اضرار نقص كريات الدم البيضاء

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٨ ، ١٥ يوليو ٢٠٢٠
اضرار نقص كريات الدم البيضاء

نقص كريات الدم البيضاء

تتشكل كريات الدم البيضاء عند الإنسان في منطقة نُخاع العظام Bone marrow، وهي تشكل جزءًا جوهريًا من جهاز المناعة؛ إذ إنها تضطلع بدور حيوي في تمييز مجموعة كبيرة من الأمراض والعدوى ومكافحة مسبباتها المختلفة، وكما هو معلوم ينتج جسمك قرابة 100 مليارٍ من كريات الدم البيضاء يوميًا، وتتضمن خمسة أنواع رئيسة هي: الخلايا القاعدية، والعدَلات، والوحيدات، والحمضات والخلايا اللمفاوية[١]، وعمومًا تُشخص إصابتكَ بنقص كريات الدم البيضاء إذا انخفض عددها عن 4000 كرية بيضاء لكل ميكرولتر من الدم [٢]، ومع ذلك يتباين عدد كريات الدم البيضاء بين شخص وآخر تبعًا لعوامل عديدة؛ مثل العمر والعرق والجنس والأمراض الموجودة.[١]


أضرار نقص كريات الدم البيضاء

تتجلى أبرز أضرار نقص كريات الدم البيضاء -لا سيما نقص العدَلات المسؤولة عن مكافحة مسببات الأمراض- في زيادة خطر إصابتك بحالات العدوى المختلفة، فإذا حدث هذا الأمر وأُصبتَ بعدوى معينةٍ، فإنّ عدد كريات الدم البيضاء المنخفض في جسمك يحول دون قدرته على وقاية نفسه، مما يحتمل أن يؤدي إلى الوفاة في حالات العدوى الشديدة، كذلك إذا أصبتَ بنقص كريات الدم البيضاء أثناء خضوعكَ إلى العلاج الكيميائي، فإن ذلك قد يؤخر جلسات العلاج التالية؛ إذ سينتظر طبيبك حتى يعود تعداد تلك الكريات إلى وضعه الطبيعي[٣].


أسباب نقص كريات الدم البيضاء

ثمة مجموعة واسعة من الأمراض والحالات الطبية المسببةِ لنقصَ كريات الدم البيضاء في جسمكَ، فهذه الأمراض إما تؤثر على عملية إنتاجها في نُخاع العظام، أو تدمرها مسببة انخفاض عددها، وعمومًا تتضمن أبرز الأسباب الشائعة لنقص كريات الدم البيضاء ما يلي:[٤]

  • العدوى الفيروسية: ربما تُصاب بنقص كريات الدم البيضاء المؤقت جرّاء حالات العدوى الفيروسية الحادة، مثل نزلات البرد أو الإنفلونزا، ويكون هذا النقص قصير الأمد، ويحدث غالبًا نتيجة تأثير العدوى الفيروسية على عملية إنتاج الكريات البيضاء في جسمك.
  • أمراض كريات الدم ونُخاع العظام: تتضمن أبرز هذه الأمراض المسببة نقص الكريات البيضاء كلًّا من فقر الدم اللاتنسجي، ومتلازمة خلل التنسج النقوي (النخاعي) وفرط نشاط الطحال.
  • السرطان: تتسبب أنواع عديدة من السرطان مثل سرطان الدم تلفًَا بنُخاع العظام في جسمك، مما يؤدي إلى نقص كريات الدم البيضاء، والأمر ذاته يسري على العلاج الكيميائي الذي قد يسبب أحيانًا نقص كريات الدم البيضاء لديك.
  • اضطرابات المناعة الذاتية: تقضي بعض اضطرابات المناعة الذاتية- مثل الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي- على كريات الدم البيضاء في جسمك.
  • اضطرابات الولادة: تعرف هذه الحالات كذلك بمصطلح الاضطربات الخلقية، وهي تسبب نقص كريات الدم البيضاء، وتشمل أبرز أمثلتها كلًّا من؛ متلازمة كوستمان ونقص العدلات النقوي الخلقي.
  • سوء التغذية: يحتمل أن تصاب بنقص كريات الدم البيضاء نتيجةَ انخفاض مستويات بعض الفيتامينات والمعادن في جسمك؛ مثل نقص فيتامين ب12، وحمض الفوليك، والنحاس والزنك.
  • الساركويد: يتسم هذا المرض بأنه رد فعل مفرط لجهاز المناعة لديكَ، مما يسبب وجود مناطق التهابية صغيرة في جسمك، وقد يصيب أيضًا نُخاع العظام فيؤثر على عملية إنتاج كريات الدم البيضاء.
  • الأمراض المعدية: تشمل أبرز هذه الأمراض كلًّا من فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) والسل، وقد أشارت دراسة علمية أجريت عام 2015 إلى أنّ النساء المريضات بالسل أكثر عرضةً للإصابة بنقص كريات الدم البيضاء من الرجال.[٥]


علاج نقص كريات الدم البيضاء

يعتمد علاج نقص كريات الدم البيضاء أساسًا على نوعها والسبب الكامن وراء النقص، وعمومًا تتضمن العلاجات الشائعة لنقص كريات الدم البيضاء ما يلي:[٦]

