كم عدد كريات الدم البيضاء الطبيعي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٥٨ ، ٢ أبريل ٢٠١٩
كم عدد كريات الدم البيضاء الطبيعي

كريات الدّم البيضاء

تعد كريات الدّم البيضاء واحدة من أهم ثلاث مكوّنات رئيسيّة للدّم، مع كريات الدّم الحمراء، والصفائح الدمويّة، وتلعب دورًا بالغ الأهميّة في حماية الجسم من هجمات مسبّبات الأمراض، والأجسام الغريبة، والأمراض المعدية، وهناك أنواع متنوّعة من كريات الدّم البيضاء، ولكنّها تتشابه في كونها خلايا جذعيّة متعدّدة القدرات في نخاع العظم، وتُعرف باسم خليّة جذعيّة مكوّنة للدّم.


العدد الطبيعي لكريات الدم البيضاء وأنواعها

يبلغ متوسّط التعداد الطّبيعي لكريات الدّم البيضاء في الدّم ما بين 10.5 - 3.5 مليار خليّة/لتر من الدّم، أو 3500 - 10500 خليّة/ الميكرولتر الواحد من الدّم، وأي نقص أو زيادة عن هذه النّسبة تكون مؤشّرًا على وجود حالة مرضيّة يجب التنبّه لها ومعرفة أسبابها وعلاجها. أمّا أنواع كريات الدّم البيضاء فتصنيفها يعتمد على احتوائها للحبيبات من عدمه، وعليه تقسم إلى:

  • كريات الدّم البيضاء المحبّبة: يكون إنتاجها في نخاع العظم الأحمر، ومن اسمها واضح أنّها تحتوي على حبيبات تظهر واضحة عند فحص عيّنة من الدّم بواسطة المجهر الضّوئي، وهذه الحبيبات هي إنزيمات ملتصقة بالغشاء، تتركّز وظيفتها على هضم وتحليل الأجسام الغريبة، أو مسبّبات الأمراض، التي ابتلعتها الخلايا البيضاء الأكولة أو البلاعم، عند مهاجمتها للجسم، للتخلّص منها وحمايته من الإصابة بالمرض، ويقسم هذا النّوع من كريات الدّم البيضاء حسب تلوّن كل منها إلى:
    • الخلايا المتعادلة أو العدلات وتشكّل ما نسبته من 45% - 70% من الكريات البيضاء.
    • الخلايا القاعديّة وتشكّل أقل من 3% من الكريات البيضاء.
    • الخلايا الحمضيّة وتشكّل أقل من 7% من الكريات البيضاء.
  • كريات الدّم البيضاء غير المحبّبة: تتكوّن في الغدد اللّمفاويّة، والأنسجة اللّمفاويّة كالطّحال والكبد، وعلى الرّغم من كون اسمها يوحى بغياب الحبيبات من الهيولي، إلاّ أنّها تحتوي على حبيبات غير نوعية تشبه زرقة اللّازورد، وهي عبارة عن الجسيمات الحالّة فيها، وتقسم هذه الكريات البيضاء إلى ثلاثة أنواع هي:
    • اللّمفاويّات وتشكّل ما نسبته من 20% - 40% من كريات الدّم البيضاء.
    • وحيدات النّوى وتشكّل ما نسبته من 1% - 10% من كريات الدّم البيضاء
    • البلاعم، أو الخلايا الأكولة وتشكّل ما نسبته 70% من كريات الدّم البيضاء.


وظائف كريات الدّم البيضاء

لا تقتصر الوظيفة الحيويّة لكريات الدّم البيضاء فقط على الدّفاع عن الجسم ضد مسبّبات الأمراض الميكروبيّة، إذ لها وظائف أخرى أهمّها التّالي:

  • التهام أو بلع وتحليل الميكروبات بعد مهاجمتها وقتلها، لتخليص الجسم منها، مثل المونوسايت والنيتروفيل، إلاّ أنّ الأولى أكبر حجمًا من الأخيرة وتستطيع أن تلتهم البروتوزوا مثل الأميبا.
  • المساعدة على التئام الأنسجة.
  • تكوين الأجسام المضادّة من اللّمفاويّات التي تقوم إمّا بترسيط الميكروبات الغازية، أو معادلة سمومها.
  • إفراز الهيبارين من قبل خلايا البيزوفيل في كريات الدّم البيضاء التي تضمن سيولة الدّم الطّبيعيّة ومنع تجلّطه أو تخثّره.
  • إفراز الهيستامين من خلايا الأزينوفيل المسؤولة عن توسيع الأوعية الدمويّة وضمان عدم تضيّقها.


