لتتخطى ألم علاقة حب فاشلة اتبع هذه الخطوات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٤ ، ١٠ أغسطس ٢٠٢٠
لتتخطى ألم علاقة حب فاشلة اتبع هذه الخطوات

فشل العلاقات

عندما تمر بعلاقة حب فاشلة، قد يؤثر شعور الفشل لديكَ ليشمل نواة شخصيّتكَ، وجميع جوانب حياتكَ الأخرى، وتبدأ بالإيمان بأنّ شيئ ما فيكَ خاطئ، جعلكَ تفشل في علاقتكَ، ولا أمل لديكَ في النّجاح في العلاقات في المستقبل، وقد تجعلكَ هذه العلاقة الفاشلة تخشى من الإقدام على خطوة الزّواج، أو أي ارتباط آخر طويل الأمد، وما عليكَ أن تدركه أنّ فشل العلاقة لا يعني أنّكَ فاشل، فمثل هذه الأمور طبيعيّة وتحدث للكثيرين، ولست وحدكَ من تعاني منها، فلا يوجد إنسان مثالي على وجه البسيطة، فدائمًا هناكَ ما تتعلّمه من علاقة حب فاشلة، ودروس لتحاول منها إصلاح نفسكَ لتحصل على علاقة ناجحة في المستقبل، وإن صادفكَ الفشل مرّة أخرى، لا تركّز على النّتيجة، بل ركّز على الجهود التي بذلتها لإصلاح نفسكَ في سبيل ديمومة العلاقة، فهي دافع لكي تشعر بالسّلام الدّاخلي، والتّصالح مع ذاتكَ، وتحسّن مدى رضاكَ عن نفسكَ.[١]


خطوات لتتخطى ألم علاقة حب فاشلة

من الطّبيعي أن تشعر بالكثير من العواطف والمشاعر المتضاربة بعد اختباركَ تجربة حب فاشلة، وبعض هذه المشاعر تأخذ فترة أطول من غيرها للتّعافي، والتغلّب عليها، ومن أبرزها الألم المصاحب لفشل العلاقات، ولكن اطمئن فإنّ شعوركَ بالألم والحزن النّاتج عن الانفصال وإن كان قاسيًا، فإنّكَ ستتعافى منه مع الوقت إن اتّبعت النّصائح التّالية:[٢]

  • لا تحاول تجاهل أو إنكار ألمكَ، بل عبّر عنه بكل صراحة، فالتّعبير عن المشاعر السلبيّة التي تلي فشل العلاقات تعد الخطوة الأولى نحو التّشافي منها، والتغلّب عليها، فمهما كانت المشاعر المرافقة للانفصال لا تخجل من الاعتراف بها، سواء كانت حزنًا، أو غضبًا، أو خوفًا.
  • ستحتاج لإعادة البحث عن ذاتكَ، والتعرّف عليها من جديد، فعندما تكون في علاقة طويلة من الممكن أن تنسى بعضًا من ذاتكَ لتستطيع التكيّف مع شريككَ، فمن الجيّد أن تنظر للانفصال كفرصة لاكتشاف ذاتكَ من جديد، مثل تناول طعام لم تستطع تناوله أثناء العلاقة، أو السّفر لأماكن كنت محرومًا منها، أو ابحث عن شغفك بالحياة وحاول تنميته، وتحقيق النّجاح به.
  • لا تخجل من اللّجوء لمعالج نفسي، فهؤلاء محترفون في وضعكَ على الطّريق السّليم للتّعافي من ألم فشل العلاقات، والتكيّف معه بدايةً، للانتهاء بالتغلّب عليه.
  • تجنّب البقاء وحيدًا، فمثل هذا التصرّف يعمّق شعوركَ بالألم، ويصعّب عمليّة التّشافي منه، وبدلاً من ذلكَ حاول أن تنخرط بمحيطكَ، وتعزّز اجتماعيّاتك، فالنّشاط الاجتماعي يُشعركَ بأنّك ما زلت محبوبًا، وقد يكون هذا هو التّرياق الذي تحتاجه للتّشافى من ألم فشل علاقتكَ.
  • أعد ترتيب حياتكَ بما يتماشى مع وضعكَ الجديد، مثل أن تبحث عن سكن جديد، أو تحدد مصدر دخل إضافي لتعويض النّقص المادّي الحاصل من الانفصال.
  • لا تهمل الاهتمام والعناية بنفسكَ، فأنتَ تحتاج لتكثيف رعاية ذاتكَ، حتّى تستطيع التغلّب على فشل العلاقة، وبالتدرّب على الاهتمام بذاتكَ تستطيع أن تكوّن علاقة صحيّة مع ذاتكَ الدّاخليةّ، تفيدكَ في الحصول على السّلام الدّاخلي على المدى الطّويل.
  • لا تفقد ثقتكَ بالآخرين، فانعدام الثّقة قد يكون شعورًا طبيعيًا ناتجًا عن الانفصال، وهذه الحيثيّة يجب أن تعمل بجد عليها، لأنّ فقدان الثّقة بالآخرين قد تجر عليكَ مشاكل اجتماعيّة، ونفسيّة تؤثّر سلبيًّا على محاولتكَ في إنشاء علاقات جديدة سواء بالحب، أو من النّاحية الاجتماعيّة.
  • يجب أن يكون لديكَ إيمان راسخ، وقوي بأنّ لا شيء يستمر للأبد، وعليه فإنّ شعوركَ بالألم، والحزن لن يستمرّ لنهاية حياتكَ، بل سيأتي وقت ينتهي فيه، وتتعافى منه، وما عليكَ إلاّ أخذ الوقت الكافي للشّفاء، وعدم الاستعجال.


