ماذا تفعل إذا تعرضت لموقف محرج؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٩ ، ٢٨ يوليو ٢٠٢٠
ماذا تفعل إذا تعرضت لموقف محرج؟

المواقف المحرجة

يُعرف الإحراج بأنه حالة عاطفية تنتج عنها مشاعر متضاربة، ولكنّها حالة نفسية مهمة، ويرى الكثير من الباحثين أن الإحراج هو شكل من أشكال معرفة الأشخاص لأخطائهم الشخصية أو الاجتماعية أو غيرها والتعلّم منها ولكن على هيئة رد فعل داخلي، وقد يصاحب هذه الحالة جملة من التغيرات الفسيولوجية كاحمرار الوجه أو التعرّق وارتفاع حرارة الشخص لفترة بسيطة إلى جانب التلعثم بالكلام أحيانًا، ويوصف الشخص المدرك لخطأه في ذلك الوقت بعدم بالبرود أو الغفلان وإنما مدرك لما حوله.

ولعل مشاعر الخجل أو الإحراج والشعور بالذنب مجتمعة تسبب أحيانًا تأثيرًا سلبيًا عميقًا على الشخص وأفكاره وسلوكه، إذ يصبح الفرد مدركًا للفشل الحقيقي في الامتثال للمعايير الاجتماعية والخوف من نظرة الآخرين وتأثيرها العالي، ومن الجدير ذكره أنه قد يصاحب مشاعر الإحراج جملة من المشاعر المتضاربة مثل الندم أو الشعور بالذنب أو الخجل وما إلى ذلك من المشاعر الجياشة، وللإحراج جانبان أحدهما إيجابي والآخر سلبي، فمثلًا قد تشعر بالإحراج عندما يناديك أحدهم باسمٍ أو لقب جميل، وهذا هو الجانب الإيجابي، أما على الجانب الآخر فقد تشعر بالإحراج لوقوعك في الأماكن العامّة أو نسيانك لاسم شخص معين وهذا هو الجانب السلبي، ولعلك تشعر أحيانًا بالإحراج عن أشخاص آخرين بعيدًا عن نفسك؛ كأن تكون قلقًا من فشل شخص معين لما لانعكاس فشله من أثر سلبي على نفسك، والإحراج بطبيعته حالة فردية غالبًا ما تزداد بسبب الخوف من مراقبة الآخرين، ولكن قد يكون الأمر طبيعيًا للغاية في حال كان الأمر سرًا أو دون رؤية أحد لذلك.[١]


ماذا تفعل إذا تعرضت لمواقف محرجة؟

لربما تتعرض لموقف محرج وتشعر في تلك اللحظة بمراقبة كافة الناس لك بالرغم من عدم حدوث ذلك، ويُعد الإحراج أحد أكثر العواطف شمولية بين الأشخاص، ومن الجدير ذكره أن الإحراج الكبير يُعد عاطفةً سلبية بالرغم من كونه مهم اجتماعيًا في الكثير من الحالات، ولكن عليك تجاوز المواقف المحرجة في حال تعرّضت لها لكي لا تفسد يومك، وفيما يلي توضيح لكيفية التعامل مع المواقف المحرجة:[٢]

