الحب من طرف واحد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٤ ، ١١ يونيو ٢٠٢٠
الحب من طرف واحد

الحب من طرف واحد

يعدّ الحب من طرف واحد أحد أشكال الحب التي من الممكن أن يمر بها الإنسان، إذ إن معظم الأشخاص الموجودين في أنحاء العالم المختلفة قد مروا بهذا النوع من أنواع الحب في إحدى مراحل حياتهم، وهو لا يعدّ أمرًا جميلًا، أو مريحًا بل إن الحب من طرف واحد يؤذي الإنسان بشكل كبير، لذلك يحاول الكثير من الأشخاص الابتعاد عن هذا الحب، أو محاولة تخطي مثل هذه المشاعر، ومن الجدير بالذكر أن الحب من طرف واحد يعني أن يحب الشخص إنسانًا آخر، ولكن هذا الإنسان لا يبادله مشاعر الحب والاهتمام نفسها.

كما أن لهذا الحب العديد من الأشكال، والعديد من الاختلافات، فمن الممكن أن يكون الشخصان في علاقة، ولكن أحدهما لا يكن مشاعر الحب لشريكه، وهذا ما يسمى أيضًا بالحب من طرف واحد، كما أن معظم حالاته لا يعلم عنها الشخص الآخر على الإطلاق، إذ يكتم الإنسان مشاعره، ولا يرغب بالإفصاح عنها لأي شخص آخر، وهذا ما يضره، ويجعله يشعر بالحزن الشديد، لأن الذي يحب شخصًا ما سيحاول جاهدًا اكتساب حبه، واهتمامه، ولكنه في الوقت ذاته قد لا يرغب في وضع نفسه ضمن منطقة للشك، فيما إذا كان الشخص الآخر سيتقبل حبه أم لا، ومن الجدير بالذكر أيضًا أن الحب من طرف واحد يؤدي إلى العديد من الآثار السلبية على تفكير الإنسان، وعقليته، وعلى حالته النفسية، والصحية أيضًا في حال تفاقم الوضع، وفي هذا المقال بيان طرق تخطي صعوبة الحب من طرف واحد، إضافةً إلى ذكر إشارات ودلائل على أن الشخص يمر به، وأخيرًا عرض وسائل تجعل هذا النوع من الحب فعّالًا.[١]


علامات الحب من طرف واحد

قد يكون الرّجل منخرطًا بعلاقة حب من طرف واحد دون أن يكون واعيًا لهذا الأمر، ولكن يجب التنبّه له لإنهاء استنزاف المشاعر؛ لأنّها علاقة محكوم عليها بالفشل وستنتهي عاجلًا أو آجلًا، وعليه أن ينهيها بأسرع وقت للخروج منها بأقل الخسائر والأضرار النفسيّة الممكنة قبل فوات الأوان، وفيما يأتي بعض العلامات والإشارات التي تُخبر الشّخص أنّه في علاقة حب من طرف واحد:[٢]

  • مبادرة الرّجل دائمًا بالاتّصالات أو إرسال الرّسائل النصيّة، وفي حال عدم اتصاله سواء عن قصد أو دون قصد لا تتكلّف الشّريكة عناء السّؤال عنه أو الاتصال.
  • بذل الرّجل الكثير من الجهد وخلق الأعذار لرؤية حبيبته، ومحاولة ملاقاتها ومواعدتها دون أن يوجد مجهود مساوٍ من قبل الشريكة، أو لا مبالاة منها سواء أكان بينهما لقاءات، أو غاب عنها لفترة طويلة دون أي اتصال.
  • تفضيل الشّريكة قضاء الوقت مع صديقاتها أو عائلتها على حساب الشّريك، أو اختلاق الأعذار والانشغال بالعمل والمسؤوليّات على قضاء الوقت معه.
  • افتعال المشاكل بمجرّد محاولة الرّجل معاتبة شريكته بإهمالها له، أو تهرّبها من قضاء الوقت معه، أو رفضها مشاركته لها أوقاتها السّعيدة.
  • إكثار الرّجل من الاعتذار على مواقف أو أفعال لا تستدعي بالأساس الاعتذار نتيجة دفع الشّريكة للرّجل للشّعور بالذّنب ولومه على تردّي أو برودة العلاقة بينهما، وهو ما يسبّب الكثير من القلق، وعدم الشّعور بالأمان من قبل الرّجل في مثل هذه العلاقات.
  • تجاهل الشّريكة لأي حوار لتطوّر العلاقة أو احتياجاتها لتعزيزها وتنميتها، ووقوع ثقل هذا الأمر على الرّجل وحده، مقابل البرود واللّامبالاة من قبل الشّريكة بسبب عدم اهتمامها سواء نجحت العلاقة أم فشلت.
  • شعور الرّجل الدّائم بتزعزع العلاقة وعدم استقرارها، والقلق بشأن انتهائها بأي لحظة، حتى لو كان هذا الشّعور يمر مرور الكرام في سرّ الرّجل، إذ عليه ألا يتجاهله، بل يُصغي لصوته الدّاخلي.
  • إهمال الشّريكة لاحتياجات الشّريك، وعدم الاهتمام به أو بالظّهور حسب ما يُحب، والبرود واللّامبالاة من قبل الشّريكة برأي الشّريك حتّى لو كان على صواب، والاستهزاء به.


