فوائد المر للمعدة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٢ ، ١ يونيو ٢٠٢٠
فوائد المر للمعدة

المرة

المر هو عصارة جافة ذات لون بني محمر من شجرة شائكة تدعى Commiphora myrrha، والموطن الأساسي للمر هو شمال شرق إفريقيا وجنوب غرب آسيا، وتستخدم عملية التقطير بالبخار لاستخراج زيت المر متعدد الفوائد، والذي يتراوح لونه بين الذهبي والبني، وقد استخدم نبات المر في الطب الصيني التقليدي والطب الهندي القديم، ويستخدم عن طريق الفم لأمراض متعددة مثل عسر الهضم والتهاب القولون التقرحي والألم والتهابات الطفيليات المتنوعة والعديد من الحالات الأخرى، ويمكن استخدام المر كعنصر يضفي النكهة على بعض المأكولات، وكما أنه يستعمل في الصناعة مثل صناعة العطور والبخور والمستحضرات التجميلية.[١][٢]


فوائد المرة للمعدة

قد يساعد المر على تحفيز العضلات الملساء في المعدة، مما يساهم بدوره في تسريع حركة الأمعاء وتحسين عسر الهضم، وفي تجربة عشوائية أُعطي مرضى التهاب القولون التقرحي نبات المرة بجرعة 100 ملغ، وأزهار البابونج بجرعة 70 ملغ، وفحم القهوة بجرعة 50 ملغ، ولم تظهر نتائج الدراسة أي تحسن في حالة المرضى سواء بعد فحصهم بواسطة المنظار أو ملاحظة أي علامات لتحسن القولون العصبي، والتي تُفحص بواسطة فحص براز المصابين، وتشير إحدى الدراسات التي أجريت على الحيوانات إلى أن مركبات المر قد تساعد على علاج التشنجات في المعدة والمتعلقة بمتلازمة القولون العصبي، وتشير دراسة أخرى إلى أن المر قد يساعد في علاج قرحة المعدة، وعلاوة على ذلك قد يستعمل المر كعقار وكمطهر لتطبيقه على الآفات الملتهبة في الحلق وفي الفم، ويحتاج المر إلى المزيد من الدراسات لإثبات فاعليته على الجهاز الهضمي وعلى آفات المعدة المتعددة.[٣][٢]


فوائد المرة

يُقبل بعض الأفراد على استخدام المرة لأغراض طبية أخرى لم تثبت علميًا بعد فيما إذا كانت فعلًا صالحة لعلاجها؛ مثل السعال، وسوء الهضم، والربو، والاحتقان، والبواسير، وغيرها الكثير من الأمراض، وتوجد الكثير من الأقاويل فيما يخص فوائد المرة الحقيقة، لذلك يسود الكثير من الشك فيما يتعلق بالفوائد الفعلية المثبتة لهذا المادة الصمغية، وعمومًا فإن أبرز فوائدها[٤][٢]

