كيف أدافع عن نفسي في العمل ؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٤ ، ١ يوليو ٢٠٢٠
كيف أدافع عن نفسي في العمل ؟

فن الدّفاع عن النّفس

قد تجد نفسكَ في بعض الأحيان تمر بمواقف تتطلّب منكَ التوقّف عندها والدّفاع عن حقّكَ، وأن تكون حازمًا، من أجل فرض احترامكَ على الآخرين، والحصول على ما تريد، والتّعبير عن رأيكَ بفعاليّة، وحتّى تشعر بالأمان الدّاخلي، واحترامكَ لذاتكَ على المدى البعيد، وقد يكون مثل هذا الأمر صعبًا أحيانًا، لأنّكَ تتعامل مع أشخاص مختلفين بخلفيّاتهم الشخصيّة، والثّقافيّة، ومستوى الوعي لديهم، وهنا عليكَ أن تعرف كيف تتعامل مع كل شخص من هؤلاء بطريقة تكون فعّالة معه، وقد تتعرض في بيئة عملك إلى الكثير من المواقف التي تدفعك إلى الدفاع عن نفسك، لكن عليكَ التصرف بتروِ وحكمة لتجنب الصراعات.[١]


كيف أدافع عن نفسي في العمل؟

قد تواجه بعض التّنمّر من زملائك بالعمل، مثل التّنابز بالألقاب من باب الفكاهة المغلّفة بالتسلّط، أو الإهانة من مديركَ، وحتّى الصّراخ عليكَ، وهو ما يتطلّب منكَ أن تقف لمثل هؤلاء لإيقاف هذه التصرّفات، لتكسب احترامهم، واحترامكَ لنفسكَ، ومن بعض النّصائح حول كيفيّة التصرّف بمثل هذه المواقف:[٢]

  • تمالكَ نفسكَ، ولا تغضب، وابقَ هادئًا ومسترخيًا عندما تتعرّض للتنمّر، فعندما تغضب لا تستطيع التحكّم بأفعالكَ، وقد تهرب منكَ بعض الحجج التي تصب في صالحكَ، لذلك خذ نفسًا عميقًا وشِن هجومًا مضادًا هادئًا، وعقلانيًا يُسكت الألسن التي تتطاول عليكَ بذكاء، وحنكة، ودبلوماسيّة.
  • كن دائمًا مستعدًا للدّفاع عن مبادئكَ، وعمّا تؤمن به، ولا تسمح لأحد بأن يستهزئ من مشاعركَ، أوطريقة تفكيركَ، وإذا واجهت لومًا من أحد زملائكَ على خطأ اقترفه هو، أو حتّى أنتَ، ففي النّهاية الإنسان بطبيعته غير معصوم من الخطأ، عليكَ أن تجمع أدلّتكَ، وترتّب أفكاركَ قبل تنطق بها، وتذهب لمديركَ ليتصرّف بوضع حد.
  • كن حازمًا في الدّفاع عن نفسكَ أمام اللّوم أو التنمّر في العمل، ولا تتراجع عن موقفكَ، بل ابقَ عليه، فبعض الأحيان لا يُفيد التّراجع في تصغير المشكلة بل تضخيمها، لأنّ بعض الأشخاص قد يعتقدون بسكوتكَ وتراجعكَ أنّهم على حق، ما يعطيهم الفرصة للتّمادي أكثر، فكن حازمًا من أوّلها ولا تستسلم حتّى تثبت وجهة نظركَ.
  • ثق بحدسكَ تجاه الآخرين، فأحيانًا في معرض حديث زملائكَ معكَ، أو حتّى العملاء، قد تشعر بوجود خطب ما غير صحيح، ومن التّهذيب أن لا تقاطع حديث الطّرف الآخر، ولكن انتظر الوقت المناسب لطرح فكرتكَ، أو مناقشتكَ لهم في نقطة معيّنة.
  • لا تخجل من قول "لا" فبعض المواقف تتطلّب منكَ الرّفض المهذّب، وتجنّب التزمت أو العصبيّة عند رفضكَ، حتّى تصب الأمور في نهايتها لصالحكَ، فهذا يجعل الشّخص الذي أمامكَ يعرف أنّكَ لن تتنازل عن حقوقكَ، ولا تسمح لأحد بأن يتعدّى عليها، أو يوكل لكَ مهامًا ليست من اختصاصكَ.


أخطاء الدّفاع عن النّفس في العمل لابد من تجنّبها

عندما تتعرَض للتنمّر، أو المضايقة في عملكَ، عليكَ أن تلتزم النّصائح، وتتجنّب أيًا من التصرّفات التّالية التي قد تحبطكَ، وتجعلك تخطئ في حق نفسكَ، أو غيركَ:[٣]