  • الأدوية: يوصيك الطبيب أحيانًا بتناول بعض الأدوية لتحفيز جسمك على إنتاج كريات الدم بأنواعها المختلفة، وقد يوصيك أيضًا بتناول الأدوية لعلاج السبب الكامن وراء نقص كريات الدم البيضاء؛ مثل مضادات الفطريات لعلاج العدوى الفطرية، والمضادات الحيوية لعلاج العدوى البكتيرية.
  • إيقاف العلاج: ربما يستدعي الأمر في بعض الحالات أن تتوقف كليًا عن بعض العلاجات الدوائية؛ مثل العلاج الكيميائي، فهذا الأمر يتيح لجسمكَ وقتًا كافيًا لإنتاج كميات إضافية من كريات الدم، كذلك قد ترتفع لديكَ أعداد كريات الدم البيضاء طبيعيًا بمجرد انتهاء العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، بيد أن الوقت المطلوب لتجديد هذه الكريات البيضاء يختلف بين شخص وآخر.
  • عوامل النمو: يوصيك الطبيب بالخضوع للعلاج بعامل تحفيز مستعمرات الخلايا المحببة Granulocyte وعوامل النمو الأخرى المشتقة من نُخاع العظام إذا كان نقص الكريات البيضاء راجعًا إلى أسباب وراثية، أو ناجمًا عن العلاج الكيميائي، وتعرف عوامل النمو بأنها بروتينات مفيدة في تحفيز عملية إنتاج كريات الدم البيضاء في جسمك.
  • الحمية الغذائية: يوصيك الطبيب أحيانًا بحمية غذائية منخفضة البكتريا low-bacterial diet إذا كانت أعداد كريات الدم البيضاء منخفضة جدًا في جسمكَ، فتفيد هذه الحمية في تقليل احتمالية إصابتك ببكتريا الطعام أو بالعدوى البكتيرية الناجمة عن تحضير الأطعمة.

بالإضافة إلى ما سبق، يقدم لك الطبيب مجموعة من النصائح والإرشادات الضرورية بشأن العناية بنفسك أثناء معاناتك من نقص الكريات البيضاء، وهذا يتضمن ما يلي:[٦]

  • الغذاء الصحي: تحتاج عملية الشفاء إلى اتباع نظام غذائي صحي غني بالفيتامينات، لذلك ينبغي لكَ أن تتناول كميات وافرة من الخضروات والفواكه، ويجب عليكَ أيضًا أن تستشير طبيبكَ بشأن الأطعمة المناسبة إذا كنت تعاني من الغثيان أو قروح الفم.
  • الراحة: ينبغي لكَ التخطيط بعناية للأنشطة التي عليك تأديتها خلال الأوقات التي تكون فيها حيويًا، ولا بدّ لك من نيل قسط وافر من الراحة بين الأنشطة الاعتيادية.
  • توخي الحذر: ينبغي لكَ أن تتوخى الحذر جيدًا بخصوص الإصابة بأي خدوش أو جروح في جسمك، فأي بقعة مفتوحة من الجلد تشكل مكانًا مثاليًا لبدء العدوى، لذلك عليكَ ألّا تستخدم السكين في تحضير وجبات الطعام، وأن تستخدم ماكينة الحلاقة الكهربائية عوضًا عن الحلاقة عوضًا عن الشفرة، وأن تحرص على تنظيف أسنانك برقة وهدوء تجنبًا لتهيج اللثة.
  • الوقاية من البكتريا: عليكَ وقاية نفسك من الإصابة بالعدوى البكتيرية عبر غسل يديك دائمًا وتعقيمهما، فضلًا عن تجنب بعض الممارسات؛ مثل تغيير حفاض الأطفال، وتنظيف صندوق القمامة أو حوض السمك أو أقفاص الحيوانات الأليفة.


قد يُهِمُّكَ

إذا أُصبت بانخفاض عدد كريات الدم البيضاء، فقد تعاني من مجموعة من الأعراض التي تتضمن ما يلي:[٧]

  • ارتفاع درجة حرارة جسمك فوق 38 درجة مئوية (الحمى).
  • إصابتك بالقشعريرة والارتجاف.
  • معاناتكَ من التهاب الحلق.
  • تكرار ظهور القروح في فمكَ حتى بعد علاجها.
  • معاناتكَ من آلام الأسنان.
  • إحساسكَ بالتعب.
  • إصابتكَ بالطفح الجلدي.
  • إصابتكَ بأعراض شبيهة بأعراض الأنفلونزا.


المراجع

  1. ^ أ ب "Low White Blood Cell Count", clevelandclinic, Retrieved 2020-7-14. Edited.
  2. "Low white blood cell count", mayoclinic, Retrieved 2020-7-14. Edited.
  3. "Low blood cell counts: Side effect of cancer treatment ", mayoclinic, Retrieved 2020-7-14. Edited.
  4. "What is leukopenia?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-7-14. Edited.
  5. Fei-Shen Lin, Mei-Ying Wu, Wen-Jun Tu, and others, "A cross-sectional and follow-up study of leukopenia in tuberculosis patients: prevalence, risk factors and impact of anti-tuberculosis treatment", J Thorac Dis., Page 2234–2242. Edited.
  6. ^ أ ب "What Is Leukopenia?", healthline, Retrieved 2020-7-14. Edited.
  7. "Low white blood cell count", nhs, Retrieved 2020-7-14. Edited.