  • القضاء على البكتيريا الضارة: استخدم المصريون القدماء نبات المُرّة وزيتها في تحنيط المومياءات، ففوائدها لا تقتصر على رائحتها الزكيّة، وإنما تشمل أيضًا دورها في إبطاء عمليّة تحلل الجثث، ويرجع العلماء في وقتنا الحالي هذه الفائدة إلى قدرة نبات المُرّة على القضاء على البكتريا الضارّة، إذ يستخدم زيت المر لقتل البكتيريا الضارة، وقد أظهرت بعض الدراسات أن المر قد يساعد في القضاء على البكتيريا التي تنتقل عبر الهواء بنسبة 68%، كما أظهرت بعض الدراسات المخبرية أنه قد يكون للمر تأثيرًا على بعض أنواع البكتيريا المقاومة للأدوية والبكتيريا التي تسبب مرض لايم على وجه الخصوص، وتوصلت نتائج دراسة نشرت في عام 2012 إلى إمكانية أن يكون خليط زيت المرة المتطاير مع لبان الذكر ذا قدرة على مقاومة الميكروبات، بالإضافة الى ذلك بينت دراسة حيوانيّة أنّ نبات المُرّة قادر على التخلّص من البكتريا مباشرة، وتحفيز الجهاز المناعي في الجسم لإنتاج كميّات إضافيّة من كريات الدم البيضاء.[٥]
  • تعزيز صحة الفم : إذ تحتوي بعض غسولات الفم الطبيعية ومعاجين الأسنان على زيت المر، والذي بدوره قد يساعد في تخفيف تقرحات الفم، وذلك وفقًا لبعض الدراسات المخبرية.
  • تعزيز صحة الجلد: قد يساعد استخدام زيت المر المخفف على البشرة في التئام الجروح ومحاربة الميكروبات التي يمكن أن تسبب العدوى، وقد يثبط الزيت أيضًا نمو الفطريات الجلدية، بما في ذلك تلك المسؤولة عن السعفة ومرض القدم الرياضية، وقد خلصت دراسة علميّة إلى أن استخدام مزيج الزيوت الأساسيّة، ومن ضمنها المُرّة، مفيد في تسريع التئام الجروح وشفائها، ولكن الدراسات السابقة جميعها أجريت على مزيج الزيوت العطريّة، وليس زيت المُرّة لوحده.
  • يكافح الألم والتورم: يحتوي زيت المر على مركبات نباتية قد تساهم في تخفيف الألم مؤقتًا عن طريق الإشارة إلى الدماغ بأنه ليس في حالة ألم، مما قد يخفف من وطأة الألم على المصابين، وقد يمنع أيضًا إنتاج الجسم للمواد الكيميائية الالتهابية التي تؤدي إلى حدوث التورم والألم، وأكدت نتائج إحدى الدراسات المنشورة في عام 2017 على أن المرة ولبان الذكر يُمكنهما تخفيف آلام الاعتلالات العصبية عند الفئران، ولكن توجد حاجة للمزيد من الدراسات لتأكيد هذا الأثر.
  • يعد مضاد أكسدة قوي: إذ تُظهر الدراسات التي أجريت على أنابيب الاختبار والحيوانات أن زيت المر هو أحد مضادات الأكسدة القوية وأكثرها فاعلية، حتى أن فاعليته تفوق مضاد الأكسدة فيتامين هـ، كما أظهرت بعض الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن زيت المر قد يحمي الكبد من الإجهاد التأكسدي الضار، بالإضافة إلى ذلك أشارت إحدى الدراسات العلمية إلى وجود قدرة لمستحلب المرة على الحماية من التسمم الكبدي الناجم عن التسمم بالرصاص بيد أنه ليس من المعروف مدى فعاليّة استنشاق بخور زيت المُرّة في وقاية الجسم من الأضرار التأكسديّة، وقد أكدت الدراسة نفسها احتواءها على مضادات أكسدة قوية كان بإمكانها تحفيز المناعة الجسمية وحماية الجسم من السموم.
  • القضاء على بعض الفطريات: تشير الدراسات إلى أن الدواء الذي يحتوي على المر قد يساعد في علاج بعض الطفيليات التي تسبب أمراض الكبد، ولكن توجد حاجة إلى المزيد من الأبحاث حول فعاليته وسلامته، كما استخدمت مادة المُرّة في تطوير علاج فعال خاص بالديدان، وهي عدوى طفيليّة تصيب البشر في جميع أرجاء العالم غير موجود في المرجع ما يلي :تنتقل الكائن الطفيليّ المسبب للعدوى عبر تناول الطحالب المائيّة وبعض النباتات الأخرى، ويتميّز الدواء المصنوع من المُرّة بقدرته الكبيرة على تخفيف أعراض العدوى، جنبًا إلى جنب مع خفض عدد بيوض الكائن الطفيلي في البراز.
  • الوقاية من أشعة الشمس الضارة: وجدت إحدى الدراسات المخبرية أن واقي الشمس بدرجة حماية 15 مع إضافة زيت المر له كان أكثر فعالية في منع الأشعة فوق البنفسجية من واقي الشمس وحده.
  • الوقاية من السرطان: قد يساعد زيت المر في قتل أو إبطاء نمو الخلايا السرطانية من مناطق متعددة كالكبد والبروستات والثدي والجلد، وذلك وفقًا لبعض الدراسات المخبرية.
  • التخلص من العفن: قد يساعد زيت المر في القضاء على العفن، بما في ذلك نوع Aspergillus niger، والذي يظهر عادةً كعفن فطري على الجدران الرطبة.
  • سهل الاستخدام: يمكن وضع زيت المر المخفف على البشرة أو استخدامه عن طريق الفم، وكما يمكن استخدام الزيت بمفرده أو مع الزيوت التكميلية؛ مثل زيت اللبان والليمون.
  • الآلام العصبية: ولما كان زيت المُرّة يحتوي على كميّة كبيرة من الخصائص العلاجية المضادّة للبكتريا والفطريات، كان استخدامه موضعيًا كفيلًا بتخفيف شدة الآلام عند الإنسان، إذ يكفي إضافة بضع قطرات منه على كمادّات باردة، ثمّ وضعها فوق المنطقة المصابة حتى يخفّ الألم والالتهاب فيها.[٦] غير موجود في المرجع يرجى حذفه.
  • التهاب اللثة: اتفقت نتائج دراستين على القول بأن زيت المرة المتطاير كان مفيدًا من أجل الحماية من أمراض اللثة، ولقد توصل الباحثون إلى التأكيد على كون زيت المرة المتطاير قادرًا على تقليل التهابات خلايا اللثة[٥].
  • التهاب المفاصل الروماتويدي: دأب الكثير من ممارسو الطب الشعبي في البلدان الأسيوية على استعمال المرة منذ زمن طويل لعلاج الأمراض الالتهابية، ولقد أكدت إحدى الدراسات المنشورة في عام 2015 أن المرة مفيدة لعلاج أشكال الالتهاب المرتبطة بالتهاب المفاصل الروماتويدي عند الفئران.