  • لا تلم نفسكَ عندما تتعرّض للتنمّر، فكل إنسان معرّض للخطأ، فلا يوجد أحد مثالي، واطلب من الطّرف الآخر أن يوصل لكَ أنّكَ أخطأت، أو يقولها بطريقة مهنيّة، ومباشرة، دون أن يستهزئ بكَ أو يقلّل من احترامكَ.
  • لا تشغل بالكَ كثيرًا بمن يضايقكَ بالعمل، فقط كن حازمًا معه، وانسَ أمره، وانشغل بعملكَ، وحاول أن تثبت له من خلال نجاحكَ بعملكَ أنّكَ على حق، فانشغالكَ به قد يسبّب تدنّيًا في إنتاجيّتكَ، ويوقعك بالمزيد من الأخطاء، ويُربككَ، ويهدر طاقتكَ.
  • لا تفترض حسن النيّة تجاه الطّرف الذي تنمّر عليكَ، أو ضايقكَ، وتجنّب افتراض أنّ الأمور ستتحسّن، وأنّه سيتوقّف عن التنمّر أو التسلّط عليكَ لوحده، هذا خطأ يجعله يتمادى أكثر، فعليكَ كما قلنا أن تكون حازمًا.
  • لا تلجأ للثّرثرة والقال والقيل، لأخذ حقّكَ، فهذا سيُفاقم المشكلة، والأفضل أن تحاربه وتدافع عن نفسكَ أمامه، عن طريق الأدلّة الرسميّة وتقديمها لمديركَ، أو قسم الموارد البشريّة لتقديم شكوى رسميّة ضدّه، لإيقافه عند حدّه.
  • إذا فرض عليكَ عملكَ التّعامل مع من يتنمّر عليكَ، حتّى لو كان رئيسكَ، فلا أقل من الالتزام بالأمور الرسميّة الواضحة، التي تحميكَ من أي اعتداء، أو لوم، كأن تتجنّب المكالمة الشفهيّة التي يستطيع أن يُنكرها، ولكنّه في المقابل لا يستطيع أن يُنكر مراسلات البريد الإلكتروني، أو توقيعه على كتاب رسمي.
  • لا تخف، ولا تسمح لأي شخص مهما كان منصبه في العمل أن ينجح بتخويفكَ، فهذه السّياسة يتّبعها خصمكَ فقط ليعرف كيف يشل تفكيركَ، وحركتكَ، ويسيطر عليكَ، فإن حاول أي أحد تخويفك بالصّوت العالي، أو إهانتكَ أمام الموظّفين، لا تصمت، بل جاوب بكل هدوء وثقة، وعزّة نفس.
  • لا تنعزل عن باقي زملائكَ في العمل، فقد يحاول من يتنمّر عليكَ أن يُفقدك الثُقة بنفسكَ من خلال كثرة الثّرثرة عليكَ، وتشجيعهم على التنمّر عليكَ ومضايقتكَ، فلا تستسلم لهذا الأمر، وحاول الاتصال مع زملائكَ في العمل وتوضيح الأمر لهم، وكن حازمًا أيضًا معهم، ولا تخسرهم.
  • إيّاكَ أن تصبر كثيرًا على المضايقة، أو الإهانة بحجّة أنّك لا تعلم ما لكَ وما عليكَ من حقوق ومسؤوليّات، فكل ما عليكَ فعله هو طلب المساعدة من ذوي الاختصاص في قسم الموارد البشريّة، وإذا لم تجد استجابة من موظّف الموارد البشريّة لرغبته في إحباطكَ، خوفًا ممّن يتنمّر عليكَ خاصًّة إن كان المدير، أو شخص يتمتع بمستوى عالٍ في العمل، فلا تيأس واذهب لاستشارة محامٍ مختص بالقضايا العمّاليّة.
  • احذر من اللّجوء إلى تناول الطّعام القهري، كرد فعل على شعوركَ بالتوتّر من جرّاء الضغوطات بالعمل، واستبدلها بممارسة التّمارين الرياضيّة لتفريغ الطّاقة السلبيّة.


قد يُهِمُّكَ

حتّى تأخذ خطوة استباقيّة لفرض احترامكَ، وتجنّب الصّراعات في العمل، عليكَ اتباع بعض النّصائح:[٤]

  • كن إيجابيًا تنشر الرّوح الإيجابيّة في بيئة العمل، عندها سوف ترى مقدار التأثير على زملائكَ ورؤسائكَ في العمل، فعندما تكون إيجابيًا تكون أقدر على التّعامل مع المواقف المزعجة، أو التوتّر، وضغوطات العمل.
  • كن منفتحًا لتقبّل جميع اختلافات الشخصيّة لدى زملائكَ في العمل، ولا تحكم على أحد، واحترم خلفيّاتهم الثّقافيّة، والدّينيّة، والعلميّة، وتمتّع بروح العمل مع فريق أفضل من أن تنأى بنفسكَ وتنعزل عن محيطكَ.
  • حتّى تفرض احترامكَ على الآخرين، لابد أن يصدر الاحترام أوّلاً منكَ تجاه زملائكَ ورؤسائكَ في العمل، فلا أحد يستطيع أن يتعدّى على شخص محترم، وواثق من نفسه، ومهذّب.
  • تجنّب التّعامل بعاطفتكَ مع الآخرين، وارفض أن يُعاملكَ الآخرين بالعاطفة، واطلب بكل أدب أن تكون المعاملة رسميّة، في نطاق العمل فقط.
  • كن واعيًا لما يدور حولكَ من خلافات، وحاول التعلّم منها، وتجنّب الأخطاء التي قد توقعكَ في الخلافات.


المراجع

  1. "11 Tips For Being & Feeling Less Defensive, According To Experts", bustle, Retrieved 1-7-2020. Edited.
  2. "how to stand up for yourself at work today", classycareergirl, Retrieved 2020-6-30. Edited.
  3. "What NOT to Do When Being Bullied at Work", toughnickel, Retrieved 2020-6-30. Edited.
  4. "Avoiding Conflict in the Workplace", mediate, Retrieved 2020-6-30. Edited.