأسرة توعية أولادهم منذ الصغر وتعليمهم تعظيم الله وتقديس شعائره والابتعاد عن كل ما يُخالف أوامره ويُسَبب غضبه.