أسباب الحب من طرف واحد

يُعزي علماء النّفس بقاء بعض الرّجال في علاقات الحب من طرف واحد إلى الكثير من الأسباب التي تمنعهم من الإقدام على إنهاء العلاقة، وفيما يأتي ذكرها:[٣]

  • الإهمال في مرحلة الطّفولة: عندما يختبر الرّجل أثناء فترة طفولته معاملةً سيّئةً ترتبط لديه بمستوى الحب، وعندما يبلغ وينخرط بعلاقة حب من طرف واحد يُساء له فيها بإهماله، ومواجهة مشاعره ببرود يقبل بها، ويرفض التخلّي عنها بسبب ارتباط هذا النّوع من المعاملة بمفهومه وقناعاته عن الحب، باعتبار أنّه يستحق هذه المعاملة ولا يستحق أفضل منها، بسبب تجذّر هذا الشّعور في نفسه ولا وعيه من فترة طفولته، ويُنصح الرّجل الذي لا يستطيع أو لا يقبل إنهاء علاقة حب أحاديّة الجانب بمراجعة أخصّائي للبحث في مرحلة الطفولة عن السّبب ومعالجته.
  • تدنّي احترام الذّات: من أهم الأسباب التي تُجبر الرّجل على البقاء في علاقة حب من طرف واحد تستنزف مشاعره، وتسبّب له الألم، هو نظرته الدونيّة لنفسه، وأنّه لن يستطيع العثور على شريكة أخرى لإقامة علاقة حب متبادل معها، وخوفه من الفراغ العاطفي، ما يضطرّه إلى التمسّك بالشّريكة على الرّغم من بؤسه في العلاقة لعدم ثقته بنفسه، وإيمانه بعدم قدرته على إيجاد شريكة تحبّه لذاته.
  • الاعتماد العاطفي: أي عدم النّضج العاطفي الذي يتمثّل بالخوف من كسر العلاقات أحاديّة الجانب؛ لأنّ الرّجل يكون غير ناضج عاطفيًّا بما يكفي لاتخاذ قرار إنهاء العلاقة، وتحمّل مسؤوليّة وعواقب إنهائها، خاصّةً إن مرّ عليه وقت طويل من الزّمن والشّريكين مع بعضهما.


حل مشكلة الحب من طرف واحد

تتعدّد أشكال وصور الحب من طرف واحد، إذ قد يكون الرّجل منخرطًا فعليًّا بعلاقة مع شريكة لا تُبادله مشاعر الحب، أو قد يختبره الرّجل بسرّه دون أن تعلم من يحبّها بمشاعره، أو أن تكون المرأة رافضةً لحبّه من الأساس دون الانخراط بعلاقة، وهو ما يجرّ الكثير من الألم على الرّجل، ما يتطلّب منه بعد فترة الاستسلام عن هذا الحب، والمضي قدمًا في حياته، ويجب أن يكون الانتهاء منه صحّيًا وبطريقة سليمة حتى لا يترك ندبةً غائرةً في ذاته، وفيما يأتي ذكر بعض النّصائح للتغلّب على مشكلة الحب من طرف واحد:[٤]