نصائح لتستعيد ثقتك بنفسك بعد علاقة حب فاشلة

أولى خطوات استعادة الثّقة بنفسكَ بعد علاقة حب فاشلة، هي أن تبحث بداخلكَ عن التّعاطف مع ذاتكَ، ولا تحمّلها الذّنب، وحاول أن تسامح الطّرف الآخر على قرار الانفصال، وطبّق النّصائح التّالية:[٣]

  • حاول الابتعاد المكاني والجسدي عن شريكتكَ السّابقة، ولا تحاول متابعة نشاطاتها على وسائل التّواصل الاجتماعي، أو آخر ظهور لها على الواتس آب، وبدلاً من ذلكَ الجأ لخاصيّة الحظر، وإن كان عليكَ تغيير خط هاتفكَ لا تتردّد.
  • حاول أن تتجنّب المرور من الحي الذي تسكن به شريكتكَ السّابقة، وإن كان الطّريق المؤدّي لمنزلكَ، واستعض عنه بطريق آخر، لتختصر على نفسكَ إطالة الشّعور بالألم، وسرعة التّعافي منه.
  • امنح نفسكَ بعض الوقت للانفراد بذاتكَ، ولكن كن حذرًا من هذه النّقطة، فالمبالغة بالوحدة، والانعزال، قد توقعكَ في براثن الاكتئاب، وعليكَ أن تعرف طبيعة شخصيّتكَ، ما إن كنتَ اجتماعيًا أو انطوائيًا، فإن كنتَ اجتماعيًا فقد يكون الانفراد بنفسكَ أمرًا مخيفًا، ومحبطًا، أمّا إن كنتَ انطوائيًا قد يكون القليل من العزلة المدروسة أمرًا صحّيًا.
  • دوّن جميع ما تشعر به على دفتر يوميّاتكَ، فهي الطّريقة المثلى لتفريغ التوتّر الذي تشعر به عقب الانفصال، وخذ وقتكَ بالتّفكير بالأمور الإيجابيّة التي انتهجتها أثناء العلاقة ودوّنها هي الأخرى.
  • تحدّث مع قريب حكيم، أو صديق مقرّب عن مشاعركَ بتدنّي ثقتكَ بنفسكَ بعد فشل العلاقة، فقد يكون لديه كلام شافٍ يرفع من معنويّاتكَ، أو يكون قد مرّ بنفس تجربتكَ وينجح بإسداء النّصح لكَ من واقع تجربته.
  • ابحث عن هواية جديدة لتشغل نفسكَ باكتشافها، وإتقان ممارستها، فهذا السّلوك لا يعيد ثقتكَ بنفسكَ فحسب، بل يساعدكَ على استعادة صحّتكَ العاطفيّة، والعقليّة.
  • اهتم بصحّتكَ البدنيّة بممارسة الرياضة، فعندما تستعيد لياقتكَ البدنيّة، أو تفقد الكيلوغرامات الزّائدة ترتفع روحكَ المعنويّة، وتستعيد ثقتكَ بنفسكَ.
  • أدخل المرح والسّعادة إلى حياتكَ، وحاول استعادة ابتسامتكَ، وانفتاحكَ للحياة.
  • إذا كنتَ من محبّي الحيوانات الأليفة، لا تتأخّر عن اقتناء أحدها، فالحيوانات الأليفة مثل الكلاب والقطط تستطيع أن تُشعركَ بأنّكَ محبوب، وتدخل السّعادة لقلبكَ، وتسرّع من عمليّة الشفاء النّفسي من ألم الانفصال.
  • إحرص على تناول طعام صحّي متوازن يساهم في تحسين مزاجكَ، وخلق توازن بين صحّتكَ البدنيّة، والعقليّة، يساعدكَ في التغلّب على قسوة الانفصال.
  • جدّد مظهركَ سواء بالحصول على ملابس جديدة، أو تغيير أسلوب ارتدائكَ للملابس، أو حتّى بقصّة شعركَ، وتربية لحيتكَ.
  • اصنع بيئة إيجابيّة بإحاطة نفسكَ بأشخاص إيجابيّين، ومرحين.
  • أعد ترتيب منزلكَ، وتخلّص من كل ما يذكّركَ بشريكتكَ السّابقة.
  • تجنّب الأفعال القهريّة، فهذه الأفعال لا تؤخّر شفاءكَ فحسب، بل تزيد من نظرتكَ الدّونيّة لنفسكَ
  • لا تحاول إلقاء اللّوم على شريكتكَ السّابقة، فمن غير الصحّي لرحلة شفائكَ، واستعادة ثقتكَ بنفسكَ، أن تلعب دور الضحيّة.
  • لا تلجأ إلى إنشاء علاقة جديدة فور انفصالكَ، فهذا يعني أن تكرّر نفس الأخطاء التي سبّبت انفصالكَ في المرّة الأولى، وبدلاً من أن تجبر نفسكَ على أن تقع في حب فتاة جديدة، حاول أن تقع في حب نفسكَ، وإعادة اكتشافها، والتقرّب منها.