أضرار المرة

يعد المر آمنًا لمعظم الأشخاص عند استخدامه بكميات صغيرة، لكن يمكن أن يسبب بعض الآثار الجانبية الطفيفة إذا طُبّق مباشرة على الجلد أو في حال تناوله عن طريق الفم، وقد تكون الجرعات الكبيرة غير آمنة منه، وتصنف الكميات الأكبر من 2-4 غرام بأنها يمكن أن تسبب تهيج في الكلى وتغيرات في معدل ضربات القلب، كما أن الاستخدام الموضعي للمرة فوق الجلد يُمكن أن يؤدي إلى حدوث طفح جلدي عند بعض الحالات، وقد يتسبب أخذها عبر الفم بحدوث إسهال عند بعض الأفراد ويمكننا ذكر الاحتياطات والتحذيرات المتعلقة بالمرة لتضمن ما يلي:[٧]

  • مرض السكري: قد يقلل المر من نسبة السكر في الدم، خاصة في حال تناوله تزامنًا مع الأدوية الخافضة للسكر، لذلك يجب الحذر ومراقبة نسبة السكر في الدم عند الأشخاص الذين يتناولون المر مع الأدوية الخافضة للسكر بالدم.
  • الحمى: قد يجعل المر أعراض الحمى أسوأ.
  • مشاكل في القلب: يمكن أن تؤثر الكميات الكبيرة من المر على معدل ضربات القلب.
  • الجراحة: بما أن المر قد يؤثر على مستويات السكر في الدم، فيوجد قلق من أنه قد يتداخل مع السيطرة على نسبة السكر في الدم أثناء الجراحة وبعدها، ولهذا ينصح بالتوقف عن استخدام المر من قبل بأسبوعين من الجراحة .
  • الالتهابات: إذا كان لدى الشخص التهابًا فيتوجب عليه استخدام المر بحذر؛ لأنه قد يؤدي إلى تفاقم الحالة.


تاريخ استخدامات المرة

قد يصل طول شجرة المرة أحيانًا إلى ثلاثة أمتار، ويرجع أصل هذه الشجرة إلى المناطق الإفريقية، ومناطق البحر الأبيض المتوسط، وجنوب الجزيرة العربية، وقد استعملت منذ قرون عديدة كنوع من العطور وكمطهرٍ عام، ومضادٍ للسعال، ومضادٍ للتشنج، ومضاد للطفيليات، كما كان الأطباء يُضيفونها إلى خلطات تهدف إلى علاج الديدان والجروح خلال القرن الرابع قبل الميلاد، ويشير الخبراء إلى وجود أدلة على استخدامها قديمًا لعلاج اليرقان، والصداع، والشلل، والعديد من الأمراض المعدية، كالجذام والزهري، حتى أن البعض وصفها للوقاية من الإصابة بالطاعون، ولقد استعملها الرومان واليونانيون لعلاج لدغات الثعابين، ومن المثير للاهتمام أن المرة كانت تُستخدم في الطقوس الفرعونية القديمة ضمن عمليات التحنيط والتخلص من الجثث.[٣]


المراجع

  1. "MYRRH", webmd, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "11 Surprising Benefits and Uses of Myrrh Oil", healthline, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Myrrh", drugs, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  4. Natalie Olsen, RD, LD, ACSM EP-C (21-5-2018), "Health benefits and risks of myrrh"، Medical News Today, Retrieved 26-12-2018. Edited.
  5. ^ أ ب Cathy Wong (28-1-2018), "Health Benefits of Myrrh Essential Oil"، Very Well Health, Retrieved 26-12-2018. Edited.
  6. Josh Axe (2018-7-30), "10 Proven Myrrh Oil Benefits & Uses"، draxe, Retrieved 2019-1-12. Edited.
  7. "MYRRH", rxlist, Retrieved 25-12-2019. Edited.