  • الاعتراف بأنّ مشاعر الحب غير متبادلة ومن طرف واحد فقط، وأخذ قرار بإنهاء استنزاف المشاعر دون جدوى، وامتلاك العزيمة القويّة لتحقيق ذلك.
  • استذكار الأوقات الصّعبة التي مرّ بها الرّجل في حبّه أُحادي الطّرف، والتّركيز على أكثرها سوءًا للمساعدة في إنهاء الحرب الخاسرة لصعوبة استمراريّة الحياة بهذه الطّريقة.
  • الاقتناع بأنّ قرار إنهاء العلاقة هو القرار الصّحيح؛ لأنّ الحب من طرف واحد غير مجدٍ وغير صحّي.
  • السّماح لمشاعر الحزن والضّيق بالتدفّق إلى النّفس، وأخذ المساحة والوقت الكافي لذلك، فمن الصحّي الشّعور بالوحدة، والاكتئاب والقلق، فهي مشاعر طبيعيّة يشعر بها كلّ من يختبر علاقة حب فاشلة، ولا تقتصر على شخص بعينه دون الانغماس لفترة أطول من اللّازم لتخطّيها، إذ يجب التّركيز بأنّها مرحلة انتقاليّة مؤقّتة يجب أن تنتهي، وتزول معها المشاعر السلبيّة، ولا يجب أن تستمر إلى الأبد.
  • تجنّب لوم النّفس أو تحميلها مسؤوليّة فشل العلاقة أو فشل الفوز بقلب من يحب، فالحب يتعلّق بمشاعر غير مفهومة وغير منطقيّة، والفشل في العلاقات أمر طبيعي يختبره الكثير من الأشخاص.
  • البحث عن منافذ صحيّة لتعزيز المشاعر الإيجابيّة مثل؛ الرّاحة النفسيّة، والرّضا، وممارسة التّمارين الرياضيّة، أو اليوغا، أو حضور دروس للرّقص، أو الخروج للتنزّه في الهواء الطّلق، أو السّفر، إذ إنها تزيد من إفراز هرموني السيروتونين والدّوبامين المسؤولان عن الشّعور بالسّعادة والإيجابيّة والرّاحة.
  • التّركيز على المدى القصير لتقييم النّجاح بتخطّي العلاقة الفاشلة كل يوم بيومه دون القلق بشأن التّساؤل عن نجاح تخطّي العلاقة على المدى البعيد الذي يصعّب تخيّل الحياة دون الحبيب، أو القلق بشأن العثور على توأم الرّوح والانخراط معه بعلاقة حب حقيقيّة متبادلة، إذ لن تأتِ العلاقة المثاليّة بين ليلةٍ وضحاها، بل تحتاج الأمور إلى وقت للتّشافي والتّعافي قبل الانخراط بعلاقة جديدة.
  • تحويل الأسى وخيبة الأمل النّاتجة عن الحب من طرف واحد إلى أمل متجدّد في المستقبل، فاليأس وفقدان الأمل من الأمور المدمّرة للنفسيّة والمهلكة لها، والإيمان بالعثور على الحب الحقيقي مستقبلًا، وكل ما يتطلّبه الأمر مجرّد وقت لتجاوز هذه المحنة قبل عودة إيقاع القلب لطبيعته واستعداده للبحث عن حب جديد متبادل دون استعجال.
  • تقرير مواصفات العلاقة الجديدة المرغوب بها، وعدم الانجرار وراء أي علاقة مشابهة للتّجربة السّابقة.
  • التّواجد الدّائم بالقرب من العائلة والأصدقاء الدّاعمين للمساعدة في الشّعور بمشاعر إيجابيّة، ومشاعر الحب الصادق غير المشروط؛ لتعزيز الثّقة بالنّفس، وتجنّب النّظرة الدّونيّة للذّات.


وسائل لجعل الحب من طرف واحد فعالًا

يوجد عدد من الوسائل التي تساعد الشخص على تحويل الحب من طرف واحد إلى حب مشترك بين الطرفين، فيما يأتي ذكرها:[٥]

  • التأكد من المشاعر: لكي يستطيع الشخص تخطي الحب من طرف واحد يجب عليه أن يفكر ويتأكد بينه وبين نفسه فيما إذا كان يحب هذا الشخص بشكل واقعي، ويرغب في جعل هذا الحب مشتركًا بينهما أم لا، وذلك لأن عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين يحبون من طرف واحد، يندمون لاحقًا بعد تحول هذا الأمر إلى حب مشترك، لأنهم يكتشفون بأنهم لا يحبون الشخص الآخر في الواقع، بل إنها كانت مجرد مشاعر عابرة.
  • الاستمرار بالتواصل مع الطرف الآخر: في حال أراد الشخص أن يجعل الحب من طرف واحد حبًا مشتركًا يجب عليه أولًا أن يبقى على تواصل مستمر مع الشخص الآخر، ومن المهم ألا يستعجل الشخص في هذا الأمر، بل بإمكانهم التواصل مع بعض، ولكن مع إعطاء الطرف الآخر المساحة التي يحتاجها، وخلال هذه المحادثات يجب أن يوضح للشخص الآخر أنه دائمًا بجانبه مهما حدث، وهذا ما سيجعل معظم الأشخاص يحبون هذا الشخص.


المراجع

  1. "The Meaning Of One Sided Love And How To Work On It", pandagossips, Retrieved 6-12-2019. Edited.
  2. "8 Painful Signs That Could Mean You're In A One-Sided Relationship", elitedaily, Retrieved 2020-1-10. Edited.
  3. "How to Fix a One-Sided Relationship: 7 Steps to Success", datingbrides, Retrieved 2020-1-10. Edited.
  4. "How to Move On After One‐Sided Love", wikihow, Retrieved 2020-1-10. Edited.
  5. "8 ways to make one-sided love successful", bonobology, Retrieved 6-12-2019. Edited.