قَد يُهِمُّكَ

هل من الجيّد العودة إلى العلاقة بعد فشلها؟ بعد الانفصال لا سيما إن كانت العلاقة لفترة طويلة، قد تنسى أنّ هناك ملايين الأشخاص الذين تستطيع التعرّف عليهم لإنشاء علاقة حب ناجحة جديدة، وتركّز على رغبتكَ في استعادة شريكتكَ السّابقة، ويفسّر علماء الاجتماع هذا السّلوك من الخوف من عدم القدرة على إيجاد شريك تستطيع التّناغم معه، وبالتّالي أن تبقى وحيدًا حتّى نهاية حياتكَ، وفي المقابل لا ينصح علماء الاجتماع باستعادة العلاقة السّابقة، دون التّركيز على إصلاح نفسكَ أوّلاً، والابتعاد الكلّي في هذه الفترة عن شريكتكَ السّابقة، وعدم بذل أي جهد لمحاولة استعادتها.

فقد أظهرت بعض الدّراسات التي تناولت هذا الموضوع بأنّ 70.8% من الأزواج المنفصلين لم يعودوا لشركائهم السّابقين على الإطلاق، بينما 14% منهم عادوا لبعضهم ثمّ انفصلوا مرّة أخرى، وهذا يعني تكرار معاناة الانفصال مرّة أخرى، بيما 15% منهم عادوا وبقوا مرتبطين معًا، وكان من ضمن النّتائج أنّ النّساء أكثر قدرة على استعادة شركائهم السّابقين، وأنّ الفئة العمريّة تتحكّم بمدى النّجاح عند استعادة شريك سابق، فالأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18عامًا إلى 24 عام أقل قدرة على الاستمرار معًا بعد العودة مجدّدًا؛ فالسّر يكمن في أخذ الفترة الكافية لتصحيح أخطاء العلاقة السّابقة، وإصلاح ذاتكَ، والاستفادة من الجوانب السلبيّة من العلاقة ومحاولة عدم تكرارها، وهو ما يعتمد على كل حالة فرديّة بذاتها.[٤][٥]


المراجع

  1. "Why A Failed Relationship Does Not Make You A Failure?", www.huffpost.com, Retrieved 2020-08-08. Edited.
  2. "Breaking Up Is Hard to Do: These 9 Tips Can Help", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-08. Edited.
  3. "How to Regain Confidence after a Failed Relationship", confidencereboot.com, Retrieved 2020-08-08. Edited.
  4. "A Breakup & Reconciliation Statistics Study By Ex Back Permanently Do People Get Their Ex Back? If Yes, Do They Stay Together? If Not, Do They Move On?", exbackpermanently.com, 2020-08-09. Edited.
  5. "what happens when couples get back together after a breakup", www.insider.com, Retrieved 2020-08-08. Edited.