  • الاستجابة للحادث : ويكون ذلك كما يلي:
    • عليك الاستجابة للحادث من خلال الضحك على نفسك مثلًا، فهي أسهل طريقة للتغلّب على المواقف الحرجة، وتشير الأبحاث إلى أن الضحك والفكاهة كلاهما مفيدان للصحة عمومًا، أي أن فوائد الضحك على نفسك أثناء الإحراج تتعدى تجاوزك للموقف فحسب.
    • لا بأس بأن تعترف بأنك خَجِلٌ مما حصل، ومن المهم قبولك للحظة الإحراج فهي تجنّبك المزيد من الإحراج، فلا فائدة من الإنكار، وفي حال كنت قادرًا على الاعتراف بالمواقف المحرجة للآخرين فلا تتردد فذلك يقوّي علاقتك بهم ويزيد من احتمالية إخبارك بمواقفهم المحرجة وبالتالي التخفيف من حدة موقفك.
    • قد تتعرّض لموقف محرج نتيجةً لظروف معينة، إذ يتوجب عليك شرح أسباب حدوث مثل هذا الموقف.
    • قد تحتاج المساعدة من الآخرين فلا تتردد واطلبها، على سبيل المثال قد تسكب مشروبًا داخل اجتماع هام، أو أن تُسقِط مجموعة من الأغراض أو الكتب على شخص حينها اطلب المساعدة للتخفيف من حدة الموقف وإحراجه.
  • التقليل من الحادث : يمكنك التقليل من الحادث من خلال التالي:
    • خذ نفسًا عميقًا بعد الموقف المحرج؛ لأن القلق يرتفع غالبًا لدى الأشخاص المُحرَجين إلى جانب احمرار الوجه وزيادة معدل ضربات القلب وضيق في التنفّس، ولعل أخذك لنفس عميق في ذلك الوقت أمرًا مناسبًا وحاسمًا في إعادتك لوضعك الطبيعي.
    • حاول ألا تجعل من حولك يشاهدون نفسك العميق، إذ إن أسوا ما يمكن أن يحدث في ذلك الوقت هو إنشاء مشهد كبير حيال الموقف المحرج.
    • من الجيد أن تخبر نفسك بأن هذه اللحظة لم تكن محرجة للغاية، فأنت هكذا تواجه الحقيقة وتقلل من مستوى الإحراج لديك.
    • حاول إلهاء نفسك بشيءٍ ما لتفادي التفكير بما حصل مثل؛ ممارسة الرياضة أو قراءة كتاب، وبالتالي ستنسى الأمر تدريجيًا.
  • حاول معالجة الأمر: يمكنك معالجة الأمر كما يلي:
    • فكّر قليلًا في مشاعرك النابعة من المواقف المحرجة، وحاول التعرّف على نفسك من خلال ما حصل، ووجّه لنفسك القليل من الأسئلة المتعلّقة بالأمر وحاول الإجابة عليها.
    • تأكد من عدم إصابتك بالقلق أو اضطرابات متعلقة بالمواقف المحرجة.
    • راجع طبيبك أو مستشار الصحة النفسية في حال شعرت بإحراج أشد من المتوقع.
    • اقضِ بعض الوقت في ممارسة التأمل والاسترخاء في حال كنت لا تستطيع التوقّف عن التفكير في المواقف المحرجة.


نصائح لتخطي المواقف المحرجة

جميعنا معرّضون للوقوع في المواقف المحرجة والشعور بالخجل والإحراج وما إلى ذلك من المشاعر المصاحبة، ولكن الأمر قد يكون أبسط مع بعض النصائح، لذا سنقدّم لك فيما يلي جملة من النصائح التي تجنّبك الإحراج وتجعلك تتخطى المواقف المحرجة:[٣]

  • تذكّر بأن الوقت يسير وأن الموقف سينتهي، لذا فإن حفاظك على الهدوء عقب لحظة الإحراج سيجنّبك الشعور بالإحراج.
  • ليس ضروريًا أن تقدّم الاعتذار كثيرًا، فقط مرة واحدة يكفي، وإلا ستعود للشعور بالموقف ولن ينتهي الأمر سريعًا.
  • تذكّر المواقف المحرجة التي تعرّضت لها سابقًا وأخبر نفسك بأن جميعها انتهت.
  • اضحك على الموقف مع الآخرين في حال تواجد أحدهم، فهذا الأمر يخفف من أعباء الموقف على نفسك.
  • تمايل قليلًا وأظهر اعترافك بالموقف.
  • تعلّم كيف تتحمّل المواقف المحرجة والشعور بالإحراج فسيولوجيًا أو نفسيًا.
  • حاول أن تتذكر بعض المواقف المماثلة، فذلك سيشعِرُك بالتحسّن حتمًا.


مَعْلومَة

يشعر جميعنا بالإحراج نتيجة للمواقف المحرجة وما إلى ذلك لكونه حالة عاطفية تنتج خارج إرادة الشخص، لكن تجدر الإشارة بأن الإحراج يعزز من الثقة بالنفس والتعاون خلال الحياة اليومية، إضافة إلى أن الإحراج أيًّا كان مصدره يرتبط بجملة من الصفات الإيجابية مع قيم مجتمعك التي يسعى الشخص للحفاظ عليها، كما يشير الإحراج إلى فهمك للمواقف ورغبتك بأن تكون شخصًا طبيعيًا بعد مثل هذه المواقف، مما يعكس غالبًا الرغبة في مساعدة الآخرين في بعض الأمور اللازمة لإظهار الكرم والثقة والدعم والوقوف بجانبهم، ولعل الإحراج الصادر عن الأفراد الآخرين يساعدنا على التوافق الأخلاقي وتكوين علاقات مجتمعية جيّدة بعيدة عن التصرفات الخاطئة أو غير المقبولة.[٤]


المراجع

  1. "Embarrassment", psychologytoday, Retrieved 27-7-2020. Edited.
  2. "How to Get Over an Embarrassing Moment", wikihow, Retrieved 27-7-2020. Edited.
  3. "10 Ways to Overcome Embarrassment", huffpost, Retrieved 27-7-2020. Edited.
  4. "How can getting embarrassed help get you ahead?", forbes, Retrieved 27-7-2020. Edited.