خلل تعداد كريات الدّم الحمراء

لضمان صحّة الجسم وخلوّه من الأمراض يجب أن تكون نسبة أو عدد كريات الدّم البيضاء ثابتة في الدّم، وأي تغيّر على عددها سواء بالارتفاع أو الانخفاض عن ما سبق ذكره أعلاه، يدلّ على اضطراب صحّي سببه أحد ما يلي:

  • ارتفاع عدد الكريات البيضاء في الدّم: وتعني ارتفاع عددها بالمجمل عن المستوى الطّبيعي، أو ارتفاع نوع معيّن منها على حساب الأنواع الأخرى، ويكون السّبب أحد ما يلي:
    • العدوى والإنتان: بسبب دخول مسبّبات الأمراض إلى الجسم وبدايتها بالتّكاثر ومهاجمة خلايا الجسم، ما يحفّز نخاع العظم على إنتاج المزيد من كريات الدّم البيضاء لمواجهتها والقضاء عليها.
    • سرطان الدّم أو اللّوكيميا: يحدث بسبب خلل يصيب الكريات البيضاء، فتبدأ بالانقسام والتكاثر العشوائي، وإلحاق الضّرر بغيرها من الخلايا السّليمة، مما يؤثّر على عددها ويرفعه كثيرًا.
    • التحسّس: عند دخول المواد التي تثير حساسيّة الجهاز المناعي، مثل الرّوائح القويّة، أو الغبار، أو غبار الطّلع، وبعض الكيماويّات، وبعض أنواع من الأطعمة، تتنبّه كريات الدّم البيضاء فتندفع باتّجاه العامل المسبّب للتحسّس لإيقافه، ما يحفّز زيادة إنتاجها لمواجهة الأمر.
    • أمراض المناعة الذّاتيّة: وفيها تصاب الكريات البيضاء بالخلل، فتبدأ بمضاعفة أعدادها لمهاجمة خلايا الجسم لعدم تعرّفها عليها، واعتبارها جسمًا غريبًا يجب القضاء عليه، مثل التهاب المفاصل الرثياني، وأمراض الأمعاء الالتهابيّة.
  • انخفاض عدد الكريات البيضاء في الدّم: ويقصد به انخفاض أعدادها بالمجمل، أو انخفاض في عدد نوع منها على حساب الأنواع الأخرى، لأحد الأسباب التّالية:
    • الإنتان: ذكرنا في النّقطة السّابقة أن الإنتان أحد أسباب زيادة كريات الدّم البيضاء في الدّم، وهي معلومة صحيحة عند تطوّر الإنتان وانتشاره، ولكنّه في بداياته يسبّب نقصًا في أعداد الكريات البيض، بسبب اندفاعها إلى مقاومة الإنتان، ما يسبّب موت بعضها، ونقصان أعدادها، لحين زيادة تصنيعها وإنتاجها في نخاع العظم لمواجهته، لذلك يعد هذا الانخفاض مؤقّتًا أو ابتدائيًا.
    • أمراض الدّم: التي تؤثّر سلبيًّا على نخاع العظم، وتزيد من نسبة عجزه في إنتاج الكريات البيض ومكوّنات الدّم الأخرى، مثل فقر الدّم التنسّجي.
    • العلاج الكيماوي والإشعاعي: للقضاء على الخلايا السرطانيّة سريعة النّمو والانقسام، فهذا العلاج يستهدف أي خلايا سريعة التّكاثر والانقسام حتى لو كانت طبيعيّة مثل الكريات البيضاء، وخلايا الشّعر، بالإضافة إلى تأثيرها السّلبي على نخاع العظم وقدرته على تصنيع وإنتاج الكريات البيضاء.
    • متلازمة نقص المناعة المكتسبة: أو فيروس الإيدز، إذ يهاجم هذا الفيروس جهاز المناعة، ويدمّر الكريات البيضاء، دون قدرة من نخاع العظم على تعويض النّقص الحاصل في أعدادها.