كيفية صلاة المراة مع زوجها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٩ ، ٣١ ديسمبر ٢٠١٨
كيفية صلاة المراة مع زوجها

تعريف الصلاة

الصلاة لغةً هي الدُعاء، وشرعًا: فهي عبادةٌ ذات أقوال وأفعالٍ مخصوصة، يبدأها المُصلّي بالتكبير، ويختِمُها بالتسليم، وللصلاة فضلٌ عظيم عند الله تعالى، فهي من أركان الإسلام وتأتي بعد الشهادتين، ودليل أهميّتها أنّ الله قد فرضها على نبيّه محمّد صلّى الله عليه وسلّم في ليلة المعراج، من فوق سبع سماوات، فهي عمود الدين، بالإضافةِ إلى أنّها واجبةٌ على كل مسلم بالغ عاقل، ولا تَجِب على الطفل أو المجنون أو الكافر، وقد رُفع القلم عن النائم حتّى يصحو وعن المجنون حتى يعقل وعن الصغير حتّى يبلُغ، ويُؤمر بالصلاةِ من أتّم سبع سنين، ويُضربُ على تركها إن أصبح عشرا، وقد وَرَد في فضلها والحث عليها قولُ الرسول محمّد صلّى الله عليه وسلّم: { أرأيتم لو أنَّ نهرًا ببابِ أحدِكم يغتسلُ منهُ كل يومٍ خمسَ مراتٍ، هل يَبقى من درنِه شيٌء؟ قالوا: لا يَبقى من درنِه شيٌء، قال فذلك مثلُ الصلواتِ الخمسِ، يمحو اللهُ بهنَّ الخطايا} [صحيح مسلم].


كيفيّة صلاة المرأة مع زوجها

يجوز للرجل أن يَؤم المرأةَ في الصلاة، وصلّى النبيّ محمّد صلّى الله عليه وسلّم بأنس واليتيم وجعل ام أنس خلفهما، المُلقبة (بأم سليم)، فلا خلاف في أن تصلّي المرأة الواحدة خلف الرجل، ولصلاة المرأة مع زوجها كيفيّة وشروط وفيما يلي توضيحها:

  • يتوجّب على المسلمين من الرجال أن يصلّوا في بيوت الله مع غيرهم من المسلمين، ولا يجوز لهم التخلّف عنها، وفي حال صلّى الرجل في بيته نافلة التهجّد أو صلاة الضّحى فلا بأس أن تكون معه زوجته في الصلاة.
  • إن كان الرجل مريضًا أو تأخّر عن الصلاة لعذرٍ ما، فيصلّي الفريضة في البيت وتكون المرأة خلفه، سواءٌ أكانت زوجةً أو أُمًا أو أُختًا.
  • عند صلاة المرأة مع الرجل فإنّها تقف خلفه لا على يمينه، وقد بيّن الإمام النووي أنّ المرأة تقف خلف الرجال حتى ولو كانت وحدها ولم يكن معها أحدٌ من النساء.


حكمة مشروعيّة الصلاة

شَرَع الله الصلاة على المسلمين لمنافعها وفوائدها الكثيرة، وفيما يلي توضيحها:

  • تعدّ الصلاة ماحيةً للذنوب، فأوقات الصلّاة محطات وفي كل محطةٍ يحاسِبُ العباد أنفسهم على ما فرّطوا من حقوق الله، وندمٍ على ساعات الغفلة والذنوب والآثام.
  • تضبطُ الصلاة السلوك اليومي للمسلمين، فتنير قلوبهم وتُهذّب أنفسهم، وتدعوهم إلى تحرّي الصدق والأمانة، والقناعة والتواضع، والرحمة والعدل، واجتناب الغش والكذب، والكبر والبغي والعدوان، والخيانة والشر.
  • تُذكِّر الصلاة المكلفين من عباد الله بأوامر الله عز وجل فيأتمرون بها وبنواهيه فيجتنبوها، ويتحرّون رضى الله سبحانه وتعالى.
  • تُعمِّق الصلاة معاني الأخوة والوحدة والمساواة في المجتمع الإسلامي، فيلتقي الحاكم مع المحكوم، والغني مع الفقير، والقوي مع الضعيف، حيثُ يقفون صفًا واحدًا باتجاه قبلة واحدة، ممّا يعمّقُ لدديهم مفهوم التعاون والتضامن والإخاء والمساواة.


حكم تارك الصلاة وعقوبته

فصّل أهل العلم حكم تارك الصلاة إلى قسمين؛ فمن تركها جحودًا بوجوبها فيعدّ كافرًا بإجماع أهل العلم، أمّا إن تركها تكاسلًا فقد اختلف أهل العلم في تكفيره. والصلاة هي أوّل ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، وتركُ الصلاة يعدُّ من المعاصي العظيمة الّتي تُنسي العبد نفسه، وإن نسي العبدُ نفسه أهملها وأفسدها، وقد أعدّ الله عزّ وجلّ لتارك الصلاة خمس عشرة عقوبة، ستّةٌ منها في الدنيا وثلاثةٌ عند موته، وثلاثةٌ عند خروجه من القبر. والستّة التي تصيب الإنسان في الدُنيا هي أن:

  • تُنزع البركة من عمره.
  • يُزيل الله سيَم الصالحين عن وجهه.
  • لا يأخذ الأجر على أعماله.
  • لا يُرفعُ دعاؤُه إلى السماء.
  • يُمقَتُ من الخلائق في الدنيا.
  • لا نصيب له من دُعاءِ الصالحين.
  • ثلاثةٌ تصيبه عند الموت:
    • يموتُ جائِعًا.
    • يموتُ ذليلًا.
    • يموتُ عطشانًا ولو سُقِيَ بماء البحر.
  • ثلاثةٌ تصيبه في قبره وهي:
    • يضيقُ عليه القبرُ حتّى يُعصَرَ وتختلفُ ضُلوعُه.
    • يسلَّطُ عليه ثعبانٌ يُعرفُ بالشجاع الأقرع.
    • يُوقَدُ على قبره نار.